43 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|في صلاة أهل الأعذار|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الثالث والاربعون وسار
على نهجه وبعد أيها المستمع الكريم نتحدث اليوم إليك فيها له الحلقة عن كيفية صلاة أهل الأعذار من المرضى والمسافرين والخائفين الذين لا يتمكنون من أداء الصلاة على الصفة التي يؤديها غير
المعدور قد خفف الشارع عن هؤلاء وطلب منهم أن يصلوا حسب استطاعاتهم وهال من وسر هذه الشريعة وسماحتها فقد جاءت غرفع الحرج قال الله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج قال تعالى يريد
الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقال تعالى فاتقوا الله مستطعتم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه مستطعتم إلى غير ذلك
من المصوص التي تبين فضل الله على عباده وتيسيره في تشريعه ومن ذلك ما نحن بصدد الحديث عنه وهو كيف يصلي منقام به عذر من مرض أو سفر أو خوف لأن الصلاة لا تترك أبدا فالمريض يلزمه أن يؤدي
الصلاة طائما إن استطاع وإن احتاج إلى الاعتماد على عصا ونحوه في قيامه ولا بأس بذلك لأن ما لا يكم الواجب إلا به فهو واجب إلا مستطع المريض القيامة في الصلاة بأن عجز عنه أو شق عليه أو
خيف من قيامه زيادة مرض أو تأخر برء فإن هو الحالة هذا يصلي قاعدا ولا يشترط لإباحة القعود في الصلاة تعذر القيام وقد أجمع العلماء على أن من عجز عن القيام في الفريضة يصلاها قاعدا ولا
إعادة عليه ولا ينقص ثوابه عن أجر القائر وتكون هيئة قعوده حسب ما يسهل عليه وإذن ينشق عليه الجلوس مشقة ظاهرة أو عجز عنه فإنه صلي على جمبه ويكون وجهه إلى القبله والأفضل أن يكون على
جمبه الأيمن وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبله ولم يستطع التوجه إليها بنفسه صلا على حسب حاله إلى أي جهة تسهل عليه فإذا لم يقدر المريض أي صلي على جمبه تعين عليه أي صلي على ظهره
وتكون رجله إلى القبله مع الإمكان وإذا صل المريض قاعدا ولا يسكطيع السجود على الأرض أو صل على جمبه أو على ظهره كما سبق فإنه يومئ برأسه للركوع والسجود ويجعل الإيماء للسجود أفضل من
الإيماء للركوع والدنيل على جواز صلاة المريض على هذه الكيفية المقصلة ما أخجه البخاري وأهل السنن من حديث عمران ابن حصيل (ق) قال كانت بيب واسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن
الصلاة فقال صل قائمة وهنا يجب التنبيه على أن ما يفعله بعض المرضى ومن تجرى لهم عمليات جراحية يتركون الصلاة بحجة أنهم لا يقدرون على أداء الصلاة بصفة كاملة أو لا يقدرون على الوضوء
فملابسهم نجسة ولا يستطيعون غسلها أو استبدالها أو لغير ذلك من الأعذار التي يقولونها وهذا خطأ كبير وجرم عظيم لأن المسلم لا يجوز له ترك الصلاة أبدا فإذا عجز عن بعض شروطها أو أركانها
أو وجباتها فإنها تسبط عنه تلك الشروط أو الأركان أو الواجبات ويصل لها على حسب حالة قال الله تعال فاتقوا الله ما استطعتوا وبعض المرضى يقول إذا شفيت قضيت الصلاوات التي تركتها وهذا جهل
منهم أو تشاهد فالصلاة تصل في وقتها حسب الإمكان ولا تعاد ولا يجوز تأخيرها عن وقتها فينبغ الإنتباه لهذا والتنبيه عليه ويجب أن يكون في المستشفيات توعية دينية وتفقد لأحوال المرضى من
ناحية الصلاة وغيرها من الواجبات الشرعية التي هم بحاجة إلى بيانها أيها المستمع الكريم ما سبق بيانه هو في حق من ابتدأ الصلاة معدورا واستمر به العذر إلى الفراغ منها ويبدأها على جنب ثم
قدر على القعود فإنه في تلك الأحوال ينتقل إلى الحالة المناسبة له شرعة في أثناء الصلاة ويتمها عليها وجوبا وإن قدر على القعود ولم يقدر على الركوع والسجود فإنه يومئ برأسه بالركوع قائما
ويومئ بالسجود قائدا مع قدرته على القيام إذا قال له طبيب مسلم انثقه لا يمكن مداواتك إلا إذا صليت مستلقيا بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسا حين تأثرت شقه عليه الصلاة والسلام وأم
سلم تتركت السجود لرمد بها أيها المسلم إنه مقام الصلاة في الإسلام عظيم ويطلب من المسلم بل ويتحتم عليه أي قيمها في حال الصحة وحال المرض ولا تسقط عن المريض بحال لكنه يصليها على حسب
حاله يجب على المسلم أي حافظ عليها كما أمره الله وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وإلى الحلقة الثانية إن شاء الله نواصل معكم الحديث في هذا الموضوع السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين وانتظروا بشكل جيد