94 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الحوالة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدالس الرابع والتسعون باسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدا به ده وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قد كنا نلتقي بكم
من خلال هذا البرنامج لنلقي بعض الأضواء الفقهية على معاملاتنا وتصرفاتنا حتى نكون فيها على بينات من ديننا فنستمر على الصالح منها ونتجنب غير الصالح وإننا في هذه الحلقة إن شاء الله
سنتناول موضوع الحوالة لكثرة وقوعها في التعامل التجاري وغير فالحوالة لغة مشتقة من التحول لأنها تحول الدين من زمة إلى زمة أخرى ومن ثم عرفها الفقهة بأنها نقل دين من زمة إلى زمة أخرى
وفي حق له على مليء فليحتل وقد حتى غير واحد من العلماء الإجماع على ثبوتها وفيها إرفاق بين الناس وتسهيل لسبل معاملاتهم وتعاون على قضاء حاجاتهم وتسدير ديونهم وتوفير راحتهم وقرضنا بعض
الناس أن الحوالة على غير وفق القياس قال لأنها بيع دين بدين وبيع الدين بالدين ممنوع وقد رد هذا القول العلمة بن القيم رحمه الله وبين أن الحوالة جارية على وفق القياس لأنها من جنس
إيفاء الحق لا من جنس البيع قال وإن كانت بيع دين بدين فلم ينهى الشارع عن ذلك يعني في الحوالة بل قواعد السرع تقتضي جوازه فإنها اقتلت نقل الدين وتحويله من زمة المحيل إلى زمة المحال
عليه بانتها كلام ولا تصح الحوالة إلا بشروت الشرط الأول أن تكون على دين مستقر في زمة المحال عليه لأن مقتضاها إلزام المحال عليه بالدين المحال به وإذا كان هذا الدين أيرا مستقر فهو
عرضة للسقوط فلا تثبت الحوالة عليه ولا تصح الحوالة على ثمن مبيع في مدة الخيار لعدم استقرار الدين الذي هو الثمن ولا تصح الحوالة من الإبن على أبيه إلا برض الأم لأنه ليس للإبن أي طالب
أباه بدينه إلا برضه الشرط الثاني اتفاق الدينين المحال به والمحال عليه أي تماثلهما في الجنس كدراهم على دراهم وتماثلهما في الوصف كان يحيل بدراهم مظروبة على دراهم مظروبة أو نقود
سعودية مثلا على نقود سعودية مثلها وتماثلهما أيضا في الوقت أي في الحلول أو التأجيل فلو كان أحد الدينين حالا والآخر مؤجلا أو أحدهما يحل بعد شهر والآخر يحل بعد شهرين لم تصح الحوالة
إذا وكذلك يشترط تماثل الدينين في المقدار لا تصح الحوالة بمئة مثلا على تسعين لأنها عقد إرفاق كالقرض فلو جوز التفاضل فيها لخرجت عن موضوعها وهو الإرفاق إلى قلب الزيادة بها وهذا لا
يجوز كما لا يجوز في القرض لكن لو أحال ببعضي ما عليه من الدين أو أحال على بعض ماله ويبقى الزائد بحاله لصاحبه الشرط الثالث رضى المحيل لأن الحق عليه فلا يلزمه أي يسدده عن طريق الحوالة
ولا يشترط رضى المحال عليه لأن للمحيل أن يستوفي الحق منه بنفسه أو بوكيله وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه الدفع إليه ويشترط أيضا رضى المحتال إذا أحيل على مليء
غير مماطل بل يجبر على قبول الحوالة ومطالبة المحال عليه بحقه لقوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظل وإذا أتبع أحدكم على مليء فاليتبع متفق عليه وفي لفظ من أحيل بحقه على مليء فاليحتل
أي ليقبل الحوالة إذا كان المحال عليه غير مليء لم يلزم المحال قبول الحوالة عليه لما في ذلك من الضرب وإنني بهذه المناسبة أتقدم بالنصيحة لمن عليهم حقوق للناس وعندهم المقدرة على
تسديدها أن يبادر بإضراء لممهم بأداء هذه الحقوق لأصحابها أو لمن أحيل عليهم بها يطلخوا سمعتهم بالمماطلة والمراوة فكثيرا ما نسمع التظلمات من أصحاب الحقوق بسبب تأخير حقوقهم وتساهل
المدينين بتسديدها من غير عذر شرعي كما أننا كثيرا ما نسمع مماطلة الأغنياء بتسديد الحوالات الموجهة إليهم وإتعاب المحالين حتى أصبحت الحوالة شبحا مخيفا ينفر منها كثير من الناس أيها
المستمعون الكرام إعلم وفقا لله وإياكم أنها إذا صحة الحوالة بأن اجتماع سروطها المذكورة فإن الحق ينتقل بها من زمة المحيل إلى زمة المحال عليه وتبرأ زمة المحيل من هذا الحق لأن معناها
تحويل الحق من زمة إلى زمة فلا يسوء للمحال أن يرجع إلى المحيل لأن حقهم تقل إلى غيره فعليه أن يصرف وجهته ومطالبته إلى المحال عليه فيستوفي منه حقه أو يصطلح معه على أي شكل من الأشكال
في نوعية الاستيفاء فالحوالة السرعية وفاء صحيح وطريق مشروع وفيها تيسير على الناس إذا استغلت استغلال صحيحة واستعملت استعمالا حسنة ولم يكن فيها مخادعة ولا مراوة يفق المسلمين للتعامل
على منهج الشريعة ومقتل العدالة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه