89 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في وضع الجوائح|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرف كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس التاسع والثمانون وانهاهم عن التعاون على الإثن والعدوان وأمرهم بالتراحم بينهم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أما بعد أيها المستمعون الكرام تكلمنا في الحلقة السابقة عن حكم بيع السمري على رؤوس الشجر وبيع الزرع القائم ما تا يجوز وما تا لا يجوز ذلك استنادا إلى المصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذه الحلقة تتكلم عن مسألتين تتعلقان بما سبق المسألة الأولى مسألة وضع الجوائح وذلك إذا بيعة الثمرة بعد بدو صلاحها حيث يجوز بيعها عند ذلك ثم أصيبت إآفة سماوية أتلفتها والآفة السماوية هي مالا صنيع للآدمي فيها كالريح والمطر والبرد والجراد ونحو ذلك من الآفات القاهرة التي تأتي على الثمار والزروع فتتلفها فإذا كانت هذه الثمرة التالفة قد بيعت ولم يتمكن المشتري من أخذها حتى أصيبت وتالفت فإن المشتري يرجع على البائع ويسترد منه الثمن الذي دفعه له لحديث جابر وأنه يصل الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح رواه مسلم والجوائح جمع جائحة وهي الآفة تصيب الثمار فتهلكها من الجوح وهو الاستئصال أدلها للحديث الشريف على أن الثمرة التالفة تكون من ملك البائع وأنه لا يستحق على المشتري من ثمنها شيئا فإن تلفت الثمرة كلها رجع المشتري بالثمن وإن تلف بعضها وسلم البعض رجع المشتري على البائع فيما يقابله من الثمن العموم الحديث وسواء كان البيع قبل بدو الصلاح أو بعده لعموم الحديث أيضا ولقوله صلى الله عليه وسلم بما تأخذ ما لأخيك بغير حق وإذا كانت تالف يسيرا لا ينظبط فإنه يفوت على المشتري ولا يتحمله البائع ولا يكون من مسؤوليته لأن هذا من ما جرت به العادة ولا يسمى جائحة فلا يدخل في عموم الحديث أنه لا يمكن التحرز منه كما لو أكل منه الطير أو تساقط في الأرض ونحو ذلك وحدده بعض العلماء بما دون الثلث والأقرب والله أعلم أنه لا يتحدد بذلك وقد علل العلماء رحمهم الله تضمين البائع جائحة السمرة بأن قبض السمرة على رؤوس الشجر بالتخلية والتخلية قبض غير تام فهو كما لو لم يقبضها هذا ما يتعلق بتلف السمرة بجائحة سموية فإنه حين إذن خير المشتري بين فسخ البائع ومطالبة البائع بما دفع من الثمن ويرجع البائع على المتلف فيطالبه بظمان ما أتلف أو يمضي المشتري البائع ويطالب المتلف ابتداء بالظمان المسألة الثانية في بيان العلامة التي يعرف بها صلاح وذلك يختلف باختلاف السجر فبدو الصلاح في ثمر النفل أن يحمر أو يصفر لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمرة حتى تجهو قيل لأنس رضي الله عنه وما زهوها قال تحمر أو تصفر وبدو الصلاح في العنب أن يتموها كلوا بقول أنس نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العنب حتى يسود رواه أحمد ورواته ثقات وعلامة بدو الصلاح في بقية الثمار كتفاح والبطيخ والرمان والمشمش والخوخ والجوز ونحو ذلك أن يبدو فيه النظج ويطيب أكله لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب متفق عليه حتى يطيب أكله وبدو الصلاح في نحو قثاء أن يؤكل عادة وعلامة بدو الصلاح في الحب أن يشتد ويبيض لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل اشتداد الحب غاية لصحة بيعه أيها المستمع الكريم هناك أشياء تدخل تبع المبيع فتكون للمشتري ما لم يستثنها الباع من ذلك منبع عبدا أو دابة فإنه يتبع المبيع ما على العبد من ثياب العادة وما على الدابة من اللجام والمقودي والنعل فيدخلوا ما ذكر في مطلق البيع بجريان العادة به أما ما لم تجربه العادة فإنه لا يتبعه كما للعبد إذا كان العبد له مال أو عليه ثياب جمال فهذا لا يتبع المبيع فهو كما لو كان له عبدا فباع أحدهما إن البيع لا يتناول الآخر فإذا باع العبد بقي المال فإذا اشترط المشتري دخول المال الذي مع العبد في البيع دخل لقوله صلى الله عليه وسلم إلا أن يشتريط المبتاع هذا ونسأل الله تعالى الفقها في دينه والعمل الصالح الخالص لوجه صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الحمد لله رب العالمين