88 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام بيع الثمار|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المقتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبه كتاب الملكس الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس الثامن والثمانون وعليكم
ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة عن أحكام بيع الثمار ما يصح وما لا يصح لأن هذا من ما يكثر وقوعه ودينا لم يترك شيئا إلا بيّنه لنا أجل بيان بأوضح حجة وقوم برهان والمراد
بالثمار هنا كل ثمر ينتفع به سواء كان من ما يؤكل أو غيره المراد هنا أيضا إذا بيعة الثمار دون أصولها فإنه لا يصح بيع ثمر قبل بدو صلاحه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار
قبل بدو صلاحها نهى البائع والمبتاع متفق عليه فنهى النبي صلى الله عليه وسلم البائع عن بيع الثمر قبل بدو صلاحها لأن لا يأكل المال بالباطل إذا ما قد يعرض لهذه الثمر من عوارضة تفنيها
أو تعيبها ونهى المشترية لأنه يعين على أكل المال بالباطل وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تجهها قيل وما جهها قال تحمار أو تصفار والنهي في الحديثين
يقتضي فساد البيع وعدم صحته لما روا مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى يجهو وعن بيع السنبول حتى يبيض ويأمن العاها نهى البائع والمشتري ويأمن العاها
والحكمة والحكمة في منع بيع الثمر قبل بدو صلاحه وعن بيع الزرع قبل استدار حبه لأنه في تلك الفترة معرض للآفات غالبا ومعرض للتلف كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ويأمن العاها
وبقوله صلى الله عليه وسلم وقال في السنبول حتى يبيض ويأمن العاها والعاهاة هي الآفة التي تصيبه فيفسد في ذلك رحمة بالناس وحفظ لأموالهم وقطع للنزاع بينهم فإن النزاع قد يفضي إلى العداوة
والبغضة ومن هنا ندرك حرم تمال المسلم والمحافظة عليه أرأيت إن منع الله الثمرة بما يستحل أحدكم ما لأخيه ففي هذا تنبيه وزجر للذين يحتالون على الناس لقتناس أموالهم بشتة الحيل كما أن في
الحديث حث للمسلم على حفظ ماله وعدم إضاعته والمخاطرة فيه من غير مسلحة حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم وسلم المشترية أن يشتري الثمرة قبل بدو صلاحها وغلبت السلامة عليها لأنها لو تلفت
وقد بدل فيها ماله لضاع عليه وسعب استرجاعه من البائع أو تعذر كما نفهم من الحديث الشريف تعليق الحكم بالغالب لأن الغالب على الثمرتي قبل بدو صلاحها التلف فلا يجوز بيعها والغالب عليها
بعد بدو صلاحها السلامة فيجوز بيعها وقد علق النبي صلى الله عليه وسلم الحكم بالغالب في الحالتين وناخذ من الحديث أيضا أنه لا يجوز للإنسان أن يخاطر بماله ويعرضه للضياع ولو عن طريق
المعاوضة إذا كانت هذه المعاوضة غير مأمونة العاقبة حيث علمنا مما سبق أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فإنما يعني ذلك إذا بيعت منفردة عن أصولها بشرط البقاء أما إذا كانت تابعة
لأصولها أو بيعت بشرط البقاء فإن ذلك يجوز وذلك في ثلاث صور ذكرها الفقها أرحمهم الله الصورة الأولى قبل بدو صلاحها بأصولها بأن بيع الثمر مع الشجر يصح ذلك ويدخل الثمر الذي لم يبدو
صلاحه تبع لأصله وكذلك إذا باع الزرع الأخضر الذي لم يحتد ما أرضه التي نبت عليها جاج ذلك ودخل الزرع الأخضر تبع للأرض إذا بيع الثمر قبل بدو صلاحه أو الزرع الأخضر لمالك الأصل أي مالك
الشجر أو مالك الأرض فإن ذلك يجوز أيضا لأنه إذا باعه لمالك أصله ما فقد حصل التسليم للمشتري على الكمال لأنه يملك الأصل والقرار ذلك على خلاف في هذه الصورة لأن بعض العلماء رحمهم الله
يرى أن هذه الصورة تدخل في عموم النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه الصورة الثالثة إذا بيع الثمر قبل بدو صلاحه والزرع قبل اجتداد حبه بشرط القطع في الحال وكان يمكن الإنتفاع بهما إذا
قطعا لأن المنع من البيع لخوف التلف وحدوث العام وإذا لم ينتفع بهما إذا قطعا فإنه لا يصح بيعهما لأن ذلك فساد وإضاعة للمال وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ويجوز على
الصحيح من قول العلماء بيع ما يتكرر أخذه كالقت والبقل والقثاء والباذنجان يجوز يجوز بيع لقطته وجزته الحاضرة والمستقبلة قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله الصحيح أن هذه لم تدخل في نهي
النبي صلى الله عليه وسلم بل يصح العقد على اللقطة الموجودة واللقطة المعدومة إلى أن تيبس المقثاه لأن الحاجة داعية إلى ذلك فيجوز بيع المقاثي دون أصولها وإنما نهى عن بيع الثمار التي
يمكن تأخير بيعها حتى يبدو صلاحها فلم تدخل المقاثي في نهيه صلى الله عليه وسلم انتهى أي والمستمع الكريم إلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى استودعك الله تعالى وانتبه