شرح زاد المستقنع (حلقات إذاعية)|53 من 194|كتاب الزكاة|مدخل الكتاب|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
29:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
ابن فوزان الفوزان حياكم الله فضيلة الشيخ قال المؤلف رحمه الله في حديثه عن الزكاة كتاب الزكاة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله
واصحابه أجمعين وبعد لما فرع المؤلف رحمه الله من بيانه أحكام الصلاة وهي الركن الثاني من أركان الصلاة انتقل إلى الركن الثالث من أركان الاسلام وهو الزكاة لأن الزكاة قرينة الصلاة في
كتاب الله عز وجل فقد ورد ذكرها مقرونة مع الصلاة في ثنين وثمانين موضعا من القرآن يطلعوا على أهميتها ومكانتها في الإسلام والزكاة لغة الطهارة قر الله سبحانه وتعالى هو الذي بعث في
الأمين رسولا منهم يطلع عليهم آياته ويزكيهم يعني إطهرهم من الكفر والأخلاق الربيلة وفي الأثر زكاة الأرضي يبسها يعني طهارتها من النجاسة إذا نشفتها أشعة الشمس إراد بها النماء وزيادة
لأنها تنمي المزكة وتزيده كما قال صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة بل تزيده بل تزيده بل تزيده تطلقوا على الطهارة من الأنجاس والأقلار الحسية والمعنوية وتطلقوا على النماء
والزيادة والبركة والزكاة أنواع منها زكاة النفس وتزكية الناس تطهيرها من الشرك والكفري والذنوب والمعاصي والأخلاق الذميمة وكذلك يتزكي النفس من البخل والشوح النوع الثاني زكاة البدن وهي
صدقة الفطر من شهر عمولان فقد فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعب من طعام من بر أو تمر فهي زكاة عن البدن والنوع الثالث زكاة الأموال وزكاة الأموال ركن من أركان الإسلام فرضها الله
سبحانه وتعالى على المسلمين بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فهي فريضة عظيمة وشعيرة ظاهرة فإنهم أجابوك لذلك فعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة فإنهم
أجابوك لذلك فعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تخذ من أغنيائهم وتردوا على فقراءهم فهي فريضة على المسلمين بعد هجرة وأنبي صلى الله عليه وسلم ألزم بها المسلمين وارسل صلى الله عليه وسلم
السعات الذين يجبون الزكاوات من أهل الأموال وبعث صلى الله عليه وسلم الذين يخرصون الثمار من أجل معرفة ما يجب فيها من الزكاة فهذا من ما يدل على الاهتمام وأنه يجب علي ولي أمر المسلمين
أن يهتم بها وأن يلزم بها كل مسلم تجب عليه الزكاة وأن لا يتهاون بها فمن جحدوا وجوب الزكاة فإنه كافر مرتد عن دين الإسلام لأنه مكذب لله والرسولة ولو كان يرى أنها مستحبها وأنها طيبة
لكن يقول ليست بفرض من شاءه زكي ومن شاء لا يزكي فإن هذا كافر مرتد عن دين الإسلام وأما من منعها بخلا وهو يقر بوجوبها فهذا يجب على ولي الأمر إلزامه بدفعها فإن أبا فإنه يأخذها منه
ويعزره وإن احتاج الأمر إلى قتال يعني يكون عند الممتنع من الزكاة شوكة فإنه يجب قتاله حتى يخضع للزكاة كما قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه ومعه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
مانع الزكاة حتى أخضعوهم لحكم الإسلام ودفع الزكاة من ما يدل على مكانة هذه الشعيرة العظيمة وهي حق للفقراء والمصارف المذكورة في قوله تعالى وفقراء والمساكيد والعملين عليها إلى آخر
الآية فهي ليست من باب الاستحباب أو من باب التبرع بل هي حق واجب في مال الغني للفقراء ومن ذكر معهم قال تعالى وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم وقال في الآية الأخرى وفي أموالهم حق
للسائل والمحروم فهي حق واجب ليست من باب التبرع أو من باب الاختيار من شاء أخرجها ومن شاء لم يخجها بل هي أمر إلزامي في الإسلام نعم وإسلام وملك نصاب واستقرار ومضي الحول نعم تجب الزكاة
على المسلم إذا توفرت خمسة شروط الشرط الأول الحرية فلا تجب الزكاة على المملك وإن كان بيده مال لأن ماله لسيده وإن ما تجب على الحر وإذا يملك النصاب فاكثر الشرط الثاني الإسلام فلا تجب
الزكاة على الكافر بمعنى أنه لا يطالب بها ما دامع على الكهر لأن الزكاة عبادة والعبادات لا تصح إلا من المسلم وإن ما تجب الزكاة على المسلم الشرط الثالث ملك نصاب وإن نقص عنه لم تجب فيه
والنصاب يختلف اختلاف الأموال فدراهم لها نصاب يعني الفضل لها نصاب وأزهب له نصاب والإبل لها نصاب والعنم لها نصاب والبقر لها نصاب والخارج من الأرض لها نصاب فأنصب الزكاة مقدرة في
الأموال كل ما لم بحسبه كما ياتي بيانه فمن لم يملك نصاب من هذه الأموال فإنها لا تجب عليه الزكاة والشرط الرابع استقرار الملكية وذلك مثلا في الثمار والحبوب فإنه إذا بدأ صلاحها وجبت
فيه الزكاة ولكن لا يستقر الوجوب إلا بالتمكن منها فما دامت على رؤوس الشجر على رؤوس الزرع فإنه لا يتمكن منها تمكن تاما حتى يحصل الزرع ويؤويه في الجرين وحتى يجد النخل فلو أصابت الزرع
أو أصابت النخيل آفة قبل الحصاد وقبل الجلال وتلف من غير تفريط من صاحبه فإنه لا تجب عليه الزكاة لأن ملكه لم يستقر عليه بعد ولم يتمكن منه يعني لا يطالب بإخراجها لأن ملكه لم يستقر على
هذا الشيء الشرط الخامس مضي الحول أي 12 شهر قوله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول أي يمر عليه 12 شهرا من حين تملكه قال في غير المعشر أي غير الأمال التي يجب فيها
العشر وهي الحبوب والثمار والخارج من الأرض فإن زكاة الخارج من الأرض تجب عند حصاده قال في غير المعشر إلا نتاج السائمة وربح التجارة إذا كانت الأمهات قبل بلغة نصاباً وإن كانت الأمهات
لم تبلغوا النصاب فإنه يكمل بالنتاج النصاب تجب الزكاة من كمال النصاب يبدأ الحول من كمال النصاب أما إن كانت الأمهات نصاباً وأن تجد في أثناء الحول فإن أولادها تزكا معها ولا يشترط مضي
الحول على الأولاد لأن حول الأولاد حول الأمهات وكذلك ربح التجارة حوله حول رأس المال فلو ملكاً يصاباً من النقود والتجرب به وربح فإنه يزك الجميع رأس المال والربح وإن كان الربح لم يحصل
عليه إلا بعد فترة طويلة فإن حوله حول الأصل فلو لم يربح هذا الربح إلا في آخر السنة فإنه لا يحتسب للربح حولاً مستقلاً وإنما حوله حول رأس المال إن كان رأس المال النصاباً فإنه يضم إليه
الربح فإذا بلغ النصاب بدأ الحول حل الجميع نعم - أحسن الله إليكم - قال ولو لم يبلغ نصاباً فإن حوله ما حول أصليه ما إن كان نصاباً وإلا فمن كماله - دينا هذا - نعم - ومن كان له دين أو
حق من صداق وغيره على مليء أو غيره أدى زكاته إذا قبضه لما مضع - ولا زكاته - نعم نعم الزكات تجب في ملك الإنسان من الأموال التي تجب فيها الزكات كما ياتي سواء كانت هذه الأموال بيده أو
كانت هذه الأموال ديوناً له على الناس إذا كانت هذه الأموال ديوناً له على الناس فإنها تجب فيها الزكات كالأموال التي لأنها ملك له وما دامت ملكاً له وتم عليها الحول فإنها تجب فيها
الزكات ولكن الدين إن كان على موسر بادل فإنه تجب فيه الزكات سواء قبضه أو لم يقبضه إذا مضى الحول يزكيه سواء قبضه أو لم يقبضه لأنه متمكن من أخره منه أما إذا كان هذا المال على غير ملي
بأن كان على فقير أو على الموسر لا استطيع السداد ولا يدري هل يرجع إليه ماله أو لا أو كان على ملي على غني لكنه مماطل ولا يدري هل يتمكن من أخر حقه منه أو لا لكن لا يجب عليه خراج
الزكات ما دام هذا المال في ذمة هذا الفقير أو هذا المماطل حتى يقبضه فإذا قبضه زكاه قد اختلف العلماء عن كم يزكيه فمن العلماء من يرى أنه يزكيه عن جميع السنوات الماضية ومن العلماء من
يرى أنه يزكيه عن سنة واحدة هي سنة القضض ومن العلماء من يرى أنه يستقبل به سنة جديدة يبدأ من حين قبضه يبدأ تبدأ السنة من حين قبضه فإذا تم عليه سنة بعد القضض فإنه يزكيه لأنه فيما مضى
لم يتمكن من أخذه ولا يدري هل يحصل عليه أو لا نعم ولعل الراجح إن شاء الله أنه يزكيه القول الثاني أنه يزكيه لسنة واحدة سنة القضض نعم احسام الله عليه وسلم قال ولا زكات في مال من عليه
دين ينقص النصاب سبق الكلام في مال له دين على الناس وهذا الكلام الجديد هال في من عليه دين من عنده مال ولكن عليه دين قال هذا الدين إن كان ينقص النصاب فليس عليه زكات وإن كان هذا الدين
لا ينقص النصاب فإنه يخصم بقدره وما بقي بعد الدين فإنه يزكيه يعني يخصم من المال الذي عنده قدر مع عليه من الدين هذا لا زكات فيه ثم الباقي عليه زكاته هذا قول لباقي يا هل العلم والقول
الثاني وهو الذي يفتابه الآن أنه يجب عليه أن يزكيه جميع ما عنده ولو كان عليه الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج الزكات من الأموال ولم يستفصل أصحابها هل عليهم دين أم لا
نعم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله ولو كان المال ظاهرا وكفارة يعني لا زكاته في مال من عليه دين ينقص النصاب ولو كان المال ظاهرا هل على القول الأول والمال الظاهر هو الزرع وبهيمة
الأنعام وعروض التجارة وأما المال غير الظاهر فهو النقود نعم كفارة عليه كدين لأنها دين لله سبحانه وتعالى فإذا كان عليه كفارة ويتنقص النصاب فإنه لا زكات عليه على القول الأول نعم أوليه
صلى الله عليه وسلم لأحد عماله اعتد عليهم بالسخلة ولا تأخذها منهم فقوله اعتد عليهم بالسخلة هذا الدليل على أنه تجيب الزكات حتى في الصغار نعم فإنه لا زكات عليه في الباقي لنفقاد الشرط
وهو ملك النصاب وكذا لو باعه لو باع النصاب جال ملكه عنه بالبيع إنه لا زكات عليه لأنه جال ملكه عنه لكن تجيب الزكات في القيمة تجيب الزكات في القيمة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول
وكذلك لو أبدله بغير جنسه مثلا عنده نصاب من الغنم فاشترابه عددا من الإبل ولكنه لا يبلغ نصاب الإبل فإنه لا تسقطه عنه لأن الحيل لا تجيب لإسقاط الحقوق الذي تجيب على الإنسان فابكم الله
قال رحمه الله وتجيب الزكات في عين المال ولها تعلق بالذمة ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء نعم تجيب الزكات في عين المال قوله صلى الله عليه وسلم في كل 40 شاة شاة تجيب في عين المال
ولكن لها تعلق بالذمة يعني لو تلف المال بعد وجوب الزكات فيه تلف بعد وجوب الزكات فيه وهذا المال مستقر في ملكه فإنه تلفه ولا يستطعنه الزكات إلا إذا كان هذا المال الذي تلف لم يستقر
عليه ملكه كثمار على رؤوس النخل فهذا لا إذا تلف قبل التمكن من أخذه لا تجيب عليه الزكات كما سفق لقوله فيما سفق الشروط واستقرار الملك أما إذا كان ملكه مستقرا عليه وتلف قبل إخراج
الزكات من فإنه تلفه لا يسقط الزكات لأن الزكات متعلقة في دمته الزكات هذا المال الذي تلف وملكه مستقر عليه بعد تمام الحول زكاته متعلقة بذمة الملك فيجب عليه إخراجها لأنها صارت دينا في
ذمةه لأن الزكات واجبت عليه قبل تلف المال فلا يستطعها تلف المال بعد ذلك إذا كان ملكه مستقرا عليه فقال هذا كما سبق لأنه لا يشترق للوجوب بقال مال فلو تلف فإن الزكات تجيب فيه لأنها
متعلقة بذمةه أي صارت دينا عليه نعم قالوا الزكات كالدين في التركة إذا مات الإنسان ولم يخرج زكات ماله مات الإنسان وعليه زكات ولم يخرجها فإنه تخرج من تركته كسائر الديون التي عليه لأن
الديون التي على الميت تنقسم إلى قسمين ديون لله عز وجل كالزكات والكفارات والنظور فيجب إخراجها من التركة قبل الوصية وقبل الميراث كالديون التي إيجب إخراجها من التركة قبل الوصية وقبل
الميراث كالدين تنقسم إلى قسمين ديون لله عز وجل