100 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الصلح|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الدنس المئة صالح بن فوزان الفوزان، الدنس المئة "إذا دعت الحاجة إلى ذلك، والدليل على مشروعية الصلح، الكتاب والسنة والإجماء" قال الله تعالى والصلح خير، وقال تعالى "وإن طائفتان من المؤمنين قتلوا فأصلحوا بينهم فإن باتحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين وقال تعالى "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس إلا صلح أحل حراما أو حرم حلالا صححه الترمذي صلحي ودرجة مصلح بين الناس أفضل من درجة الصائم قائم أما إذا خلال الصلح من العدل صار ظلما وهظما للحق كأن يصلح بين قادر ظالم وظعيف مظلوم بما يرغيبه القادر الظالم ويمكنه من الظلم ويهظم به حق الظعيف ولا يمكنه من أخذ حقه الصلح إنما يكون في حقوق المخلوقين التي لبعضهم على بعض الصلح بين الناس يتناول خمسة أنواع النوع الثالث صلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما النوع الرابع إصلاح بين المتخاصمين في غير المال النوع الخامس إصلاح بين المتخاصمين في الأموال وهذا هو المراد هنا في حلقتنا هذا وهذا النوع من الصلح ينقسم إلى قسمين القسم الأول صلح على إكرار والقسم الثاني صلح على إنكار والصلح على الإكرار نوعان نوع يقع على جنس الحق ونوع يقع على غير جنسه فالذي يقع على جنس الحق مثلما إذا أقر له بدين معلوم أو بعين المالية في يده كالعارية أو الوديع فصالحه على أخذ بعض الدين وإسقاط بقيته أو على هبة بعض العين وأخذ بعض الآخر وهذا النوع من الصلح يصح إذا لم يكن مشروطة كأن يقول من عليه الحق بشرط أن تعوضني أو تعوضني كذا أو يقول صاحب الحق أبراأتك أو هبتك بشرط أن تقضيني كذا من حق فإن كان هذا الصلح مشروطا على نحو ما ذكرنا لم يصح لأن صاحب الحق له المطالبة بجميع الحق ويشترط أيضا لصحة هذا النوع من الصلح أن لا يمنعه حقه بدونه لأن ذلك أكل لمال الغير بالباطل أو محرم ولأن من عليه الحق يجب دفعه لصاحبه بدون قيد ولا شرط ويشترط أيضا لصحة هذا النوع من الصلح أن يكون صاحب الحق من من يصح تبرعه فإن كان من من لا يصح تبرعه لم يصح كما لو كان وليا على مالية من أو مجنون لأن هذا تبرع وهو لا يملكه من مالي اليتيم والمجنون ومن في حكمهما والحاصل أنه يجوز الصلح عن الحق الثابت بشيء من جنسه شريطة أن لا يمتنع من عليه الحق من آدائه بدون هذا الصلح وشريطة أن يكون صاحب الحق من من يصح تبرعه والإنسان لا يمنع من إسقاطه حقه أو بعضه فما لا يمنع من استفائه كله ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم غراما أجابر رب الله عنه ليضع عنه والنوع الثاني من نوع الصلح عن الإكرار أن يصالح عن الحق بغير جنسه كما لو اعترف له بدين أو عين ثم تصالحها على أن يأخذ عنه فإن صالحه عن نقد بناقد آخر من غير جنسه فهذا صرف تجري عليه أحكام الصرف وإن صالح عن النقد بغير نقد اعتبر ذلك بيعا تجري عليه أحكام البيع وإن صالح عن الحق بمن فاعة كسكنا ذاله اعتبر ذلك إجارة تجري عليها أحكام الإجارة لا كل نوع يلحق بنظيره من المعاملات الشرعية أيها المستمع الكريم إلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى باستيثاء الكلام عن أحكام الصلح والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اتبعه إلى يوم الدين