51 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|في أحكام الجنائز|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الواحد والخمسون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملو وهو العزيز الغفور وصل الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد أيها المستمعون الكرام نواصل الحديث معكم عن أحكام الجنائز ونتناول في حلقتنا هذه أحكام دفن الميت أعلم وفقن الله وإياكم أن دفن الميت الادمي من نعم الله عليه حيث لم يجعله مما يلقى للطيور والسباع قال الله تعالى ألم نجعل الأرض كفات أحياء أو أمواته أي تعيشون على ظهرها أحياء وتدفنون فيها أمواته وقال تعالى ثم أماته فأقضره أي جعله مقبورة وقبره دفن فدفن للميت بر وطاع وإكرام للميت وأهله إذا قام بهما ما يكفي سقط لفم عن الباقين من من علم به ويسن الإسراع بالسير بالجنازة يقوله صلى الله عليه وسلم أسرع بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوا ذلك فشر تضعونه عرقا بكم متفق عليه وأنما دبيب الناس اليوم خطوة فبدعة مكروهة وكان الميت على عهده صلى الله عليه وسلم يخرج به الرجال ويحملونه إلى المقدرة لا يسرعون ولا يبطئون بل عليهم السكينة ولا يرفعون أصواتهم لا بقراءة ولا غيرها وهذه هي السنة بالتفاق المسلمين وأن السنة في كيفية السير بالجنازة وفيه التنبيه ما على ما أحدث في ذلك من البدع المخالفة للسنة كالتباطئ بالسير بها ورفع الأصوات حولها بالقراءة والتهليل وغير ذلك وقد نها النبي صلى الله عليه وسلم أن تتبع الجنازة بصوت أو نار ولا يجوز للمرأة أن تتبع الجنازة لحديث أم عطية نهينا عن التباع الجنازة ولم تكن النساء يخرجنا مع الجنازة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويسن كون المشاة أمام الجنازة وكون الرقبان خلفها حال السير بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كان يمشون أمام الجنازة ولمارا والترمذي وصححه عن المغير كبني شعبة مرفوع الراكب خلف الجنازة وهذا بيان للأولى والأفغل وهلا فلا يكره المشي حيث شاء المشيع عن يمينها أو يسارها أو خلفها أو أمامها إذا كان لحاجة واتباع الجنازي وحضورها حتى تدفن سنة وفيه أجر عظيم وثواب جزيل وفي حديث البراع بن عازب أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتباع الجنازة متفق عليه وفي التباع الميت إحسان إلى أهله وهو من حقوق المسلم على أخيه المسلم تباع الميت على ثلاثة أنواع تحدها أن يصلي عليها ثم ينصرف الثاني أن يتبعها إلى القبر ثم يقف حتى تدفن الثالث أن يقف بعد الدفن على القبر ويستغفر للميت ويسأل له التفبيف ويكره لمن اتبع الجنازة أن يجلس حتى تولع بالأرض بقول النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب لمتبع الجنازة الخشوع والتفكر في مآله والاتعاب بالموت والتفكير في المصير ويكره الضحك والتحدث في أمور الدنيا والغفلة عن الآخرة والسنة أي وسع القبر ويعمق لقول النبي صلى الله عليه وسلم والترمذي وحسن صحيح والتعميق هو الزيادة في النزول لأن فيه صيانة للميت وستر الله ومن عالظه للضائحة التي يتأذابها الأحياء واجمع العلماء على أن الدفن في اللحدي والدفن في الشرط جائزاً واللحد أفضل من الشرط واللحد هو أن يحفر إذا بلغ قرار القبر في جانبه مكانا يسع الميت ويسن أن يكون في الجانب الذي يل القبله والشق أن يحفر في وسط القبر شقاً يشبه الحوض ثم يوضع فيه الميت ويسقف عليه بأحجار ونحوها وإذا أريد إنزال الميت في قبره فإن كان مرأة استحب ستر القبر بثوب ونحوه لأنها عورة لما رواه أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وضعت موتاكم في القبر فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي لفظ كان إذا وضع الميت في القبر قال بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي ويتولى إنزال المرأة إلى قبرها محارمها من من يحل له النظر إليها والسفر بها حال حياتها ويجب أن يوجه الميت في قبره إلى القبله لما رواه أبو داودة وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر ليعرف أنه قبر فلا يوطأ ولا يهان وسؤال الله له التثبيت لأنه عليه الصلاة والسلام كان إذا فرأ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل وأما القراءة على القبر وتلقي الميت بعد دفنه فكل هذا بدعه قال الإمام ابن القيم لم يكن صلى الله عليه وسلم وقال شيخ الإسلام ابن تيمية تلقي الميتي أظهر أنه مكروه لأنه لم يفعله صلى الله عليه وسلم بل المستحب الدعاء له يقوم على قبره ويقول اسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل والخير كل الخير في اتباع السنة ولبتعاد عن ما خالفها نسأل الله لنا جميعا التوفيق وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى نواصل معكم الحديث عن السنة في القبور وزيارتها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتحدث إليكم في هذه الحلقة عن سنة الإسلام في القبور وزيارتها فإنها قد عظمت الفتنة في هذا الزمان في القبور والبناء عليها وزخفتها حتى صار كثير منها أوثانا تعبد من دون الله عز وجل وذلك بسبب مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه والتشبه بدين آهل الكتاب من اليهود والنصار قال الإمام بن القيم رحمه الله ولا تقينها ولا بناء القباب عليها وكل هذا بدعة مكروها مخالفة لهديه صلى الله عليه وسلم وقد بعت علي ابن أبي طالب ربي الله عنه إلى اليمن أن لا يدعى مثالا إلا طمسه ولا قبرا مشرفا إلا سواه فسنته صلى الله عليه وسلم تسوية هذه الكبور المشرفة كلها وكان القبور وأصحابه لا مشرفة ولا لا طئة وهكذا كان قبره الكريم عليه الصلاة والسلام وقبر صاحبه فقبره صلى الله عليه وسلم مسنم مبطوح ببطحاء العرسة الحمراء وهكذا كان قبر صاحبه وكان يعلم قبر من يريد تعرف قبره بصخره ونهى صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد وإيقاد السرج عليها واشتدناه في ذلك حتى لعن فاعله ونهى عليه الصلاة والسلام عن الصلاة إلى القبور ونهى أمته وكان هديه صلى الله عليه وسلم أن لا تهان القبور وتوطى وإنهى إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية وكان من هديه أي يقول ويفعل عند زيارتها من جنس ما يقوله عند الصلاة على الميت من الدعاء والترحكم والاسترفار فاب المشركون إلا دعاء الميت والإشراك به والإقسام على الله به وسؤاله الحوائج والاستعانت به والتوجه إليه بعكس هديه صلى الله عليه وسلم ومن تأمل هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأول من أحدث البناء على القبور وتزويقها الرافضة والجهمية وأهل البدع وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك سدى اللباب الشرك وكذا تبخير القبر وتقبيله والتمسخ به والتبرك به والعكوف عنده والطواف به وكتابة الرقاع إليه ودسها في الأنقاض والاستشفاء بتربتها ونحو ذلك كله من البدع المحدثة في الدين ومنه ما هو شرك ومنه ما هو من وسائل الشرك قال جابر رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي جصص القبر ويقعد عليه ويبنى عليه عواه مسلم قد ثبته في الصحيح والسنن من غير وجه النهيه عليه الصلاة والسلام عن البناء على القبور والأمر بهدمه لأن ذلك من وسائل الشرك والله تعالى قد بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بهدم الأوثان ولو كانت على قبر رجل صالح لأن لا ترجل صالح ألما ما تعطفوا على قبره وبنوا عليه بنية وعظموها ألما أسلم أهل الطائف أمر عليه الصلاة والسلام بهدمها فهدمت وكذا قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكتابة على القبور فلا يكتب على القبر شيء لاسم الميت ولا تاريخ وفاته ولا غير ذلك لأن هذا وسيلة لتعظيمه والغلو فيه ومن أراد أن يعرف قبر أخيه أو قريبه وكما أنه يحرم الغلو في تعظيم القبور كذلك تحرم إهانتها بالمشي عليها والجلوس عليها والاتكاء إليها والوطئ عليه علم أن النهية إنما كان احتراماً لسكانها أن يوطأ بالنعال على رؤوسهم والقبور دار الموتى ومنازلهم ومحل تزاورهم وعليها تنزل الرحمة فهي منازل المرفومين وما هبط الرحمة انتهى كلامه هذا ونسأل الله أي توفان مسلمين ويلشقنا بالصالحين بإذنه تعالى بسياق بقية الكلام عن أحكام القبور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين