44 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|في صلاة أهل الأعذار|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الرابع والأربعون خلقه
وأكرم رسوله مبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه من تمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم ببيان كيفية صلاة أهل
العذار فمن أهل العذار الراكب إذا كان يتأذى بنزوله لسناه بوحل أو مطر أو يعجز عن الرقوب إذا نزل أو يخشاف وات رفقته إذا نزل أو يخاف على نفسه إذا نزل من عدو أو سبع في هذه الأحوال يصلي
على مرقوبه من دابة وغيرها ولا ينزل إلى الأرض وعلى راحلته والسماء من فوقهم يعني المطر والبلة من أسفل منهم فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام ثم تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
على راحلته فصلا بهم يوم أئماء يجعل السجود أفضل من الرقوع أوه أحمد والترمذي وإذا لم يقدر على استقبال القبلة لم يجب عليه استقباله وصلى على حسب حاله ومن أهل الأعذار المساهر يسرع له
قصر الصلاة الرباعية من أربع إلى رفعتين كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم لم
يصلي في السفر إلا قصرة والقصر أفضل من الإتمام وقال عمر رضي الله عنه صلاة السفر ركعتان تمام غير القصر ويبدأوا القصر بخروج المسافرين وتبدأوا إباحة القصر بخروج المسافر من عامل بلده
وقبل خروجه من بلده لا يكون ضاربا في الأرض ولا مسافرة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يقصر إذا ارتحل ولأن لفظ السفر معناه الإسفار أي الخروج إلى الصحراء يقال سفرة المرأة عن
وجهها إذا كشفته فإذا لم يبرز إلى الصحراء التي ينكشف فيها من بين المساكن لم يكن مسافرة ويقصر المسافر الصلاة ولو كان يتكرر سفر كصاحب البريد وسيارة الأجرة والحوهما الذي يكون أكثر وقته
يتردد في الطريق بين البلدان ويجوز للمسافر الجمع بين الظهر والعصر والجمع بين المغلب والعشاء في وقت إحداهما وكل مسافر يجوز له القصر فإنه يجوز له الجمع وعالظة يفعله عند الحاجة إليه
كما إذا جد به السيد لما روا معاد الرضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظفر حتى يجمعها إلى العصر ويصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد
زيغ الشمس صل الظفر والعصر جميعا في المسار وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء رواه أبو داودة والترمذي وإذا نزل المسافر وإذا نزل المسافر في أثناء سفره للراحة أفغل له أي صليا كل صلاة
في وقتها قصرا بلا جمع ويباح الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء للمريض الذي الحقه بترك الجمع مشقه قال شيخ الإسلام المتيمية رحمه الله وذلك يدل على الجمع للمرض الذي يحرج صاحبه
بتفريق الصلاة بطريق الأولى فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالجمع في حديثين ويباح الجمع لمن يعجز عن الطهارة لكل صلاة كمن به سلس بول أو جرح لا يرقأ دمه أو رعاف دائم قياسا على
المستحالة وإن قويت على أن تأخر الظهر وتعجل العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعا ثم تأخر المغرب وتعجل العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاةين ففعلي فواه أحمد وأبو داودة
والترمذي وصحها يبل الثياب وتوجد معه مشقه بأنه عليه الصلاة والسلام جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة وفعله أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال شيخ الإسلام متينية رحمه الله يجوز الجمع
للوحل الشديد والريح الشديدة الباردة في الليلة الظلماء ونحو ذلك وإن لم يكن المطر نازلا في أصحي قولي العلمان وذلك أولى من أي يصلوا في بيوتهم بل تركوا الجمعي مع الصلاة في البيوت بدعة
مخالفة للسنة إذ السنة أن تصل الصلاوات الخمس في المساجد جماعة وذلك أولى من الصلاة في البيوت بالتفاق المسلمين والصلاة جمعا في المساجد أولى من الصلاة في البيوت مفرقة بالتفاق الأئمة
الذين يجوزون الجمع كمالك والشافعي وأحمد انتهى كلامه رحمه الله ومن يباح له الجمع فالأفضل له أي يفعل الأرفق به من جمع تأخير أو جمع تقديم والأفضل بعرفة جمع التقديم بين الظهر والعصر
وبمزدلفة الأفضل جمع التأخير بين المغرب والعشاء لفعله عليه الصلاة والسلام ومن جمع التأخير بمزدلفة من أجل مواصلة السير إليها وبالجملة الجمع بين الصلاتين في عرفة ومزدلفة سنة وفي
غيرهما مباح يفعل عند الحاجة وإذا لم تدعو إليه الحاجة فالأفضل للمسافر أداء كل صلاة في وقتها فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع في أيام الحج وإلا بعرفة ومزدلفة ولم يجمع بمنا لأنه نازل
وإنما كان يجمع إذا جد به السير عليه الصلاة والسلام هذا ونسأل الله الجميع التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم رحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين