59 من 220|شرح الملخص الفقهي|الزكاة ومكانتها|في زكاة الفطر|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان قد قدمنا البحث في الحلقات السابقة عن موضوع زكاة الأموال ونتناول في هذه الحلقة إن شاء الله موضوع زكاة الأبدان والمراد بها زكاة الفطري من رمضان المبارك تسمى زكاة الفطر لأن الفطر سببها فإضافتها إليه من إضافة الشيء إلى سبب والدليل على وجوبها على المسلم الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى قد أفلح من تزكاة وذكر اسم ربه فصلا قال بعض السلف المراد بالتزكي هنا إخراج زكاة الفطر وتدخل أيضا في عموم قوله تعالى وآت الزكاة وفي الصحيحين وغيرهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والونثى والصغير والكبير من المسلمين وغير واحد من العلماء إجماع المسلمين على وجوبها والحكمة في مشروعيتها أنها طهرة للصائم من الله والرفث وطعمة للمساكين وشكرا لنعمة الله سبحانه وتعالى على فريدة السيام وتجب زكاة الفطر على كل مسلم ذكرا كان أو عنثى صغيرا كان أو كبيرة حرا كان أو عبدى فرض زكاة الفطر على العبد والحر والذكر والونثى والصغير والكبير من المسلمين وفرض بمعنى ألزم كما أن في الحديث أيضا بيانى مقدار ما يخرج عن كل شخص وجنس ما يخرج كما بينا صلى الله عليه وسلم وقت إخراجها وهو أنه أمر بها أن تؤدى قبل صلاة العيد ويجوز تقديم إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين قد روى البخاري رحمه الله أن الصحابة كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين فكان إجماعا منهم وإخراجها يوم العيد قبل الصلاة أفضل فإن فاته هذا الوقت فأخرى إخراجها عن صلاة العيد ووجب عليه إخراجها قضاءا ويكون آثما بتأخير إخراجها عن الوقت المحدد لمخالفته أمر الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان ذلك من غير عذر ويخرج المسلم وزكات الفطر عن نفسه وعن من يمونهم أي ينفق عليهم من الزوجات والأقارب لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم وإن أخرج شخص عن شخص لا تلزمه نفقته بإذنه أجزأت أيها المستمع الكريب؟ نحب أن نسمعك كلاماً لبن القيم في جنس المخرج في زكات الفطر قال رحمه الله وهذه كانت غالب أقواتهم بالمدينة فأما أهل بلد أو محلة نقوتهم غير ذلك فإنما عليهم صاع من قوتهم فإن كان قوتهم من غير الحبوب كال لبن واللحم والسمك أخرج فطرتهم من قوتهم كائنما كان هذا قول جمهور العلماء وهو الصواب الذي لا يقال بغيره إذ المغصود سد خلت المساكين يوم العيد ومواساتهم من جنس ما يقتات أهل بلدهم وعلى هذا فيجزء الدقيق وإن لم يصح فيه الحديث وإما إخراج الخبز أو الطعام فإنه وإن كان أنفع للمساكين لقلة المؤونة والكلفة فقد يكون الحب أنفع لهم لطول بقائه انتهى وقال شيخ الإسلام المتعيمية يخرج من قوت بلده مثل الأرض وغيره وأنه قدر على الأصناف المذكورة في الحديث وهو رواية عن أحمد وقول واكهر العلماء وهو أصح للأقوال فإن الأصل في الصدقات أنها تجب على وجه المساوات للفقراء انتهى وإما إخراج القيمة عن زكاة الفطر بأن يدفع بدلها دراهم فهو خلاه السنة فلا يتزي لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه إخراج القيمة القيمة في زكاة الفطر قال الإمام أحمد لا يعطي القيمة قيل له قوم يقولون إن عمر بن عبد العزيز كان يأخذ القيمة قال يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا الحديث أيها المستمع الكريم ولا بدا أن تصل صلاة فهل لم يجد الدافع من أراد دفعها إليه ولم يجد وكيله في الموعد المحدد وجب دفعها إلى آخر وهذا من ما يغلط فيه بعض الناس بحيث يودع أحدهم زكاة الفطر عند شخص لم يوقله المستحق ويجب التنبه له وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين