49 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|تكفين الميت|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدفس التاسع والاربعون وقد انتهينا في الحلقة السابقة إلى أحكام تكفيين الميذ فلتكن موضوع حديثنا معكم في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى وكذلك بعد الموت وليامر النبي صلى الله عليه وسلم بتكفيين الميت في ثوبه ولم يسأل هل عليه دين وامر صلى الله عليه وسلم بتكفيين ميت آخر بنمرة عليه ليس له مال غيرها والواجب في الكفن ثوب واحد يستر جميع الميت ذكرا كان أو انتا وما زاد على الثوب الواحد فهو سنة على ما يأتي تفصيله ويشترت أن يكون الكفن ساترا لما وراءه فإن كان يرى الجلد من ورائه لم يجز لأنه غير ساتر ولا ينبغ المغالات في الكفن بل يكون فيما البوس مثله فقد روا أبو داودة وغيره بإسناد جيد لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعة ولستحب أن يكون أبيض نظيفا سابرا كثيفا سواء كان جديدا أو عتيقة والجديد أفضل من العتيق واجب تكفينه بكفن معين فالأفضل امتثال ذلك ولو كان غير جديد لأن أبا بكر صديق رضي الله عنه قال كفنوني في ثوبية هذه لأن الحياة أحواج إلى الجديد من الميت وإنما هو للمهلة والتراب فإن لم يكن للميت مال كفن من وجب تكفينه على من تلزمه مؤونته لأن ذلك يلزمه حال الحياة فكذا بعد الموضف فإن لم يكن بيت مال فعلا من علم بحاله من المسلمين والأفضل أي كفن الرجل في ثلاث لفاء فبيض من قطن جان النبي صلى الله عليه وسلم حث على التكفين باللون الأبيض واستحبابه مجمع عليه بين العلمة أثواب بيض شخولية جدد جدد يمانية ليس فيها قميص ولا عمامه أدرج فيها إدراجة متفق عليه والشخولية نسبة إلى شخول قرية باليمن وهذا أصح ماروية في صفة كفن النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب تطيب الأكفان بالبخور وماء الورد أو غيره ثم تبسط اللفائف بعضها فوق بعض ويذر الحنوط فيما بينها وإن أمكن ذلك وإلا فليس بالازم ثم يوضع الميت فوق اللفائف مستلقيا ويجب ستر عورته حال وضعه عليها ثم تدرج عليه اللفائف ويرد طرفها العيسر فوق ذلك علي الجانب الأيمن ثم يفعل باللفافة الثانية والثالثة كذلك بأن يخالف أطرافها بعضها فوق بعض ثم يرد الفاضل من جهة رأسه على وجهه والفاضل من جهة رجليه على رجليه ويضبطها بحزائمة تعقد من فوقها لأن لا تنتشر الأكفان حال حمله ووضعه ثم تحل تلك الحزائم إذا وضع فيه وإن كفنا الرجل بقميص وإزار ولفافة واحدة فوق ذلك جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله ابن أبي قميصه لما مات فواه البخاري ويؤزر بالإزار ويلبس القميص ويلف باللفافة فوق ذلك ويستحب تكثين المرأة في إزار وخمار وقميص ولفافتين وتكون من اللون الأبيض والخمار تقنع به على رأسها وتلبس القميص على بدنها ثم تلف باللفافتين فوق ذلك لما روى أبو دهودة وأحمد أن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كفنت على هذه الصفة ولأن المرأة تزيد حال حياتها على الرجل في الستل لزيادة عورتها فكذلك بعد الموت ويكفن صبيعه أيها المستمعون الكرم ما سبق تفصيله في صفة التكفيم والفرق بين الرجل والمرأة والكبير والصغير في مقداره إنما هو بيان للأفغل وإلا فيجزء في حق الجميع ثوب واحد يستر جميع بدن الميت فإن لم يجد ما يستر جميع بدن الميت سترت عورته وجعل على باقي جسده حشيشا أوورقا ونحو الالك لما روى البخاري وغيره في قصة مصعب عميل رضي الله عنه لما قتل يوم أحد ولم يوجد له شيء يكفن به إلا نمراه فكانت إلى وضعت على رأسه بدت رجلاه وإذا وضعت على رجليه بدى رأسه فامر النبي صلى الله عليه وسلم أن يغطى رأسه ويجعل على رجليه إذخر ويحرم أن يجعل مع الميت غير الكفن لأن ذلك عادة جاهلية ويضاعة للمال وهنا مسألتان يجب التنبيه عليهما الأولى مسألة السغط أي الحمل الذي يسقط من بطن أمه ميتا إذا كان تم له أربعة أشور فإنه يغسل ويكفن ويصل عليه لقوله عليه الصلاة والسلام وإذا لم يبلغ أربعة أشور فإنه لا يغسل ولا يصل عليه بل يلف في خلقة ويبفا لعدم وجود الحياة فلا يكون نسمة المسألة الثانية أو من تقطع جسمه بحادث السيارة ونحوه فإنه لا يغسل والحال ما ذكر وأوجب بعض العلماء أنه يمم بأن يمسح على وجهه وكفيه بالصعيد كحال الحي إذا تعذر عليه الارتسال من الجنابة ونحوها وإن تعذر غسل بعض جسمه وأمكان غسل بقيته غسل منه ما يمكن ترسيله ثم يكفن إن شاء الله لمواصلت الحديث عن بقية أحكام الجناهز ونسأل الله التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح والحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين