شرح زاد المستقنع (حلقات إذاعية)|59 من 194|كتاب الصيام|مدخل الكتاب|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
24:56
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم شرح كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حياكم الله بارك فيكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا ومحمد وعلى آله وصحبه وبعد قال المؤلف رحمه الله كتاب الصياب فهو الصيام فإن
صوم شهر رمضان هو أحد وركان الإسلام والصيام في اللغة الإمساك فيقالوا للساكة عن الكلام صائم قال تعالى عن مريم فقول إني نذرت للرحمان صوم فلن أكلم اليوم إنسية وكذلك الممسك عن المشي
يقال له صائم كما قال الشاعر خيل صيام واخرى غير صائمة تحت العجاج واخرى تعل كل وجمة واما في الشرع فالصيام هو الإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات بنية من طلوع الفجر الثاني إلى غروب
الشمس هذا هو الصيام في الشرع صيام شهر رمضان وصيام الكفارة وصيام النذر وصيام مستحب كصيام يوم الخميس والثنين من كل أسبوع والثلاثة أيام من كل شهر ست من شوال إلى غير ذلك من أنواع صوم
التطوع وصيام في الشرع الذي هو ترك الشهوات من المعاكل والمشارب والاستمتاع بالزوجات وغير ذلك فيه امتحان للعبد وفيه يتغلب الإنسان على شهواته على نفسه الأمارة بالسوء فإنه يترك وحب شيء
إليه وربما يكون محتاجا أو في أشد الحاجة إليه كالأكل والشرب وغير ذلك من الأمور التي يتركها ونفسه تحبها وتميل إليها أو هو محتاج إليها يتركها طاعة لله سبحانه وتعالى ولهذا قال الله
تعالى في الحديث القدسي الصوم لي وأنا أجزيب إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي للصائم فرحتان فرحت عند فطره وفرحت عند لقاء ربه ولا خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ذيح المسك فالصائم
حصل على هذه الميزات حصل على هذه الميزات بين سائر الأعمال لما يختص به الصيام من الأسرار العظيمة التي أجلها وعظمها خوف الله سبحانه وتعالى وتقديم طاعته فإن لم يرمع صحوء ليلة الثلاثين
أصبحوا مفترين وذلك لقوله فمن شهيد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكمل العدة ولتكبر الله على ما هداكم ولعلكم
تشكرون فصيام شهر رمضان واجب على كل مسلم على كل مسلم بالغ عاقل مقيم صحيح الجسم وذلك لأمر الله جل وعلا بالصيام هذا الشهر فمن كان ليس عنده منع من الصيام فإنه يجب عليه الصيام شهر رمضان
أداء ومانع من الصيام لمرض أو سفر أو غير ذلك من الأعدار التي تبيح الفطر فإنه يصوم من أيام أخر يقضي الأيام التي يفترها من رمضان يقضي بدلها من أيام أخر نعم يقول برؤية هلاله فجعل الله
الهل مواقيت للعبادات ومنها صيام رمضان فإذا رؤية الهلال فإنه يجب الصوم فإذا رأىه واحد فقه من المسلمين واجب على الجميع الصوم يقوله صلى الله عليه وسلم صوم لرؤيته وافتروا لرؤيته فيجب
الصيام برؤية الهلال فإنه يجوز الصيام بناء على الحساب الفلكي لأن هذا شيء لم يشرعه الله ولم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم علق الصيام بالرؤية فقال صوم
لرؤيته وافتروا لرؤيته فلا يجوز الصيام إلا بأحد أمرين وإما بإكمال شعبان 30 يوما فإن غم عليكم فاكملوا شعبان 30 يوما وهذا هو الأمر الثاني الذي يجب الصيام به وهو إكمال عدة شعبان 30
يوما إذا لم يرى الهلال وإنه عمل بشري يخطي ويصيب ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا بالصيام بناء على الحساب الفلكي وإنما أمرنا بالصيام بناء على رؤية الهلال إذا كانت المكبرات
المناظير المكبرة بالمراصد أو غيرها فإن هذا لا يخرجه الأمر عن الرؤية لكنها صارت رؤية بواسطة ولا من عنه استعان بالآلات المكبرة والمراصد لرؤية الهلال ولكن هذا ليس بواجب سبق أن رؤية أن
الصيام يجب برؤية الهلال فإذا رؤية الهلال وجب الصوم هذا لا خلاف فيه بين آهل العلم فإذا لم يرى الهلال ليلة الثلاثين من شعبان وليس هناك ما يمنع من الرؤية الجو صافي ليس فيه سحاب ولا
قتر ولا فيه شي يمنع من الرؤية فهذا أيضا لا خلاف أنهم يصبحون مفترين ولا يصومون يوم الثلاثين من شعبان لأنه لم يرى الهلال ولم يكن هناك مانع من رؤيته فدل على أنه لم يظهر الهلال ويصبحون
مفترين أما إذا لم يرى الهلال ليلة الثلاثين بسبب الحاجب الذي حجبه من غيم أو قتر فهذا موضع الخلاف بين آهل العلم ويسمى بيوم الشك لأن هذا اليوم يحتمل أنه من شعبان وأن الهلال قد ظهر
ولكنه لم يرى بسبب الحائل الذي حالدونه جمهورة للعلم على أنهم أيضا يصبحون مفترين فرواية أكمل عدة الشعبان 30 يوم تفسر قوله صلى الله عليه وسلم فقدروا له فيجبوا الافتر في يوم الثلاثين
لأنه لم يرى الهلال ولا يجوز الصوم يوم الشك على أنه من رمضان
وذهب طائفة من آهل العلم إلى أنه يجب صوم يوم الشك يصادف اليوم الثلاثين من شعبان ويحول دون رؤية الهلال حائل من غيم أو قتر فيصعم وهذا ظاهر مدهب الإمام محمد وعليه جماعة من آهل العلم
ولكن الراجح هو القول الأول وهو تحريم صوم يوم الشك نعم إذا رؤية الهلال في النهار بعد الزوال فإنه يكون لليلها المقبلة يكون رؤيته بعد الزوال علامة على أنه للليلة المقبلة وأن الشمس
ستسبقه للغروب وأما إذا رؤية قبل الزوال فإنه لا يكون للليلة المقبلة نعم وإذا رآه أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم ليس من شرط الرؤية التي يجب بها الصوم أن يراه الناس كلهم وإنما يكفي إذا
رآه واحد عدل من المسلمين فيلزم الناس كلهم الصوم برؤية الواحد الله عليه وسلم أنه رآه الهلال فامر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالصيام بناء على رؤية بن عمر وهو شخص واحد نعم قال
وإنصاموا بشهادة واحد ثلاثين يوم فلم يرى الهلال أو صاموا لأجل غيب لم يفطروا إذا صاموا بناء على شهادة واحد في دخول شهر رمضان ولكن لم يرى الهلال ليلة الثلاثين من رمضان فإنهم لا يفطرون
بناء على رؤية الدخول وإنما يجب أن يفطروا على رؤية خرج وتمام رمضان فإذا تكامل ثلاثين يوم ولم يرى الهلال وهم قد صاموا برؤية واحد فإنهم لا يفطرون لاحتمال أن يكون هذا الواحد متواهما
بخلاف ما إذا صاموا برؤية ثنين فاكسر
ثم أكمل ثلاثين من رمضان فإنهم يفطرون وإنهم صاموا برؤية ثنين فاكسر ثم يبنى إكمال الشهر على رؤيتهم في الدخول لأن رؤيتهم متيقنة أو صاموا لأجل غيب أو صاموا على الرواية الأولى في المدهب
هو أنهم صاموا يوم الشك ومالا وفي الصيام ولم يرى الهلال في تمام ثلاثين فإنهم لا يفطرون لاحتمال أن صومهم الأول كان متقدما للشهر ورد قوله لم يعمل به القاضي لأنه ليس بعدل ولم يصوم
الناس بناء على رؤيته فإنه هو يصوم ولو لم يصوم الناس عملا برؤيته لأنه قد رأى الهلال فيصوم هو هذا معنا قوله لزمه الصوم لأنه هو واحد من المسلمين فلا يلزمه الصوم إذا انفرد هو بالرؤية
ولم يقبل خبره لا يلزمه الصوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال صومكم يوم تصومون أو الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس نعم يلزم الصوم لكل مسلم هذه بيان شروط وجوب الصوم فيجب
الصوم بشروط شرط الأول الإسلام فلا يصحح الصوم إلا من مسلم كسائل العبادات اشترط لها الإسلام فلو بدأ الصوم من أول النهار وهو غير مسلم ثم أسلم في آثناء النهار فإنه لا يجزيه هذا اليوم
لأنه مضى جزء من أوله وهو غير مسلم فلا يصحح منه هذا الصوم لأن الكاهل لا يصحح منه عبادة قوله تعالى قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا من ثورة شرط الثاني أن يكون مكلفا وهو البالغ
العاطل فإن كان صغيرا لم يبلو الحلم فإنه لا يجيب عليه الصوم لأنه مرفوع عنه القلم قوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم الصغير حتى يحتلم قلم التكليف وكذلك لو كان بالغا
لكنه غير عاقل كالمعتوه والمجنون فإنه لا يلزمه الصوم ماداما أنه غير عاقل كما أنها لا تلزمه سائر العبادات قوله صلى الله عليه وسلم والمجنون حتى يفيق مكلف القادر يخرج بذلك المسلم
المكلف الذي لا يقدر على الصوم لمرض ونحوه فإنه لا يلزمه الصوم لكن إن كان يرجى زوال المانع في المستقبل كالمريض يرجى شفاءه فإنه يفطر ويقضي من أيام وخر وإن كان لا يرجى زوال المانع فإنه
يطعم عن كل يوم مسكين لقوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فيديت طعام مسكين ويأخرى خبر رؤية الهلال عن ضلوع الفجر فلم تقوم البيين هلا في أثناء النهار فإنهم يفطرون فإنهم يصومون بقية اليوم
يمسكون بقية اليوم ويقضون هذا اليوم من أيام وخر لأنه مضى أوله وهم لم يصوموا لكنهم يمسكون بقيته احتراماً للوقت وكذا حائظ ونفساء طهرتاء ومسافر قديم مفتراً وكذا يلزم الإمساء بقية اليوم
كل من كان له عذر عترك من أجله الصيام ثم زال في وصط النهار ثم زال في أثناء النهار وكل مريض إذا شفى في أثناء النهار وهم مفتر وكل مسافر إذا قديم وانتها سفره في أثناء النهار وهم مفتر
فإن كل هؤلاء يلزمهم الإمساء بقية اليوم احتراماً للوقت ويقضون بدله من أيام وخر لأنهم لم يصوموا كاملاً أحسن الله عليكم ونفعاب علمكم مستمعين الكرام كانت هذه نهاية لقائنا في شرح كتاب
زاد المستقنع لاختصار المقنع لفضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حتى نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته