53 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|من مات له ميت|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان إنتهابنا الحديث في الحلقة السابقة إلى ما ينبغي أن يفعله ويقوله من مات له ميت فليكن ذلك موضوع حديثنا في هذه الحلقة قال الله تعالى وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون إن الصبر على أقدار الله المؤلمة من صفات الصارحين وهو واجب بالإيجاد والصبر هو المنع والحبس أي حبس النفس عن الجزع وحبس الإسان عن التشكي وحبس الجوارح على لقم الخدود وشق الجيوب فهو خلق فاضل يمنع عن فعل ما لا يحسن فعله ويحصل به صلاح العبد في دينه ويحصل به الثواب العظيم عند الله تعالى قال الله تعالى والمصائب التي تجري على المؤمن فيها خير الله قال صلى الله عليه وسلم من يريد الله به خيرا يصب منه ويقول عليه الصلاة والسلام وفي حديث آخر إلا كان حجاب له من النار وفي الصحيح يقول الله تعالى ما لعبد المؤمن جزاء إذا قبرت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة والإنسان إنما يفاب عند المصيبة إذا صبر فالأجر على صبره لا على المصيبة لأن المصيبة ليست من كسبه وإنما الذي من كسبه الصبر فيجازي كل بعمله فالمؤمن يتسلا بهذه المقالة العظيمة عن ما أصابه ويعلم أنه ملك لله عبد الله يتصرف فيه بما يشاء ويعلم أنه لا يضيع لديه مثقال ذرتي يوم القيامة ويحدث ذلك اعترافه بأنه عبد الله وراجع إليه فإنه إذا قالها مستحر لمعناها تسلا بها عن مصيبته وإذا علم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه هانت عليه المصيبة ففي صحيح مسلم وغيره عن أمي سلمة رضي الله عنها مرفوعا بأن يلبس لباسا معينا لهذه المناسبة كالسواد فإن هذا من عادات الخفار وليس هو من هدي الإسلام ولا يجوز إعلان الحداد على الميت ولا يجوز تعقيل الأعمال ولا جعلوا علامة عليه ليعرفه ويعزى ولا ينبر الجلوس للتعزية والإعلان عن ذلك في الصحوه ويحرموا على المصاب تركه للزينة وتجنبه لها على شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله لا ريب أن السلف لم يكون يفعلون شيئا من ذلك ولا يجعلون علامة يعرف بها المصاب يعزى ولا يكون يغيرون شيئا من زيهم قبل المصيبة ولا كانوا يتركون ما كانوا يعملونه قبلها فإن ذلك كله منافل للصور ومن ذلك ما يفعله بعض الناس في هذا الزمان من القيام دقائط لروح الميت كما يقولون وبعضهم يقرأ الفاتحة لروح الميت كل ذلك من البدع المحدثة ويحرم الندب وهو تعداد محاسن الميت لأن ذلك يشبه التظلم من قضاء الله سبحانه وتعالى وفيه إذاء للميت لأنه ورد في الحديث أنه يعذب بذلك ويوبخ وتحرم النياحة على الميت وهي رفع الصوت بالندم ويحرم شق الثياب ولطم الخدود والصراح لما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس مننا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوة الجاهلية في الصحيحين أيضا أنه صلى الله عليه وسلم برئة من الصالقة والحالقة والشاقة والصالقة هي التي ترفع صوتها عند المصيبة والحالقة هي التي تحلق شعرها عند المصيبة والشاقة هي التي تشق ثوبها عند المصيبة ومن ذلك إقامة المآتم وحفلات التعبين وغير ذلك من العوائد الجاهلية المخالفة لهدي الإسلام والواجب على المسلمين يقتدوا بنبيهم وهدي سلفهم الصالح ولا يغتروا بالبدع المستحدثة والعادات المستوردة المقالفة لدينا ولا يبعد أن يدهل إقامة المآتم في الندب المحرم والتعبين والإعلانات عن الميت في الصحف كل ذلك داخل في المنهي عنه وتخصيص مكان وزمان اللي التعزيه هذا كله مما لا يجود إن هذا لم يكن معوفا عند المسلمين العاملين بالكتاب والسنة من سلف هذه الأمة فالمشروع هو بداءة المصاب بالتعزيه الشرعية لا أن المصاب يطلب التعزيه ويجلس لها ويعطل العمل ويستحب الدعاء لأموات المسلمين والاستغفار لهم والتصدق عنهم قال شيخ الإسلام من تيمية ومن خالف في ذلك كان منه البداعي انتهى والميت قد انقطع عمله وينبر الإحسان إليه في الدعاء له قال صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان في ذكر مساوي الميت مصلحة شرعية كتحذير من بدعته إذا كان مبتدعى ويخشى من الاقتدائبه إنه حين إذن يذكروا ما فيه أيها المستنعون الكرام أستوديعكم الله إلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه يا جمعين وانتظروا بشكل جيد