المسلم بين الغلو والتفريط \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة الدكتور صالح من فوزان الفوزان لأن عمرنا بالاعتدال والتوسط فنريد من فضيلتكم مشاركةنا في إلقاء الضوء من ناحية التوجيه الشرعي للمسلم في الاعتدال والبعد عن الغلو في أمور دينه ودنيا فضل حفظك الله أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله بالهدى ودين الحب وهمر بالتباعه وطاعته وهذا الرسول صلى الله عليه وسلم وعيه بالحنيفية السمحة والدين المستفين ومعك ولا تطغو إنه بما تعملون بصيص وجعل هذه الأمة وسطا بين الأمم هي عدولا خيارا معتدلين في جميع أمورهم من غير إفراط ولا تفريط فالإفراط راد بإتشدد والغلو والتنطع وكلها ألفاظم جاء النهي عنها فقد كان الغلو موجودا أكثر في الأمم السابقة قال الله سبحانه وتعالى يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق قال سبحانه وتعالى قل يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق الغلو معناه الزيادة عن القدر المشروع يكون غلوا في بعض الأشخاص لأن يزاد بمدحه وقدره حتى يرفع إلى درجة الرببية كما فعلت النصارة مع المسيح عليه الصلاة والسلام حيث غلو في حقه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثا وما في الأرض الله سبحانه وتعالى لا يرضى أن يشرك معه أحد من خلقه فقال صلى الله عليه وسلم لا تطروني وقد يكون الغلو في العبادة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بأن يزيد الإنسان عن الحد المشروع ويجتايد في العبادة يزعموا أنه بذلك يتقرب إلى الله عز وجل وهذا أصل الرهبانية التي كانت عند المصارة كما قال الله سبحانه وتعالى وما في الأرض الله سبحانه وتعالى على ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم فآلا حدهم أما أنا فأصل ولا أنام قال الآخر أما أنا فأصوم ولا أفطر قال الثالث أما أنا فلا تزوج النساء فالغلو يدخل في نطاق البدعة فالغلو ليس عليه أمرنا فهو رجل وما لا يستطيعه فإنه معفو عنه قال صلى الله عليه وسلم أيضا في الأحكام يعني يخكم على الأشياء إغير حكم الله سبحانه وتعالى كان يخكت تحريم الحلال أو استباحة المحرم كل هذا من الزيادة والغلو في أحكام الله سبحانه وتعالى ولم يحرمها عليهم سبحانه وتعالى فالذي يحرم ما أحل الله هذا غلو في الأحكام الشرعية والواجب على المسلم لا يحل إلا ما أحله الله ولا يحرم إلا ما حرمه الله بدليل من الكتاب والسنة الحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه الله والدين ما شرعه الله كان عند اليهود أي إنهم حرموا أشياء ما كانت محرمة عليهم من باب التنطع والغلو فعاقبهم الله سبحانه وتعالى فحرم عليهم أشياء كانت حلالا لهم عقوبة لهم على غلوهم وتجاوزهم في أحكام الله سبحانه وتعالى بغلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات وحلت لهم وبيصدهم عن سبيل الله كثيرا فالواجب على المسلم أن يكون معتدلا في الأشخاص فلا يرفعهم فوق منزلتهم سواء كانوا من النبيين أو كانوا من الصالحين بل ينزل كل منزلته التي أنزلو الله فيها من غير غلو ومن غير تساهل وتفريض يجب على المسلم أن لا يحل ولا يحرم إلا ما حله الله وحرمه الله فيكون متبعا لا مبتدعا وكذلك في الدين يجب على المسلم أن يتعبد لله وأن يتقرب إلى الله وفق ما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان يرض الله سبحانه وتعالى شرع لكم من الدين ما والصابه نوحه والذي يوحينا إليه وما والصينابه إضراهيم وموسى وعيسى أن أقيم الدين ولا تتفرق فيه قال سبحانه وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمته ورضيت لكم الإسلام دينه فالدين الذي يرضاه الله سبحانه وتعالى هو الدين الذي شرعه أما الدين الذي يشرعه الإنسان هذا ليس من ما يرضى الله سبحانه وتعالى وهذا يقول صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ويقول صلى الله عليه وسلم ويعفت بالحنيفية السمحة ويقول صلى الله عليه وسلم إنما بعفتم ميسرين وهاكذا يوصي صلى الله عليه وسلم دائما وأبدا في سلوط المنهج المعتد المستقيم كما قال الله سبحانه وتعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبع السول فتفرق بكم وكل سبيل يخالح صراط الله سبحانه وتعالى فإنه مهلك إما غلون وتفريط وإما تشاهل وتضيع ولهذا نحن ندعو في كل ركعة من صلاتنا وهم الذين لم يعملوا بعلمهم أو طريق الظالين وأم الذين يعبدون الله على جهل وظلال من غير دليل ويتخذون الرهبانية دينا لهم وهي من شرعي أنفسهم ومن شرعي شياطين الإنس والجن تسأل الله جل وعالى صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم جزاكم الله خير صلى الله عليه وسلم فضيلة الشيخ على هذه المشاركة الطيبة الحقيقة أيها الأخوة المشاهدون استمتعنا بهذا الفيض الطيب المبارك من رجل إن من رجال العلمي والفضل في هذه البلاد وفقه الله وهو فضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان عظو اللجنة الدائمة البحوث العلمية والإفتاوة وعظو هيئة كبار العلمة فجزاه الله خيرا على هذه المداخلة