38-عمدة الأحكام-كتاب الطهارة- حديث 42-اعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
13:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وعطيت خمسا لم يعطه الناحد من الأنبياء قبلي نصرت بالروعب مسيرة شهر وجعل يثلية الأرض واجعل يثلية الأرض
مسجد وطهورا فأي ما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وحل في الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عام هذا الحديث يتحدث في الرسول صلى
الله عليه وسلم بنعمة الله وما خصه به دون غيره من الأنبياء الله جل وعلى خصه بخصائص دون غيره من الأنبياء لأنه هو أفضل الأنبياء عليه الصلاة والسلام وهو خاتم النبيين فالله أعقاه هذه
الخصائص وهي كثيرة الخصائص النبوية كثيرة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث منها خمسا وللإمام السيوط كتاب سماه كتاب الخصائص النبوية يبلو مجلدين ضخمين فهذه الحديث فيه ذكر
هذه الخمس أولو صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا أي عطان الله جل وعلى خمسا أي خمس قصال لم يعطها نبي قبلي الأولى أنه صلى الله عليه وسلم بعثة إلى الناس كافة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة
هذا من خصائص صلى الله عليه وسلم بعضهم استشكل أن نوح عليه السلام بعد الهرق صار نبي لمن بقي من أهل الأرض والجواب عن هذا أن أصل نبوة نوح عليه السلام خاصة بعد الغرق هذا ليس في أصل
النبوة وإنما هو بعد الغرق حقا والنبي صلى الله عليه وسلم أصل نبوته عامة فلا يتعارل هذا مع هذا وعثت إلى الناس كافة وهذا في القرآن يعني صالحة للصلاة فيها كلها تصلح للصلاة فيها الأمم
السابقة يصلون في أمكنة خاصة في بيعهم وكنائسهم أما هذه الأمة إن الله وسعى عليها يجعل الأرض كلها لها صالحة للصلاة مسدا يعني مكانا للصلاة وطهور أي ترابها طهور فأيما عبد أدركته الصلاة
فعنده ومسجده وطهوره أنا محل الشايد من الحديث وطهوره جعلت لي الأرض مسجدا وطهوره ودالك بالتيمم لما لم يجد الماء وقوله جعلت لي الأرض يدل على أنه يصح التيمم على جميع الأرض سوى أن
التراب أو الرامل أو أي شيء من وجوه الأرض يتيمم على الأرض أي إن كان نوع هذه البقعة وبعض العلمة يقول إنه لا يصح التيمم لله بالتراب الذي له غبار ولكن الصحيح أنه يجوز التيمم على جميع
الأرض الطاهرة سوى أن كان عليها غبار أو لم يكن عليها غبار وكذلك يصح التيمم على ما عليه غبار طاهر والفرش والبلاط والكيس الطعام أو كيس الشعير أو الكياس المملوء إذا كان عليها غبار
فيضرب عليها ويمسح على وجهه وكذلك فاتيمم يكون بالتراب ويكون على وجه الأرض الطاهرة ويكون بالغبار الطاهرة وإذا لم يكن عنده شيء من الأرض أو الأرض الذي لديه نجسة أو اللوبد الذي عليها
غبار وهي الوسائد مثلا فإذا وجد الغبار الطاهر إلا هو يكفي عن التراب ويكفي عن الأرض وهذا لمن تيصير الله أما الشيء لما عليه غبار ولا هم من الأرض كالخشب وما هم من الأرض ولا عليه غبار
فهذا لا يتيمم عليه لأنه ليس من الأرض وليس عليه غبار مثل الخشب والصوف ونحو ذلك وما ليس عليه غبار جعلت لي الأرض مسئدا وقهوة وحلت لي الغناين نصرت بالرعب مسيرة الشهر أي أن الله يلقى
الرعب في قلوب الكفار من مسافة شهر من المكان الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم وقد يوجد الرعب وذلك لأن الله يذلهم بالكفر ويلقى في قلوبهم الرعب قال
جل وعلا سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعبة في سلطانه هل كافر ذليل أمرعوب من المسلمين إذا كان في المسلمين قوة وإيمان إذا صار عندهم إيمان وعندهم قوة فإنه أهل الأرض يخافونه كما كان
للصحاب رضي الله عليه وسلم أنهم بلغوا المشارك والمغارب في الجهات وخافهم الناس لأن الله ألقى الرعب في قلوب الكفار أما إذا كان المسلمون فيهم ضعف إيمان وضعف قوة فإن الأمر يعكس يصير
الذل على المسلمين والرعب من الكفار ولا حوله ولا قوة إلا بالله تنزع المهابة من قلوب أعدائكم وتلقى في قلوبكم هذا متى إذا تبايعكم بالعينة وأخذت مدناب البقر ورضيتهم بالزرع فسلط الله
عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم فإن ترك المسلمون دينهم وضعه إيه فإن الأمر يعكس يكون المسلمون هم المرعوبين ويكون الكفار يخوفونهم قال يلقى في قلوبكم الوهن قال وما الوهن يا
رسول الله قال ينزع ينزع الروعب تنزع المهابة من المسلمين وتلقى عليهم الذله إذا ضعف إيمانهم وضعف تمسكهم بدينهم فإن الله يسلط عليهم عدوة لا يوجد هذا الروعب للمسلمين ولا القوف من
الكفار وقوة الإيمان وقوة السلاح صرت بالروعب مسيرة الشهر ووحلت لي الغنائم ولم تحل لياحد قبله الغنائم هي ما يوخذ من أموال الكفار في الجهات ما يستول عليه المسلمون من أموال الكفار في
الجهات هذه المغالب وهذا موجود في لومة بالسابقة أنهم يجاهدون ويسبون أموالهم ولكن لا تحل لهم بل تنزل نار من السماء فتحرقها ولما بعث هذا النبي صلى الله عليه وسلم أحل الله له الغنائم
قال تعال فكلوا مما غنمتم حلالاً طيبة تقول الله إن الله غفور الرحيم وعلموا أنما غنمتم شيء فأن لله خمس والرسول ولد القرآن إلى آخر الآيات الله أحل الغنائم بالقرآن وبهذا الحديث ويره
للمسلمين وهي أطيب المعاكل ما كان من المغانب لقوله تعال حلالاً طيبة فهي أطيب ما يأكله المسلم أطيب الكسف هو المغانب في سبيل الله سبحانه وتعالى واللهين وموسى وعيسى ثم ينتهون إلى محمد
صلى الله عليه وسلم الأنبياء يعتذرون فالنبي صلى الله عليه وسلم إذا انتهت إليه يقبلها يذهبون إلى آدم يذهبون إلى آدم ويذهبون إلى نوح عليه السلام ويذهبون إلى إبراهيم ثم إلى موسى ثم إلى
عيسى ثم ياتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو الذي يقبل ويشفع عند ربي حتى يفصل بين الناس ويريحهم من الموقف ويكون هذا هو المقام المحمود الذي وعده الله جل وعلا به يقوله تعال عسى أن
يبعثك ربك مقام المحمودة وعليه الصلاة والسلام فهذه الخمس الشفاعة وكان النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي يبعثه إلى قوم خاصة وبعثه إلى الناس كافة هذه الخصائص الخاصة والشاهد منها
قوله جعل أترى الأرض مسدا وطهورا هذا فيه التيمم على الأرض تيمم على وجه الأرض وأنه يكفي عن الماء وفيه أن الأرض كلها صالحة للصلاة فيها إلا ما استثنى من الحمام والحش وفيه أشيى سبعة
مواطن ينهى عن الصلاة ومعاطن الإبل وإنقارعة الطريق هذه المواطن تخصص وما عداها فكل الأرض صالحة للصلاة