من علم المواريث-02-أهمية علم المواريث \ صالح الفوزان \ الفقه \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان من علم الموارث للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أقدرس الثاني الذي بينا للناس ما نزل إليه من ربهم أما بعد وي والمستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويطلق الفرض بمعنى التقدير ومنه قوله تعالى فنصف ما فروتهم أي قدرتهم ويطلق الفرض بمعنى الإنزال كما في قوله تعالى إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ويطلق الفريضة على ما فرض في السائمة من الصدقة فيقال فريضة الزكات في السائمة والفرض في استطلاح الفرضيين هو نصيب مقدر شرع لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول وتجتمع فيه المعاني اللغوية المذكورة وعلم الفرائض هو فقه المواريث وما ظم إلى ذلك من حسابها وقيله هو علم يعرف به من يرس ومن لا يرس ومقدار ما لكل وارس والتعرفان متقاربا وسميت مسائل هذا الفن بالفرائض مع أن فيها مسائلة عصيب من باب التغليب واصل هذه التسمية ما أخذ من قوله تعالى نصيبا مفروضا أي مقدرا أو معلوما أو مقطوع قدل الكتاب والسنة على أهمية علم المواريث وأهمية تعلمه أما دلالة الكتاب على أهميته فلأن الله سبحانه وتعالى هو الذي تولى تقدير المواريث بنفسه ولم يفوق ذلك إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فهذه الفرائض جاءت في القرآن الكريم مجملة أما المواريث فقد بيناها الله في القرآن وسماها حدوده فوعد من أطاعه بتنفيذها على الوجه الذي بيناه جنات تجري من تحتها لانهار وتوعد من تعد حدوده فيها فغيره وبدل أو زاد فيها ونقص أو حرم من يستحقها وأعطاها غير مستحقها توعده بالنار والعذاب المهين وذلك في قوله تعالى تلك حدود الله ومن ياصلها ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين قد جاءت السنة المطهرة بمزيد بيان لهذا الفن حيث قال صلى الله عليه وسلم ألحق الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل نذكر قال صلى الله عليه وسلم تعلم الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي وقال صلى الله عليه وسلم العلم ثلاثة وماس وذلك فضل آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة وعلم مرفوع ويوشك ويختلف إثنان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحد يخبرهما ففي هذه الأحاديس التريب في تعلم الفرائض فهي توصي وصية خاصة بعلم الفرائض ولعل من الحكمة في الحث على تعلمه مع ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم من كونه ينسى فالفرائض قسم أخر أكثر منه لأن كل أن يموت فا يحتاج إلى علم الفرائض لقسم تركته وقيل لأن الناس لهم حالتان حالة حيات وحالة موت والفرائض تتتعلق بحالة الموت وبقية العلوم تتعلق بأحكام الحياة وقيل لأن أسباب الملك نوعا حده مختياري وهو ما يملك رده كالشراء والهبط ونحوهما والثاني من أنواع التملخ قهري وهو ملاي وهو ما لا يملك رده وهو الإرث والله أعلم ولكده تمع لماؤ الإسلام سلفا وخلفا بهذا العلم فكانوا يكثرون من مذاكرته وتعلمه وتعليمه ويؤلفون فيه مؤلفات مستقلة كما أنهم يبحثونه أيضا ضمن المباحث الفقهية فيجعلون له حيز كبير من كتب الفقه والصحابة رضي الله عنهم يهتمون بهذا العلم حتى مهر فيه كثير منهم واشتهرو بحل معظلاته وتوضيح مشكلاته منهم الخلفاء الأربعة وابن مسعود وزيد من ثابت وغيرهم رضي الله عنهم قال آمير المؤمنين عمر الخطاب رضي الله عنه تعلم الفرائض فإنها من دينكم وقال أيضا إذا تحدثتم فتحدث بالفرائض وإذا لهوتم فلهو بالرمي وقال أيضا تعلم الفرائض والنحو والسنة كما تعلمون القرآن وأن ذلك يجر فتنة وفسادا كبيرا في الأرض فجدير بالمسلمين اليوم أن يهتم بهذا العلم كما هتم به السلفهم وأن يحفظ فيه وصية نبيهم صلى الله عليه وسلم فيجعل له قصة كبيرا من حصص الدراسة في مختلف مراحلها ومن حلقات العلم في المساجد لأن لا ينقرض وينسى فيظل الناس في تقسيم مواريثهم إنه يجب على المسؤولين عن خطة التعلين ومناهج الدراسة أيول هذا العلم عناية خاصة للإبقاء عليه وتنميته وتشجيع الطلاب على دراسته وهل لا يكتف بمجرد وجود اسمه في المنهج من غير عناية به ومتابعة الله أو يقلل من حصصه ويضائقه بمواد أخرى لا تحمل أهميته بحيث لا يأخذ هذا البحث مجاله المناسب يجب أن يعطى من الوقت ما يكفي ومن العناية والاهتمام ما يستحق ويول هذا العلم اهتماما خاصا وبارزا وفق الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصحبه