من علم المواريث-03-حكمة الإسلام في تقدير المواريث \ صالح الفوزان \ الفقه \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان من علم المواريث للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله والجدال بالتي هي أحسن وعلى آله وأصحابه الذين ساروا على نهجه والتبعوا طريقة وفي الدعوة والجهادي وفي العلم والعمل أما بعد ويوالخوة المستمعون نواصل الحديث معكم في موضوع أحكام المواريث ونحص في حلقتنا هذه التحدث عن بيان حكمة الإسلام في تقنير المواريث فنقول وبالله التوفيق إن الله سبحانه حكيمٌ عليم يشرع لعباده ما يشرعه لهم من الأحكام لحكمةٍ بالغة لأنه منزه عن العبث ولذا وصف نفسه بكمال العلم وكمال الحكمة وكثيرا ما يقرن الحكمة بعلةه ويشير إلى حكمته ومن ذلك أنه حينما ذكر مقادير المواريث بقوله يصيك من الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانسين ختم الآية بقوله تعالى وكان الله عليمًا حكيمًا وذلك لتشعر القلوب بأن حكم الله سبحانه وتعالى مبني على العلم والحكمة ومراعات مصالح العباد فهو يعلم وأنتم لا تعلمون فقد شرع سبحانه للتوريث نظامًا حكيمًا عادلاً قرر فيه ملكية الإنسان للمال عقارًا ومنقولًا مدة حياته ثم ينتقل بعد موته إلى ورثته حسب توزيع لاحيف فيه ولا شطط وبيّن الحقوق المتعلقة بعين التركة وترتيبها وشروط الإرث وأسبابه وموانعه وحظ كل وارث ولم يدع شيءًا مما يستدعيه انتقال ملكية التركة من يد المورث إلى ورثته إلا بيّنه بيانًا شافيًا إقرارًا للحقوق في نصابها وقطعًا لأسباب التخاصم في ملكية التركة بعد الميت قد يحصل عند بعض الناس تساءل حول الحكمة في تفضيل الذكر على الأنسى في الميراث والجواب عن هذا التساءل يظهر بتأمل وظيفة كل منهما في الحياة الذكر أحواج إلى المال من الأنسى وإذا كان الذكر أنفع وأحواج من الأنسى فهو أحق بالتخضيل فالقرابة التي يرثون بها قرابة أنسى فقط وهم فيها سوى فلا معنا لتفضيل ذكرهم على أنساهم بخلاف قرابة الأب و بالجملة فالرجال يفضلون على النساء إذا كان في درجة واحدة لا تقوم بها النساء فإنهن تل على آبائهن وأزواجهن وأبنائهن فأعباء الرجال غير أعباء النساء في هذه الحياة والغنم بالغرم قد شار سبحانه إلى حكمة تفضيل الذكر على الأنسى في الميراث بقوله سبحانه الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم لأن القائم على غيره المنفق ماله عليه مترقب للنقص دائما والمقوم عليه المنفق عليه المال مترقب لزيادة دائما والحكمة في إيثار مترقب النقص على مترقب زيادة جبر لنقصه المترقب ظاهرة جدا ولشيخنا الشيخ محمد الأمين الشنجيط رحمه الله كلام جيد في هذا الموضوع ذكره في تفسير قوله تعالى نقططف منه ما يلي قال رحمه الله ومن هدي القرآن للتي هي أقوم تفضيله الذكر على الأنسى في الميراث كما قال تعالى وإن كانوا إخوة الرجال ونساء فل الذكر مثل حظ الأنسيين يبين الله لكم أن تظلوا والله بكل شيء عليم قد صرح سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة أنه يبين لخلقه هذا الموضوع فمن سوا بينه ما فيه فهو ظال قطع ثم بينا أنه أعلم بالحكم والمصالح وبكل شيء من خلقه بقوله والله بكل شيء عليم وقال تعالى يصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنسيين وعادلها تفضيل الذكر على الأنسى في الميراث الذي ذكره الله تعالى كما أشار تعالى إلى ذلك بقوله الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض بما فضل الله بعضهم هو الرجال على بعض وهو النساء وقوله والرجال عليهم درجة وذلك لأن الذكورة كمال خلق وقوة طبيعية وشرف وجمال والأنوث تنقص خلقي وضعف طبيعي كما هو محسوس مشاهد لجميع العقل لا يكاد ينكره إلا مكابر في المحسوس ومال الميراث مامس حافي تحصيله عرقا ولا تسبب فيه البتة وإنما هو تمليكم من الله ملكه ما إياه تمليكا جبريا فاقتضت حكمة الحكيم الخبير أيؤثر الرجل على المرأة في الميراث وإثار مترقب النقص دائما على مترقب الزيادة دائما لجبر بعض نقصه المترقب حكمته ظاهرة قاضحة وإذا قالت على للذكر مثل حظ الأنثين ولأجل هذه الحكم التي بينا بها فضل نوع الذكر على الأنث في أصل الخلقة والطبيعة جعل الحكيم الخبير الرجل هو المسؤولة عن المرأة في جميع أحوالها وخصه بالرسالة والنبوة والخلافة دونها وملكه الطلاقة دونها وجعله الولية في النكاح دونها وجعل شهادةه في الأموال بشهادة مرأتين فالذين ينكرون تفضيل الرجل على المرأة في الميراث ويحاولون تسويتها به فيما لم يسويها الله به فيه إنما هو إعتراض على حكم الله ومخالفة للفطر والعقول وبالتالي هو كفر بالله عز وجل وإلحاد في شرعه وتغيير لأحكامه الشرعية فتب لهم ولعقولهم السخيفة ولفكرهم المنحرف وهم بهذا يظلمون المرأة حيث أعطوها ما لا تستحق كما ظلمتها الجاهلية الأولى بمنعها مما تستحق إعطائها نصيبها أن لا يقبها وهو حكم الله والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين