12 من 15|حديث جبريل - 2|مواعظ وكلمات في الحرم المكي|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دروس في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله الدكس الثاني عشر صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد ورسولا كما سبق في بيان حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مجيء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة أصحابه وسؤاله إياه عن الإسلام والإيمان والإحسان وعن الساعة وأشراطها وانتهابنا الكلام إلى القسم الثالث وهو الإحسان قال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرني عنه الإحسان قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك الإحسان في اللغة مأخوذ من أحسن الشيء إذا أتقنه وأتمه على الوجه المنطقة ولمراد به شرعا كما بيانه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهذا يحتاج إلى بيان وتوضيح فالنبي صلى الله عليه وسلم بينا الإحسان الذي يكون بين العبدي وبين ربه وهذا هو أعلى أنواع الإحسان وهو الإحسان فيما بين العبدي وبين ربه وهناك الإحسان بين العبدي وبين الناس فالإحسان كلمة جامعة تشمل الإحسان بين العبدي وبين ربه والإحسان بين العبد وبين الناس الله جل وعلى يقول في كتابه هل جزاء الإحسان إلا الإحسان هل جزاء من أحسن فيما بينه وبين الله عز وجل بعبادته وحده لا شريك له وأدى حقوق الله لأن الجزاء من جنس العمل فكما أن العبد أحسن فيما بينه وبين ربه فإن الله جل وعلى يخسن عليه بأن يمنا عليه بالجنة وما فيها من النعيم المقيم هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ومعنى الآية لا جزاء لا جزاء للإحسان إلا الإحسان قال تعالى للذين أحسن الحسن وزيادة للذين أحسن الحسن وزيادة ولا يرهق وجوههم قدر قثر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون الذين أحسن أيقام بالإحسان فيما بينهم وبين الله جل وعلى بعبادته وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه والإحسان فيما بينهم وبين الناس لهم الحسن وهي الجنة للذين أحسن الحسن وهي الجنة ثم قال وزيادة زيادة على الجنة سبحان الله الجنة عظم شيء ومع هذا يقول الله وزيادة يعني زيادة على الجنة فما هي هذه الزيادة على الجنة بيناها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أن هذه الزيادة هي نظرهم إلى وجه الله الكريم ينظرون إلى وجه ربهم في جنات النعيم هم في الجنة ويكرمهم الله زيادة على ذلك بأن يبيح لهم النظر إلى وجه الكريم فيتجل لهم جل وعلى فيرونه ويتنعمون برؤيته كما جاء في الحديث إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تظامون في رؤيته وفي هذه الآية وزيادة وهي النظر إلى وجه الله الكريم فهذا أعلى درجات النعيم وفي الآية الأخرى يقول جل وعلى لهم ما يشاءون فيها هو النظر إلى وجه الله الذي إذا رأوه ينسون ماهم فيه من نعيم الجنة يتلذذون برؤيت ربهم وتقرأ أعينهم برؤيت ربهم سبحانه وتعالى ويتشرفون بذلك وذلك لأنهم عبدوه في الدنيا ولم يروا عبدوه في الدنيا إيمانا به وتصديقا به سبحانه وتعالى وهم لم يروا فجازاهم الله جل وعلى الآخرة أنه يتجل لهم ويرونه عيانا بأبصارهم كما يرون الشمس صحوى ليس دونها سحاب كما يرون القمر ليلة البدر لا إظامون في رؤيته سبحانه وتعالى أما الكفار لما لم يؤمنوا بربهم في هذه الدنيا قال الله تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون الكفار لما لم يؤمنوا بربهم في هذه الدنيا ولم يعبدوه سبحانه وتعالى حجبهم عن أعظم نعيم في الآخرة وهي رؤيته سبحانه وتعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصال الجحيم نسأل الله العافية وقال سبحانه إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فأخبر سبحانه وتعالى أنه مع عباده المتقين الذين اتقوه سبحانه في هذه الدنيا والذين هم محسنون أعمالهم بالاستقامة على طاعة الله سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يكون معهم بنصرته وتأييده وإعانته لهم سبحانه وتعالى فهذه معية خاصة خاصة لعباده المؤمنين تتضمن اكرامهم وحفظهم وإعانتهم وتوفيقهم وتسديدهم قال سبحانه وتعالى هذا جزاء سبحانه وتعالى في الآخرة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الإحسان هو أعلى مراتب الدين وهو أن تعبد الله كأنك تراه تعبد الله كأنك ترى الله سبحانه وتعالى من شدة اليقين والإيمان كأنك في عنك جميع الشكوك والأوهام فكأنك ترى الله سبحانه وتعالى عيانا هذا من شدة الإيمان فيقتضي ذلك أن تحسن عبادته سبحانه وأن تخش علىه وأن تخضع له سبحانه وتعالى كأنك تراه ومن بلغ هذه المرتبة فإنه قد بلغ أعلى مراتب الدين فإن لم تكن تراه يعني إذا لم تبلغ هذه المرتبة فعلم أنه يراك فعلم أنه يراك سبحانه وتعالى فإنك تخشاه وتخافه إذا لا يلق بك أن تخالفه وهو يراك وينظر إليك سبحانه وتعالى وهو أحكم الحاكمين وارحم الراحمين لا يلق بك أن تخالف أمره وأن تفرط في طاعته وهو يراك سبحانه إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء قال سبحانه لم ترى أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم فإذا علم العبد أن الله يراه وأنه مطلع عليه في جميع أحواله وفي جميع تصرفاته وفي أي مكان لا يخفى على الله سبحانه وتعالى إذا أيقن بذلك وأامن به فإنه يبتعد عن ما يقول وعما يسقط الله عز وجل ولله المثل الأعلى لو وقفت بين يدي ملك من الملوك أو أمير من الأمر أو رئيس من الرؤاسة وهو ينظر إليك هل يمكن أن تخالف له أمرًا أو أن تعمل عملًا يغضبه وهو يرات تخجل منه وتستحي فإن لم تستحي فإنك تخاف منه أن يعاقبت فكيف بملك الملوك سبحانه وتعالى الذي لا يخفى عليه شيء من أمريك الذي يراك حين تقوم إنه هو السميع العليم فإن لم تكن تراه فإنه يراك فالإحسان عليها تين المرتبتين المرتبها الأولة وهي أعلى أن تعبد الله كأنك تراه إن شدة الإيمان واليقين كأنك ترى الله سبحانه وتعالى كأنك تراه ببصرت وإلا فأنت لا تراه في الدنيا لا تراه ولا يراه أحد في الدنيا إنما يراه المؤمنون يوم القيامة أما في الدنيا فلا يراه أحد بالبصر ولكن يراه الإنسان بقلبه ويقينه ويخلاصه يراه بقلبه كأنه يراه ببصره فلا يخالف له أمره وإذا صدرت منه مخالفه فإنه يخجل ويتوب إلى الله سبحانه وتعالى ويأخذه الندم والحياة من الله سبحانه وتعالى يتوب إلى الله عز وجل هذا هو الإحسان ما بين العبد وبين ربه سبحانه وهذا يقتضي أمرين الأمر الأول الإخلاص لله في العبادة إذا كنت تعبد الله كأنك تراه إن هذا يقتضي أن تخلص له العبادة فلا تشرك به شيئا لا تشرك به شيئا تخلص له العمل والأمر الثاني أن تتقن العمل الذي تتقرب به إلى رب أن تتقنه وتكمله ولا يكون فيه نقص وهذا كما في قوله تعالى فلا من أسلم وجه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحذنون أسلم وجه لله هذا هو الإخلاص وهو محسن أي متبع للرسول صلى الله عليه وسلم فلا يعبد الله إلا بما شرعه له الرسول صلى الله عليه وسلم فيبتعد عن البداع والمحدثات والخرافات فلا يتقرب إلى الله بشيئا لم يشرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو الإحسان ما بين العبد وبين ربه الإخلاص والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك هذا لا شك فيه الله جل وعلى مطلع على كل شيء لا يخف عليه شيء محيط بأعمال عبادة خيرها وشرها لا يخفون على الله سبحانه وتعالى يرى المؤمن في إيمانه وعبادته ويرى الكافر والعاصي في كفره ومعصيته الله جل وعلى مع خلقه هذا هو الإحسان فيما بين العبد وبين ربه أما الإحسان فيما بين العبد وبين الناس كل هذه الأنواع تحتاج منك إلى الإحسان إليها أولاً أمرك الله جل وعلى أن تحسن إليهم بالبر والصلة وحسن القول والخدمة والإنثاق عليهم ولين الكلام وخفض لهما جناحة الدل من الرحمة وقل رب رحمهما كما رب ياني صغير يجب عليك أن تعرف لهم حقهم وأن تؤدي لهم معروفهم ولن تؤدي حقهم بالكامل ولكن تؤدي ما تستطيع وإلا فحق الوالدين عظيم كان رجل يطوف بالكعبة ويحمل أمه على ظهره يطوف بها فراء عبد الله بن عمر رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بن عمر هل تراني أديت حقها؟ قال لا ولا بزفرة من زفراتها ولكنك أحسنت والله يحب المحسينين وإلا فحقها عليك أكثر من هذا ولا بزفرة من زفراتها يوم ولدتك وأصابها الطلق والولاد والألم وقبل ذلك الحمل تسعة أشهر وأكثر في بطنها ثم بعدما وضعتك صارت تخدمك وتزيل الأذاعة واتنظفك وترضعك من ثديها وتحملك وتدافع عنك الأذا وانت صغير لا تستطيع حتى كبرت فانت لا تؤدي حقها بالكامل ولكن تؤدي ما تستطيع إحسان ولذا صارع أقوق الوالدين والعياد بالله من الكبائر الموبقة أقوق الوالدين من الكبائر الموبقة أي المهلكة وبذي القربة بعد الوالدين القرابة تحسن للقرابة التي تجمعك بهم الصلاة من جهة الأب أو من جهة الأم كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأجداد والجداد والأخوال والخالات كل من تربطك به طرابة من جهة الأب أو من جهة الأم فإنهم ذو القربة لهم عليك حق الصلاة صلة الرحل هذا واجب عليك أن تصل رحمك وقاطعة الرحم كبيرة من كبائر الذنوب قال الله جل وعلا فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبسارهم سبحانه وتعالى وفي ذي القربة واليتامة جمعوا يتيم وهو من مات أبوه وهو الصغير لم يبلغ الحلم الصغير الذي لم يبلغ الحلم وقد مات أبوه هذا هو اليتيب فقد أباه الذي يحن عليه ويكسب له ويمفق عليه فهو بحاجة إلى أن يواسى من قبل إخوانه المسلمين بالإحسان والإحسان إليه واليتامة والمساكين جمعوا مسكين وهو الفقير وليس عنده ما يكفيه ولا يقدر على الكسب ما عنده كفايةه ولا يقدر على الاكتساب هذا يحتاج للمواصات قد جعل الله له نصيبا من الزكات فأنت تعطيه وتواسيه بقدر ما تستطيع تعطي الفقير وتواسيه بقدر ما تستطيع وقد أوجب الله له وعليك حقا هو الزكات من مالك والجار الجار جارك في البيت المجاور لك بالسكن جار القريب أو البعيد كل من يسكن حاول بيتك فإنه جار له حق عليك وقد قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره وفي رواية من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاليكرم جاره الجار له حق بأن تكف عنه الأذاء وأن تبدل له المعروف والإحسان بحكم الجوار وقد بينا النبي صلى الله عليه وسلم أن الجيران ثلاثة جار له ثلاثة حقوق وجار له حق عنه وجار له حق نواحد أما الجار الذي له ثلاثة حقوق فهو الجار القريب المسلم له حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام ثلاثة حقوق والجار الذي له حقان هو الجار المسلم غير القريب الذي ليس من أقاربك ليس من أقاربك حق الجوار وحق الإسلام والجار الذي له حق واحد هو الجار الكافر الجار كالكافر له حق الجوار ولو كان كافرا له حق الجوار والجار ذي القربة أي القريب نسباً منه والجار الجنب وهو الجار غير القريب الجار غير القريب مسلماً كان أو غير مسلم كان مسلماً فلو حقان وإن كان غير مسلم لو حق واحد والصاحب بالجنب والصاحب بالجنب قيل هو صاحب بالجنب هو رفيقك في السفر هو رفيقك في السفر والصاحب بالجنب وقيل هو الزوجة الزوجة هي الصاحب بالجنب وقيل هو الصديق مطلقة هو الصديق صديق مطلقة له حق عليك هذا هو الصاحب بالجنب وقيل هو صاحب بالجنب وإن كان غنياً في بلده لو كان غني في بلده إذا فقد النفقة في أثناء السفر فلو حق على أخيه المسلم له حق على المسلم بأن يعطيه ما يوصله إلى بلده فإبن السبيل هو المسافر المنقطع من الزكات أو من غيرها من الصدقات وكذلك ما ملكت أيمانكم يشمل حتى البهائم التي تملكها تحسن إليها البهائم التي تملكها من الابل والبقر والغنم أو غيرها من الطيب تحسن إليها بأن تقياها كفايتها من الطعام والشراب وأن لا تحملها ما لا تطيق لأنها بهائم تحس يألم الجوع والعقش والإنهاك فلا يجوز لك أن تسيئ إليها بل يجب عليك أن تحسن إليها توفر لها نفقتها وسقها والمكان لا يقبها وإذا استعملتها فلا تشتط عليها بالعمل ولا تحملها ما لا تطيق والبهائم لها حق حتى ولو كانت ليست ملكلك تحسن إليها فقد صح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نزلت في بئر لتشرب نزلت في البئر لتشرب فشريبت فلما صعدت من البئر وجدت كلبا على شفير البئر يلهث من العقش يله مثرى من العقش فقالت لقد أصابا فنزلت في البئر مرة ثانية وملأت خفها الذي تلبسف ملأته بالماء ثم صعدت وسقط الكلب فشكر الله لها ذلك وغفر لها شكر الله لها ذلك وغفر لها لما أحسنت إلى هذا الكلب وسقطه وبالمقابل قال صلى الله عليه وسلم دخلت إمراءة النار في هرة حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ماتت الهرة وهي محبوسة من الجوع والعطش فأوجب ذلك لهذه المرأة والعياد بالله بخول النار فهذه البهائم لها حق أن تحسن إليها أيضا هذا هو الإحسان إلى المخلوقين تحسن إليهم ببذل الندى يعني العطى وكف الإذى عنها لأن لها حق سواء كانت من الأدميين أو كانت من البهائم هذه أنواع من الإحسان إلى الخامس وكذلك من الإحسان إتقان العمل الإنسان إذا كان يعمل يبني أو يخيط ثياب أو ينسج ثياب أو يعمل أي عمل بالأجرة يعمل أي عمل بالأجرة كالمقاولين أو الصناع أو يعمل ينتجات يبيعها للناس فيجب عليها يحسنها بمعنى أنه يتقن صنعتها وأن لا يغشها ولا ينقص منها شيء بل هذا من الإحسان إحسان العمل إحسان العمل وأحسن إن الله يحب المحسنين فتحسن العمل الذي الذي تكفلت به بالأجرة أو بغير ذلك تحسنه وتدخنه ولا تغش فيه ولا تنقصه شيئا هذا من الإحسان في الصنعة وإتقان الصنعة وإتمام العمل الذي تمنت عليه هذا من الإحسان أيضا فالإحسان مجالاته واسعة وحتى من يستحق القتل من الأدميين أو من يراد ذبحه من البهائم للأكل قال صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسن القتله فإذا كان إنسان المستحق للقتل حدا أو قصاصا فإنه لا يجوز تعذيبه بل يقتل قتلة حسن مريحة ليس فيها تعذيب ولا مثلة ولا تقطع طراف ولا تجريح وإنما يقتل قتلة مريحة إذا قتلتم فأحسن القتلة وإذا ردت أن تذبح بهيمة للأكل بعيرا أو بقرة أو شاتا أو طائرا أو غير ذلك من ما يؤكل فلا تعذبها عند الزبح لا تعذبها عند الزبح بل تذبحها زبحة مريحة حتى إن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أن تحدى الشفار يعني السكاكين تحد ما تكون كاله تعذب الحيوان وأيضا أن توارى عن البهايم ما تظهر السكين أمامها أو تذبح أمامها دابة أخرى هذا تعذيب أمر أن صلى الله عليه وسلم أن تحدى الشفار يعني السكاكين وأنتوارى يعني تغطى عن البهايم هذا من الإحسان إلى البهايم التي يراد ذبحها وكذلك الأدميين الذين يراد قتلهم قد أباح الله قتلهم بحد أو بقصاص فإنهم يقتلون قتلة مريحة لا يعذبنا هذا من الإحسان فالله جل وعلا أمر بالإحسان إن الله يأمر بالعدلي والإحسان ويتائذ القرباء أمر بالعدلي والإحسان أمر بالإحسان بكل شيء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله كتب الإحسان أي أو جبه كتب يعني أو جب كتب الإحسان على كل شيء فإذا ذبحتم فأحسن الزبحة وإذا قتلتم فأحسن الزبحة القتلة هذا من الإحسان هذا هو الإحسان ثم ننتقل إلى النقطة الأخيرة من الحديث قال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرني عن الساعة أخبرني عن الساعة أي عن قيام الساعة متى يكون قيام الساعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما المسؤول عنها بأعلم من الساعة لأن قيام الساعة لا يعلمه إلا الله فهو من علم الغيب الذي اختص الله جل وعلا به إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ما لا تكسب هذا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم الخبي هذه فواتح الغيب مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا الله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاه منها قيام الساعة الله جل لها لوقتها إلاه ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتها يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلم ولا مصلحة لنا في معرفة وقت قيام الساعة ليس لنا في مصلحة لو كان لنا فيه مصلحة لبيناه الله لنا وعلا أمرنا بالعمل الصالح والتوبة إلى الله عز وجل أما قيام الساعة فهذا إلى الله ما لنا مصلحة في معرفة بل المصلحة في عدم معرفة ولذلك أخفاه الله جل وعلا عنا فلا يعلمه جبريل الذي هو سيد الملائكة ولا يعلمه محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو سيد الخلق وهو الرسول صلى الله عليه وسلم بأعلم من السائل وهو جبريل أي أنا وأنت سواء في عدم معرفة وقت قيام الساعة لأن هذا لا يعلمه إلا الله جل وعلا وإنما هذا من علم الله جل وعلا الذي اختص به ولم يظهره لأحد جل وعلا فلا يجوز السؤال عن قيام الساعة وإنما يجب العمل الصالح والاستعداد هذا هو الذي نحن مطالبون به ولم نطالب بمعرفة وقت قيام الساعة واجبريل إنما سأل الرسول هذا السؤال يبين للناس أن هذا من اختصاص رب العالمين سبحانه وتعالى وأنه لا يجوز لأحد أن يسأل عنه أو أن يبحث عنه هذا يعلمه إلا قال أخبرني عن أماراتها أي العلمات التي تدل على قرب قيام هذه الأمارات يعني العلمات التي تدل على قرب قيام الساعة هذا بيانها الله لنا أمارات الساعة بيانها الله لنا جل وعلا هل ينظرون أي ما ينتظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتها فقد جاء أشراطها وأشراطها علاماتها التي تدل عليها وأول علامات الساعة بئثة الرسول صلى الله عليه وسلم فإن الرسول صلى الله عليه وسلم هو نبي الساعة لا نبي بعده عليه حتى تقوم الساعة هذا أول علامات الساعة بئثة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد ذكر العلمة رحمهم الله أن علامات الساعة ثلاثة قسم مضى وانتهى قسم مضى وانتهى وقسم هذا لا يزال لا يزال لم ينتهى لا يزال يحدث شيئا بعد شيئ لم ينتهى أما الذي مضى وانتهى فهو ما كان من بئثة الرسول صلى الله عليه وسلم وما كان من الفتوحات في المشارق والمغارب وما كان من الفتن التي ظهرت بعد مقتل عثمان الخليفة الراشد رضي الله تعالى عن الفتن التي ظهرت هذا من علامات الساعة الفرق التي ظهرت القدرية والخوارج والمعتزلة والجهمية الفرق التي ظهرت ظهورها من علامات الساعة قال صلى الله عليه وسلم وسه تفترق هذه الأمة على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة وقد حصل ناله حصلت الفرقة الافتلاف هذا من علامات الساعة التي مغت وحصلت أما العلامات التي لا تزال تتجدد وتحدث فهو ما بين أيدين الآن وما أخبر به صلى الله عليه وسلم وما قال له جيبريل أخذني عن علاماته قال صلى الله عليه وسلم أن تلد الأمة ربتها وأن تجد الحفات العرات في عاء الشاء يتطاولون في البنيان أن تلد الأمة ربتها ما معنى قال العلماء معنى هو أنه يكثر التسري في آخر الزمان المملكات السيد الذي يملك الأمة يطاوها ثم تحمل منه ثم تأتي بمولود هذا المولود حر وأمه رقيقة هذا المولود حر لأن أباه حر وأمه رقيقة مملكة فهذه الأمة ولدت ربتها أي سيدتها لأن بنتها حر فتكون سيدة لأمها هالا قال العلماء هالا معنى أن تلد الأمة ربتها أي إن المملكات يلدنا بنات حرائر من أسيادهن فالبنت حر وأمه فتكون البنت سيدة لأمها ومن العلماء من يقول إن هذا معنى فتتكبر البنت على أمها حتى تكون كأنها سيدة لها يفشؤ العقوك في آخر الزمان حتى تكون البنت تتكبر على أمها حتى تكون كأنها سيدة لأمها حتى تكون لها من العقوك والتجبر فالله وأعلم العلامة الثانية التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم أنترى الحفات الحفات الذين ليس عليهم نعان العرات الذين ليس عليهم لباس العالة الحقرا جمع عائل وفقير رعاء الشاء أي الذين يرعون الغنم في آخر الزمان يفض عليهم المال يفض عليهم المال يصبح حمهم التباهي في البنيان وكما ترون الآن تشار العمران والمباهات في المساكن تجد الفقير الذي كان فقير بالأمس تجده اليوم يسكن في قصر مشيد ما يسكنه في الأول ولا الملوك هذا من علامات الساعة وأيضا قال هذا يتضمن أن الذين لا شأن لهم من الناس يتزع عمون في آخر الزمان الذين كانوا لا شأن لهم يتزع عمون في آخر الزمان يصلهم سيطرة على الناس وهم كانوا بادح حفات عرات يصلون أسياد في آخر الزمان هذا من علامات الساعة وقد عدد النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة أن تتكلم الروايب ظهر قال وما الروايب ظهر يا رسول الله قال الإنسان الذي ليس له شان في يصير هو السيد الناس وهو أميرهم وهو إلى آخر ما ترون الآن من تقارب الزمان وتقارب المكان والاتصالات السريعة وسائل النقل السريعة هذا من علامات الساعة جاء في الحديث أنها تعطل القلوص في آخر الزمان يعني الإبل فلا تركب ومن تغير وسائل النقل وسائل الاتصال السريع الذي يربطك بالعالم في أي مكان كأنه إلى جنبك تكلمه وتتفاهم معه في أقصى الدنيا هذا من علامات الساعة قلة العلماء وكثرة القراء هذا من علامات الساعة الآن ترونه شو التعليم فش التعليم في كل مكان لكن الفقه قليل القراء كثير الذي يقرأون ويكتبون ولكن الفقها الذين يعرفون الحلال والحرام ويفتون في النوازل قليل جدا وقد قال صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعاً ينتزعه انتزاعاً وإنما يقبض العلم بموت العلماء حتى إذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسؤلوا فأفتوا بغير العلم فظلوا وأظلوا هذا من علامات الساعة ولا حول ولا قوة إلا بالله هذه العلمات المتوسطة القسم الثالث العلمات الكبرى العلمات الكبرى التي تتابع ثم تقوم بعدها الساعة والعياذ بالله وهي أولاً ظهور المهدي الذي أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يحكم بالعدل ويقيم الإسلام ثم يظهر الدجال في وقته المسيح الدجال لعنه الله الفتان الكافر الذي يدعي أنه الله ففتنته عظيمة يظهر في وقت المهدي ثم ينزل عيسة عليه السلام من السماء كما أخبر الله جل وعلى بذلك كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عيسة من السماء فيقتل الدجال ويريح المسلمين من شره ويحكم بالإسلام وبشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم تظهر الدابة التي كما قال الله سبحانه وتعالى وإذا وقع القول عليه أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلموا أن الناس كانوا بآياتنا لا يؤمن تسم المؤمن بأنه مؤمن وتسم الكافر بأنه كافر فيظهر المؤمن والكافر يعرف هذا وهذا يقول المؤمن يا كافر ويقول الكافر يا مؤمن تنادون بهذا هذا بعد ظهور الداب ثم ظهور الشمس من مغربها ظهور الشمس من مغربها وهذا حدث عظيم هايل ظهور الشمس من مغربها بدلا أن تطرع من المشرق فإذا خرجت من المغرب فإن هذا دليل على قيام الساعة على سبحانه وتعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي يا ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمان يا خير وقبل ذلك ظهور يا أجوج وما أجوج يا أجوج وما أجوج أمة من بني آدم وكان لهم كان لهم وجود هايل وكانوا يرهقون الناس فجاءذ القرنين فبن السد دونهم حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهم قوما لا يكادون يفقون القولة أولئهم يا أجوج وما أجوج قالوا يا ذا القرنين هل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سده قال ما مكنني فيه رب خير فأعينون بقوة أجعل بينكم وبينهم ردمة هذا هو السد هذا هو السد فما استطاعوا أن يظهروا وما استطاعوا له نقضة سد عليهم ما يستطيعون يصعدون ولا يستطيعون ينقبونه ويفتحونه ويخرجون منه فاستراح العالم من شرهم لكن فإذا جاء وعد ربي جعله دكاءة إذا قرب قيام الساعة إن دك هذا السد إن دك هذا السد يعني سقط وانتهى وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض فيخرج يا أجوج وما أجوج فاعتون في الأرض فسادت ويقتلون المجازر الهائلة فإن الله جل وعلا يبعث مرضا في أعناقهم يقال له النغف فيموتون جميعا يموت يا أجوج وما أجوج كلهم جميعا في آن واحد هذه آيات الله سبحانه وتعالى هذه العلامات الكبرى التي تتابع ويتبعها قيام الساعة والنخف الصور قال تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا قيام ينظر هذا هو البعث النشور الصاقها الأولى هي النهاية النهاية الدنيا الصاقها الثانية هي البعث والنشور هذه قيام الساعة الذي لا يعلم وقته إلا الله سبحانه وتعالى قبله علامات فدل عليه والواجب على المسلم أن يستعد بالعمال الصالحة لأن ساعته هي أجله كل إنسان ساعته هي أجله إذا مات هذه ساعة إذا ما تبن أدم انقاطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح فساعة كل مننا هي أجله فعلينا أن نستعد بالعمال الصالحة ومن كان مذنبا ومفرطا فإنه يتوب إلى الله سبحانه وتعالى قال عمر رضي الله عم ثم ذهب الرجل الذي كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم قام وخرج وطلق فقال النبي صلى الله عليه وسلم أطلبه فطلبه فلم يجده فقال عليه الصلاة والسلام هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم فهذا حديث عظيم يشتم العلا فوائد عظيمة كبيرة فيه آداف طالب العلم وأنه يجلس بين يدي معلمه جلسة الأدب وأنه يسأله سؤال متعلم قال أخبرني جبريل يقول الرسول أخبرني هذا سؤال متعلم ما قال أتعرف كده أتعرف كده سؤال اختبار لا قال أخبرني يعني ظهر مظهر لما يعرف شي هذا من الأدب هذا من حسن الأدب وأن المتعلم يكون عند معلمه متأدبا لا يظهر أنه يعرف أكثر من معلمه بل يتواضع يظهر الأدب يظهر التواضع وكأنه لا يعرف شي عند معلم قال أخبرني كده أخبرني وفي الحديث أيضا أن الدين يتفاضل أنه مراتب أولا الإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان ثم فيه قال ما المسؤول عنها بيعلم من السائل هذا فيه أنه لا يسأل عن الأمور التي ليس للناس حاجة فيها والتي لا يعلمها إلا الله ما يجد أن نسأل عن أمور الغيب والأمور التي لا يعلمها إلا الله عز وجل والأمور التي ليس لنا منها مسلحة ولا فائدة قال ما المسؤول عنها بيعلم من السائل الإعتبار بعلامات الساعة التي لا تجال تتكرر بين أي دينة وتتواصل وتحدث إلى أن تنتهي بالعلامات الكبار العلامات الكبار المتتابعة فعلا المسلمين أن يستيقظوا لأنفسهم وأن يصلحوا أعمالهم وأن يهتموا بدينهم وأن يتساءلوا عنه وأن يتدارسوا وأن يعملوا به هذا وأسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين