شرح زاد المستقنع (حلقات إذاعية)|43 من 194|كتاب الصّلاة|باب صلاة الجمعة|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
28:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان الدرس الثالث والاربعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحياة الكبار العلماء وعضوا اللجنة الدائمة للإفتاء في مطلع هذه الحلقة نرحبوا بفضيلة الشيخ حياكم
الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد الصلاة الجمعة عبادة عظيمة تغفر شروط كسائر العبادات شروط جمع شرط وهو لغة
العلامة قال تعالى هل ينظرون إلا أنت أثيهم الساعة بغتها؟
قد جاء أشراطها أي علاماتها وشروط سوى أن كانت الجمعة أو غيرها أن تسبقها لأن الشرط يتقدم المشروط وتستمر إلى الفراغ منها كما يقول الفقاء تكون قبلها وتستمر إلى الفراغ منها فيشترطوا
للجمعة شروط يعني جملة شروط ليس منها إذن الإمام أي لا يشترط لصحة الجمعة أن يأذن بإيقامتها الإمام العام أو الإمام الأعظم لأنها عبادة واجبة على الأعيان فلا يشترط لإيقامتها إذن الإمام
بذلك وهل قول جمهورة للعلم؟
لأن عالي رضي الله عنه عندما حصر عثمان رضي الله عنه في بيته صلى عالي رضي الله عنه بالمسلمين صلاة الجمعة وهو لم يحصل على إذن من عثمان رضي الله عنه
إذن الإمام " يبقى معنا الشروط التي تشترط لصحة الجمعة أحدها الوقت " قال رحمه الله " أحدها الوقت " وأوله أول وقت صلاة الإيد " وأخره آخر وقت صلاة الظهر " فإن خرج وقتها قبل التحييم "
أي الشرط الأول من شروط صحة الجمعة أنت أدى في الوقت " أن أول وقت صلاة الإيد " أن أول وقت صلاة الجمعة أول وقت صلاة العيد " أي حين ترتفع الشمس " قيد رمح " وهذا قول الإمام " رحمه الله
" أن وقت صلاة الجمعة يبدأ ببداية وقت صلاة العيد " يعني بعد ارتفاع الشمس " قيد رمح " والدليل على ذلك ما سبق من الأحاديث وفي حديث أخر أنهم ما كانوا يتغدون ولا يقيلون إلا بعد صلاة
الجمعة وقتها يبدأ قبل الزوال وقول الثاني وهو قول الإمهة الثلاثة وجمهور أهل العلم ورواية عن أحمد أن وقت صلاة الجمعة كوقت صلاة الظهر يبدأ بزوال الشمس وهذا هو الصحيح هذا هو الراجح من
القولين وأما الأحاديث التي استدل بها أهل القول الأول فقد سبقت الإجابة عنها بأن المقصود أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبادل بصلاة الجمعة في أول وقتها تخفيفا على الناس ويوجد الظل
الذي يستظل به فهذا الدليل على أن صلاة الجمعة مثل صلاة الظهر يدخل وقتها بزوال الشمس قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس يعني زوال الشمس وهذا يشمل صلاة الجمعة وصلاة الظهر وهو الصحيح إن
شاء الله وأما آخره فآخر صلاة الجمعة آخر وقت صلاة الظهر يعني إلى أن يصير ظل الشيء مثله إلى أن يصير ظل الشيء الشافص عن المرتفع مثله بعد في الزوال وفي قول آخر أنه إلى أن يدخل وقت
العصر هذا آخر وقت صلاة الظهر وهذا لا خلاف فيه أن آخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر إذا أخر صلاة الجمعة إلى آخر وقتها فإن أدرك من الوقت قدرة كبيرة الإحرام صلاة الجمعة فما
خرج الوقت صحة صلاةهم جمعة على هذا القول والقول الثاني ورى الصحيح أنها لا تصح إلا بإدراك ركعة إلا بإدراك ركعة من الوقت ولا يكفي إدراك التحريمة فقط نعم الثاني حضور أربعين من أهل
وجوبها وإذا خرج وقت صلاة الجمعة فإنها لا تقلى كسائر الصلوات وإنما يصلون بدلها صلاة الظهر ولهذا قال فإن خرج وقتها صلو ظهرا نعم الثاني حضور أربعين من أهل وجوبها الشرط الثاني من شروع
الصحة الصلاة الجمعة حضور العدد أن يحضر عدد صحة الصلاة الجمعة وإن كان أقل من ثلاثة فإنها لا تصح لهم صلاة الجمعة يصلونها ظهر فلا تصح صلاة الجمعة من الفرد ولا تصح من الاثنين وإنما تصح
من ثلاثة هذا هو الراجح والصحيح من أقوال أهل العلم هناك أقوال كثيرة في أنها لا تصح إلا بثنين عشر ولا تصح إلا بأربعين إلى غير ذلك من الأقوال وكلها أقوال لا دليل عليها وإنما هي آثار
واجتهادات ليس فيها دليل من الكتاب أو من السنة فنرجع إلى الأصل وهي أنها تنعقد بالجمع من المسلمين وأقل الجمع ثلاثة أقل الجمع ثلاثة نعم قال رحمه الله الثالث أن يكونوا بقرية مستوطنين
الشرط الثالث من شروط صحة الجمعة الاستيطان أي الإقامة الدائمة فلا تصح صلاة الجمعة من البادية الذين يتنقلون البراري تبع للكلأ ولا تصح أيضا من المسافرين إذا صلوا واحدهم فإنها لا تصحوا
منهم وإن صلواها مع المقيمين أجعتهم عن الظهر أما أن يقيموا واحدهم في السفر أو في الطريق أو في البر فإنها لا تصحوا منهم لأنهم ليسوا مستوطنين وكانت البادية في عهد النبي صلى الله عليه
وسلم حوالي المدينة ولم يأمرهم صلى الله عليه وسلم بقامة صلاة الجمعة ودل على أنها لا تجب على غير المستوطنين وكذلك الذين ينزلون في البر لعمل أو لنزهة إنهم لا يصلون صلاة جمعة بمفردهم
وإنما إن كانوا قريبا من بلدة تقام فيها الجمعة فإنهم يصلونها تبعا لغيرهم وإذا حضروها صحت منهم وأجعتهم عن الظهر وإلا فإنهم لا ينفردون بإقامتها وهم غير مستوطنين هناك نزل السجون إذا
كان عندهم مساجد تقام فيها الجماعة ويؤذن فيها فيصلون الجمعة تبعا لأهل البلد فلا يقيمونها جماعة وإن كانوا يجتمعون لهم محل يجتمعون في الصلاة الجمعة فلعلها تصح منهم والمسألة فيها نظر
لأنه كانت السجون موجودة من قديم ولم يذكر أن السجن أميروا بصلاة الجمعة فإنهم يصلون فيها جميعا فلا يظهر للمانع من إقامتها ولكن لا بد من أخذ الفتوى بذلك من العلماء الذين يملكون سدار
الفتوى أما المتفرقون في عنابرهم أو في سجونهم ها ولا يصلون ظهرا نعم عرفنا أنها لا تصح من من كان في البر سواء كانوا مسافرين أو كانوا بادية أو كانوا متنزهين كانوا مسافرين في البر أو
في الطريق لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر في جميع أسفاره لم يذكر أنه صلى الجمعة لأنه غير مستوط عليه الصلاة والسلام لكن إذا كان هؤلاء قريبين من البنان قريبين من مساجد الجمعة
فإنهم يصلون مع المقيمين أما أهلا حي من الأحيا أقاموها في الصحراء القريبة من البنان لا سيما إذا كان هذا لحاجة كأن ينهد مسجدهم أو لا يكون لهم مسجد يتسع لهم وعندهم فضاء فلا باسان
يقيمون أي يقيموها فيما قارب البنان من الصحراء لأنهم لهم حكم المستوطين ويصحوا طبعا ما لا يصحوا استقلالا نعم أحثامكم الله قال رحمه الله فإن نقصوا قبل إتمامها استأنافوا ظهراء إذا فاتت
أو إذا لم تتوفر شروطها ومن أدرك مع الإمام منها ركعة أتمها جمعة؟
من أدرك مع الإمام من صلاة الجمعة ركعة فإنه يتمها جمعة فإذا جاء المسبوك وأدرك الإمام في الركعة الثانية قبل أن يرفع رأسه وركعة معه قبل أن يرفع رأسه فإنه يكمل هذه الركعة مع الإمام
فإذا سلم الإمام يضيف إليها ركعة أخرى بعد سلام الإمام وتتم له جمعة لأن من أدرك من الصلاة ركعة مع الإمام فقد أدركها سواء كانت جمعة أو غير جمعة أما إذا رفع الإمام رأسه من الركوع في
الركعة الثانية وإنه يدركه المسبوك فإنه لا تصحه منه جمعة ولكن يدخل معه وإنويها ظهراً بشرطين الشرط الأول أن يكون قد دخل وقت الظهر على القول بأن صلاة الجمعة يبدأ وقتها قبل الزوان أن
يكون قد دخل وقص الظهر الشرط الثاني أن ينويها ظهراً ولا ينويها جمعة وإنها لكل مرء ما نوى فلو نوها جمعة وقد أدرك مع الإمام أقل من ركعة لم تصحه جمعة ولو نوها ظهراً قبل أن يدخل وقت
الظهر لم تصحه منه ظهراً هذا ما ذكره يجترطوا تقدم خطبتين ومن شرط السحة هماء حمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم وقراءة آية والوسية بتقوى الله عز وجل وحضور العدد المشترط
ولا يجترط لهم طهارة بل ولا يجترط لهم الطهارة ولا أن يتولى هم من يتولى الصلاة هذا لا بد من الأتيام به جزئية جزئية وقالوا يجترطوا تقدم خطبتين ومن شرط السحة هماء حمد الله والصلاة على
رسوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين كان يختبوا خطبتين يفصل بينهما بجلوس فلو صلوا الجمعة ركعتين بدون أن يسبقهما خطبتين لم تصح منهما لأنها لمقالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم
يقول صلوا كما رأيتموني وصلوا وكان صلى الله عليه وسلم يختبوا خطبتين قبل صلاة الجمعة ولقوله تعالى يهل الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع وذكروا
الله المراد به الخطبة حضور الخطبة وكذلك في قوله وإذا رأو تجارة أو لهوان إنفظوا إليها وتركوك قائما يعني تختب أدل على وجوب حضور على وجوب الخطبة وعلى وجوب الحضور العدد المشترط أن لا
يقل الحضور عن ثلاثة فإن نقصوا عن ثلاثة لم تصح الخطبة ولا بد من خطبتين هذا هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهذا عمل الخلفاء الراشدين وهذا عمل المسلمين فلو خطب خطبتين وإذا فقد الشرط فقد
المشروط لأننا نسمع من بعض الجهار أو من بعض المتعالمين أنهم يقتصرون على خطبة واحدة في الجمعة وهذا باطل ولا تصح منهم صلاة الجمعة صلى الله عليه وسلم وأن هذا لم يؤثر عن النبي صلى الله
عليه وسلم في خطبة الجمعة ولا في خطبة العيد ولا في خطبة الاستسقى وإن من يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم باستمرار أن يقول الحمد لله بهذا اللفظ الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم
يجعله حيواجه الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض الحمد لله رب العالمين ففي جميع مواطن الحمد في القرآن نجده بهذا اللفظ والنبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ الخطبة بالحمد لله ولم يكن
يبدأها بقوله إن الحمد لله فإن هذا في خطبة الحاجة في خطبة الحاجة لا في خطبة الجمعة فيجب التنبوه لذلك فلو بدأ الخطبة بغير الحمد لله كأن قال الله أكبر في خطبة الجمعة أو سبحان الله أو
ما أشبه ذلك من الذكر فإن هذا لا يعوض عن لفظ الحمد لله ولا تصح الخطبة به لأن هذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في جميع خطبه عليه الصلاة وسلم فلو بدأها بذكر غير الحمد لله كات
تسبيح والتهليل كان يقول لا إله إلا الله سبحان الله أو الله أكبر أو ما أشبه ذلك لم تصح منه الخطبة يعني خطبة الجمعة الشهدت الله إلا الله وشهدت أن محمد رسول الله فلو ترك الشهدتين أو
ترك إحداهما لم تصح خطبةه وشهدته بالرسالة وهذا موضع هذا الإعلان العظيم في هذا المجمع العظيم فلو ترك الشهدتين أو إحداهما لم تصح خطبةه شرط الثالث أن تجتمع الخطبتان على الصلاة على
النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لأنه إذا ذكر صلى الله عليه وسلم فإنه يصلى عليه وقد ذكر في شهادة أن محمدا رسول الله فلو ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهذا مخالف لهدي النبي
صلى الله عليه وسلم ومخالف لعمل المسلمين وهو أمر محدث والشرط الرابع أن يجتمع على الوصية بتقوى الله أن تجتمع الخطبتان على الوصية بتقوى الله فإنه يصيب بتقوى الله سبحانه وتعالى فيقول
أما بعد وهذا أيضا من خطبه صلى الله عليه وسلم أنه يقول أما بعد أيها الناس اتقوا الله فيوصيهم بتقوى الله وهذا من أركان الخطبة فلو ترك هذا اللفظ أحسن الله إليكم ونفع أبعلمكم إخوةنا
المستمئين الكرام كان هذا ما تفضل به الشيخ من شرح كتاب زاد المستقنع في باب صلاة الجمعة إلى هذا الحدي انتهي وقت البرنامج نستودعكم الله على أمل أن ألقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله هذا
يتحية من زميل في أندسة الصوت ناصر بن حسن الجريسي والسلام عليكم ورحمة الله وبركات