شرح زاد المستقنع (حلقات إذاعية)|1 من 194|مقدمة الكتاب|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان الدرس أول بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين محمد على آله وصحبه أجمعين أيها الإخوة المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحييكم الله إلى هذا اللقاء في برنامج شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع لفضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان عضوه هيئة كبار العلماء وعضوه اللجنة الدائمة للإفتاب في بداية هذا اللقاء نرحبوا بفضيلته ونرحبوا بكم نبدأوا هذه الحلقة حيث بدأ المؤلف كتابه بقوله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا لا ينفد أفضل ما ينبغي أيحمد على بركة الله القراءة في هذا المختصر المبارك وهو زاد المستقنع في اختصار المقنع والمقنع هو كتاب عظيم النفع ومرجع مهم في مدهب الإمام أحمد اللفه الإمام موفق الدين عبد الله ابن عحمد ابن محمد ابن قدامه المقدسي الدمشقي من أكبر علماء الحنابلة في القرن السادس الهجري وأول القرن السابع لهم اللفات مشهورة في المدهب أولها عمدة الفقه اقتصر فيها على قول واحد للمبتديين في طلب العلم الثاني كتاب المقنع الذي نحن بصدد مختصره يذكر فيه روايتين في المسأله عن الإمام يحمد أو أكثر حيانا وبدون إذكر الدليل وبدون ترجيح من أجليا يتمرنا طالب العلم على معرفة الراجح من المرجوح بنفسه ثاني كتاب الكافي يذكر فيه الخلاف مع أجلته ويبين القول الراجح غالبا رابعا كتاب المغني وهو موشوعة فقهية عظيمة يذكر فيه فقه السلف وفقه المداهد الأربعة بأدلته ويبين القول الراجح في الغالب وكتاب الذي نحن بصدد القراء فيه وهو زاد المستقنع في اقتصار المقنع فهو شرف الدين أبو أبو النجا موسى الحجاوية الدمسقي من كبار علماء الحنابلة في القرن العاشر الهجري من أهم مؤلفاته في المذهب هذا الكتاب وهو مختصر المقنع الذي صار طلبت العلم كثيرا ما يدرسونه على المشايخ ليكون مدخل لهم إلى علم الفقه ثاني كتاب الإقناع في مجلدين ضخمين وهو أحد الكتابين الذين عليهم اعتماد المتاخرين من الحنابلة والكتاب الثاني هو المنتهى لبن النجار الفتوحي المصري وقد بدأ المختصر هذا المختصر ببسم الله الرحمن الرحيم اقتداء بالكتاب العزيز وهو القرآن حيث بدأ الله القرآن أو كل سورة من القرآن ببسم الله الرحمن الرحيم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبتدئ ببسم الله الرحمن الرحيم في رسائله وفي مجانسه يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في رسائله التي يرسلها الدعوة إلى الله عز وجل إلى الملوك والرؤسة يدعوهم إلى الله عز وجل وكما كتبها سليمان عليه الصلاة والسلام في رسالته إلى بالقيس ملكة سبع كما ذكر الله تعالى عنه ذلك يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم ببسم الله الرحمن الرحيم جاره مجروف الباع وحرفه جر واسم مجرور بالباع والجار والمجرور متعلكم بمحلوف تقديره أستعين أو أتبرك ببسم الله أستعين أو أتبرك بكل اسم لله من اسماء الله عز وجل الله جل وعلى له اسمى كثيرة لا يعلمها إلاه وقال تعالى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى قال تعالى و لله الأسماء الحسنى فدعوه بها وذر الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون والله لفض الجلاله هو من اسماء الله عز وجل بل هو أعظمها و الله معنىه المألوه المعبوط من الألوهية وهي العبادة الراحمان الراحميم اسماني يتضمنان الراحمة وهي صفة من صفات الله عز وجل تليق بجلاله والراحمان أعم من الراحمين ولذلك قدمه قولكم يا شيخ في بسم الله أنه متعلقة في أستعين أو أتبرك فإن قيلة أبدأوا صحيح أو المفترضية صوء يعني ينوي المسلم أنه يقول أستعين أو أتبرك بسم الله فإن كون الفعل المقدر أستعين أو أتبرك أحسن ثم قال المصنف رحم الله الحمد لله رب العالمين كذلك بدأ كتابه بالحمد لله رب العالمين لأن الله سبحانه وتعالى بدأ القرآن الحمد لله رب العالمين في أول سورة الفاتحة فيمبر ألبداءه ببسم الله الرحمن الرحيم ثم بعدها بالحمد والحمد معناه الثناء أي جميع المحمد لله عز وجل ملكا واستحقاقا الثناء عليه سبحانه وتعالى بصفاته وأفحاله وجميع ماله من الأسفل وأن كل النعم منه سبحانه وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله رب العالمين والمتصرف والسيد والملك كل هذه بمعنى الرب والعالمين جمعوا عالم وهم كل من سوى الله سبحانه وتعالى من المخلوقات فهو مربيها وربها وخالقها ومدبرها سبحانه وتعالى أوله حمد الله ينفد أي حمد الله ينقطع لأن أفحاله سبحانه وتعالى الجميلة لا تنقطع في الدنيا ولا في الآخرة فالحمد متصل له سبحانه وتعالى دائما وأبدا سبحانه وتعالى وصلى الله وسلم على أفضل المستفين محمد وعلى آله وأصحابه ومن تعبد نعم بعد ما يأتي ببسم الله الرحمن الرحيم ويأتي بالحمد والثناء على الله سبحانه وتعالى يأتي ثالثا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عملا بقوله تعالى إن الله وملائكته سلونا على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما والصلاة من الله على عبده صلاة من الله على عبده ثناءه عليه في الملع الأعلى صلاة من الملائكه ومن الناس كذلك صلاة بمعنى الدعاء قال الله تعالى وصلي عليهم عيدعوا لهم على نبينا محمد النبوة والرسالة وهي أعظم صفاته عليه الصلاة والسلام محمد اسمه صلى الله عليه وسلم ومعنى محمد كثير في المحمد وأسماءه صلى الله عليه وسلم كثيرا منها أحمد كما في قوله تعالى عن النبي رسوله عيسى عليه الصلاة والسلام أنه قال لبني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراه ومباشرا رسول ياتي من بعد اسمه أحمد يعني محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام فاسمه أحمد واسمه محمد وله أسمى كثير عليه الصلاة والسلام فإنه مضحه ذلك وأجل له وبيناه وأفضل المصطفين المصطفين جمع مصطفة ومختارون من الله عز وجل كما قال تعالى الله يصطفي من الملائكة رسولا ومن الناس وقال تعالى وإنه عندنا لمن المصطفين الأخيار فالمصطفين جمع مصطفة وهو المختار على غيره لأن الله اختار الأنبي عليه الصلاة والسلام من بين سائر الخلق وهم أفضل الخلق وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا قال أفضل المصطفين أي أفضل الرسل عليه الصلاة والسلام أفضل الرسل عليه الصلاة والسلام أو اختصر على الحمد لله فلا بسفل عليك قال أما بعد فهذا مختصر نكمل الصلاة قال على آله وأصحابه ومن تعبت وعلى آله وأصحابه آله محمد صلى الله عليه وسلم قيلهم أتباعه على دينه وكل من آمن به من أمته فإنه من آله فإذن تشمل الصلاة جميع المؤمنين وقيل المراد بآله قرابته عليه الصلاة والسلام وهم من تحرم عليهم الزكاة والصحيح الأول أن المراد بالآل عند الصلاة جميع تباعه صلى الله عليه وسلم وأما الآل في الزكاة فالمراد بهم أهل بيته عليه الصلاة والسلام وأصحابه آله من أصحابه ولكنه خص ولكرهم منفردين لميزتهم وفضلهم وإلا فهم داخلون في أصحابه وأصحابه جمع صاحب أو جمع صحابه والصحابه هو ملقيا النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على لاه هذا هو الصحاب ملقيا النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك يخرج بذلك من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم في وقته ولم يلقه فإن هذا يكون من التابه مثل النجاش رحمه الله آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو معاصر الله لكنه لم يلقه ويكون في عداد التابعين وقولهم مؤمنا به يخرج ملقيا النبي صلى الله عليه وسلم ورآه ولم يؤمن به مثل الكفار كثير من الكفار يلتقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ورأوه ولكن لما كانوا كفارا لم يكونوا صحابه وقولهم مات على ذلك يخرج بذلك أهل الرده وليه ذو الله من آمن به صلى الله عليه وسلم ثمرتاد فهذا إذا مات على الرده تبطل صحبته وتبطل جميع أعماله كما قال تعالى وما يرتد منكم عن دينه ويمته كافر فأولئك حفظت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار يكون فيها خالده وما يرتد وعياد بالله ثم تاب الله عليه وتاب رجع إلى الإسلام فالصحيح أنه ترجع له أعماله التي قبل الرده ومنها الصحبة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أفضل الأمه ويصلى عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم هذا من فضائلهم وما كانتهم في الإسلام أو ظال من ظلال المبتدعة فالجمع بين الآل والأصحاب هذا فيه جمع بين الفضيلة صلاة على آل الرسول صلاة على أصحابه والواجب أن يقول صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صحابته ويبخل فيهم أهل البيت قال أما بعد فهذا مختصر في الفق من مقنع الإمام الموفق أبي محمد على قول واحد وهو الراجع في مذهب أحمد أما بعد فهذا أما بعد هذه كلمة يؤتابها للإنتقال من أسلوب إلى أسلوب آخر وهي كلمة المأثورة كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بها في خطبه ومحادثاته وفي كتاباته عليه الصلاة والسلام يأتي بأما بعد وقيل إنها هي فصل الخطاب الذي أوتيه داود عليه السلام وأتيناه الحكمة وفصل الخطاب والصحيح النفصل الخطاب هو الحكم بالحق بين الناس وليس هو أما بعد لكن أما بعد ما أثوره والإتيان بها أفضل أما بعد فهاله فهاله إشاره إشاره للمؤلف الذي سيقدمه المؤلف لطلبة العلم مختصر المختصر هو هو المختصر من الكلام هو ما قل لفظه هو كثرة معنى والاختصار مطلوب وكما يقول خلر الكلام ما قل ودل ولم يطل فيمل ولذلك قد أوتي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلب وقيلة تجتمل على معان كثيرة وعظيمة فالاختصار مطلوب في المؤلفات وفي الخطب وفي الكتابات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن قصر خطبة الرجل وطول صلاته ما إنة من فقهة فاقصر الخطبة فعطيله الصلاة وأقصر الخطبة فالاختصار مطلوب مهما أمكن لأنه أجمع للذين ولأنه لا يكلف السامع والقاري فكل ما حصل الاختصار مع الشمول فهو أفضل أفضل من التطويل واختصر في الفقه الفقه لغة الفهم وشرعا الفقه فهم الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلة هاله الفقه و الفقه حلامة السعادة قال صلى الله عليه وسلم لن يُرد الله به خيرا فقه في الدين فالفقه وهو الفهم عن الله والفهم عن رسوله صلى الله عليه وسلم هذا فضل عظيم يأتيه الله من يشاء من عباده اختصر في الفقه من مقنع الإمام يعني من الكتاب المسمى بالمقنع مقنع الإمام الموفق هذا الإمام مختصر أبي محمد هذه كمية وإلا اسمه عبد الله ابن أحمد ابن قدامه على قول واحد أي أن هذا المختصر اقتصر فيه المؤلف على قول واحد في المذهب ولم يذكر الروايات والخلاف وذلك من أجل مراعات المبتدي لأن المبتدي ينبغي أن يعطى من العلم الأصول التي يستوعبها ولا تشق عليه لتكون مدخلا لما بعدها أما إذا أعطي الكلام الكلام ولمسائل وهو مفتدي فإن ذلك يشوش فكرة وبالتالي لا يخرج بفائدة أما إذا بتدى من المختصرات ثم المتوسطات ثم المتولات من الكتب فإن هذه هي الطريقة السليمة في طلب العلم وينبغي التنبيح على أن طالب العلم المبتدي ينبغي له أن يحفظ في كل فن من الفنون العلمية مختصر ليكون مدخل له إلى ذلك الفن فيحفظ مختصرا في الفق ويحفظ مختصرا في الحديث ويحفظ مختصرا في النحو ويحفظ مختصرا في علوم القرآن وهو المسمى بوصول التفسير فيحفظ من كل فن مختصر يجل أن يكون هذا المختصر مدخل له إلى ذلك الفن وهذه طريقة تعليمية ناجحة حفظا وشرحا وتوضيحا لتكون مدخلا لما بعدها من العلوم فإنه لا يبدأ البداية الصحيحة ولو أتعب نفسه ولهذا يقولون "من ضيع الأصول حور ما الوصول" هذا مختصر في الفق من مقنع الإمام الموفق أبي محمد على قول واحد "الطالب المفتدي يعلم القول الواحد فقط" "القول الواحد في النحو" "القول الواحد في الفق" "القول الواحد في مصطلح الحديث" "القول الواحد في أصول الفق إلى آخره" "ولا يفتح له الخلاف من أول وهله لأن لا يضيع" "الطالب العلم يختار له القول الراجح" "الطالب العلم المفتدي يختار له القول الراجح بالدليل" "الراجح يعني من حيث الدليل" "فيلقا القول الراجح" "ولا يلقا القول المرجوح" "ولا يلقا القول المرجوح" "ولا يلقا القول المرجوح" "ولا يلقا القول المرجوح" نستأذين فضيلة الشيخ ونستأذينكم على أمل أن نلتقي بكم في حلقتنا القادمة إيجاء الله ليكمل لنا فضيلته شرحة مقدمة مؤلف هذا المختصر حتى نلقاكم نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته