من علم المواريث-08-ميراث الأولاد \ صالح الفوزان \ الفقه \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:43
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان من علم المواريث للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإن كانت واحدة فلها النصف فقوله تعالى يصيكم الله في أولادكم أي أمركم بالعدل فيهم فإن أهل الجاهلية كانوا يجعلون جميع الميراث للذكور دون الإناث وكانوا يوررثون الكبار منهم دون الصغار
فأمر الله سبحانه وتعالى بالتسوية بينهم في أصل الميراث وفاوت بين الصنفين فجعل للذكر مثل حظ الأنثين وذلك الاحتياج الرجل إلى مؤونة النفقة والكلفة ومعاناة التجارة والتكسب وتحمل المشاق
فناسبا يعطى ضعفي ما تأخذه الأنثا قد استنبط بعض العلماء من قوله تعالى يصيكم الله في أولادكم أن الله تعالى أرحم بخلقه من الوالدة بولدها حيث أوصل والدين بأولادهم فعلم أنه أرحم بهم
منهم قد ذكر الله تعالى في هذه الآية حكم جتماع ذكورهم وإناثهم وحكم جتماع الإناث منهم وحكم فراد البنت الواحدة قوله تعالى للذكر مثل حظ الأنثين يعني إذا اجتمع الذكور والإناث فإنه يأخذ
الذكر من الميراث ضعف ما تأخذه الأنثا وما تجتمع الأولاد وأولاد البنين ذكور وإناث اقتسم الميراث على هذا النظام للذكر مثل حظ الأنثين إذا كانوا متفاوتين في الدرجة فهذا فيه تفصيل ياتي
بيانه إن شاء الله تعالى فإن كان نساءا فوق الثنتين فلهم ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف هذا حكم فراد الإناث مع من دون الأولاد فلواحدة النصف ولما فوق الثنتين فإن استكمل البنات
الثلوثين فلا شيء لبنات الإبن المنفردات وإن لم يستكمل البنات الثلوثين بل كانت بنتا واحدة ومعها بنت ابن فعاكثر فالبنت النصف والبنات الإبن السدس تكملت الثلوثين سواء كانت واحدة وكثر
لأن لا يزيد فرض البنات على الثلوثين فأتبن مسعود فذكر له ذالك فقال لقد ظللت إذا وما أنا من المهتدين لا أكضي أن فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبنة النصف والبنة اللبن
السدس تكملت الثلوثين وما بقي فللخد قال فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود وبهذا رجع أبو موسى إلى قول ابن مسعود رب الله تعالى عنهما لما بلغه وبهذا قال عامة العلماء إلا ما رؤية
من خلاف بسيط لا يؤثر والله أعلم قد أشكل على العلماء قوله تعالى في البنات فوق الثلوثين فإن ظاهره أن الثلوثين فرض الثلاث من البنات فاكثر وما دون الثلاث لا يأخذنا الثلوثين وبهذا تمسك
ابن عباس ربه الله عنهما في أن للبنتين النصف فقط وذهب الجمهور إلى أن للبنتين الثلوثين كالثلاث وحكى بعضهم الإجماع على ذلك وقياسا على الوختين حيث قال سبحانه في حقهما فإن كان تثنتين
فلهم الثلوثان مما ترك كما يدل على ذلك السنة الصحيحة من حديث جابر على جاءة امرات ساعد ابن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببنتيها من ساعد فقالت يا رسول الله هاتان ابنة ساعد
ابن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا ينكحان إلا بمال فقال يقض الله في ذلك فنزلت آية المراث فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما
فقال أعط ابنتي ساعد الثلوثين وأمه مثم وما بقي فهو لك رواه الخمسة إلا النساء وحسنه الترمذي وهذا تفسير من النبي صلى الله عليه وسلم للآية وبيان لمعناها وحين نزلت أرسل رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى عمهما لكن يبقى الجواب عن كلمة فوق في الآية الكريمة ما معناها وقوله فوق ثنتين يوهم أن لثنتين ليست كذلك وصرح بأن الواحدة لها النصف ويفهم منه أن لثنتين ليست كذلك
أيضا وعليه ففي الآية وعليه ففي دلالة الآية على قدر مراث البنتين إجمال وقد أشارت عال في موضعين إلى أن هذا الظرف يعني قوله فوق لا يفهم لا يفهم لا مفهوم له مفهوم مخالفة وأن للبنتين
الثلثين أيضا الأول قوله تعالى للذكر مثل حظ الأنثيين إذا الزكر يرث مع الواحدة الثلثين بلا نجاع فلا بد أن يكون للبنتين الثلثان في صورة يعني أنهما يعادلان ذكر واحدة إلى أن قال فبهذا
يظهر أنه جل وعلى أشارة إلى ميراث البنتين بقوله للذكر مثل حظ الأنثيين كما بينا ثم قال الموضع الثاني هو قوله تعالى في الاختين فإن كان ثنتين فلهم الثلثان من ما ترك لأن البنت أمس رحماً
واقوى سبباً في الميراث من الاختب لا نزاع فإذا صرح تعالى بأن للاختين الثلثين حلم أن البنتين كذلك من باب أول إلا أن قال فإن قيل فما الفائدة في لفظة فوق ثنتين إذا كانت لثنتان كذلك
فالجواب من وجهين الأول هو ما ذكرنا من أن حكم لثنتين من أن حكم الأثنتين أخذ من قوله تعالى للذكر مثل حظ الأنثيين كما تقدم وإذن فقوله تعالى فوق ثنتين تنصيص على حكم الثلاث فصاعدة
الثاني أن لفظة فوق ذكرت للإفادة أن البنات لا يزدن على الثلثين ولو بلغ عددهنما بلغ قال ابن رجب رحمه الله وبقها هنا قسم ثالث لم يصرح القرآن بذكره وهو حكم إنثراج الذكور من الولد وهذا
مما يمكن إدخاله في حديث ابن عباس من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بقي فلأولى رجل فإن هذا القسم قد بقي ولم يصرح بحكمه في القرآن فيكون المال حين إذل الأقرب الذكور من الولد
والأمر على هذا فإنه لو اجتمع ابن وابن بن لكان المال للإبن ولو اجتمع ابن وابن ابن ابن لكان المال كله لبن الإبن على مقتضى حديث ابن عباس رضي الله عنهما والله أعلم وإلى الحلقة القادمة
بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه