من علم المواريث-15-باب الرد \ صالح الفوزان \ الفقه \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
08:05
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان من علم المواريث للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس عشر وعلى آله وصحبه وكل من تمسك
بسنته وسار على نهجه وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما زلنا عبر هذا البرنامج نواصل الحديث معكم عن حكام المواريث وسنتناول في حلقتنا هذه إن شاء الله بابا من
أبوابها له أهميته وهو باب الرد ورده استلاح الفراضيين هو صرف الباقي من التلك عن فروض الورثة إذا لم يكن هناك عاصب يستحقه إلى أصحاب الفروض بقدر فروضهم فكان هذا الحديث الشريف مبينا
للقرآن الكريم ومرتبا للورثة بنوعيهم أصحاب الفروض والعصبات فإذا وجد أصحاب فروض عاصبه فالحكم واضح ولالك بأي يعطى لو الفروض فروضهم وما بقي بعدها يعطى للعصبه وإن لم يبقى شيء سقط العصبة
عملا بها للحديث الشريف وإن وجد عصبة فقط أخذ المال بالتاصيب على عدد رؤوسهم وإنما الاشكال فيما إذا وجد أصحاب فروض لا تستغرق فروضهم ولم يوجد عصبة يأخذون الباقي فهنا قد اختلف العلماء
رحمهم الله في مصر في هذا الباقي على قولين القول الأول أن الباقي في هذه الحالة يرد على أصحاب الفروض بقدر فروضهم غير الزوجين وهذا قول جماعة من الصحابة ومنادلة هذا القول أولا ثالثا
جاء في حديث ساعد بناب وقاص رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لا يرثني إلا ابنة لي ولم يمكن عليه أن نبي صلى الله عليه وسلم حصر الميراث في ابنته ولو كان ذلك
خطأا لم يكره أدل الحديث على أن صاحب الفرض يأخذ ما بقي بعد فرضه إذا لم يكن هناك عاصب وهذا هو الرد هذا هو القول الأول في هذه المسألة وهذه بعض أدلة والقول الثاني أنه لا يرد الباقي على
أصحاب الفروض وإنما يصرف لبيت المال ولا يزاد أحد على فرضه الذي قدره الله له وهذا قول زيد بنثابت رضي الله عنه وهو ملهب المالكية والشافعية ورواية عن الإمام ياحمد والستدل لذلك بأدلة
منها أولا أن الله سبحانه فرض نصيب كل واحد من الورثة فلا يزاد عليه ثانيا أن المواريث توقيفية لا يمكن إثباتها بالرأي والتوريث بالرأي فلا يجوز وما استدل به القائلون بالرأي يمكن أن
يجاب عنه بوجه عام بأنها نصوص مجملة فسرتها النصوص التي فيها بيان مقادير أنصباء الورثة فلا تدل على جواز الرد هذا حاصل الخلاف في هذه المسألة وما استدل به كل فريق والراجح والله أعلم هو
القول بالرد وذلك لأمرين الأمر الأول قوة وادلة ولم يكن مع من خالفه ما يساويها ثانيا من حيث المعنى فإن أصحاب الفروض أحق من بيت المال في أخر ما بقيا بعد الفروض من مال مورفهم لا يمنع
أن يُعطى أصحابها زيادة عليها إذا كان هذا الإعطاء لسبب آخر فتقدير النصيب لأحد الأقارب وعلى هذا القول الراجح فالذين يُرد عليهم هم جميع أصحاب الفروض ما عد الزوجين لأن الزوجين قد يكون
آن من غيره والأرحام فلا يدخلان في عموم قوله تعالى أيها المستمعون الكرام للحلقة القادمة بإن الله لمواصلت الحديث فيما تبقى من أحكام الموارث ونحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين