5 من 19|التوحيد الذي دعت إليه الرسل|مواعظ وكلمات في الحرم المكي|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
50:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية وليم علي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان دروس في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الخامس الجن والإنس لعبادته
وحده لا شريك له أنه لم يخلقهم ليتقوى بهم أو ليتعزز بهم أو خلقهم لأنه محتاج إليهم كلا لأن الله سبحانه وتعالى غني عن خلقه ولكنه خلقهم ليعبدوه وحده لا شريك له وهو ليس بحاجة إلى
عبادتهم وإنما هم محتاجون إلى أن يعبدو الله عز وجل فمنفعت العبادة غاجعة إليهم وهذا من رحمته سبحانه وتعالى أنه شرع لهم عبادته لتكون صلة بينهم وبينه اتقربون إليه بحوائجهم ودعواتهم
وصلواتهم وعباداتهم ليغفر لهم ذنوبهم ويكفر عنهم سيئاتهم وليدخلهم جناته ويعيدهم من عذابه وناره فمصلحة العبادة وفائدةها ومنفعاتها ترجع إلى العبادة أما الله جل وعلا فإنه غني عنهم وقال
سبحانه وتعالى وقال موسى وفي الحديث القدسي وقال سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى وإنما أمرهم بها وخلقهم من أجلها من أجل إصال النفع إليهم ورحمة بهم ومحبة منه سبحانه وتعالى لأن يتكرم
على عباده ويعفو عنهم إذاهم عبدوه وستغفروا وتابوا إليه ورجعوا إليه لأنه رحيم بعباده سبحانه وتعالى لا يرغى لهم الكفر ولا يحبه لهم وإنما يرغى لهم التوحيد والعبادة والتوبة والاستغفار
وقال سبحانه وتعالى يا أيها الناس عبدو ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بنائا وأنزل من السماء ماءا فأخرج به من الثمرات رزقلكم فلا تجعلوا
لله أنداد وأنتم تعلمون لا ينادي الله سبحانه وتعالى جميع الناس جميع البشر عربهم وعجمهم أسودهم وأبيضهم جميع أجناسهم وجميع شعوبهم يناديهم جميعا ويوجه إليهم أمرا واحدا أعبدوا يا أيها
الناس عبدوا ربكم العبادة لا تصلح إلا للرب سبحانه وتعالى الذي خلقكم والذين من قبلكم العبادة لا تصلح إلا للخالق لا تصلح للمخلوق الخالق الذي سخر لكم هذه الكائنات لمصالحكم ومنافعكم
بسمائها وأرضها وابحارها وأنهارها وبرها وبحرها سخرها لمنافعكم خلقكم أولا ثم سخر لكم هذه الأشياء هذا هو الذي يستحق العبادة سبحانه وتعالى أما العاجز المخلوق الفقير المحتاج هذا لا يصلح
للعبادة ولا ينفعكم شيئا من عبد غير الله فإن عبادته لا تنفعه شيئا وإنما تضره وتبعده عن الله سبحانه وتعالى والآيات كثيرة في الأمر بعبادة الله والنهي عن الشرك كثيرة كلها تدل على مدلل
واحد أن العبادة لا تصلح إلا لله إلا إذا كانت سالمة من الشرك بمعنى أن تكون خالصة لوجه الله عز وجل على تعالى وما أمرو إلا ليعبد الله مخلصين له الدين وقال تعالى فدعوا الله مخلصين له
الدين وقال تعالى فعبد الله مخلص له الدين ألال الله الدين الخالص ومعنى ذلك أن الإنسان لا يكفي منه أن يعبد الله حتى يخلص العبادة لله بمعنى أن يتبرى من عبادة غيره فإن جمع الإنسان بين
عبادة الله وعبادة غيره فإن عبادته لله تكون باطلة لأنه لم يخلص العبادة لله عز وجل فإذا عبد الله وعبده معه غيره أو دع الله ودعه معه غيره أو استغاف بالله وستغاف بغيره من الموتى
والأولي والصالحين أو الجنة والإنس من تقرب إلى الله جل وعلى مع ذلك إلى غيره فإن عبادته تكون باطلة لا تنفعه شيئاً لأن الشركة إذا خالط العبادة أبطلها وأفسدها كالحدث إذا خالط الطهارة
فإنه يبطل الطهارة التوحيد طهارة والشرك مثل الحدث يبطل الطهارة فلو أن الإنسان يدع الله ويصلي ويصول ويحج ويتصدق ويكثر من العبادات لكنه يدعو غير الله ويذبح لغير الله ويندر لغير الله
ويتقرب إلى غير الله فإن عبادته لله تكون باطلة لا تنفعه شيئاً قال تعالى ولو أشرك لحبط عنهم ما كانوا يعملون قال تعالى ولقد أحيى إليك وإلى الذين من قبلك لإن أشركت ليحبطن عملك ولا
تكونن من الخاسرين فالشرك لا يصحه معه عمل مهما كان لا تسمى العبادة عبادة لله إلا إذا سلمت من الشرك فما سبق في أول الكلام على قوله تعالى وما خلقت الجنة والإنسى إلا ليعبد الله سبحانه
وتعالى خلق الخلق لحكمة وغاية واحدة وهي عبادته وحده لا شريك له كان الناس من عهد آدم على توهيد يعبدون الله مخلصين له الدين ولم يكن هناك شرك في عهد آدم عليه السلام ومن بعده إلى عشرة
قرون كما ذكرى ابن عباس الله تعالى عنهما الناس ما زالوا على توهيد من عهد آدم إلى أنجاء عهد قوم نوح وبين نوح عليه السلام وبين آدم عشرة قرون كلهم على توهيد وأول ما حصل الشرك في بني
آدم كان بسبب الغلو في الصالحين كان بسبب الغلو في الصالحين وذلك أن قوم نوح كان فيهم رجال صالحون كما جاء في صحيح البخار عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه على قوله تعالى كانوا في قوم نوح
ما تفعى من واحد فحزنا عليهم قومهم وفقدوهم حزن عليهم حزنا شديدا وقال لهم سوروا صورهم وانصبوها على مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها حتى إذا رأيتم صورهم تتذكرون أحوالهم وتنشطون على
العبادة هكذا جاءهم لعنه الله بطريق النصيحة والترغيب في الخير وزيّن لهم تصوير صور هؤلاء الموتى وانتنصب هذه الصور بمعنى أنها تعلق أو تثبت على أشياء عالية حتى إذا رأو صورهم نشطوا
تذكروا أحوالهم فنشطوا على العبادة ففعلوا ونفذوا هذه الفكرة صور صور الصالحين وانصبوها على مجالسهم ولم تعبد في أول الأمر حتى مقرض الجيل الأول الذي صور هذه الصور إنقرض وفقد العلم جاء
جيل متأخر بعدها أولى جهال ليس عندهم علم لأن العلم قد قرضوا وماتوا فجاء الشيطان لهذا الجيل المتأخر الجاهل وقال لهم إن آباءكم ما نصبها له الصور إلا ليعبدوها وبها كانوا يسقون المطر
هكذا جاء الشيطان مرة ثانية إلى وزين لهم عبادة هذه الصور ورغبهم فيها وقال إن التقرب إليها وعبادتها تحصل لكم الأرزاق وتدر لكم المطر وكانوا قوم جهالا لا يعرفون التوحيد وليس هناك علم
ينهونهم فقابلوا هذه الفكرة الشيطانية وصاروا يتقربون إلى هذه الصور وعتبروها آلها يعبدونها فحين إذن حدث الشرك في الأرض وكان سببه التصوير وكان سببه أيضا الغلو في الصالحين فلما حدث
الشرك في الأرض بعث الله نبيه نوحا عليه الصلاة والسلام إلى هؤلاء القوم يدعوهم إلى توحيد الله أزوجل لما حرفوا عن الفطرة وغير دين آدم عليه الصلاة والسلام الذي هو دين التوحيد إلى دين
الشرك جاء أرسل الله إليهم نبيه ورسوله نوحا عليه الصلاة والسلام هو أول الرسل فما قالت عالا إنه أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح هو النبيين من بعده فنوح عليه الصلاة هو أول الرسل وسبب
رسالته وبعثته هو أن الشرك حدثه في الأرض بسبب الغلو فدعاهم إلى توحيد الله وإمتنعوا من الإجابة وأصروا على الشرك لأن الشركة التمكّنة من قلوبهم ولم يستجب لنوح عليه الصلاة والسلام إلا
عدد قليل والكثير استمروا على الشرك ويحذرهم من الشرك ولكنهم أبوا وتمردوا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودن ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرأ وما السبب في عبادتها واتخاذها آله من دون
الله أن هذا كله بسبب الشيطان وإغوائه لبن آدم فعند ذلك أوح الله إلى نوح عليه السلام أنه لا يؤمن من قومك إلا من قد آمن فسنعها بأمر الله عز وجل ثم أمره الله أن يحمل فيها المؤمنين
وكانوا قليلا ويحمل فيها من كل زوجين إثنين ثم إن الله سبحانه وتعالى أهلكهم بالطوفان الذي هو الماء الذي عما وجه الأرض وغطى الجبال ماء السماء وماء الأرض الأمطار التي سخر الله عليهم
الأمطار من السماء والعيون من الأرض فجر الله عليهم العيون من الأرض شما قص الله سبحانه وتعالى ذلك في القرآن فتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا هل تقل ماء على أمر قد قد
ونجل الله نبيه عليه الصلاة والسلام نوحا ومن معه من المؤمنين في السفينة وأغرق كل أهل الأرض بسبب الشرك والكفر بالله عز وجل ثم ما زالت الرسل من بعد نوح عليه السلام تتواصل وتتتابع كلما
مات نبي خلفه نبي آخر يدعو إلى الله عز وجل ويدعو إلى توحيد الله عز وجل ما زالت الرسل تأتي من عند الله حتى جاء عهد الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام الله عز وجل بدعوة التوحيد والنهي
عن الشرك وكسر الأصنام بيده وابتولي في الله عز وجل الابتلاء العظيم وصبر على ذلك وهاجراء إلى بلاد الشام وجعل بعض الظريته هناك الوادي في مكة المكرمة يأمر الله عز وجل الذين هاجروا
اسماعيل عليه السلام جاء بهم إلى هذا الوادي وبقية ذريته كانوا في ملاد الشام في فلسطين بيت المقدس وما زالت الرسل أيضا بعد إبراهيم عليه السلام تأتي من ذريته من ذريته إبراهيم كل الرسل
الذين جاءوا بعد إبراهيم فإنهم من ذريته إبراهيم عليه السلام كما قال جل وعلى وجعلنا في ذريته نبوة والكتاب الرسل الذين جاءوا بعد إبراهيم كلهم يدعون إلى التوحيد وكلهم من ذريته إبراهيم
عليه السلام من ذريته إسحاق إبن إبراهيم إلا محمدا صلى الله عليه وسلم فإنهم من ذريته اسماعيل إبن إبراهيم وما زال الناس على التوحيد من التي إبراهيم عليه السلام ما زالت منتشره في هذه
البلاد في بلاد العرب كانوا على دين أبيهم إبراهيم عليه السلام وإسماعيل كان فيهم التوحيد والعبادة لله عز وجل إلى أن حدث الشرك في بلاد العرب وغي ردين إبراهيم من التوحيد إلى الشرك وذلك
بسبب أن زعيما من زعما بلاد العرب وخصوصا في هذه البلاد تقال له عمر باللحي القزاعي كان زعيما في هذه البلاد بلاد الحجاز وكانت له السيادة عليهم وكان مشهورا بالنسك والتنسك والعبادة
ولكنه مرض ذهب إلى الشام ليتعالج هناك فوجد في الشام الأصنام تعبد من دون الله فدخل في نفسه شيء من الفتنة والتأثر بدين المشركين والعياذ بالله فجلب الأصنام إلى بلاد العرب يجلبها من
الشام لهذه البلاد لأنه استحسنها ومن ذلك الوقت انتشر الشرك في هذه البلاد وخصوصا حول الكعبة وبلاد الحجاز وغي ردين إبراهيم على يد هذا الطاقية عمر باللحي القزاعي هو أول من غير دين
إبراهيم وسيب السوائب والحوامي ونشر الشرك في جزيرة العرب حتى إن الشرك وصل حتى إن الأصنام انتشرت على الكعبة المشرفة وحتى إنه في كل بيت من بيوت العرب صنم كل أهل بيت لهم صنم يعبدونه من
دون الله انتشر الشرك في هذه البلاد بعد أن كانت على دين إبراهيم واسماعيل عليهم السلام فعند ذلك تدارك الله سبحانه وتعالى برحمته العالم فبعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في هذه
البلاد ومن بلاد مكة ومن حول البيت العتيق بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل وإمام الأنبيا بعثه بالتوحيد فكانت بعثاته رحمة للعالمين كما قال الله سبحانه وتعالى وما أرسلناك
إلا رحمة للعالمين فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم دعى إلى ما دعت إليه الرسل من قبله إلى توحيد الله وإلى ترك عبادة الأصنام التي انتشرت في الأرض لأن الرسل دعوتهم واحدة من أولهم إلى
آخرهم كلهم يدعون إلى التوحيد إلى رد الناس إلى عبادة الله التي خلقوا من أجلها والتحذيل من الشرك الذي هو سبب شقائهم وبلائهم وخسارتهم في الدنيا والآخرة وما قالت عالا ولقد بعثنا في كل
أمة الرسولا فنعبد الله وجتني بالطاوت كل رسول يدعو أول ما يدعو الناس إلى عبادة الله التي خلقهم الله من أجلها وينهاهم عن الشرك الذي هو سبب شقائهم وبلائهم وهلاكهم في الدنيا والآخرة من
أولهم إلى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم دعى الناس إلى توحيد الله وبقى في مكة ثلاث عشرة سنة بعد البيعثة يدعو الناس إلى أن يقول لا إله إلا الله بمعنى أن يفرد الله تعالى بالعبادة وأن
يتركوا عبادة الأصنام أراد الله له السعادة من السابقين الأولين إلى الإسلام آمن به من آمن ولكنهم عدد قليل ولكن الملأ والكثير من الناس ومن أهل مكة بالذات وغيرهم استمروا على الشرك ولما
دعاهم إلى التوحيد قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم أن يمشوا وصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ما سمعنا بهذا في الملة الآفرة إن هذا إلا اختلاق أو
انزل الذكرة عليه من بيننا فقابلوا دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإنكار والتكريب والإصرار على الشرك إذا من شاء الله له النجاة من من أسلم وقابل الإسلام من الصحابة الذين أسلموا
وصبروا وأوذوا في الله عز وجل ثم إن الله أذن له أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة من مكة إلى المدينة فهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجر أصحابه إلى المدينة مستغعفين لكن لما
هاجر إلى المدينة ووجد الأنصار هناك وتكونت لهم قوة وبلاد تحميهم عند ذلك شرع الله الجهات وما هي إلا سنوات قليلة ما هي إلا سنوات قليلة حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم بكتائب الإسلام
وجنود التوحيد في السنة الثامنة من الهجرة لفتح مكة المشرفة فنصره الله ودخلها عليه الصلاة والسلام وانتصر على من خالفه ودخل بلاد الله الأمين الحرام ضافراً منتصراً حوله جنود التوحيد
سنوات خرج منها مختفياً ليس معه إلا صاحبه أبو بكر الصديق وخرج مختفياً وكان المشركون يطلبونه من كل طريق وما هي إلا ثمان سنوات حتى جاء ومعه الجيس الجرار من جنود التوحيد وكتائب الإسلام
ماء من زمزم فغسلت ووزيلت وهكذا قهر الله البيت العتيق على يدي خاتم النبيين وإمام المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ثم أزال الأصنام التي على الصفى والمروه والتي في مكة ثم بعتها
السراية للأصنام التي حول مكة كاللات والعزة ومنات وأعاد الله ملة إبراهيم ملة التوحيد على يدي محمد صلى الله عليه وسلم رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده يرسل الرسل من عهد نوح إلى خاتم
النبيين محمد صلى الله عليه وسلم يدعون إلى توحيد الله عز وجل وتخليص الناس من الشرك وردهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ثم قام بالأمر ولم قام بالأمر بعده صحابته الكرام ولفاءه
الراشدون فساروح البلاد شرقا وعربا يدعون إلى التوحيد ويأمرون بعبادة الله عز وجل ويجاهدون في سبيل الله حتى فتح المشارقة والمغارب وأسس المساجد في مختلف بقاع الأرض على التوحيد وعبادة
الله وحده لا شريك له تشاردين الله عز وجل انتشارا معجزا لو لأنه من الله سبحانه وتعالى وبتأيد من الله سبحانه وتعالى الذي لا يعجزه شيء انتشر هذا الدين انتشار الشمس في مشارك الأرض
ومغاربها حتى بلغ ما يبلغ الليل والنهار هو الذي أرسل رسوله بالهداء ودين الحقي ليوظهراه على الدين كله ولو كارها المشركون وما جعل الناس على التوحيد بعد مبارعة النبي صلى الله عليه وسلم
وفي عهد القرون المفضلة التي أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله
ثم بعد القرون المفضلة دخل على الأمة شيء من الشبهات ومن الأمور المنكرة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وعليكم بسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد تمسكو بها وعضوا
عليها بالنواجد وإياكم ومحدثات الأمور حدث ما تخوفه صلى الله عليه وسلم على الأمة بعد انقضاء القرون المفضلة فجاءت الشبهات حول التوحيد وجاءت الأمور التي كانت تاتي إلى الأمم السابقة
التي كان الشيطان يدسها كان الشيطان وجنوده يدسونها على الموحدين فحدث الشرك هي ملة الإسلام حدث الشرك حول القبور حول الأضرحة بدعوة أنهم أولياء لله وأنهم وسائط بين الناس وبين الله
بقضائح وائجهم في رحعي دعواتهم إلى الله عز وجل فصاروا يتقربون إلى الموتى وإلى القبور ويبنون الأضرحة قد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك إنه صلى الله عليه وسلم قال لعنة الله على
اليهود والنصارة تخذ القبورة أنبياءهم مساجد على فلا تتخذ القبورة مساجد فإني أنهاكم عن ذلك صلى الله عليه وسلم لعلي بن آبي طالب لا تدع صورة الله طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويتها لأن
البنا على القبور والغلو في الصالحين هو السبب الذي حدث به الشرك في قوم نوح ومن جاء بعدهم وهو السبب الذي حدث به الشرك في هذه الأمة بسبب الغلو في الصالحين فإن الله سبحانه وتعالى يبعث
لهذه الأمة من يجد لها دينها كما في الحديث فكان المصلحون والدعات إلى الله عز وجل المصلحون من العلمة الذين يبعثهم الله عز وجل في كل فترة من الزمان يبعث الله من المصلحين من الدعات إلى
الله من العلماء المحققين علم هذه الأمة وينهى عن هذا الشرك ويعيد للناس عقيدة التوحيد صافية النزيه ولا يزال والحمد لله في الأمة الخير وفيها من يدعو إلى الله عز وجل ويبين للناس وإن
كان الشر قد كثر لكن الخير والحمد لله موجود والدين والحمد لله موجود والكتاب والسنة والحمد لله لا يزالان غضين طريين لمن أراد أن يرجع إليهما فالواجب على جميع المسلمين اليوم أن يتنبه
لهذا الأمر وأن يعرف أن التوحيد هو الأساس الذي تبنى عليه جميع العمال وأن الله لا يقبل لا يقبل الأعمال إلا من أهل التوحيد الذين أخلصوا العبادة لله عز وجل مهما عمل ومهما فعل فإن عمله
مرضود عليه حتى يتبر الله عز وجل قال تعالى وقدمنا إلى ما عمل من عمل فجعلناهها بأمانثورة قال تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليه أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل
عمل صالحة ولا يشرك بعبادة ربه أحد والشرف كما ذكرنا هو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله سواء صرفها لصنم إتمثال أو صرفها لشجرة أو صرفها لقبر من القبور أو صرفها لجني أو لإنسي أو
لولي من الأولية أو صالح من الصالحين فإن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد لا يرضى أن يشرك معه عبادته أحد وان يدرس عاقيدتهم دراسة صحيحة وان يعرف العاقيدة الصحيحة الصافية التي توصلهم إلى
الله وإلى كرامته وهذا إذا كان الإنسان يريد النجاة لنفسه أما إذا كان يريد أن يجاري الناس على ماهم عليه وان يقول إن وجدنا آباءنا على أمة وإن على آثاره مقتدوم فلهو مرضي لنفسه لكن لا
يسلم إلا من سلم لله قلبه وأخلص لله دينة هذا السائل إن يسأل يقول عند الميقات نوية الحج مفردا وعند وصل إلى مكة طفت بالبيت ولكن الآن شق عليه البقاء في ملابس الإحرام هل يجوزوا أن نبدلا
النية السابقة بنية التمتع نعم وهذا أفضل كونك تتحول من مفرد إلى متمتع هذا أفضل فعليك أن تكمل العمره أنت الآن طفت بالبيت فعليك أن تسعى سعية العمره وأن تقصر من رأسك فإذا صار يوم
ثمانية تحرم بالحج ويكون عليك فيدية التمتع أن تذبح شاتا أو تأخذ سبع بدنها وسبع بقرة وإذا كنت لا تستطيع الذبح فإنك تصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إلى بلادك إلى أهلك وهذا
السائل إن يسأل هل يجوز إذا تعمد تركها ومات على ذلك ولم يتب هذا السؤال يقول ما حكم الشارع الحلف بغير الله الحلف وهو القسم هذا لا يجوز إلا بالله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم من كان
حالفا فليحلف بالله أو اليسمت وقال صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك فالحلف بغير الله شرك لا يجوز بنص الحديث لا يجوزا تحلف بغير الله لا بالكعبة ولا بالرسول ولا
بالوليفلان أو أي أحد لا تحلف الله بالله لا تحلف بأبائكم ولا بالأمان ولا بأي شيء الحلف إنما يكون بالله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو اليسمت من حلف بغير
الله فقد كفر أو أشرك حديثان الصحيحان عن الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يجزء الحلف بغير الله ومن كان حصل منه شيء من ذلك فليتب إلى الله عز وجل ولا يعود لمثل هذا العمل وهذا يسأل حضرت
من القاهرة في رمضان وعملت عمرة في رمضان وما كثب مكة المباركة وارغب الحج هذا العام إن شاء الله هل علي هدي علم بأنني لم أعمل عمرة حتى الآن ما داعمنك ديت العمرة في رمضان وبقيت في مكة
ولم تؤدي عمرة بعد رمضان وتريد الحج فليس عليك هدي لأنها قبل أشهر الحج فإذا ديت الحج في هذه السنة فإنك تكون مفردا وليس عليك هدي لكنك لا تكون متمتعا بالعمرها الأولى لأن خارج أشهر الحج
فلتكون مفردا وهذا سؤال يقول هل يُعذر الجاهل بأصل الدين وهو التوحيد أم لا هذا هي تفصيل الجاهل إذا كان هي بلاد الإسلام وعند المسلمين فإنه لا يُعذر بالجهل لأنه بإمكانه أن يتعلم
بإمكانه أن يسأل لكن هذا يدل على أنه مفرط وأنه لا يُبالي في دينه فهذا لا يُعذار لأنه بإمكانه أن يتعلم بإمكانه أن يسأل وهو يسمع يسمع كلام الله سبحانه وتعالى ويسمع القرآن ويسمع الحديث
ويسمع كلامه للعلم وهو بين المسلمين هذا لا يُعذر بالجهل أما الذي ينشى في بلاد بعيدة عن بلاد الإسلام لا يسمع شيئا عن الإسلام ولا يسمع شيء لأنه لم يصل إليه شيء ولا يمكنه أن يتعلم فهذا
يُعذر بالجهل ويكون أمره إلى الله سبحانه وتعالى لكن الذي في بلاد المسلمين ويسمع كلام الله وكلام رسوله ويسمع كلامه للعلم ويقرأ الكتب لأنه يسألها للعلم ولكنه لم يسأل فهذا الحقيقة هو
المتساهل وليس له عدر في ذلك فهذا لا يُعذر بالجهله لأن هذا يدل على عدم مبالاته وعلى عدم اهتمامه لا لأنه لا يجد من يعلمه بل لأنه لا رغبته له التعلم ولا رغبته له بالسؤال هذا لا يُعذر
بالجهل وهذا سائل يسأل من نفس السؤال مثل السؤال اللي قبل يقول هل يُعذر المسلم بجهله إذا وقع في بعض أنواع الشرك حاصة أنه لا يوجد من يُقيم عليه الحد هذا الجواب هو مثل الجواب السؤال
الأول تماما أن هذا الذي يقع في شيء من أنواع الشرك إذا كان في بلاد الإسلام يسمع أهل العلم يسمع القرآن يُتلى في الإذاعة أو هو يقرأ القرآن بنفسه ويسمع كلام الرسول صلى الله عليه وسلم
أو هو يقرأ الأحاديف فهذا ليس بمعذور إنه بإمكانه أن يتعلم وإمكانه أن يسأل المدارس مفتوحة الكليات مفتوحة العلم يجلسون في المساجد حلق الذكر موجودة فهذا ليس له عدر لأن العلم موجود
وبإمكانه بكل سؤال سهولة أن يسأل أهل العلم ولكنه بقي على جهله وستمر على نوع من أنواع الشرك يقلد فيه من يرى من الناس دون أن يسأل فهذا ليس له عدر وليس له عدر إنما لو كان في بلاد بعيدة
عن بلاد الإسلام لا يجد منهل العلم أحدى ولا يدري عن شيء هذا يمكن أنه لم تقم عليه الحجة يكون أمره إلى الله لكن هذا نادر لأن العلمة الآن قد انتشر ووسائل التبلير انتشرت الآن وسائل
التبلير عن الله ورسوله وسائل العلام وبيل كتوب وانشارات ووجود الدعات الذين انتشرون في مختلف قررات العالم ما فيها الآن بلاد ما فيها مسلمون تقريبا ومراكز إسلامية وانتقامت الآن على
العباد وهذه حكمة من الله سبحانه وتعالى بلاغ الحجة إلى أهل الأرض اليوم وانتشر الدعوة اليوم في أقطار الأرض هذه حكمة من الله سبحانه وتعالى فالحاصل أن العدر الآن إن وجد فهو قليل
والأكثر ليس لهم عدر والحجة قائمة من الله سبحانه وتعالى على عبادي