99 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الحجر|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المجتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان أدل سلتاسة هو التسعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام وعلى من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن اهتدا بهده وتمسك بسنته أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة عن عناية الإسلام بأموال القصار من اليتامة والمجانين والسفها لما كان هؤلاء لا يستطيعون حفظ أموالهم وتصريفها بما ينميها لهم أقام الله عليهم أولياء ينوبون عنهم في ذلك وينظرون في مساحلهم وأعطا هؤلاء الأولياء توجيهات يسيرون عليها حال ولايتهم على هؤلاء الضعاف فنها سبحانه الأولياء عن إعطاء القصار أموالهم وتمكينهم منها لأن لا يفسدوها أو ضيعوها السفهاء من التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس قياما أي تقوم بها معيشهم من التجارات وغيرها قال ومنها هنا يؤخذ الحجر على السفهاء انتهى كلامه وتمانه الله سبحانه عن تمكين هؤلاء القصار من أموالهم وجعلها تحت ولاية أهل النظر والإصلاح فإنه سبحانه وتعالى يحذر هؤلاء الأولياء من التصرف فيها إلا بما يصلحها وينمها فجعل يفضل الشيء فيحبس له حتى يأكله أو يفسد ومن هنا تدرك مدهت مام الصحابة رضي الله عنهم وتورعهم عن أموال اليتامة ومن الإحسان في أموال اليتامة وله أن يدفعه لمن يتجر به مضاربة لأن عائشة رضي الله عنها أبضعت مال أخيها محمد ابن أبي بكر رضي الله عنه وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإدخال السرور عليه ودفع الإهانة عنه فجبر قلبه من أعظم مصالحه إنتهى وإذا كانولي اليتين فقيرا فله أن يأكل من مال اليتين قدر أجرته لقاء ما يقدمه من خدمة اللماله وقال اليتين الذي يقوم عليه ويصلحه إذا كان محتاجا أن يأكل منه عن عائشة قالت أنزلت هذه الآية في وال اليتين ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف أي بقدر قيامه عليه قال الفقهاء رحمهم الله لولي اليتين أن يأكل أقل الأمرين قجرة مثله أو قدر حاجته قال أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إندي يتيما عنده مال وليس لي مال أأكل منه قال كل بالمعروف غير مصرف أما ما زاد عن هذا الحد الذي رخص الله فيه فلا يجوز أكله من مال اليتين لا يجوز ليولي اليتين أن يتوسع في الأكل منه قد توعد الله عليه بأشد الوعيد قال تعالى وخطأ كبير فجتنيه فإنما يأكلون نارا تتأجج في بطونهم يوم القيامة وفي الصحيحين عن أبيه ريرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وعندما يزولوا عنهم اليوتم ويتأهلون للتصرف فيها على السداد موفرة كاملة قال تعالى وكفى بالله محاسباً وشاهداً ورقيباً على الأولياء في حال نظرهم للأيتام وحال تسليمهم لأموالهم هل هي كاملة موفرة أو منقوسة مبخوسة أيها المستمعون الكرام من هذا كله ندرك مدهتمام الإسلام بشأن القصار وهذا جانب من جوانب كمال الإسلام واشتماله على مصالح البشر كما ندرك ما هو أهم من ذلك وهو مراقبة الله سبحانه وتعالى وخشيته في كل حال هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين