83 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام التصرف في البيع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بالفوزان الفوزان شقوا كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بالفوزان الفوزان الدلس الثالث والثمانون رحمة بهم وإحسانا منه إليهم وصل الله وسلم على عبده ورسوله ما ترك خيرا إلا بيّنه لأمته ولا شرا إلا حذرها منه وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن أحكام البيع ونتناول في هذه الحلقة إن شاء الله أحكام التصرف في المبيع قبل قبر ما يصح منه وما لا يصح مع بيان ما يحصل به قبر المبيع ويعد قبر صحيحا فعلم وفقا الله وإياكم أنه لا يصح التصرف في المبيع قبل قبر إذا كان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا بالتفاق الأئمة يقول النبي صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه متفق عليه وفي لفظ حتى يقبضه ولمسلم حتى يكتاله قال ابن عباس رضي الله عنهما ولا أحسب غيره إلا مثله أي غير الطعام وقد ورد ذلك صريحا قد رو الإمام أحمد إذا اشتريت شيئا فلا تبيعه حتى تقبله وروا أبو داود أنها أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزه التجار إلى رحالهم هذا الحديثان صريحان في منع التصرف في المبيع قبل قبره مطلقة قال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى لأن البائع قد يسلمه وقد لا يسلمه لا سيما إذا رأى المشتري قد ربح فإنه يسعى في رد البيع إما بجحد أو احتيال في الفسخ وتعكد بالنهي عن ربح ما لم يضمن انتهى كلامهما وهالا مما يتساهل فيه كثير من الناس أو يتجاهلونه ويشترون السلعة ثم يبيعونها وهم لم يقبضوها من البائع أصلا فهذا لا يعد قبر صحيح يترتب عليه جواز تصرف المشتري فيها فإن قلت فما هو القبر الصحيح الذي يسوغ للمشتري التصرف في السلعة فالجواب ان قبر السلعة يختلف باختلاف نوعيتها وكل نوع له قبر يناسبه فإذا كان المبيع مكيلا فقبره بالكيل وإن كان موزونا فقبره بالوزن وإن كان معدودا فقبره بالعد وإن كان مذره عن فقبره بالزرع وإن كان المبيع مما ينقل كثياب والحيوانات والسيارات فقبره بنقله إلى مكان المشتري بنقله من مكان البائع إلى مكان المشتري وإن كان المبيع مما يتناول باليد كالجواهل والكتب ونحوها فقبره يحصل بتناول المشتري له بيده وحيازته إياه إن كان المبيع مما لا يمكن نقله من مكان وإن كان المبيع مما لا يمكن نقله من مكانه كالبيوت والأراضي والثمر على رؤوس الشجر فقبره يحصل بالتخلية بأن يمكن منه المشتري ويخلى بينه وبينه ليتصرف فيه تصرف المالك أيها المستمعون الكرام فقد سمعتم ما مر من الأحاديث في النهي عن التصرف في المبيع قبل قضه المعتبر شرعة لما في ذلك من المصلحة للمشتري والبائع من قطع النزاع بينهما وكثير من الناس اليوم يتساهلون في قض السلاع ويتصرفون فيها قبل القض الشرعي فيقعون في الخصومات والمنازعات أو يصابون بالندمة عندما تنكشف لهم السلعة على حقيقتها وقد تصرف فيها فلا يستقيعون الخلاص منها إلا بمرافعات ومدافعات وهكذا كل من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فلا بداي يندما ويتعب أيها المستمعون الكرام أو تزول حاجته بالسلعة أو يُعسر بثمانها وما كان له من غير زيادة ولا نقص وهي من حق المسلم على أخيه المسلم عندما يحتاج إليها ويطلبها من أخيه وهي من حسن المعاملة ومن مقتضى الأخوة الإيمانية وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى وآله وصحبه