58 من 220|شرح الملخص الفقهي|الزكاة ومكانتها|في زكاة عروض التجارة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الثامل والخمسون يتحدث
إليكم في هذه الحلقة عن أحكام زكاة عروض التجارة التي هي أحد الأموال التي تجب فيها الزكاة فالعروض جامع عرض لإسكان الرائي وهو ما أعد لبيع وشراء لياجل ربح ثم يبذالك لأنه يعرض ليباع
ويشترار أو لأنه يعرض ثم يزول عروض التجارة قوله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وقوله تعالى والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروب وعروض التجارة هي أغلب الأموال
فكانت أولى بدخولها في عموم هذه الآيات ويرها وروا أبو داود عن سمرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة من ما نعده للبيع ولأنها أموال النامية فوجبت فيها الزكاة كبهيمة
الأنعام السائمة وقد حكى غير واحد إجماع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول سواء كان متربصا وهو الذي يشتر التجارة وقت رفسها ويدخرها إلى وقت
ارتفاع السعر أو مديرا كتجار الذين يرسدون الأموال في الحوانيث سواء كانت التجارة بزن من جديد أو لبيس أو طعاما من قوت أو فاكهة أو أدم أو غير ذلك أو كانت آنية كالفخار ونحوه أو حيوانا
من رقيط أو خيل أو بغال أو حمير أو غنم من معلفة أو غير معلفة فالتجارات هي أغلب أموال أهل الأمصار الباطنة كما أن الحيوانات الماشية هي أغلب الأموال الظاهرة ويشترط ليجوب الزكاة في عروض
التجارة شروط الشرط الأول أن يملكها بفعله كالبيع وقبول الهبتي والوصية والإجارة وغير ذلك من وجوه المكاشب الشرط الثاني أن يملكها بنية التجارة بأن يقصد التكسب بها لأن الأعمال بالنيات
والتجارة عمل فوجب اقتران النية به كسائر الأعمال الشرط الثالث أن تبلوا قيمتها نصابا من أحد النقدير الشرط الرابع تمام الحول عليها يقوله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول
عليه الحول وإذا قومت وبلغت قيمتها نصابا بأحد النقدير أخرج ربع العشر من قيمتها ولا يعتبر مشتريت به بل يعتبر ما تساوي عند تمام الحول لأن هذا هو عين العدل بالنسبة للتاجر وبالنسبة لأهل
الزكاة ويجب على المسلم الاستقصاء والتدقيق ومحاسبة نفسه في إخراج زكاة العروض كمحاسبة الشريك الشحيح لشريكه بأن يحصي جميع ما عنده من عروض التجارة لأنواعها ويقوّمها تقويما عادلة ويحصي
جميع ما في بقالته من أنواع المعروضات للبيع من المعلبات وأصناف البضائع وصاحب الآليات وقطع الغيار والمكاء والسيارات المعروضة للبيع يحصيها ويقوّمها وصاحب الأراضي والعمارات المعروضة
للبيع يقوّمها بما تساوي وإنما كجب الزكاة في ما تحصل عليه صاحبها من آجارها إذا حال عليه الحول والبيوت المعدة للسكنة والسيارات المعدة للركوب والحاجة لا زكاة فيها وكذلك أثاث المنزل
واثاث الدكان وألاة التاجر كالأذرع والمكائيل والموازين وقوارير العطار كل هذه الأشياء لا زكاة فيها لأنها لا تباع أيها المسلم ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور
الرحيم فكل من الصنفين يخرج الزكاة ويعامل عند الله على حسب نيته وقصده فهؤلاء اعتبروها ونووها مغرما يتسترون بها عن حكم الإسلام فيهم وينتظرون أن تدور الدوائر على المسلمين لينتقموا
منهم فصار جزاءهم أن عليهم دائرة السوء وحرم الثواب مع ما خسروا من عمالهم والمؤمنون يعتبرون الزكاة حين يخرجونها قربات لهم عند الله ويرتنمون دعوات الرسول صلى الله عليه وسلم لهم فهؤلاء
وفر لهم الأجر ويخلف عليهم ما أنفقوا بخير منه ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته لنييتهم الحسنة ومقصدهم الأسماء اتقوا الله يا المسلمون استشعروا هذه المعاني وأقردوا الله قربا
حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجرى استافروا الله إن الله غفور الرحيل وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب
العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وانتظروا بشكل جيد