45 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|حضور الجمعة والجماعة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الخامس والاربعون الصلاة
والسلام على نبي محمد بعثه رحمة للعالمين الحنيفية السمحة وعلى آله وصحبه من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد فإن دين الإسلام دين الراحمة قد شرع الله فيه لكل حالة ما يناسبها ووضع عل
أمت الإسلام الأصار والأغلال التي كانت علاما قبلهم قال تعالى في وصف نبي الإسلام وعنهم إصرهم الأغلال التي كانت عليه ومن ذلك أن الله سبحانه قد أوجب على الرجال حضور صلاة الجمعة
والجماعة إيجابا عينية إلا إذا كانت هناك ظروف يلزم معها الحرج والمشقة في الحضور لجمعة والجماعة فهنا يأتي التيسير ورفع الحرج فيعدر المسلم في ترك الحضور نظر لتلك الأعذار الشرعية
الطارئة ومن هذه الأعذار المرض الذي يشق معه الحضور لأنه صلى الله عليه وسلم لما مريض تخلف عن الحضور وقال مرؤ أبا بكر فليصلي بالناس متفق عليه ففيه دليل على جواز تخلف المريض وفي الحديث
الآخر من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر قال وما العذر قال خوف أو مرض رواه أبو داود بإسناد صحيح قال بن المنذر لا أعلم خلافا بين أهل العلم أن للمريض أي تخلف عن الجماعات من
أجل المرض وكذلك إذا خاف حضوث المرض فإنه يعذر في التخلف عن الجمعة والجماعة لأنه في معنى المريض وكذا إذا خاف بالحضور زيادة المرض أو تأخر برأة وكذلك يعذر في ترك الحضور للجمعة والجماعة
من لا يطيق المشي إليها لهر من أو كونه مقعدة إلا إذا وجدت وسيلة يحمل عليها وجب عليه الحضور للجمعة لعدم تكررها ولأنها لا بدل لها ويردر بترك الجمعة والجماعة أيضا مدافع أحد الأخبثين
البول والغائب كأن حصره بول ونحوه وتضرر بحبسه لأن لالك يمنعه من إكمال الصلاة والفسوع فيها لقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحظرة طعام لا وهو يدافعه الأخبثين فإن تمكن من قضاء حاجته
قبل فوات الجمعة أو صلاة الجماعة لزمه الحضور إليه ما لزوال العذر ويعذر بترك الجمعة والجماعة من هو بحظرة طعام يحتاج إليه أي إذا قدما إليه ليأكل لحديث يا نسخ ذي الله عنه وهو في
الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قدما العشاء فبدأوا به قبل أن تصلوا صلى الله عليه وسلم وفي حديث ابن عمر وذكر المغرب لا يقتضي خصوصيتها بذلك فهو عام الجميع الصلاوات
نظر إلى العله وهي التشويش المفضي إلى ترك الخشوع وعلم أنه لا يجوز تعمد ذلك بأن يجعل وقت تناول الطعام يصادف وقت إقامة الصلاة وإنما يجوز ذلك إذا وقع صدفة واتفاقا من غير قصد أما من
جعله عادة فلا يجوز له فعله ولا يجوز له ترك الجماعة من أجله لأن قوله صلى الله عليه وسلم إذا وضع العشاء وقوله إذا قدما العشاء وإذا حصل ذلك من باب الصدفة لا من باب القصد والله أعلم
وملاعذار المستطة لحضور الجمعة والجماعة الخوف من ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه كما يخاف على ماله من لس أو ذئب ونحوه وكما يخاف على غلة في البيدر أو أنعام لا حافظ لها غيره أو كان
مستأجرا على حفظ مال ويخاف عليه الضياع إن ذهب وتركه هذا كله إذا وقع صدفة أو كان لا بد له منه أما إذا تعمد ذلك أو له منه بد فلا يمغي تعمده وتركه وترك ما أوجب الله عليه ويعلر بترك
الجمعة والجماعة من كان يمرض مريضا ويخاف بتركه تلفه أو مشقته ولم يكل له من يمرضه غيره ويعلر بتركه ما أيضا من يخاف على أهله أو ولده أو على نفسه من ضرر ويعلر بترك الجماعة من يحصل له
بحضورها التأذي بوحل أو مطر وثلج وجليد وبرد فارج عن المعلوف لقول ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة صلوا في رحالكم أواه ابن ماجه بإسناد
صحيح إذا قلت أشهد أن محمد الرسول الله فلا تقول حي على الصلاة ولكن قل صلوا في رحالكم فكأن الناس استنكروا ذلك فقال فعله من هو خير منه يعني النبي صلى الله عليه وسلم وإني كرحت أن
أخرجكم في القين والدحر أيها المستمعون الكرام وإنما صارت هذه الأشياء عذرا في ترك الجمعة والجماعة تيسيرا على العباد ورحمة وفعلها مع كمال فشوعها بعد فوت الجماعة أو لا من فعلها مع
الجماعة بدون كمال فشوعها تجوب حضور الجمعة والجماعة وأنه لا يعدر بترك الحضور لهم إلا مله عذر شرعي وسوغ له التخلف وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين صلى الله
وسلم على ربينا محمد وعلى آله وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته