23 من 36|كتب عليكم الصيام|مواعظ وكلمات في الحرم المكي|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان دروس في المستدر حرم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث والعشوه على آله وأصحابه يجمعين نواصل الكلام في درسنا على التفسير يجمعون نواصل الكلام في المستدر حفظه الله الدرس الثالث والعشوه على أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات أمن كان منكم مريغا أو على سفر فعدة من أيام أخر إن كنتم تعلمون شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن بدل الناس وبينات من الهدى والفرقان من شهيد منكم الشهر فليصم من كان مريغا أو على سفر فعدة من أيام أخر لكم تشكرون في هذه الآيات الكريمة تدأ الله جل وعلا بنداء المؤمنين يا أيها الذين آمن لأن المؤمنين هم الذين يمتفلون أوامر الله ويجتنبون ما حرم الله فهم الذين يمتفعون بأوامر الله ونواهيه أما الكفار والمنافقون فإنهم لا يستفتون إلى أوامر الله ونواهيه وإنما يناديهم الله بقوله يا أيها الناس بإقامة الحجة عليهم وتبليغهم ثم بعد ذلك أمرهم إلى الله سبحانه وتعالى فقوله تعالى يا أيها الذين آمن كتب عليكم الصيار كتب تكرر في أن الله ذكر هذا في آيات سابقة إذا حضر أحدكم الموت كتب عليكم القتال وكره لكم ومعناه كتب هورض فالكتب معناه الفرض أي هورض عليكم الصيام والصيام في اللغة هو الإمساك هو الإمساك عن الكلام والإمساك عن المشي كما ذكر الله عن مريم أنها قالت إني نذرت للرحمان صوما فلا أكلم اليوم أنسي صوما يعني عن الكلام فهذا في اللغة فهذا في اللغة أما في الشرع هذا هو الصيام الشرعي وهو المقصود هنا وهو الذين آمنوا كتب عليكم الصيام أي فرض الله عليكم أن تتركوا المفقرات من الفجر إلى غروب الشرص ولما كان الصيام شاقا على النفوس لأن فيه تركا لمألوفاتها وتركا لشهواتها وقد تكون محتاجة لها فيه جوع وفيه عطش وفيه ضعف بدني شاق على النفوس قال الله جل وعلا كما كتب علي الذين من قبل فالصيام ليس خاصا بهذه الأمة وإنما هو عام لجميع الأنبياء وأممهم كما كتب أي كما فرض على الذين من قبلكم وهذا من ما يسهل على المسلمين مشقة الصيام لأنه مادام أنه مفروض على جميع الأمم قبلنا فإنها لا يقنع النفوس ويسهل مشقة الصيام لأن الشيء إذا عم سهل كما كتب على الذين من قبل وإن كان الصيام عند الأمم السابقة يختلف عن الصيام عند المسلمين لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة ولكن فرضيته ووجوبه عام لجميع الأمم المتبعة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصيام فرض في السنة الثانية من الهجم وصالما صلى الله عليه وسلم تسعة رمضانات ثم توفاه الله عز وجل والصيام فيه فضل عظيم الحديث القدسي أن الله جل وعلا يقول كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف فإنه لي وأنا أجزيبه إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي وإلا الله سبحانه وتعالى أضافه إلى نفسه فقال الصوم لي وأنا أجزيبه ولم يبين سبحانه وتعالى مقدار الجزاء لأن أجر الصيام لا يتحدد بعدد وإن ما هو بغير حساب يعن الصيام فيه الصبر والله جل وعلا يقول إنما يوف الصابرون أجرهم بغير حساب إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي أي من أجلي الله سبحانه وتعالى فآثر فآثر رض الله على ما تشتيه نفسه فلهذا صار عمله من أفضل الأعمال ووعد الله عليه بالجزاء الذي لا يعلم مقداره إلا الله سبحانه وتعالى وقد خصص الله بابا في الجنة للصائمين يقال له الريان فإذا دخلوا أغلق لما يدل على قضل الصيام وتميزه من بين سائر الأعمال الصيام عبادة عظيمة فهو أولا يدل على صدق الإيمان فإن الصائمة إذا ترك ما تشتيه نفسه وقد يكون بحاجة شديدة إليه كان يكون ضمان ويترك الماء البارد عنده ويكون جائعا ويترك الطعام عنده ويصبر على الجوع ويصبر على العطش ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى فهذا فيه تعويد للنفس على الصبر والطاعه وأيضا الصيام يضيق مجال فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرد دم فإذا كان الإنسان مفطرا فإن الشيطان يسول له ويغريه بالمعاصي ويثبطه عن الطاعات فإذا صام فإن هذا يطرد الشيطان عنه صيام يطرد الشيطان عنه لأنه تركها شهواته والشيطان إنما يأتي مع الشهوات فإذا تركها المسلم سد الطريقة على الشيطان ولهذا جاء في الحديث أن شهر رمضان تصفد فيه الشياطين وتول فلا يستطيعون أن يتمكن من المؤمنين في صيامهم والصيام يعود الإنسان على الإحسان لأنه إذا داقة طعم الجوع عطف على الجائعين والمحتاجين وإذا داقة طعم العطش فإنه يعطف على العطشان ويستيه لأنه جرب العطش وجرب الجوع فيسبب ذلك رقة في قلبه نحو الجائعين والعطشة يعطف عليهم وإذن الصيام يقوي على الطاعات الصائم أنشت على العبادة من المفتر لأنه يطهر القلب وينقيه ويرقق القلوب فلذلك تجدون الصائمين أنشت على العبادات لأن الصوم هذبهم وعودهم وفرغ قلوبهم عن الشواغل فاقبلوا على الله عز وجل وسهلت عليهم العبادات من صلاة وتلاوة للقرآن وذكر لله سبحانه وتعالى وصدقات وبرل ويحسان هذا يكون عند الصائمين أكثر وأسهل من غيرهم فهذا من بركات الصيام وهو أن الصيام يسبب التقوى يسبب التقوى الله سبحانه وتعالى ولكبال على طاعته لأن التقوى معناها اتخاذ الوقاية بين العبدي وبين النر وغضب الله سبحانه وتعالى وهذه الوقاية هي فعل الطاعت وتجنب المحرمات فالصيام يسبب التقوى بالمعاني التي ذكرنا لكم بعضها فليس الصائمك المفتر في الإقبال على تقوى الله سبحانه وتعالى والبعد عن معاصيه فالصيام تربية تربية عظيمة للنفوس يكسبها تقوى الله سبحانه وتعالى والرغبة في العبادات والبعد عن المعاصيه ما قال سبحانه أياماً معدودات هذا أيضاً من التسهيل وألمتنان على العباد لم يجعل الصيام في كل السنة وإنما جعله في أيام معدودات ولو شاء لجعله في كل السنة لو شاء لأمركم أن تصوم دائماً ولا تفطيرون ولكن من رحمته سبحانه وتعالى فإذن تهت فإنكم ترجعون إلى فطركم وإلى تناول ما منعتم منه من المباحات والطيبات أياماً معدودات فقد اختلف العلماء فبعض العلماء قال هذه الأيام هي ثلاثة أيام هذا في بداية تشريع الصيام أنه جعله ثلاثة أيام ثم عندما ألف الصيام وتعوده نقلهم الله إلى الصيام الصيام الشهر رمضان الذي انزل في القرآن إلى قول فمن شهد منكم الشهر فليصمه فلما تعود الصيام ثلاثة أيام نقلهم الله إلى الصيام الشهر وهذا من باب التدرج للتشريع لأن العبادات الشاقة العبادات الشاقة يشرعها الله جل وعلا بالتدرج شيئاً فشيئاً رحمةً بعباده سبحانه وتعالى هذا قول والقول الثاني أن الأيام المعدودات هي شهر رمضان فيكون قوله تعالى شهر رمضان مبيناً لهذه الأيام المعدودات وشهر رمضان أيام معدودات شهر واحد من 12 شهر فهو أيام معدودات وهو قليل بالنسبة الأشهر 11 فعلى هذا يكون قوله تعالى شهر رمضان بياناً لقوله أيام معدودات وعلى القول الأول قوله تعالى شهر رمضان ناسخاً لقوله أيام معدودات أنها ثلاثة الأول ثم نسخة وجعلت شهراً كاملاً ويكون ذلك من باب النسخ والله جل وعلا ينسخ ما يشاء من أوامره ونواهي وصالح العباد وتربيةهم وتدرج بهم شيئاً فشيئاً لما هو شاق عليهم أيام معدودات ثم أيضاً الله جل وعلا سهل تسهيراً آخر للصيام فقال فمن كان منكم مريضاً أو على سهر فعدة من أيام نهر يعني أن هذا الصيام في هذه الأيام المعدودات إنما يجب على الإنسان المقيم الصحيح فالمقيم الصحيح يلزمه الصيام أما المسافر أو المريض الذي يلحقه بالصوم مشقه فإنه يفطر في وقت الصيام ويقضي ما أفطره من أيام أخر يفطر وقت سفريه وقت مرضه فإذا انتهى سفره فإنه يقضي ما أفطر وإذا شف يا من مرضه فإنه يقضي ما أفطر فعدة يعني فيصوم عدة أيام بقدر الأيام التي أفطرها هذا تيسير من الله سبحانه وتعالى ثم أيضاً ذكرت يسيراً ثالثاً فقال وعلى الذين يطيقونه فيديا فعام مسكين الذين يطيقون أي الذين لا يستطيعون الصيام يطيقون يعني لا يستطيعون الصيام لأنه في القراءة الثانية وعلى الذين يطوقونه يعني يشوق عليهم ولا يستطيعون الصيام وهم الكبير الهرم والمريض مرضاً مزمناً فهؤلاء لا صيام عليهم لا صيام عليهم لا أداً ولا ولا قضان وإنما يقدمون الفديا الفديا فدية طعام مسكين عن كل يوم أفطرة فالعاجز عن الصيام دائماً لكبير أو مرض لا يرجى لا يرجى برأه هؤلاء ليس عليهم صيام وإنما عليهم الفديا وهي إطعام مسكين عن كل يوم وعلى الذين يطيقونه فديا طعام مسكين إذن فالناس بالنسبة للصيام على ثلاثة أقسام القسم الأول من يستطيع الصيام أداً وهو المقيم الصحيح فهذا يلزمه الصيام أداً ولا يجوز له الفطر أفاني من لا يستطيع الصيام أداً ولكنه يستطيعه قضاءً فهذا يفطر وقت العدر وهو المرض والسهر ويقضي من أيام أخر بعد دماء فالقسم الثالث ملا يستطيع الصيام لا أداً ولا قضاءً وهو الكبير الهرم الذي معه عقله وتفكيره والمريض المرض المزمن يعني المرض الذي لا يرجى له شفاء ولا يستطيعان الصيام هذاني يقدمان هذا من تيسير الله سبحانه وتعالى لعباده ورحمته بهم ثم قال ومن تطوع خيرا يعني زاد على إطعام المسكين بأن أطعم عدة مساكين فمن تطوع خيرا فهو خير الله زيادة من الخير الخير الواجب الذي لا بد منه إطعام مسكين عن كل يوم وإذا زاد وأطعم عدة مساكين فإن هذا زيادة خير وتطوع فمن تطوع خيرا فهو خير الله فمن تطوع خير هذا على القول بأن الله جل وعلا جعل الصيام في أول الأمر على التخير خير بين الصيام والإطعام ثم قال الصيام خير خير من الإطعام وأن تصوم خير لكم هذا فيه ما في الصيام من الخير وما فيه من البركات خير لكم عند الله سبحانه وتعالى فهذا ترغيب للصيام وحث عليه وأن الإنسان وإن ترك شهواته وترك مألفاته وحمل نفسه المشقق فإن ذلك خير له من الإفطار وتناول الشهوات العاجلة ما عند الله من الأجر خير له من شهواته التي تركها في مدة يسير وأن تصوم خير لكم هذا ترغيب في الصيام إن كنتم تعلمون ما عند الله جل وعلا من أجر الصائم وما له عند الله من الخير فإنكم حينئذن تفرحون بالصيام بدلا أن تكره تفرحون به رجاءا لما عند الله سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان شهر رمضان معروف هو الشهر التاسع الشهر التاسع من شهور السنة السنة اثناء عشر شهرا المحرم وصفر والربعان والجمادان ورجب ورمضان وشوال وللقائده وللحجه اثن عشر شهر شهر رمضان هو التاسع منها هو التاسع ما بين شعبان وبين شوال هو الشهر التاسع من السنة شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هذا مدحل هذا الشهر وبين لفضله وترغيب بصيامه وفي الآية الأخرى يقول جل وعلا ولكن هل معنى هذا أن القرآن انزل كله في شهر رمضان بأن القرين سنة ولم ينزل عليه جملة واحدة ولهذا لما اقترح المشركون واعترضوا وقالوا لو لا نزل عليه القرآن جملة واحدة قال الله جل وعلا كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيل ونزل عليه جملة واحدة لحكمة عظيمة وهي التسهيل على الأمة لو نزل عليه جملة واحدة لشق عليهم العمل به الله جل وعلا فرقه وقرآن فرقناه ونزلناه تنزيلا من حكمة الله أنه لم ينزل القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم جميعا جملة واحدة لأجل أن يسهل على الناس العمل به ولأجل أن يسهل على الرسول صلى الله عليه وسلم تلقيه وإنما نزل منجما ومفرقا في ثلاث وعشرين سنة إذا ما معنا قوله تعالى الذي انزل فيه القرآن ظاهره أن القرآن انزل كله بشهر رمضان فالجواب أن القرآن يطلق على بعضه ويطلق على كله ويطلق على السورة أنها قرآن ويطلق على الآية الواحدة أنها قرآن فمعنا قوله أنزل فيه القرآن أنزل عليه شيء من القرآن ببتداءا والقرآن يسمى به كل القرآن ويسمى به بعض القرآن هذا هو الجواب الصحيح الذي يتضح به المعنى فقوله تعالى الذي انزل فيه القرآن هذا شرف عظيم لهذا الشهر أن الله بدأ انزال القرآن فيه على رسوله صلى الله عليه وسلم وفي قوله انزل فيه القرآن ترغيب بالتلاوة القرآن في شهر رمضان في شهر رمضان لها خاصية على غيره فهو الشهر القرآن ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يتفرق في رمضان لتلاوة القرآن وكان ينزل إليه جبريل عليه السلام فيدارسه القرآن في شهر رمضان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام وفي السنة التي توفية فيها عليه الصلاة والسلام عرض القرآن في رمضان مرتين على جبريل عليه السلام فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يخص شهر رمضان بالتلاوة أكثر من غيره ويتدارس هو وجبريل عليه الصلاة والسلام تدارسان القرآن في رمضان وكان السلف الصالح من هذه الأمة ومن علمائها بالخصوص كانوا يتفرقون في شهر رمضان لتلاوة القرآن فكانوا يتركون حلقة الذكل والمجالس العلم والتعليم الذي كانوا يزاويلونه في السنة كانوا يتركون ذلك في شهر رمضان ويتفرقون لتلاوة القرآن لأن الله جل وعلا قال شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فله خاصية إتلاوة القرآن فيه ثم قال جل وعلا هدى للناس هل بيان للحكمة من انزال القرآن القرآن هداية الناس هدايتهم إلى الحق هذه الحكمة في انزال القرآن فالقرآن نزل لهداية الناس من الكفر إلى الإيمان ومن الظلال إلى الهدى القرآن هو الهادي على الله جل وعلا إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرة فالله أنزل هذا القرآن لهداية الناس هدا للناس شوف هدا للناس المؤمنين والكفر لأن لفظ الناس يشمل المؤمنين والكفر فالمؤمنون يكون هدا لهم بالتباعه والعمل به والكفر يحتدون به هداية الدلالة والإرشاد ويقامت الحج عليهم فهو هدا للكفر بمعنى أنه يدلهم على طريق الحق لو أرادوه أو يقيم الحج عليهم إذا عاندوه في أول الصورة جل وعلا ذلك الكتاب لا ريب فيه هدا للمتقين خاص المتقين وهنا يقول هدا للناس ما الجواب عن هذا أن المتقين هدا لهم فأنهم ينتفعون به ويؤمنون به وأما الكفر فهو هدا لهم بمعنى أنه يبين لهم الطريق الصحيح من الطريق الباطل لو أرادوا الحق فإن لم يريدوا فإنه يكون حجة عليهم يوم القيامة لأن لا يقول ما جاء أنا من بشير ولا نذير ويأتي بأي دلالات واضحة من الهدا فالقرآن فرقان بمعنى ومن أسماء القرآن الفرقان لأنه يفرق بين الحق والباطل وبين الهدا والضلال ثم قال سبحانه أمن شهد منكم الشهر فليصمه مالحكمة في أن الله كررى هذه الجملة مرتين في أول الآيات أيام معدودات أمن كان منكم مريضاً هذا لتأكيد الرخصة وعلى القول بأن الآية الأولى من سوخة بهذه الآية ففيه أن الرخصة بالإفطار المسافر والمرير لم تنسخ كررها لبيان أنها لم تنسخ من الآية السابقة أو أنه كررها لتنسخ ومن كان مريضاً ولمراد بالمرض المراض الذي لا يستطيع معه الصيام أو يشق عليه مشقة كبيرة أو يسبب له مضاعفة المرض أو يؤخر عنه البرء فإذا نصح الأطباء أن الصيام يضر ويؤخر عليه البرء أو يزيد في مرضه فإنه يفتر أو هو وجد من نفسه أنه لا يستطيع الصيام فإنه يفتر وياخذ بالرخصة وكذلك المسافر أما المرض اليسير مثل وجع الغرس مثل الحم اليسيرة هذه لا تبيح الإفطار الأمراض اليسيرة المعتادة عند الناس التي تتكرر هذه لا تبيح الإفطار إنما المراد المرض الذي يشق معه الصيام مشقة واهرة أو يسبب له زيادة في المرض هذا هو المقصود السفر ضد الإقامة السفر من سفر الشيء إلى برز سمية المسافر مسافرا لأنه برز من البلد وسفر من البلد إلى البرر هذا معنى السفر وقيل سمية السفر لأنه يسفر عن أخلاق الرجال تعرفوا أخلاقهم في الأسفار تعرفوا شهامتهم وكرامتهم وصبرهم وتحملهم في الأسفار أو على سفر أطلق السفر هنا معنى هو أن مطلق السفر يبيح الإفطار ولكن العلمى رحمهم الله أن السفر الذي يبيح الإفطار له شروط أولا أن يكون مسيرة يومين بعضهم يقول مسيرة ثلاثة أيام للرواحل يكون المجموعة 80 كيلو هذه مسافة السفر عند الحنابلة يقول السفر الذي يحتاج إلى محرم مسيرة يومين للرواحلة لا يحتاج إلى محرم الحنفية استدل بالرواية الثانية لا يحل الامراءة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ثلاثة أيام إلا ومع هذا محرم بعض العلماء يقول مطلق السفر الذي يسميه الناس سفرا ويأخذون له الاستعداد هذا هو السفر لأنه جاء في الرواية الصحيحة لا يحل الامراءة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومع هذا محرم ولم يذكر يومين ولا ثلاثة بل قال لا يحل لها أن تسافر هذا الشرط هو الشرط الأول أن يبلغ السفر المسافة المحددة شرعة أما أن يكون سفر مباحاً أما لنزهة واما لتجارة واما لطلب علم أو لصلة رحم سفر مباح أو يكون سفر طاعك سفر للحج والعمرة فإنه لا يجيز الإفطار في رمضان وذلك كسفر إلى بلاد الكفار لأجل النزهة فيها والجلوس فيها مع الكفار هذا سفر محرم أو السفر لزيارة القبور أو المشاهد فهذا سفر محرم لأنه وسيلة إلى الشرك فلا تباح فيه الرخصة يشترط في السفر أن يكون سفر مباحاً أو سفر مشروعاً أما إن كان سفر محرماً كالذين يسافرون إلى بلاد الكفار لمجرد النزهة فإنها سفر محرم لأنه وسيلة إلى الحرام ويسبب الوقوع في الحرام فوسفر محرم لا يجيز للمسافر فيه أن يفقر في رمضان ولا يقصر الصلاة أيضاً لأن الرخص لا تستباح بالمعاصر وإنما تستباح الرخص في المباحات والمشروعات ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخرى لذي دليل على وجب القضاء على من أفطر من أجل المرض أو من أجل السفر وسواء كان السفر أو المرض من بداية الشهر أو أنه طرأ في أثناء الشهر فلو أنه صام أول الشهر ثم سافر في أثناءه يفتر مثل من كان معه العذر من أول الشهر ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخرى يعني يجب عليه أن يقضي ما أفطره في سفره أو في مرضه من أجل أن يكمل عدده شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيينات من الهدى والهرقان فمن شهد منكم الشهر ما معنى شهد يعني حضر دخل عليه الشهر وهو حاضر مقيم وليس به مرض إنه يصف ثم أيضاً هنا سؤال وهو بما ذا يثبت دخول الشهر هذا بيناه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله سوم لرؤيته وافطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكمل عدة شعبان 30 يوم لا يشترت في رؤية الهلال أن يراه الناس كلهم بل إذا رأىه مسلم واحد ولو امرأه فإنه يصام برؤيته رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فأمر صلى الله عليه وسلم الناس أن يصوه برؤية رجل واحد وهو بن عمر أهم من شرطه كل الناس يرون الهلال بل إذا رأىه مسلم عدل واحد يكفي ولو امرأه صوموا لرؤيته فإن لم يرأ لغيم أو قتر أو شيء حجب الرؤية ليلة الثلاثين من شعبان فإنه يكمل شعبان 30 يوم ثم يصام رمضان هذا هو العلامة الفارقة لدخول الشهر "الهلة جعلها الله لمعرفت بداية الشهور " "قول هي مواقيته للناس والحد " ثم قال سبحانه وتعالى في ختام الآية مبين الحكمة بكونه سبحانه أباحة للمسافر والمريض أن يفطراء وأن يقضياء من أيام أخر بينا الحكمة بقوله يريد الله بكم اليسر "ولا يريد بكم العسر" ألم الرحمة الله جل وعلا أنه خفف عن المسافر وخفف عن المريض بأن يفطر كل من هم في رمضان ويقضي بعد رمضان ما أفطر هل من تيسير الله ولم يحتم الصيام على المسافر "ولا يريده سبحانه وتعالى" يريد الله بكم اليسر هذا الرخصة "ولا يريد بكم العسر" وهو إجاب الصيام على المريض وإجاب الصيام على المسافر على العسر "ولا يريده سبحانه وتعالى" وما جعل عليكم في الدين من حرج "ولا يريد بكم العسر" ولتكمل العدة هذه الحكمة الثانية وامركم بالقضاء من أجل أن تكمل العدة الشهر وعدة الشهر إما أن تكون 29 ده رؤية الهلال وإما أن تكون 30 ده لم يرى الهلال يبني على ذلك "إن كان الشهر رؤي هلاله 29 يصوم 29 يكمل 20 مثل الناس وإن كان لم يرى أصام الناس 30 يوما فهو مثلهم يكمل 30 يوما ولتكمل العدة 29 أو 30 يوما فابر الله على ما هداكم فابر الله لفيه مشروعية التكبير في نهاية الصيام ليلة العيد فإذا ثبت هلال شوال وانتها شهر رمضان فإنه يستحب للمسلمين أن يظهر التكبير في ليلة العيد ووقت خروجهم لصلاة العيد لأن يحضر الإمام فابرون الله سبحانه وتعالى فهذا في مشروعية التكبير في ليلة العيد ويوم العيد بعد نهاية شهر رمضان ولتكبر الله على ما هداكم ولعلكم تسكرون الله على هذه النعمة التي أنعمها عليكم وهي أنه شرع لكم الصيام زيادة في حسناتكم وتكفيراً لسيئاتكم خصكم بهذا الشهر العظيم المتوفر على الأجور الكثيرة يمر في عمر المسلم كل سنة فيستفيد منه حسنات وتكفر عنه سيئات ويتوب إلى الله سبحانه وتعالى هذا من النعم التي يستحق عليه الشكر سبحانه وتعالى ويشكرون الله سبحانه وتعالى على ما شرع لكم وعلى ما يسر لكم وعلى ما رفع عنكم من الحرج والمشقه هذا مختصر تفسير هذه الآيات الكريمات ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح والصدق في القول والعمل ونسأله سبحانه أن ينصر دينه وأن يعلي كلمته وأن يولي على المسلمين خيارهم وأن يكفيهم شرش رارهم اللهم اجعل ولايتنا في من خافكة والتقاكة والتبع رضاك يا رب العالمين اللهم انصر من نصر الدين واخذوا من خذل الدين اللهم يولي علينا خيارنا وكفنا شرش رارنا ولا تسلط علينا بدنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم انصر الإسلام والمسلمين في كل مكان اللهم يولي عليهم خيارهم في كل مكان اللهم اجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم اصلح بطانة ولاة أمور المسلمين اللهم ارزقهم البطانة الصالحة وأبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين إنك على كل شيء قدير وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين نعم هناك فرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصحر الشرك الأكبر يخرج من الملة وصاحبه مخلد في النار عياذ بالله إذا مات عليه وأما الشرك الأصغر فهو لا يخرج من الملة هو ذمب لسائر الذنوب لا يخرج من الملة ولا يخلد صاحبه في النار إذا عذب عليه وكبيرة من كبائر الذنوب لكن إذا عذب به فلا يخلد في النار وهو يعد من المسلمين نعم وهذا سائل يقول في قريتنا أقيمة بناء على أحد القبور وصرفت عليه أمال طائلة وأظيفت إليه مدرسة لتحفيذ القرآن وسميت باسم صاحب القب فهل يجوز لنا الدراسة في تلك المدرسة هذا البنى حرام نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ولعن من فعله تخذوا قبورهم وصالحيهم مساجد وقال عليه الصلاة والسلام "ولاك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً وسور فيه تلك الصور "ولاك شرار الخلق عند الله سبحانه وتعا" وفي الحديث الآخر إن من شرار الناس من تدريكهم الساعة "والذين يبنون على القبور لأن البنى على القبور وسيلة من وسائل الشرك فلا يجوز البنى على القبور لأنه وسيلة من وسائل الشرك ولا يجوز جعل مدرسة عندها لأن هذه المدرسة التي عند القبر وسيلة من وسائل الشرك لأن الطلاب المدرسون تتعلق قلوبهم بهذا القبر "وهذا سائل يقول ببلدي كل عيد فتر يخرج من يدعونه من دون الله ويستغيذون به وهذا شرك أكبر فلا تدرس في هذه المدرسة إبتعدوا عنها وعن هذا المسجد لا تصلوا فيه إبتعدوا عنه لأنه من سخط الله وغضب الله ولعنة الله لمن فعله" "فهل هذا جائز في الشر" الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدد على زور القبور فإنها تذكر بالآخرة ولم يقول زورها يوم العيد أو زورها يوم الجمعة وإنما قال زور القبور