11 من 19|حاجة البشرية إلى الرسالة الإلهية|مواعظ وكلمات في الحرم المكي|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دروس في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله أدرس الحدي عشر أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة وهدانا للإسلام وصلى الله وسلم وباركة على عبده ورسوله محمد خاتم النبيين والمبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وما خلقت الجنة والإنسى إلا ليعبدون ما أريد منهم الرزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المثين بينا سبحانه وتعالى في هذه الآيات الكريمة الحكمة في خلقه الجن وأنه لم يخلقهم من أجل أن ينفعوه بشيء وإنما خلقهم لعبادته والمصلحة في العبادة عائدة إليهم لأنه غني عنهم وعن عبادته فما قالت عالا وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد فمصلحة العبادة ومن فاعتها راجعة إلى العباد لأنها تصلهم بالله عز وجل وتقربهم من الله وتسبب لهم رحمة الله وتسبب لهم السعادة بالدنيا والآخرة ولما كانت عبادة الله لا يمكن معرفتها بالعقول وإن كانت العقول ترشد العبادة إلى المنافع والمضار في الجملة لكنها قاصرة عن معرفة التفاصيل وقاصرة عن معرفة العبادة الصحيحة من العبادة الباطلة من اجل ذلك اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يرسل الرسل وينزل الكتب لبيان عبادة الله التي يحبها الله ويرضها وبيان ما يضاد هذه العبادة ويبطلها من انواع الكفري والشركي او انقصها من المعاصي والفسوط والعصيان يقول الله سبحانه وتعالى حين اهبط آدمة زوجه الى الأرض فإما يأتينكم من نهدا فمن تبعه دايا فلا خوخ عليهم ولهم يحزنون في الأية الاخرى يقول سبحانه وتعالى فإما يأتينكم من نهدا فمن اتبعه دايا فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكره فإن له معيشة ضنكة الاخر الآيات فهذا وعد من الله سبحانه وتعالى حين اهبط آدم وذريته الى الأرض ان يرسل عليهم من يبين لهم طريقة الهدى والرشاد ويحذرهم من طريق الغواية وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى فإرسال الرسل وإنزال الكتب نعمة من الله سبحانه وتعالى وحاجة البشرية الى إرسال الرسل وإنزال الكتب حاجةهم الى الطعام والشراب لأن حاجة الأبدان الى الطعام والشراب الطعام والشراب حاجة الأبدان أما الرسالة والكتب الإلهية فإنها تحتاجها القلوب وحياة القلوب أولى من حياة الأبدان وحاجة الناس الى حياة القلوب أشد من حاجتهم الى حياة الأبدان لأن الأبدان إذا فقدت الطعام والشراب تموت والموت لا بد منه ولكن القلوب إذا فقدت الهداية الإلهية فإنها تظل وإذا ظلت خابت وخسرت في الدنيا والآخرة قال الله سبحانه وتعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في مختلف فيه ومختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما عاجأته البينات فهدى الله الذين آمنوا لمختلف فيه من الحق بإنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقين سبت عن بن عباس رب الله تعالى عنهما أنه قال كان بين آدمة ونوح عليه السلام عشرة قرون يعني ألف سنة كانوا على التوحيد في هذه الفترة ما بين آدمة ونوح كانوا على التوحيد وعلى دين أبيهم آدم عليه الصلاة والسلام يعبدون الله على شريعة آدم أبيهم موحدين لله عز وجل ثم لما جاء قوم نوح كان فيهم أناس صالحون ثم مات هؤلاء الصالحون في عام واحد فحزن قومهم عليهم حزن شديدا لفقدهم وموتهم فدبئ إليهم الشيطان لما رأى من حزنهم على هؤلاء الصالحين استغل الفرصة عدو الله وعدو بن آدم استغل الفرصة فوسوس إليهم أنصور صورها أولئا صالحين الذين فقدتموهم حزنتم عليهم صوروا صورهم ونصبوها أي الصور على مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها حتى إذا رأيتموها تتذكرون هؤلاء الصالحين فتنشطون على العبادة ونصبوها على مجالسهم ولم تعبد في عهدي هذا الجيل لأن الناس لا يزالون على التوحيد والملة المستقيمة وموت العلماء دب الشيطان إليهم إلى هؤلاء المتاخرين وقال إن أباءكم ما نصب هذه الصور إلا ليتبركو بها وليستغيثو بها وبها كانوا يسقون المطر ووقع ذلك القول وهذا الإحاء الشيطان ووقع من نفسها أولئ الجهال موقعه فعظموا تلك الصور وتبركو بها وعبدوها من دون الله عز وجل فصرت أصناماً هي صور على أشكال الرجال الصالحين لكنها أصبحت أصناماً تعبد من دون الله فعند ذلك حدث الشرك في الأرض فبعث الله نبيه نوحا عليه الصلاة والسلام وكان أول رسول إلى أهل الأرض يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له والرجوع إلى دين التوحيد والقضاء على هذا الشرك الذي حدث ولكن قوم نوح أصر على عبادة هذه الأصنام إلا القليل منهم وقد ذكر الله ذلك عنهم في صورة نوح التي ذكر الله فيها دعوة نوح عليه السلام لقومه وصبره على أذاهم وأنه دعاهم سر وجهاراً وليلاً ونهارا وأنه ذكرهم بالله عز وجل إلا أنه أصر وقال لا تذرن آلهتكم قال نوح ربي إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكر مكراً كبارا وقال لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرة هذه أسماء هؤلاء الصالحين التي صوروا هذه الصور على أشكالهم ونصبوها على مجالسهم وأصبحوا يعبدونها ولما جاءهم نوح عليه السلام ونهاهم عن عبادتها وأمرهم بعبادة الله وحده أصر على أشركهم بالله وعلى عبادة هذه الأصنام ولا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يهوث ويعوق ونسرة ووحية إلى نوح أنه لا يؤمن من قومك إلا من قد آمن وهم قليل عند ذلك دعا عليهم دعا عليهم دعوته التي ذكرها الله في آخر السورة وقال نوح الرب لا تذر على الأرضي من الكافرين ديارة إنك إن تذرهم يضلوا عبادتها ولا يلدوا إلا فاجرا كفارة رب غفرلي ولوالدية وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تفارة عند ذلك أمر الله نبيه نوح عليه الصلاة والسلام أن يصنع السفينة وأن يركب فيها هو من آمن معه وما آمن معه إلا قليل وأن يحمل فيها من كل زوجين اثنين ثم إن الله أغرق أهل الأرض بالطوفان الذي غطى على جميع الأرض وعلى على الجبال حتى أهلكهم الله بالغرق وما تتابعت الرسل من بعد نوح إلى الأمم يدعونهم إلى الله عز وجل كما قال تعالى إلا سبحانه إن أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده تابعت الرسل كما قال تعالى ثم أرسلنا رسلنا تترأ أي متتابعه كلما جاء أمة الرسولها كذبوه فاتبعنا بعضهم بعضة فجعلناهم أحاريثة وبعد اللي قوم الله يؤمنون ومازالة الرسل تتوالى على البشرية من بعد نوح منهم من سم الله لنا في القرآن ومنهم من لم يسمه لنا كما قال سبحانه وتعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك و الإيمان بالرسل من أولهم إلى آخرهم من سم الله منهم ومن لم يسمه الإيمان بالرسل هو أحد أركان الإيمان الستة قال الله سبحانه وتعالى ليس البرا أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البرا من آمن بالله واليوم الآخر الملائكة والكتاب والنبيين وقال سبحانه وتعالى يجب علينا أن نؤمن بجميع الرسل من أولهم إلى آخرهم من الرسل فإنه كافر بالجميع كما قال الله سبحانه وتعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرق بين الله ورسله ويقولون أن نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذ بين ذلك سبيلة أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا أليما فيجب الإيمان بجميع الرسل من أولهم إلى آخرهم لأنهم رسل من عند الله عز وجل كلهم جاءوا الإصلاح البشرية وهدايتها ورحمة الله بها ومن رحمته سبحانه أن جعلها أولاء الرسل من جنس البشر أرسل إلى البشر رسل من جنسهم ليتمكنوا من مخاطبتهم واتفاهم معهم ويأنسوا بهم وهذا من رحمة الله لم يجعل الرسل من الملائكة لأن الملائكة من غير جنس بني آدم ولا يتمكن بن آدم من مخاطبة الملائكة ورؤية الملائكة بل الله جل وعلا جعل الرسل من جنس المرسل إليهم حتى تتم الفائدة وتحصل الحكمة من الرسالة كما قال سبحانه وتعالى وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى والآيات في هذا كثيرا يمتن الله عز وجل أنه أرسل إلينا رسولا من جنسنا وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فهذا من تمام نعمة الله عز وجل رسالة في غير البشر واستنكر أن تكون الرسالة في البشر رد الله عليهم رد الله تعالى عليهم في آيات كثيرة وبين أن رسالة البشر إلى البشر أتموا في الحكمة وأنفع للمرسل إليهم وقالوا لو لا نزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوعتوا كبيرة يوم يرون الملائكة لا بشرى يوم إذل للمجرمين لأن الملائكة حين تنزل إنما تنزل بالهلاك وحين تنزل الملائكة ويراء الناس الملائكة فإن الأمر قد انتهى لأنها تنزل بالعذاب أو تنزل عند قيام الساعة ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزل يوم يرون الملائكة لا بشرى يوم إذل للمجرمين ويقولون حجرا محجورة فمن رحمته سبحانه أن جعل الرسالة في البشر إلى البشر لتحصل المصلحة وتحصل الفائدة والبيان الرسل عليهم الصلاة والسلام كانوا قبل إبراهيم كانوا من أمم مختلفة وكثيرة والله سبحانه وتعالى يرسل الرسل بحسب الحاجة إلى إرسالهم فكل ما درست رسالة نبي من الأنبياء أرسل الله رسولا آخر وقد يرسل الله جل وعلا رسلا متعاصرين إلى أمم متعاصرة في وقت واحد ويشرع للرسل ولأممهم شرائع تفي بمصلحتهم ثم إن الله سبحانه وتعالى ينسخ هذه الشرائع بشرائع أخرى بحسب حاجة البشر هذه سنة الله عز وجل الرسل وشرائعهم لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة كانت رسالات كثيرة إلى قوم نوح إلى عاد إلى ثمود إلى مدين أو مشعيب وهكذا كانت رسالات كثيرة إلى أمم متنوعة أرسله الله إلى قومه وقام مقامات عظيمة وصبر في ذات الله عز وجل وابتل وامتح وصبر وعند ذلك اتخذه الله خليلا واجعل الأنبياء من ذريته كل الأنبياء الذين جاءوا بعد إبراهيم كلهم من ذريته واجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين جعله الله إماما للناس وكما في الآية الأخرى إبراهيم كلهم من ذريته إبراهيم لكن إبراهيم عليه الصلاة والسلام له ابنان إسماعيل وإسحاق الحمد لله الذي وهبلي على الكبري إسماعيل وإسحاق إن ربي لسمع الدعاء كل الأنبياء الذين جاءوا بعد إبراهيم كلهم من ذريته إسحاق إلا محمدا صلى الله عليه وسلم فإنه من ذريته إسماعيل وهم أنبياء بني إسرائيل لأن إسرائيل هو يعقوب إسرائيل معنى هو عبد الله بلغتهم وهو يعقوب عليه السلام إذن إسحاق إذن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام فأنبياء الأنبياء الذين جاءوا بعد إبراهيم أغلبهم من ذريته إسحاق وهم أنبياء بني إسرائيل أولى من ذريته إسحاق إبراهيم عليه الصلاة والسلام آخرهم المسيح عيسة بن مريم عليه الصلاة والسلام هو آخر أنبياء بني إسرائيل أما بن إسماعيل فكانوا في مكة عند البيت العتيق كانوا في هذا الموتن في هذا الوادي وهذا موتنهم الأصلي وربما تفرقت منهم قبائل في جزيرة العرب لكن مهدوا مقامهم وأصلوا وجودهم هو في هذا الواد المبارك حيث يقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقد دعا إبراهيم وإسماعيل عند بناء الكعبة أن يبعث الله في هذه الذريه رسولا منهم صعب إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل مننا إنك أنت السمع العليم ربنا وجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ربنا وبعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم هذه دعوة إبراهيم وإسماعيل عليه الصلاة والسلام أن يبعث الله لهذا الحي وهذه الذريه القاطنة في هذا الوادي عند هذا البيت وإسماعيل وفي هذه الذريه في هذا البيت العتيق أن يبعث الله إليهم رسولا منهم فتحقق ذلك وأجاب الله دعوتهما ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وهو من ذريت إسماعيل عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين وإمام المرسلين عليه الصلاة والسلام فهو دعوة إبراهيم كما في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا دعوة أبي إبراهيم وبشر أخي عيسة ابن مريم اسمه أحمد هو هذا الرسول صلى الله عليه وسلم يسمى أحمد ويسمى محمد وله أسمى كثيره عليه الصلاة والسلام كما جاءت في الحديث فهو دعوة إبراهيم وبشر عيسة ورؤية أمه لما رأت أنها خرج منها نور رأت قبل ولادته عليه الصلاة والسلام فكان ذلك هو محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله سبحانه وتعالى اسم الله الرحمن الرحيم من قبلك يعني بذلك العرب الذين هم من ذريتي اسماعيل لم يبعث فيهم رسول إلا محمد صلى الله عليه وسلم بن اسماعيل لم يأتيهم رسول بعد اسماعيل إلا محمد صلى الله عليه وسلم ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون فكان محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين لا نبي بعده إلا أن تقوم الساعة وكانت حاجة البشرية إلى بعثته صلى الله عليه وسلم حاجة شديدة وبين بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وبين عيسة فترة طويلة تزيد على 500 سنة ولهذا يقول سبحانه وتعالى فدجاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسول يا أهل الكتاب فدجاءكم رسولنا يعني محمد صلى الله عليه وسلم يبين لكم على فترة من الرسول هذه الفترة كانت طويلة بين عيسة وبين بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وفي هذه الفترة اندرست الرسالات وظهر الشرك في الأرض حتى في بلاد الحجاز موطن اسماعيل عليه السلام ومكان البيت العتيق الشرك فيها انتشر انتشاراً ذريعاً وفضيعاً حتى جعلت الأصنام فوق الكعبة المشرفة ولم تزل هذه الأصنام إلا يوم أن فتح محمد صلى الله عليه وسلم مكة في السنة الثامنة من الهجرة فحطم هذه الأصنام وأحرقها وكانت تبلغ 360 صنما كلها على الكعبة المشرفة وعلى الصفاة والمروة إساف ونائلة ومزا ومنات وهناك أصنام منتشرة في جزيرة العرب وقد قضى الله تعالى عليها كلها ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم وعادة الحنيفية السمحة من لت إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما كانت على يد هذا الرسول الكريم والنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وليهذا يقول صلى الله عليه وسلم يصور لنا حالة أهل الأرض قبل بعثته صلى الله عليه وسلم ويقول إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وهذه البقايا من أهل الكتاب قرضت قبل بعثته صلى الله عليه وسلم وذلام وجه الأرض والشرك والكهر والفساد فلما أشرقت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم على هذه الأرض وبدأ نورها من بلاد الحرمين انتشر على الأافاق وامتدى إلى المشارق والمغارب ولا تزال والحمد لله ولا تزال إلى قيام الساعة لأنه صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه وسلم بعثة إلى الناس كافة وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن رسالته عامة في حين أن رسالات الأنبيا من قبله كل نبي يبعث إلى قومه خاصة أما رسالة هذا الرسول فإنها عامة كما قال الله سبحانه وتعالى على عبده ليكون للعالمين نذيرة للعالمين جميع العالم من أقصاه إلى أقصاه جميع الدول جميع الأمم جميع الأجناس من بعثته صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة من لم يستجب له فإنه لن يدخل الجنة لا يدخل الجنة أحد إلا بالتباع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم مهما كان ومهما دعى أنه على دين فإنه من أهل النار إلا أن يضيع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبيبكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفر الرحيم وقال صلى الله عليه وسلم كلكم يدخل الجنة إلا من أبا قالوا يا رسول الله ومن يأبا قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبا وقال صلى الله عليه وسلم لا يسمع بأحد من هذه الأمة يهودين ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار فبعد بعثته صلى الله عليه وسلم انتهت الرسالات وتوحدت في رسالته صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عليه كتابا يكفي للبشرية من وقت نزوله إلى قيام الساعة هو هذا القرآن العظيم وهذه السمنة المطهرة وقد شهد الله لهذا الدين بالكمال والكمال معنى أنه الوافي الكفيل لمصالح البشر كلهم عربهم وعجمهم في مختلف أزمانهم وأوطانهم إلى انكقوم الساعة اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمة وارضيت لكم الإسلام دينا وفي الآية الأخرى يقول سبحانه إن الدين عند الله الإسلام ويقول سبحانه وتعالى ومن يبتغي قير الإسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين هذه رسالة محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وإمام المرسلين رسالة عامة لجميع البشر بل جميع الثقلين الجن والإنس حتى الجن لا بد أن يطيع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى اسم الله الرحمن الرحيم قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقال إنا سمعنا قرآن عجبا يهدي إلى الرشد كما قال سبحانه وتعالى وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن استمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا قال يا قومنا إنا سمعنا كتابا ننزل من بعد موسى نصدق لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيب داعي الله وآمنو به يغفر لكم من دنوبكم ويجركم من عذاب أليم ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض هكذا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كانت رسالة عامة للثقلين الجن والإنس ورسالة باقية لا تنسخ إلى أن تقوم الساعة وهي وافية وكفيلة بمصالح العباد من أولهم إلى آخرهم وما اختلفتم فيهم من شي فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنا فإن تنازعتم في شي ردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وانزلنا إليك الكتابة بيانا لكل شي ولا ياتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيره فكل مشكلة وكل معظلة وكل حادثة ففي هذا القرآن وهذه السنة النبوية حلها وبيانها وكل إشكال وكل نزاع ويحكم بالعدلي بين الناس إلى أن تقوم الساعة فهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى نعود مرة ثانية فنقول إن الرسال الرسول من أكبر النعم من الله على عباده واجب على كل مسلم أن يؤمن بها أولاء الرسول من أولهم إلى آخرهم كما قال صلى الله عليه وسلم هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من أتباع هؤلاء الرسول المؤمنين بهم المصدقين برسالاتهم وأن يجعلنا وإياكم من أمة هذا الرسول الكريم وأن يجعلنا في زمرته وتحت لوائه صلى الله عليه وسلم وأن يلحقنا به في دار الآخرة من غير الظراء مظره ولا فتنة مظلة والحمد لله رب العالمين وأترك المجال إذا كان هناك شيء من الأسلح قبل الأذان شكرا الله لفضيلة الشيخ على هذه المحاضرة القيمة ونفعنا الله وإياكم بها وجعلها حجة لنا لا علينا وفي أيام منا هناك محاضرات في مخيم التابع للرئاسة العامة لشؤون المسد الحرام وشؤون المسد النبوي ومخيم التوعية الإسلامية في الحج فضيلة الشيخ المدرسون هو مختلف نواحيه من كل جهة لا تأتي إلى جهة إلا وفيها مدرس أو أكثر من مدرس والله الحمد فبإمكانك أن تدور ولا تمضي بعيدا إلا وتجد من المدرسين من يرشدك إن شاء الله لا ما اشتبه عليك قلتم أن الله لم يبعتني العرب إلا محمد عليه الصلاة والسلام ليس كل من هود وصالح وشعيب من العرب أنا قلت لم يبعث الله من العرب بعد يسمعيه أما العرب الذين بعيته فيهم هود وشعيب وصالح هذه الأمة هالبائدة هذه سمونا العرب البائدة انتهت هذه هلكة وانتهت هذه العرب البائدة أما العرب الباقية وهم القبيلة القحتانية والعدنانية فأولئي لم يبعت الله منهم إلا محمد صلى الله عليه وسلم هذا هو موضوع محظرتنا في هذا المساء وإلا نعلم أن الله الذي ينفع وهو الذي يضر وهو الذي يعطي ويمنع فنحن في الحقيقة إلا ما توسلنا بها أولا وتوسطنا بهم إلى الله ويقدم لهم شيء من النذور والذباية ويطف بقبورهم هل لا فرق بينه وبين من عبد الله والعزا ومنات وإن كان يقول لا إله إلا الله كما يقول السائل فإن كلمة لا إله إلا الله إنما تنفع الإنسان إذا عمل بها ماهي مجرد لفظ يقوله الإنسان بلسانه ويخالفه بثعله إذا قال لا إله إلا الله فمعنىها أنه لا يعبد إلا الله وأن يترك عبادة القبور هذا معنى لا إله إلا الله ليس مجرد له يقال باللسان ولكنها التزام أن يلتزم الإنسان بمعنىها لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنى لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون فهموا أنهم إذا قالوا لا إله إلا الله يجب عليهم أن يتركوا عبادة هؤلاء وأن يتركوا ما كانوا يعبدونهم من قبل مع الله سبحانه وتعالى أما هؤلاء فإنهم يقولوا لا إله إلا الله ولا يتركون عبادة غير الله عزوجل والنبي فما الفرق بينه بينهم العلماء يقولون الرسول هو من أحيى إليه بشرع وأمرا بتبلغه والنبي هو من أحيى إليه بشرع ولم يؤمر بتبلغه هذا تعليف مشهور ولكن فيه نظر لم يسلم من انتقاد لأن التبلغ مطلوب من كل حتى من العلماء ومن أتباع الأنبياء التبلغ مطلوب ومأمور به وأوضح فرق بين النبي والرسول أن الرسول هو الذي يوحى إليه بشريعة غير شريعة من قبله أما النبي فهو الذي يتبع من قبله من الأنبياء يحكم بشريعة نبي سابق مثل أنبياء بني إسرائيل كل أنبياء بني إسرائيل الذين جاءوا بعد موسى عليه السلام كلهم يحكمون بالتوراة التي انزلت على موسى عليه الصلاة والسلام هذا هو الفرق الواضح أن الرسول يأتي بشريعة غير شريعة من قبله يعني في العبادات والفروع وانوع الحلال والحرام أما النبي فإنه يحكم بشريعة نبي سابق عليه إليه ببعض الأحكام لكن في الغالب وفي الجملة أنه على شريعة نبي سابق نعم