من علم المواريث-07-موانع الإرث \ صالح الفوزان \ الفقه \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان من علم الموارث للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع موارث عن بيان موانع الإرس موانع
اللغة جمع مانع وهو الحائل وصطلاحا هو ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته وموانع الإرس تنقسم إلى قسمين قسم المجمع عليه وقسم مختلف فيه والقسم المجمع عليه ثلاثة
أنواع وهي إجمالا الرق والقتل واختلاف الدين والرق لغة العبودية وشرعا عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر بمعنى أن الشارع حكم على هذا الإنسان الرقيق بعدم نفادي تصرفه بسبب كفره بالله عز
وجل لا بسبب عدم حسن التصرف كما في الصبي والمجنون فالمانع من نفادي التصرف في الرقيق مانع حكمي والرق مانع من الجانبين فالرقيق لا يرث ولو أعتق قبل القسمة وذلك أنه لو ورث شيئا لملكه
السيد وهو أجنبي والرقيق لا يرث لأنه لا ملك له ولو ملك فملكه هناك صنع غير مستقر يزول إلى سيده بزوال ملكه ع الرقمته فالرقيق لا يحجب غيره والرقيق حق الله تعال ابتداء يثبت على الرقيق
جزاء له على كفره بالله ثم يصير حق للسيد بقاء ولو أسلم فلا يرفعه إلا العتق المانع الثاني من موانع الميراث القتل فإذا قتل الوارث ورثه لم يرث منه لقوله صلى الله عليه وسلم لا يرث
القاتل شيئا رواه أبو داود ولكوله صلى الله عليه وسلم ليس لقاتل ميراث رواه مالك وأحمد وبنماجه وقد أجمع العلماء على أن القتل يمنع الميراث في الجملة وإن اختلف في بعض صور القتل هل تمنع
أو لا؟
وضابط القتل المانع من الميراث هو القتل بغير حق وهو ما أوجب قودا أو دية أو كفارة كالعمدي وشبه العمدي والخطأ وما جرى مجرى الخطأ والقتل من الصبي والمجنون والنائم وما ليس بمظمون بشيء
من ما ذكر لا بقصاص ولا بديت ولا بكفارة فإنه لا يمنع الميراث وذلك كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه وكقتل العادل للباغي وكذا منقصد مصلحة موليه بما له فعله من سقي دواء وضط جرح فما
تلمون فإنه هذا لا يمنع الميراث لأنه ترتب على فعل ما أذون فيه شرعى فأما المسألة الأولى فلا توارث بين مسلم وكافر مطلقة لا بالولاء ولا بغيره على الصحيح من أقوال العلمة أو الذي عليه
أكثر واهل العلم يقوله صلى الله عليه وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم متفق عليه والانقطاع الولاء والنصرة بينهما فالكافار لهم حالتان الحالة الأولى أن يكون على دين واحد
كاليهود والنصرة فيما بينهم في هذه الحالة يرث بعضهم من بعض من غير خلاف فاليهودي يرث من اليهودي والنصراني يرث من النصراني والحالة الثانية أن تختلف أديان الكافار كاليهود مع النصرة أو
المجوس هل يتوارث الكافار مع اختلاف مللهم أولى وهذا الخلاف مبني على الاختلاف هل الكفر ملة واحدة أو ملل شتة والراجح في ذلك أن الكفر ملل شتة وأنه لا توارث بين أهل مللتين فاليهودي مثلا
لا يرث من قريبه النصراني وهكذا النصراني لا يرث من قريبه اليهودي فهذا نصر في منع التوارث بين أهل المللتين المختلفتين من الكفار وليأن كل فريقين من الكفار لا موالا تبينهم ولا توافق في
الدين فلم يرث بعضهم من بعض كالمسلمين مع الكفار والحكمة في جعل هذه الأشياء الرق والقتل واختلاف الدين مانعة من الميراث والله أعلم تتلخص في أن القاتل والمخالف في الدين لا تتحقق فيهم
الحكمة الالهية في توزيع المال على الورثة لحسب قربهم ونفعهم الديني قد أشارت على إلى هذه الحكمة بقوله لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فعلم من ذلك أن القتل أكبر مانع يمنع الميراث ويقطع
الرحيم وكذلك المخالف في الدين قد تعارض فيه الموجب للإرث الذي هو التصال النسب والمانع الذي هو المخالفة في الدين الموجبة للمبائنة من كل وجه فقوية المانع ومنع موجب الإرث الذي هو النسب
فلم يعمل الموجب لقيام المانع يوضح ذلك أن الله تعالى قد جعل حقوق المسلمين أولا من حقوق الأقارب الكفار الدنيوية فإذا مات المسلم انتقل ماله إلى من هو أولا وحق به فيكون قوله تعالى وأول
الأرحام بعضهم أولا ببعض في كتاب الله مخصصا بما إذا التفقت أديانهم وماذا كونه لا يورث فواضح لأنه ليس له مال يورث عنه بل كل ما معه فهو لسيده وأما كونه لا يرث فلأنه لا يملك فلو ورث
لكان ما أخذه لسيده وهو أجنبي من الميت أيها لخوة الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين بادي مارين