3 من 19|الاستجابة لله ولرسوله|مواعظ وكلمات في الحرم المكي|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان دروس في المستداء حرم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدلس الثالث بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وصحابه ومن استجاب لدعوته إلى يوم الدين وصلم تسليم كهيرة ما بعد قال الله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيع الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون إن شر الدواب عند الله السم البكن الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لا أسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون إذا من استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم وعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون واتقوا فتنة لا تصيب أن الذين ظلموا منكم خاصة وعلموا أن الله شديد العقاب وقال تعالى استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ما الجئ يومئذ وما لكم منك فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيرة إن عليك إلا البلاع وإذا سألك عباد عني فإنني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعا فليستجيبوا لي واليؤمنوا بلعلهم يرشدون يا قومنا أجيب داعي الله يوتكم كفلين من رحمة يا قومنا أجيب داعي الله وآمنوا برسوله يغفر لكم من دنوبكم ويجيركم من عذاب أليم ومن لا يجيب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أو لياء أولئك في ظلال مبين في هذه الآيات الكريمة من كتاب الله دلالة واضحة على وجود الاستجابة لله والرسوله تارة يأمر بذلك وتارة يعد المستجيبين له بالنجاة والفوز وما عند الله خير وأبقى الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورة بينهم ومن ما رزقناهم ينفقون في هذه الآية الكريمة يعد الله جل وعلى الذين استجابوا لربهم بأنما أعد الله لهم من الكرامة خير وأبقى من الدنيا وما فيها كما أنه سبحانه وتعالى التوعد الذين لم يستجيبوا له بقوله تعالى ومن لا يجيب داعي الله فليس بمعجز في الأرض بعدما بينا أن الاستجابة لداع الله تجبوا معفرة الذنوب وأنجات من النار والعذاب أجيبوا داعي الله وأمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب قليل كما بينا في آية البقرة التي سمعتم تلاوتها وإذا سألك عباد عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي في هذا ما يدل على أن من استجابة لله سبحانه وتعالى فإن الله يجيب دعاءه إذا دعاه لأن الجزاءة من جنس العمل فإذا أجبت داعي الله أجاب الله سبحانه وتعالى دعوتك وإذا لم تجب داعي الله فإن الله سبحانه وتعالى يعرض عنك عن إجابة دعوة الله أعرض الله سبحانه وتعالى عن إجابة دعوته أحواج ما يكون إليه والاستجابة لله تعني الامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى بأداء ما أمر الله تعالى به من الطاعات وكذلك من الاستجابة لله ترك ما نهى الله تعالى عنه فإن الله أمرك أو نهاك عن أشيا فيجب عليك أن تستجيب بترك ما نهىك الله تعالى عنه وبذلك تكون مستجيبا لله إذا فعلت ما أمرك الله به وتجنبت ما نهىك الله عنه فقد استجبت لله وحصلت على السعادة لأن الله تعالى لا يأمر إلا بما فيه الخير للإنسان والعز والكرامة في الدنيا والآفرة فكل ما أمر الله تعالى به فإنه من مصلحة الإنسان نحقق بذلك مصلحة نفسه وأم الله سبحانه وتعالى فإنه لا تنفعه طاعة المطيعين لأنه غني عنها سبحانه وتعالى وإنما المطيع ينفع نفسه من عمل صالحا فلنفسه ومن أساءف عليها وكذلك الله سبحانه وتعالى لا ينهع شيء إلا وفيه المضرح للإنسان فإن امتثلت ما نهىك الله إن امتثلت نهى الله سبحانه وتعالى وتجنبت ما نهىك الله عنه فإنك تكون حققت لنفسك النجاة من المهالك والاختار والعذاب في الدنيا والآفرة يا الله لا ينهك عن شيء إلا وفيه مضرتك وسوء عاقبتك وإذا لم تجب ولم تترك ما نهىك الله عنه فإنما تكون قد ضررت بنفسك ولا تضر الله شيئا لأن الله سبحانه وتعالى لا يضره شيء بل هو النافع الضر سبحانه وتعالى ومن أساءف عليها وما ربك بظلا من للعبيد وفي الحديث من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن ياصل الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي يا عباني إنكم لن تبلغ نفع فتنفعوني ولا نتبلغ ضر فتضروني إذا فالاستجابة لله سبحانه وتعالى يرجع خيرها ونفعها على العبد المستجيب وعدم الاستجابة لله سبحانه وتعالى يرجع ضررها وشرها وخطرها وسوء عقبتها على المعرض عن أوامر الله ونوه وكذلك الاستجابة للرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول إنما يأمر بما أمر الله به وينهى عما نهى الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله حزوجل لا ينطق عن الهواء إن هو إلا وحي يوحى فمن استجابة لهذا الرسول صلى الله عليه وسلم حقق لنفسه استعادة ومن أعرض عن الاستجابة لهذا الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يهلك نفسه ويهيم في طرق الظلال والهلاك لأنه ترك سبيل الرشاة صلى الله عليه وسلم بأنه يهدي إلى صراط مستقين على تعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقين صراط الله الذي له ما في السماوات والأرض على إلى الله تصير الأمور وقال سبحانه وتعالى في وصف نبيه وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائف ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه والتبع النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون هذه ثمرات طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم الفلاح الدنيا والآخرة سمعت من العذاب وسلوك صراط الله المستقيم الذي لا يضل من سلكه وسار عليه استجيب لله والرسول إذا دعاكم لما يخيب دعاكم لما يحييكم الرسول صلى الله عليه وسلم يدعونا لما فيه حياتنا لما فيه حياتنا في الدنيا والآخرة الحياة السعيدة لما يحييكم وأعظم الحياة الحياة القلوب لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يدعونا لما يحيي قلوبنا وهو الإيمان بالله ورسوله والتباع القرآن والسنة لما فيه حيات القلوب وكذلك هو صلى الله عليه وسلم يدعونا لما فيه حيات أبداننا لأنه جاء بكل ما فيه الخير والمنفع للقلب واللبدن ما فيه الخير للقلب أنه جاء بالهداية والإيمان واليقين واللبدن أنه حرم علينا كل ما فيه غرر على صحتنا وأجشامنا حل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائس حل لهم الطيبات لأن فيها حياة الأجشام ويحرم عليهم الخبائس التي فيها غرر الأجشام وإمراضها رسول صلى الله عليه وسلم جاء بالحياتين حيات الروح والقلب بنور الإيمان وهداية القرآن وهذه هي حياة القرآن وهذه هي الحياة الحقيقية التي تترتب عليها السعادة الأبدية وحياة الأبدان التي بها يستطيع الإنسان أن يعبد الله أن يصلي أن يصوم لأن الجسم والبدن مطية للقلب استعين بهذا الجسم وهذه الحواس وهذه الأعضاء على طاعة الله سبحانه وتعالى استخدمها في طاعة الله وفي الحديث وعروق وحواس دقيقة وأجهزة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى في هذا الجسم وكذلك من قلب الجسم أيضا فيه القلب الذي هو محل الإيمان واليقين ومعرفة الله سبحانه وتعالى والجسم خادم للقلب والقلب هو الملك في هذا البدن وسائر هذه الأعضاء هذه خدم لهذا الملك إذا صلحة القلب صلحة هذه الأعضاء إذا صلحة الملك صلحة الرعية صلاحة المنوك صلاحة للرعاية إذا صلح القلب صلاحة الأعضاء والجسم واستقامت على طاعة الله الحاصل أن الرسول صلى الله عليه وسلم يدعونا لما يحيينه لما يحيينه الحياة المعنوية حياة القلب والحياة الحسية التي هي حياة الأبدان لأن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بصلاح القلب وصلاح الأبدان معاً والأصل هو صلاح القلب والصلاح الأبدان هذا تابع إذا فسد القلب فلا منفع للجسد ولو كان الجسد صحيحا ومعافاً ما دام القلب قد فسد فإن الجسد لا يستفاد منه بشيء إذا دعاكم لما يحيكم ثم قال سبحانه وتعالى وعلمه أن الله يحول بين المرء وقلبه هذا معنى أن من لم يستجب لله والرسول فإنه يعاقب بفساد قلبه وانقماس بصيرةه وظلمة قلبه يحول بين المرء وقلبه بسبب ماذا يحول بين المرء وقلبه بسبب الإعراض عن الله سبحانه عن الاستجابة لله والرسول فعدم الاستجابة لله والرسول يسبب فساد القلب وعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه يعني إلا أن تستجيب لله والرسول فإن الله سبحانه وتعالى يعاقبكم بفساد القلوب وعمل بصير كما قال سبحانه وتعالى ونقلق أفيدتهم وأبسارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون فالذي لا يستجيب لله ولا يستجيب للرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يعاقب بأن يحرم من منفعة القلبه ويصبح قلبه فاسدا الله جل وعلا يقول فإنها لا تعمل أبصار وكل طاعة يفعلها الإنسان من الطاعة فإنه يكون مستجيبا لله وكل معصية يفعلها الإنسان فإنه يكون غير مستجيب لله سبحانه وتعالى فأنت إذا لما جئت للحج تكون مستجيبا لله سبحانه وتعالى لأن الله سبحانه وتعالى دعاك إلى الحج على لسان خليله ورسوله إبراهيم عليه الصلاة والسلام والأذان بالأذان وأزن في الناس بالحج أزن في الناس الأذان معنى هو الإعلام والإعلام والدعوة أي أعلم الناس ودعهم إلى حج بيت الله الحرام وكلمة الناس تعم جميع الناس إلى يوم القيامة هذا النداء وهذا الأذان مستمر كل عام إلى يوم القيامة وأزن في الناس بالحج ياتوك رجالاً ياتوك رجالاً هذه الإجابة ولهذا نحن نقول إذا أحرمنا بالحج أو بالعمرة ماذا نقول نقول لبيك اللهم لبيك التلبية هذه إجابة إجابة لنداء إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي أمره الله سبحانه وتعالى أن يؤذنا فينا بالحج فكل من جاء حاجاً أو معتمراً فإنه مستجيباً لله والرسوله وكذلك الصلوات الخمس نحن نصليها إذا سمعنا الأذان الأذان هذا دعوة من الله سبحانه وتعالى الأذان لكل صلاة هذا دعوة من الله سبحانه وتعالى لنا حي على الصلاة حي على الفلاح يعني أقبلوا معنا حي أي أقبلوا على الصلاة وأقبلوا على الفلاح فإذا توضأنا سمعنا الأذان توضأنا وجئنا إلى المسجد فإننا نكون مستجيبين لله والرسوله بعداء الصلاة وإذا كان الإنسان على فراشه نائماً ثم سمع الأذان وقاب فإنه يكون مستجيباً لله والرسوله وإذا قام للتهجد بالليل فإنه يكون مستجيباً لله والرسوله وإذا تخلف الإنسان عن الصلاة ولم يحضر للمسجد فإنه يكون معرغاً عن دعوة الله سبحانه وتعالى فإن صل في بيته فإنه ترك دعوة الله حضوره إلى المسجد وإن لم يصل أبداً لا في بيته ولا في المسجد فإنه يكون معرغاً عن أمر الله بالكلية والعياد بالله وكذلك أنت حينما تطوه بالبيت وتسعى بين الصفى والمروة وتقف بعرفة وتبيت بالمزدلفة وترم الجمار وتبيت بمنى كل هذا استجابة لا يكون فأي طاعة تعملها من فريضة أو نافله فإنك تكون مستجيباً لله والرسوله إذا تصدقت بالصدقة أو أخرجت الزكاة الواجبة فإنك تكون مستجيباً لله والرسوله لأن الله أمرك بالإنفاق وأنفق في سبيل الله ولا تلقوا يديكم إلى التهلكة يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من ما رزقناكم أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومن ما أخرجنا لكم من الأرض فإذا أنفقت من مالك ممتثلاً أمر الله سبحانه وتعالى فإنك تكون مستجيباً لله عز وجل إذا أحسنت إلى الجيران أحسنت إلى أحسنت إلى الوالدين أحسنت إلى الأقارب والأيتام أحسنت إلى الجيران تكون وأحسنت إلى إخوانك المسلمين تكون مستجيباً لله عز وجل وإذا عققت والديك وعصيتهما ومنعت الحقوق الواجب عليك فإنك تكون غير مستجيباً لله والرسوله وهكذا نجد أن كل طاعة فإنها استجابة لله والرسوله وكل معصية فإنها إعراض ومتناع دعوة الله ودعوة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد بيّن الله سبحانه وتعالى أن في طاعة هذا الرسول والاستجابة له خيرات كثيرة قال تعالى وإن تطيعوه تهتدوا فرتب الهداية على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وقال سبحانه وتعالى واطيع الرسولة لعلكم ترحمون فطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم سبب لحصول الرحمة وكذلك بيّن سبحانه وتعالى أن معصية الرسول اترتب عليها أضرار عظيمة قال تعالى فإن لم يستجيبوا لك فعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أظل من من اتبع هوا بغير هدا من الله فالذي لا يستجيب للرسول صلى الله عليه وسلم يكون متبع للهواء والتباع الهواء في غير طاعة الله ظلال وليس ظلالا عاديا وإنما هو ظلال عظيم ومن أظل من من اتبع هوا بغير هدا من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين فالذي يتبع هواه ويعرض عن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون قد ظل أعظم الظلال ويكون أيضا ظالما يكون ظالما إن الله لا يهدي القوم الظالمين يكون ظالما وهذا خطر عظيم وعيد شديد وهكذا الاستجابة لله والاستجابة لرسوله صلى الله عليه وسلم لهما مجالات كثيرة في حيات المسلم حاصلوا حاصلوا هما أن كل طاعة لله والرسوله فهي استجابة وكل معصية لله ويرسوله فإنها متناع من الاستجابة والطاعة والاستجابة بمعنى نواحد ولهذا جمع الله بينهما في هذه الآيات التي قرأتها في أول المحاضر حيث قال سبحانه وتعالى أولا يا يهلذين آمنها طيع الله واطيع الرسول ثم قال يا يهلذين آمن استجيب لله والرسول فالاستجابة لله والرسول هي الطاعة لله والرسوله صلى الله عليه وسلم وقد بيّن الله سبحانه وتعالى أن من أعظم السفات المؤمنين أنهم يستجيبون لله والرسول فقال سبحانه وتعالى إنما كان قول المؤمنين إذا دعو إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقول سمعنا وأطعنا وأولائكهم مفلحون وأما المنافقون والكفار فإنهم إذا دعو إلى الله والرسوله ليحكم بينهم أينهم يعرضون وإذا دعو إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإي كلهم الحق ياتوا إليهم الزعنين فالمؤمنون دائما وأبداً إستجيبون لله والرسولة ولهذا تجدهم عندما يقرأون القرآن ويتدبرونه يزيد تزيد استجابتهم وإذا قرأوا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم تزيد استجابتهم لله والرسولة كما قال تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكروا الله وجنت قلوبه إذا تليت عليهم آياته جادتهم إيمانة وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومن ما رجقناهم ونفقون أولائكهم المؤمنون حق بخلاف الكفار والمنافقين فإنهم إذا تليت عليهم آيات الله لم يستجبوا لها ولم يمتثلوا ما فيها ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى في وصف القرآن وإذا تليت عليهم آيات الله سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى أما المؤمن فإنه يناد من مكان قريب يعنيه مقبل عن القرآن ومتدبر للقرآن فهذا موقف المؤمن مع القرآن هدا وشفى وموقف الكافر والمنافق مع القرآن أنه يناد من مكان بعيد والذي يناد من مكان بعيد فإنه لا يسمع ولو سمع فإنه لا يفهم لا يفهم ما في هذا الصوت من المطروب فالحاصل أن واجب المؤمن دائما وأبدا أن يكون مستجيبا لله والرسوله حينما يسمع القرآن حينما يسمع الأحاديث النبوية الشريفة حينما يسمع الأذان حينما يأتي وقت الحج والعمرة حينما يطلب منه الإنفاق في سبيل الله حينما يدعى للجهاد في سبيل الله وهكذا المؤمن دائما على أهبت الاستعداد الاستجابة لله والرسوله بخلاف المنافق والكافر فإنه بعيد المنال معرض عن دعوة الله ودعوة رسوله وعلى ظلال مبينة فالمؤمن لا يتردد في قبول أوامر الله وأوامر الرسوله صلى الله عليه وسلم و لا يقول أنا بالخيار أنا حر إن شئ تمتثل وإن شئ ما أمتثل هو ليس حرًا هو عبد لله سبحانه وتعالى عبد لله يجب عليه أن يمتثل أوامر الله من غير خيار ولا توقف لأنه عبد لله سبحانه وتعالى وأيضا هو يعلم أن الله لا يأمره إلا بما فيه إلا بما فيه صلاحه وفلاحه ولها لقال استجيب لله والرسول إذا دعاكم لما يحيكم بينا سبحانه أن ثمرت الاستجابة أنها راجعة إلينا لما يفينا وهل الإنسان هل هنا أحد عاقل في الدنيا يرفض الحياة هل أحد يريد الموت لا أحد يريد الموت وإنما كلنا يريد الحياة فمن كان يريد الحياة الصحيحة الدائمة الباقية في الدنيا والآخرة فعليه أن يستجيب أن يستجيب لله والرسوله قال تعالى من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بيحسن ما كانوا يعملون ومن كان يريد الحياة الحياة النافعة الحياة الصحيحة حياة القلوب وحياة الأبدال وحياة الدنيا والآخرة فعليه بالاستجابة لله والرسوله لأن هذا هو طريق الحياة الصحيحة السعيدة أما من كان يريد الهلاك لأن ضد الحياة ضدها الهلاك من كان يريد الهلاك والعمى والظلال والنار والخسار فليترك أو لا يستجيب لله والرسوله ويكون هو الذي جنى على نفسه وحرمها من هذا النور وهذه الحياة وبين سبحانه وتعالى في أول الآيات أيها الذين أمنوا واطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون المؤمن لا يعرض عن القرآن وهو يسمع أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم وإنما هذا شأن المنافقين وشأن الكفار ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون المنافقون والكفار يسمعون بآذانهم ولكنهم لا يسمعون بقلوبهم وأفكارهم وحواسهم يسمعون كما تسمع البهائم البهائم الآن تسمعوا الأصوات تسمعوا أصواتنا ولكنها لا تفهم ماذا نقول الكفار والمنافقون مثل البهائم ولهذا قال عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون وقال سبحانه وتعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذين ينعقوا بما لا يسمعوا إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون فالكفار والمنافقون يسمعون القرآن ويسمعون المواعظ ويسمعون أوامر الله ورسوله سماعا يقيم عليهم الحجة ولكنهم لا يهتدون بها ولا يمتثلون أوامرها وكذلك من المؤمنين ضعاف الإيمان من يكون عنده نقص في الاستجابة ويكون عنده تأخر عن الاستجابة وهذا يضعف إيمانه ويضره بلا شك لكن ما عنده من أصل الإيمان يفرق بينه وبين الكفار والمنافقين وهو كالمريظ هو كالمريظ وقد يطلب العلاج فقد يعالج من هذا المرض ويشفى بإذن الله وقد يزيد فيه المرض حتى يقتله فالمؤمن إذا لم يستجب أو تأخر أو تكاسل عن الاستجابة فإنه يصاب يصاب بشيء من مرض القلب وإذا تكرر ذلك منه فإن هذا المرض يزيد حتى يستحكم على قلبه ثم قد يخرج من الإيمان بعد أن كان مؤمن فالخطر هو هذا شديد والواجب على المسلم أن يبادر إلى امتسال أوامر من الناس من يكون على خطأ وقع فيه بسبب الجهل في أول الأمر أو بسبب التقليد للمجتمع الذي هو فيه وإذا سمع النصيحة والموعظة والإرشاد عرف أنه مخطي لكن قد يعز عليه ترك العادة ويعز عليه ترك ما كان عليه آباءه واجداده ربما يبقى على خطئه وعلى ظلاله بسبب أنه يصعب عليه مفارقة مألوفاته أو عادة وذلك يجب على المسلم أنه إذا عرف الحق عامل به ورجع إليه فورا لا يتأخر والحق ظالت المؤمن وكلنا خطاء كلنا عندنا أخطاء نسمع الأحاديث بين حين وآخر هذا من رحمة الله بنا لأنها تنبهنا إلى أخطائنا وإلا تصحيح عملنا فالمؤمن إذا عرف أنه مخطي فإنه يبادل بتصحيح الخطأ أما ضعيف الإيمان فهذا قد يبقى على خطئه بعدما عرف أنه مخطي يبقى على خطأه هذا ربما يصاب ربما يصاب الظلال لأنه يوم إن كان جاهلا وهو معدور ولكنه بعدما عرف واستمر على الخطأ بعد المعرفة فإنه لا يكون معدورا ربما يقول به هذا إلى الزيغ والظلال فعلم أن ما يتبعون أرواه ومن أظل من من يتبع هواه بغير هدا من الله إن الله لا يهد القوم الظالمين فعلينا أن نبادر بالاستجابة لله والرسولة ولا نتأخر الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا إذا نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم شيء من الوحي بادروا بمتثاله ولا يتأخرون آبداً لما سمع بعضهم أو لله تعالى لن تناب البر حتى تنفقوا مما تحبون وكان عنده حائط كبير مملوء بالنخل والثمار وبينا أو أعلم الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبره أنه تصدق بهذا الحائط كله وطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتقبل هذا الحائط وأن يوجيهه كيف يشاء في سبيل الله وإمكانوا آيات الجهاد بادروا إلى حمل السلاح وخرجوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتثاقلون يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم ونفروا في سبيل الله الثقلتم إلى الأرض رضيتم بالحياة الدنيا من الآفرة أما متاعوا الحياة الدنيا في الآفرة إلا قليل فقال النبي صلى الله عليه وسلم رجل وفي يده خاتم من ذهب فقال النبي صلى الله عليه وسلم يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده ثم أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم الخاتم وطرحه في الأرض فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم قال الحاضر خذ خاتمك إن تفعده قال لا والله لا أخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هو الامتثال هذا هو الامتثال بينما رجل آخر راه النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بيده اليسرة قال له كل بيمينك قال الرجل لا أستطيع ما منعه إلا الكبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا استطعت دع عليه عليه السلام فعقبه الله عز وجل بأن تصلبت يده بعد ذلك فصارا لا يقدر على رفعها إلى فيه ما رفعها إلى فيه بعد ذلك لماذا لأنه لم يستجب للرسول صلى الله عليه وسلم فعقبه الله سبحانه وتعالى أما ذاك الرجل فإنه أبا أن يأخذ الخاتم خاتم من ذهب أبا أن يأخذه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم طرحه هذا هو الامتثال هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمنا علينا وعليكم بالتوفيط والهداية وأأشوف الأسئلة كثيرة ولعلنا نجيب على ما تيسر منها هذا يقول نحن نرغب في الحج هذا العام ولكن ضروف العمل تمنعنا ونحن نعمل بالحرم فالي يجيز لنا الوقوف بعرفات ليلا أفيدون أفاد كونه أولا العامل الذي استؤجر العمل هذا لا يجوز له أن يحج إلا إذا سمح له من قبل المستأجر فإذا سمح له بالحج فلا باس والوقوف ليلا لا باس به إلى أن يطلع الفجر ليلة العاشر هذه تابعة اليوم التاسع يقف فيها إلى قبل طلع الفجر لأن الوقوف يبدأ من زوال الشمس يوم عرفة ويمتد إلى طلع الفجر ليلة النحار إذا وقفت في ليلة العاشر قبل طلع الفجر فقد وقفت بعرفة والحمد لله أذي قل مارا الإسلام في فوائد البنك لدينا فلوس ولم أقدر أشغل هذه فلوس والمرتب لا يكفي نقول الفوائد الربوية حرام من البنك ومن غيره الفوائد الربوية حرام الله حرم الربا بصريح القرآن والسنة وتوعد عليه فلا يجيز الاستثمار الربوية وقد جعل الله من المعاملات الصحيحة ما يغني عن المرابات البيع والشراء وكذلك تأجير العقارات وتأجير البيوت والسيارات وغير ذلك أتأتي من اليمن ولم نحرم ونحن في مكة هالآن أنا وزوجتي ما هو الحقم في ذلك إذا كنتم جئت من اليمن بقصد الحج فالواجب عليكم أن تحرم من ميقات اليمن أو تحرمون من الميقات الذي تمرون به في طريقكم سواء ميقات اليمن أو غيره الميقات الذي تمرون به في طريقكم تحرمون منه وإذا تجاوزتم بدون الحرام ترجعون له تحرمون منه ترجعون له وتحرمون منه إلى الميقات الذي تركتم الحرام منه أما إذا جئتم من اليمن بغير نية الحج جئتم بنية زيارة أقارب أو عمل أو ما أشبه ذلك ما عندكم نية للحج و بعد ذلك تجددت لكم نية هو أنتم في مكة عجمتم على الحج و حصلت نية الحج بعد ما تجاوزتم الميقات تحرمون من المكان الذي نويتم فيه تحرمون من مكة إذا كانت نية الحج ما حصلت إلا بعد أن وصلتم إلى مكة أحرموا من مكة أما إذا كانت نية الحج معكم من يوم تمرون بالميقات فالواجب أن ترجعوا إلى الميقات و أنتحرموا منه هذا يقول بيلنا وقت الوقوف بعرفها وقت الإنصراح منها و أين يكون المشعر الحرام بمزدليه وقت الوقوف كما بينته لكم يبدأ من زوال الشمس يوم تاسع و يستمر إلى طلع الفجر ليلة العاشر هذا وقت الوقوف والذي يقف بالنهار يجب عليها يستمر إلى أن تغرب الشمس و لا يجز له الإنصراف إلا بعد غروب الشمس أما الذي يقف بالليل فهذا ينصر في متاشاق الذي يقف في الليل ينصر في متاشاق أما الذي يقف في النهار هذا لا يجز له الإنصراف إلا بعد غروب الشمس المشعر الحرام قيل أن المراد به الجبل الذي في المزدلفة الذي عليه المسجد الآن و قيل المراد بالمشعر الحرام كل مزدلفة كلها تسمى بالمشعر الحرام والإنسان ذا نزل في أي مكان من مزدلفة فقد حصل ولله الحمد على المطروب نبي صلى الله عليه وسلم لما بات في مزدلفة قال و قفتها هنا وجمعن يعني مزدلفة كلها موقف مثل ما قال في عرفة فقفتها هنا و عرفة كلها موقف فالأمر واسع ولله الحمد هذا يسأل يقول هل يلزب المتمتع أن يبقى داخل حدود الحرام حتى وقت يعني وقت الحج و ما الحكم إنتمتع بالعمرة ثم خرج قبل الحج و آتها محرمة من الميقات نعم المتمتع إذا خلص عمرة ألحساً له أن يبقى في مكة حتى ياتي يوم السام من الحجة و يحرم بالحج هذا هو الأفضل و إذا خرج من مكة لحاجة كما لو خرج إلى الطائف أو إلى جده خرج لحاجة فلا بأس أن يخرج ولكن إذا كان خرجه قريباً يعني المسافة قريبة يحرم من مكة بالحج إذا كان المسافة بعيدة فإنه يحرم من الميقات الذي يمر به إذا رجع للحج حرم من الميقات الذي يمر به في طريقة إذا كنت أسكنوا داخل مكة فهل أدقلوا ضمن أهل مكة الذين إنام إذا كنت مقيم في مكة إذا كنت مقيماً في مكة لعمل فأنت تأخذ حكمها المكة لا يكن عليك هذه إذا كانت قامتك بمكة طويلة للعمل و أردت أشخاص بك