84 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في بيان الربا وحكمه|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدس الرابع والثمانون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن أحكام المعاملات ونخص في هذه الحلقة التحدث عن موضوع من أخطر المواضيع فأخبر سبحانه أن الذين يتعاملون بالرباء لا يقومون أي من قبورهم عند البعث إلا كما يقوموا الذين يتخبطوا الشيطان من المس أي إلا كما يقوموا المصروع حال صرعه وذلك لتضخم ذطونهم بسبب أكله مرباء في الدنيا كما توعد الله سبحانه الذي يعود إلى أكل الرباء ومن عاد فأولئك أصحاب النار فيها خالدون كما أخبر الله سبحانه أنه يمحق بركة الرباء وقد وصف الله المرابي بأنه كفار أثيم أن الله يُضغِظه ويمقُته وتسميته كفارا أي مبالغ في كفر النعمة وهو الكفر الذي لا يُخرج من المله فهو كفار لنعمة الله لأنه لا يرحم العاجز ولا يساعد الحقير ولا يُذر المُعسِر أو المراد أنه كفار الكفر المخرج من المله إذا كان يستحل الرباء وقد أعلن الله الحرب منه ومن رسوله على المرابي لأنه عدوه لهم إلا يترك الرباء ووصفه بأنه ظالم وإن تُبتُم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون وإلى جانب هذه الزواجر القرآنية عن التعامل بالرباء جاءت زواجر في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر الموبقة أي المهلكة ولعن صلى الله عليه وسلم آكل الرباء وموكله وشاهده وكاتبه كما أخبر صلى الله عليه وسلم أن درهما واحدا من الرباء شد من ثلاثين زنية في الإسلام أو من ست وثلاثين زنية وأخبر أن الربى ثنان وسبعون باب أدناها مثل إتيان الرجل أمة قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وتحريم الرباء شد من تحريم الميسر الذي هو القمار فهو وإن كان أتلل المال بالباطل وهو محرم فليس فيه من ظلم المحتاج وضرره واكل الربى من صفات اليهود التي استحقوا عليها اللعنة الخالدة المتواصلة قال الله تعالى وأن فيه إضرارا بالفقراء والمحتاجين بمضاعفة الديون عليهم عند عجزهم عن تسديدها وستدل لباب القرض الحسن وفتح لباب القرض بالفائدة التي تثقلكاه للفقيل وفيه تعطيل للمكاسب والتجارات والحرف والصناعات التي لا تنتظم مصالح العالم إلا بها لأن المرابية إذا تحصل على زيادة ماله بواسطة الربى بدون تعب فلن يلكمس طرقا أخرى للكسب الشاق أيها المستمع الكريم بعدما سمعت شدة تحريم الربى فعلم أن الربى في اللغة معناه الزيادة وهو في الشرع كذلك زيادة في شيء مخصوص وينقسم إلى قسمين فإن وفاهه وإلا زاد هذا في الأجل وزاد هذا في المال يتضاعف المال والأصل واحد فحرم الله ذلك بقوله وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ما يصرح فإذا حل الدين وكان الغريم معسرا لم يجز أن يقلب الدين عليه بل يجب انظاره وإن كان موسرا كان عليه الوفاء فلا حاجة إلى زيادة الدين مع يسر المدين ولا مع عسرة النوع الثاني مررب النسيئة ما كان في بيع كل جنسين اتفقى في علة رب الفضل مع تأخير قبضه ما أو قبض أحده ما كبيع الزهب بالزهب والفضة بالفضل والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح وكذا بيع جنس بجنس آخر من هذه الأصناف مؤجلا وما شارك هذه الأشياء في العله مجراها ولعلنا في الحلقات القادمة نبين العله إن شاء الله أيها المستمع الكريم إلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى لنا تحدث معك عن النوع الثاني من أنواع الربا وهو رب الفضل فإلى ذلك الحين استودعك الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين