80 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الشروط في البيع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المقتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبه كتاب الملخص الفقه من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس الثمانون ومعكم في بيان
أحكام البيع ونتناول في هذه الحلقة أحكام الشروط في البيع لأنها كثيرة الوقوع وقد يحتاج المتبايعان أو أحدهما إلى شرط أو أكثر فاقتضى ذلك من البحث في الشروط وبيان ما يصح ويلجم منها وما
لا يصح منها والفقهاء رحمهم الله يعرفون الشروط في البيع وعرفون الشرطة في البيع بأنه إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعه ولا يعتبر الشرط في البيع عندهم ساري المفعول
إلا إذا اشتريط في صلب العقد فلا يصح لاشتراط قبل العقد ولا بعده والشروط في البيع تنقسم إلى صحيحة وفاسلة فالقسم الأول شروط صحيحة وهي الشروط التي توافق مقتض العقد وهذا القسم يلزم
العمل بمقتضاه لقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم ولأن الأصلة الشروط الصحة إلا ما أبطله الشارع ونهى عنه والقسم الصحيح من الشروط نوعان وكشتراط التوثيق بالرهن واشتراط
التوثيق بالظامل لأن هذا يطمئ البائع وكشتراط تأجيل الثمن أو تأجيل بعضه إلى مدة المعلومة وهذا يستفيد منه المشتري وكذلك لو اشترط المشتري صفة في المبيع مثل قونه من النوع الجيد أو من
الصناعة الفلانية أو الإنتاج الفلانية لأن الرغبات تختلف باختلاف ذلك فإذا أت المبيع على الوصف المشترط لزم البيع فالإمساك ما تعويضه عن فقد الشرط بحيث يقوم المبيع مع تقدير وجود الصفة
المشترطة ثم يقوم مع فقدها ويدفع له الفرقة بين القيمتين النوع الثاني من الشروط الصحيحة في البيع أن يشتريط أحد المتعاق دين على الآخر بذلما مفعة مباحة في المبيع مدة معينة أو أن يحمل
على الدابة أو السيارة المبيعة إلى موضع معينة فهذا الاشتراط صحيح لما رواجابر أن النبي صلى الله عليه وسلم باع جملا واشترط رهره إلى المدينة متفق عليه الحديث يدل على جواز بيع الدابة مع
استثناء ركوبها إلى موضع معينة
وكذا لو اشترت البشتري على البائع بذل عمل في المبيع كان يشتري منه حطبا ويشتريط عليه حمله إلى موضع معلوم أو يشتري منه ثوبا ويشتريط عليه خياطته وأما القسم الثاني من الشروط في البيع
فهي الشروط الفاسدة وهذا القسم أنواع النوع الأول شرط فاسد يبتل العقد من أصله ومثاله أن يشتريط أحده مع على الآخر عقدا آخر كأن يقول بعتك هذه السلعة بشرط أن تأجرني دارك أو يقول بعتك
هذه السلعة بشرط أن تشركني معك في عمل كالفلاني أو في بيتك الفلاني أو يقول بعتك هذه السلعة بكذا بشرط أن تقريضني مبلغ كذا من الدراهم وقد بشرط فاسد وهو يبتل العقد من أساسه لنهي النبي
صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعه وقد فسر الإمام أحمد رحمه الله الحديث بما ذكرنا أن نوع الثاني من الشروط الفاسدة في البيع ما يفسد في نفسه ولا يبتل البيع مثل أن يشتريط المشتري
على البائع أنه إن خسر في السلعة ردها عليه ومن اشتريط البائع على المشتري أن لا يبيع السلعة ونحو ذلك فهذا شرط فاسد لأنه ينافي مقتض العقد لأن مقتض العقد أن يتصرف المشتري في السلعة
تصرف مطلقة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من اشتريط شرط ليس في كتاب الله فهو باطر وإن كان مئة شرط متفق عليه ولمراد بكتاب الله هنا ولمراد بكتاب الله هنا حكمه ليشمل ذلك سنة رسول الله
صلى الله عليه وسلم فإنها من حكم الله ولكن البيع لا يبطل مع بطلان هذا الشرط لأن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة بريرة حين مشترط بائعها ولا أهاله إن أعتقها إن أعتقها المشتري أبطل
النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشرط ولم يبطل العقد وقال صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق أيها المستمع الكريم إنه ينبغي للمسلم الذي يشتغل بالبيع والشرار أن يتعلم احكام البيع
وما يصح فيه من الشروط وما لا يصح حتى يكون على بصيرة في معاملته ولتنقطع الخصومات والمنازعات بين المسلمين فإن غالب المنازعات والخصومات تنشأ من جهل المتباعين أو أحدهما بأحكام البيع
واشتراطهم شروطا فاصدة ليست في كتاب الله هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق المسلمين للفتح في دينه والعمل بشرعه إنه سميع مجيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته