من علم المواريث-05-الحقوق المتعلقة بالتركة \ صالح الفوزان \ الفقه \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:29
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان من علم المواريث للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الخامس يقدم منه ما ينفعه بعد مماته
ويستغنيبه من يرثه من لوق راباته الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وكل من اتبع سنة ولزم طريقة أما بعد أيها لخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في
هذه الحلقة كسابقاتها عن أحكام المواريث ونتناول الآن بيان الحقوق المتعلقة بالتركة وهي الحقوق التي يجب تقديمها على الميراث لأنها آكد منه والتركة لغة مصدر بمعنى المفعول أي المترك من
المال وهو ما يخلفه الميت من مال ويشمل ذلك ديته التي تؤخذ من قاتله ويضخل في ملكه تقديغا وتشمل حق الخيار وحق الشفعة وحد القذف وحد القصاص لأنها حقوق للميت فيقوم وارثه مقامه فيها وتشمل
التركة أيضا مال الميت من اختصاصات كالمرافط ونحوها ويتعلق بالتركة حقوق مرتبة بالأولوية مؤن تجهيز الميت من كفن ووجرة غاسل وحامل وحافر قبر فتقدم مؤن التجهيز على غيرها من الحقوق ويبدأ
بها قبل غيرها من الديون ونحوها كما تقدم حوائج المفلس الظرورية في حال الحياة على ورماء ولأن الذي وقصته راحلته وهو محرم مع الرسول صلى الله عليه وسلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن
يكفن في ثوبه ولم يستفصل عليه دين أو لا فدل على أن كفنه مقدم على غيره وكذلك بقية مؤن التجهيز ولا بدا أن تكون هذه المؤن جارية على الحد المشروع أما المؤن التي تنفق على عادات مبتدعة
كأجرة المقرئين الذين يقرأون على الأموات وكتك وتكاليف العزائي والمآتم التي يقيمها المبتدعة في سرادقات وحفلات وتجمعات للأكل والشرب فهذه عادات سيئة وتقاليد مبتدعة يجب منعها لأن ذلك
أخذ بغير حق شرعي وربما تضر بالحقوق الواجبه كبد يون التي على الميت وكما إذا كان للميت ورثة فقراء أو قصار فأخذ هذه التكاليف البدعية مع كونه بدعة هو ظلم وعدوان على الغير يجب المبادرة
بقضائها لتخليص الميت منها وجاف الحديث أيضا ما من ميت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه وتقدم الديون التي فيها رهون على الديون التي ليس فيها رهون وإذا ضاقت التركة عن سداد الديون
التي على الميت فإن الغرماء يتحاصون فيها على قدر نسبة ديونهم كما يتحاصون في مال المفلس في الحياة سواء كانت هذه الديون كلها لله أو كلها للآدميين أو كانت مختلفة بعضها لله وبعضها
للآدميين فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الثلث وثلث كثير" متفق عليه يقول إن الله قد أعطى كل الذي حق حقه فلا وصية لوارس وواه الخمسة إلا النسائي وقد أجمع العلماء على العمل بمقتله
لكن لو أجاز الورثة الرشيدون الوصية لأحد من الورثة بعد موت الموسي صحت لأن الحق لهم فإذا سمحوا به فلا بأس والثلث للأجنبي بعد موت الموسي صحت الوصية بذلك لأن الحق لهم في الآية الكريمة
على الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بإخراج الدين قبل الوصية كما رو الإمام وحمد والترمذي وابن ماجح عن أمير المؤمنين عليب نيابي طالب رضي الله عنه قال إنكم تقرأون من بعد وصية
يوصيبها أو دين وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ولأن الدين واجب على الميت والوصية تبرع منه والواجب مقدم على التبرع وقد أجمع العلماء على تقديم إخراج الدين على
إخراج الوصية فالوصية تبرع يؤخذ بدون عوض وأما الدين فإنه يؤخذ بعوض فكان إخراج الوصية أشق على الورثة من إخراج الدين ولأن أداءها مظلنة لتفريط الورثة بخلاف الدين فإن الورس يهتم بإخراجه
أكثر ونفسه تطيب به أكثر من الوصية وأيضا فإن جانب الدين أقوى من جانب الوصية لأن الدين له من يطالب به بقوة وهو الغريم بخلاف الوصية فإن المطالب بها ضعيف الله أعلم الرابع من الحقوق
المتعلقة بالتركة الإرس وهو خلافة عن الميت في المال بحيث ينتقل منه إلى من يتصل به إتصال قرابة أو نكاح أولى فبعد أن تخرج من التركة هذه الحقوق السابقة تنزع الباقي على الورثة بحسب أن
صبائهم الشرعية والإرس له أركان ثلاثة لا يتحقق إلا بتحققها الأول المورس وهو الميت أو الملحق بالأموات حكمًا الثان الورس وهو الحي بعد المورس أو الملحق بالاحياء حكمًا وتقديرًا الثالث
الحق الموروس وهو التركة والميراث نفع مستمر من الميت بعد وفاته لورثته وانتظامها لمصالح العباد وعنايتها بحفظ المال وإصاله إلى مستحقه حتى تقوم مصالح العباد على العدلي والاستقامة
والسداد وفق الله الجميع علينا يحبه ويرضاه والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين