8 من 8|عظمة القرآن الكريم|مواعظ وكلمات في الحرم المكي|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان دروس في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدانس التامل صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعين موصولا بما بدأناه الدرس السابق عن القرآن الكريب فإن الحديث عن القرآن لا ينتهي ولا يمل بأنه كتاب الله الذي أنزله لهداية النس وإخراجه من الظلمات إلى النور فالله أنزل هذا القرآن وهذا الكتاب العظيم على هذا الرسول الكريم على خاتم الرسل والأنبية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنزله لأي شيء لتخرج الناس من الظلمات إلى النور أي لتخرج العالم من أراد الله هداية ومن أراد الله به الخير يخرجهم من الظلمات الظلمات الكفر الظلمات الشرك الظلمات الجهل الظلمات الشكوك كلها ظلمات ظلمات بعضها فوق بعض ظلمات متراكم كان الناس قبل بعتة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن عليه كان في جاهلية جهلاء وفي ظلالة عمية في ظلمات ظلمات في عقائدهم وظلمات في معاملاتهم وظلمات في أخلاقهم ومأكلهم ومجاربهم ظلمات الجاهلية ظلمات الجاهلية تخرجهم من هذه الظلمات إلى النور ونظروا كيف عدد الظلمات ووحد النور تخرج الناس من الظلمات لأن الظلمات كثيرة لا حصر لها إلى النور النور هو شيء واحد لا انقسام فيه ولا تعدد طريق واحد ومنهج واحد نور يهدبه الله من اتبع فيضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور عدد الظلمات وجمعها لأنها كثيرة لا تنتهي مهالك مهالك كثيرة ولكن النور واحد وهو كتاب الله سبحانه وتعالى طريق واحد لا يظل من سار عليه تمسك به وأما من سار مع الظلمات فإنه يهلك في أي واد من أوديتها فالله بعث هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ومن نبيه على المؤمنين بإخراجهم من الظلمات من أراد الهداية إلى النور وهو صراط الله ومن هجه ومن هجه ودينه إنه نور كله نور فما الفرق بين من يسير في الظلمات ومن يسير في النور فالفرق واضح الفرق واضح بين من يسير في ظلمات متنوعة ومتعددة ولا يخرج من ظلمة إلا إلى ظلمة وبين من يسير على طريق واضح مستقيم أفما يمشي مكبا على وجهه أهدا أما يمشي سويا على صراط مستقيم العاقل يقار بين الظلمات والنور ما كان عليه الكفار والجاهلية فإنه ظلمات توارثوها وسار عليها من غير دليل ومن غير برهان من الله سبحانه وتعالى وإنما هي عادات وتقاليد توارثوها بعضهم عن بعض وزينتها لهم شياطين الجنوة والإنسط فكلها ظلمات وإن زعم أهلها أنها تقدم وأنها رقي كل شيء لا يؤدي إلى الله جل وعلى وإلى جنةه فهو ظلمات ومعانه للهلاك فجميع الكفار الآن وقبل الآن جميع الكفار في كل الأزمان والأمكنة وإن زعموا أنهم أمت حواره وأمت تقدم وأمت رقي فربما تكون حضارتهم ورقيهم وبالا عليهم ولا تنفعهم عند الله شيئا فهي ظلمات وقد بعث الله هذا النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس بهذا الكتاب الكريم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم سبحانه وتعالى الأمر راجع إلى الله من أراد الله هداية وفقه واهداه وبشرعه سبحانه وتعالى فإنه شرع لهم طريق الخيل واضح لهم سبيل الرشار وما ترك شيئا ويقربهم إليه وإلى جنته الله وبينه لا إلى صراط العزيز الحميد هذا تفسير للنور ما هو النور الذي لا يغلبه شيء سبحانه وتعالى فإن هذه دليلة ومن لجأ إليها فهو دليل وهالف إلى صراط العزيز الذي عز كل شيء وقهر كل شيء فهو الغالب سبحانه وتعالى لكل شيء الحميد المحمود على كل حال سبحانه وتعالى في أفعاله وأسمائه وصفاته ومحمود على كل أفعاله سبحانه وتعالى وفي أفعاله سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى في الآية الأخرى أو كل ما به الموتى أي لكان هذا القرآن لو أن قرآن وهو هذا الكتاب سويرة به الجبال لسارة بأمر الله سبحانه وتعالى وحداق أو كل ما به الموتى الميت لا يسمع ولا يتكلم لكن لو أراد الله جل وعلى لكان هذا القرآن ينتقه بكدرته سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى في الآية الثالثة فإن هذا القرآن يهديل يعني يدل ويرشد للتي هي أقوم أي لطريقة القيمة المستقيمة والصراط المستقيم ولمنهج السليم الموصل إلى الله سبحانه وتعالى فمن أراد أن يسير على الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة فليتمسك بهذا القرآن لأنه يهدي للتي هي أقوم أي لطريقة القيمة المستقيمة والصراط المستقيم في الدنيا والآخرة لأنه يهدي للتي هي أقوم في كل النواحي يهدي للتي هي أقوم في العقائط يانه يأمر بعبادة الله جل وعلى وتركع عبادة ما سوى والله خلق الخلق لعبادة كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدون فهو يهدي للتي هي أقوم في العقائط بحيث تصبح عقيدة من تمسك بهذا القرآن عقيدة صابية سليمة لأن القرآن جاء بالأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك وهذه هي العقيدة السليمة فمن وحد الله جل وعلى وأخلص العبادة له وتجنب الشرك فإنه يكون على منهج سليم في عقيدته قال الله سبحانه وتعالى فمن يكفر بالطاوات ويؤمن بالله فقد السمسك بالعروة الوثقة لم فصام لها والله سميع عليم الله ولي الذين أمن يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أو لياؤهم الطاوات يخرجونهم من النور إلى الظلمات ولا إتأسحاب النار هم فيها خالدون لما أخبر سبحانه أن من آمن من كفر بالطاوات وآمن بالله أقد السمسك بالعروة الوثقة بينا سبحانه وتعالى نتائج ذلك بأن من كفر بالطاوات وأمن بالله فإن الله يكون ولي يتولى ومن تولاه الله فلا خوف عليه يخرجهم من الظلمات والظلمات الكفر والشك والجهل والظلال والحير والإضطراب والقلق إلى النور أو الحق والعيشة الحميدة الدنيا والآخرة هذا من آمن بالله وكفر بالطاوات أما من عكس من عكس الأمر فآمن بالطاوات وكفر بالله والذين كفروا أولياءهم الطاوات يخرجونهم من النور يدعونهم إلى الخروج من الإسلام يدعونهم إلى الشهوات المحرمة يدعون النساء إلى هاتك الحجاب وإلى الاختلاق بالرجال وإلى التبرج بالزينة يخرجون النكور والإناس من النور إلى الظلمات هذه في كل زمان ومكان هذه المهمة هذه مهمة الطاوات وأعوان الطاوات والطاوات كل ما تجاوز به العبد خدا من معبود أو متبوع في غير طاعة الله فهو طاوات من التغيين من التغيين وهو الخروج أولياءهم الطاوات يخرجونهم شوفوا يخرجونهم جمع طاوات لفظه مهرد ولكن معناه جمع لأن الطواغيث كثيرة ما هو طاوات واحد ورأس الطواغيث إبليس لعنه الله ومعه شياطين الإنس والجن كلهم طواغيث وكلهم مهمتهم واحدة هي إخراج الناس من النور إلى الظلمات تأملوا يا عباد الله يعرفوا أعداءكم يعرفوا أعداءكم حتى تحذروا منهم ولا تحسبوا أنها ولا الطواغيث أنهم انتهوا وانقوا وهذا وقت نزول القرآن فقط لا طواغيث لا انتقوم الساعة من أجل ابتلة والامتحان وكل ما تأخر الزمان فإنها تكثر الطواغيث وتكثر الفتن ويقل أهل العلم يخرجونهم من النور إلى الظلمات هذا في كل زمان وفي كل مكان منتها ولا انققع وياتونهم من كل طريق ويحسنون لهم القبيح ويقبحون لهم الحسن ويصدونهم عن سبيل الله جاد دين في الليل والنهار في دعاياته وإنها إلى الإعلام يسخرونها لهدم الأخلاق وهدم العقايد وهدم كل ما مع المسلمين من خير إن استطاعوا إلى ذلك ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتد منكم عن دينه فيا مت ووكاهر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار فهم فيها خالدون يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار فهم فيها خالدون هذه عقبة وهذا مصيرهم ومن اتبعهم وقال صلى الله عليه وسلم لما ذكر الفتن ذكر الخير والشر وتعاقب الخير والشر تداول بينهما قال صلى الله عليه وسلم لما ذكر الخير وسؤل هل بعد هذا الخير من شر قال نعم دعات على أبواب جهنم من أطاعهم قدهوه فيه وحان هو تعالى أولئك يدعون إلى النار يعني الكفاء لما حرم النكاح من المشركة حرم نكاح المشركة وحرم إنكاح المشرك من المؤمنة قال جل وعلى أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة ولمغفرة بإذنه وقال عن الشيطان يدعو إنما يدعو حزبه إنما يدعو حزبه ليكونه من أصحاب السعيل فقوله جل وعلى والذين كفروا أولئهم الطاغوت يخرجونهم أي دعات الظلال والدعات الشرك والكهر ومن الأخلاق الحميدة إلى الأخلاق الذميمة ونهب إلى أكل أموال الناس بالباطل كل هذا من دعايات الطواريت وهذا لا يزال قائماً ومستمرة إلى أن تقوم الساعة مدولة بين الحق والباطل وبين دعات الحق ودعات الظلال مدولت للبتل والامتحان إن هذا القرآن يهدي للتهيئة أقوى في العقاية لأن العقيدة هي الأساس فيعرف بالله جل وعلى وبأسمائه وصفاته ووجوب عبادته وترك عبادة ما سواء يهدي إلى هذا لا تصحيح العقيدة فالمؤمنون يأخذون عقيدتهم من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعرفون ربهم من كتابه الذي أنزله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أما أهل الظلال وأهل الكهفر والشرك فيأخذون عقائدهم يأخذونها عن شياطين الإنس والجن عن التقليد الأعمى وما وجدوا عليه آباءهم ويستجيبون لدعات الظلال ويؤسسون عقائدهم على علم المنطق علم الجدل وعلم الفلسفة وعلم ويعرضون عن أخذ العقيدة الصافية من الكتاب ومن السمنة النبودة في العقيدة يهديل التي هي أقوم بالعبادة فيبين للناس كيف يعبدون ربهم العبادة التي يرضاه لها سبحانه وتعالى فالعبادة توقيفية توخذ من الكتاب والسنة فلا تقرب إلى الله بشيء إلا إذا عرفت أنه جاء في الكتاب والسنة ما يدل عليه بدليل بدليل من الكتاب والسنة وما لم يكن له دليل من الكتاب والسنة فلا تتقرب إلى الله به لأنه بدعة فقال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقال عليه الصلاة والسلام وإياكم محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة وكل ظلالة في النار ويهديل التي هي أقوم في المعاملات البيع والشراء المعاملات الصحيحة المباحة والمعاملات المحرمة فأباحة الكسب الحلال وطلب الرزق من الوجوه المباحة ونهى عن الكسب الحرام حرم الربة وحرم الميسر وحرم الخداع والمكر والحيل وحرم نقص المكائيل والموازين ويهديل التي هي أقوم في الأخلاق السلوك فيأمر سرحانه وتعالى في الأخلاق الحميدة ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمكر يهديل التي هي أقوم في اللباس فيبيل رجال ما يلبسون ويبيل لهم ما يتجنبون أحل لهم الملابس التي تجملهم وتسترعوراتهم يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباس يواري سوءاتكم وريشة ولباس التقوى ذلك خير وحرم على الرجال اللبس الحرير واللبس الذهب حرام على ذكر هذه الأمة اللبس الحرير واللبس الذهب واللبس ما فيه صور وحمل الصور فهذا من حرمه الله في الملابس ونهى الرجال عن الإسبال والخيلا في اللباس ونهىهم عن التشبه باللباس الكفار واللباس النساء وكذلك النساء أمرهن بالحجاب ويحفظنا فروجهم ولا يبدين زينتهم إلا ما ظهر منها إذا كانت المرأة عليها حلي برجليها تحت الثياب فلا تضرب برجليها علشان يسمع الرجال صوت الحلي من تحت الثور وهذا اللباس أتباع الشيطان فهو بينا للناس ما يصلحهم ونهاههم عن ما يضرب ومسألة النساء هي أخطر شيء على الرجال بعد خطر الكفر والشرك قال صلى الله عليه وسلم ما تركت بعد فتنة أشد على الرجال من النساء وقال عليه الصلاة والسلام "واتقوا النساء" فإن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ولم يتقيدنا بالأوامر الشرعية ولم يستجبنا لله والرسولة ولم يقبلنا الخير والتوجيث وانخدعنا بحضارة الغرب ودعاياة الكفر ودعاياة السفور وطلبنا التحرر من الشرع طلبنا التحرر من أحكام الشريعة وحكام الكفر حصلت الكارثة سائهم حصلت الكارثة التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموال فهذا القرآن يهدي للتهيئ بالأخلاق أمرى بالكرم والجود والإنفاق في سبيل الله وأمرى بالإحسان وأمرى بالمعاملها الصالحة والمعاملها الطيبة بين الناس إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربى وينهى عن الفحشاء والمكر والبغي يعظكم لعنكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها فقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعل فكل أوامر القرآن كلها خير وكل نواهيه هي نواه عن شرع وعن عواقب وخيمة فهو يهدي للتهيئ أقوى ويحذر من طرق الظلال وطرق الفساد وطرق الخسار والبوار بالدنيا ولا هذا هو القرآن العظيم الذي ربنا أيدينا لو تأملناه وتدبرناه وعملناه وقال سبحانه وتعالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل وقال سبحانه وتعالى وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق ويخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعمل وإن من الحجارة لما يتفجر منه الماء وإن منها لما يخرج منه الماء وإن منها لما يشقق وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق ويخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل الجبال والحصاة والجمادات لها إدراك تعرف ربها سبحانه وتعالى وتنقاد له وتخشع له وتسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهم وإن من شيء إلا يسبح بحل ولكن لا تفقه نتسبحه كان حليما غهور الذي خلقها هو الذي يعلم تسبيحها سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى وقد يسمعهم الله شيئا من ذلك كما حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن الله أسمعهم تسبيح الحصى بين صابعه صلى الله عليه وسلم المعجزة من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم وتصدع الجبال الأصم القاسية تصدع من خشية الله سبحانه وتعالى وقلب بن آدم لا يخشع ولا يلين ولا هذا مثل ضربه الله سبحانه وتعالى لقسمت قلوب بني آدم الذين لم يستجيبوا ولم يصعوا لهذا القرار وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون هذا القرآن يحتاج إلى عناية من المسلمين هذا القرآن الذي هو سعادة المسلمين وطريقهم إلى الله يحتاج إلى عناية ولهذا أمر صلى الله عليه وسلم بتعليم القرآن وتعلمه قال صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه هذا فيه الحص على تعلم القرآن ولا يكفي إن الإنسان يتعلم القرآن بل لا بد أن يعلمه لغيره خيركم من تعلم القرآن وعلمه ثم إذا تعلم القرآن وعلمه هذا لا يكفي بل لا بد أن يتدارسه وأن يكرره ويتلوه ويكثر من تلاوته قال صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفاً من كتاب الله فلا هو حسنة وقال الله جل وعلا إن الذين يتلون كتاب الله فهذا ثناء من الله على الذين يتلون كتاب الله يتلونه يقرأونه ويدرسونه ويكثرون من تلاوته ولا تكفي التلاوة لا يكفي تعلم القرآن ولا يكفي تلاوته بل لا بد من العمل به ولهذا قال وأقام الصلاة فالقرآن إنما أنزل للعمل ولكن تعلمه وتلاوته وسيلة وسيلة إلى العمل به أما من وقف عند التلاوة فقط أو عند تعلم القرآن فقط ولم يعمل به فإن هذا القرآن ومع أنه يقرأه يحفظه في صدره ويحسن تلاوته ولكن إذا لم يكن يعمل به فإنه لا ينتفع به فالأمر بتعلم القرآن والأمر في تلاوت القرآن وهي المرور على كلمات القرآن والسور وحتم القرآن من أولى إلى أخرى ما يكفي هذا فلا بد من التدبر تقرأ وتتدبر وتراجع تفسير الآيات التي قرأتها أما التلاوة المجردة من غي تدبر فإنها لا تنفع به أفه لا يتدبرون القرآن؟ يعني يتأملونه ويطلبون تفسيره أفه لا يتدبرون القرآن؟ ولو كان من عند غير الله لو وجدوا فيه افتلافا كثيرة وقال سبحانه وتعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته يعني يتأملون آياته وما تدل عليه ويتعرفون على معانيها أفه لا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها فلا بد من تدبر القرآن تدبر القرآن إرمت الهدأ فالعلم تحت تدبر القرآن أفه لا يتدبرون القرآن ولو كان من عند الله عند غير الله لو وجدوا فيه افتلافا كثيرة وبعضه يشبه بعضه كتاب متشابه هو يوافق بعضه بعضه ولا يختلف أبداً لأنه من عند الله جل وعلى إخلاف كلام البشر إنه مهما أوت من قوة البيان والفصاحة يحصل عندهم تناقل كلامهم يتناقل لكن كلام الله جل وعلى لا يتناقل هذا صدق بعضه بعضه ويفسره بعضه بعضه ويدله بعضه على بعضه فإذا اشتبه عليك معنى آية رجعها إلى الآية الأخرى التي تفسرها كما قالت عالى هو الذي أنزل عليك الكتاب فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله وعلى قسمه منه آيات مخكمات واضحة المعنى ما فيها إشكال وهناك آيات محتملة يحتمال لها معاني متعددة ولا يدرأي هذه المعاني المقصود هل يرد للمخكمة ويفسره لأنه كلام الله يفسره بعضه بعضه ويفسرون كلام الله بكلام الله جلوعة يرجعون المحكم للمتشابه المطلق إلى المقين المجمل إلى المبين العام للخاص الناسف المنسوخ للناسف هذه طريقة الراسخين في العلم ويأخذون المتشابه ويتركون المحكم والعياذ بالله يأجل الفتنة ويقولون نحن استدللنا بالقرآن نقول لهم لا ما استدللكم بالقرآن هذه الطريقة ما يهتدي لها إلا الراسخون في العلم فالقرآن يفسر بالقرآن هذا الطريق الأول طريق الثاني رسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أنزل عليه الكتاب يبين للناس ما نزل إليهم ما هو المبين فالله عليه وسلم وقد بينا غاية البيان يرجع إلى سنة وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم تفسر القرآن وتدل عليه وتعبر عنه فهي في الدرجة الثانية بعد القرآن لأنها وحي من الله جل وعلى فإذا لم تجد تفسير الآية في القرآن يطلب تفسيرها في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا كثير في القرآن الله أمر بالصلاة ولكن لم يبين عدد الركعات وقال في الصلاة ولا ما يفعله الصلاة ما الذي يبين هذا الرسول صلى الله عليه وسلم راجع السنة الله أمر بيتاء الزكات لم يبين سبحانه لم يبين الأموال التي تجب فيها الزكات ولم يبين النصاب الذي إذا بلعه المال تخرج الزكاته ولم يبين متى تخرج الزكات كل هذا بينه الرسول صلى الله عليه وسلم بالسنة بين كيف تؤد الزكات ومتى تجب ومقدار الزكات أيضا الله ما بين مقدار الزكات بينها الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا كثير في القرآن بينه السنة المحمدية ولله الحمد إذا لم تجد في السنة وإن ترجع إلى كلام الصحابة تفسير الصحابة فهم تلاميذ الصحابة لأنهم أخذوا عن الصحابة والصحابة أخذوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فالقرآن يفسر بالقرآن فإن لم تجد يفسر بالسنة فإن لم تجد يفسر باقوال الصحابة فإن لم تجد يفسر باقوال التابعين فإن لم تجد في هذه المصادر الأربعة يفسر بمقتضل لغة العربية التي نزل بها نزل بلسان عربي مبين أما تفسير القرآن بالرأي تفسير القرآن بغير هذه الطرق فإنه لا يصح ولا يجد يانه قول على الله بغير علم ولا يجد الإنسان تخرص في تفسير القرآن دون أن يرجع إلى مصادر التفسير الصحيح وإنما يرجع إلى ذهنه وفكره أو إلى قول فلان وعلان أو يرجع إلى النظرية الحديثة فنظرية الأطباء والفلكيين وما هل أذي ما تفسر القرآن ولا يجوز أن تجعل تفسير للقرآن وليست هي من طرق التفسير المعروفة للقرآن كلام الله يصان عن العبد وهذا ما يجب على المسلمين نحو هذا القرآن الذي أنزله الله ليسعادتهم وهدايتهم ويخراجهم من الظلمات إلى النور يقول فحد الصحابة يقول كنا لا نتجاوز عشر آيات حتى نتعلم معانيهنا والعمل بهنا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل هذه طريقة الصحابة رضي الله وهذه عنايتهم بالقرآن ما كانوا يتجاوزون عشر آيات حتى يعرفوا معانيهنا ويعرفوا العمل بهنا فجمعوا بين تعلم القرآن وتعلم تفسير القرآن وتعلم معاني القرآن ونجاة للمسلمين ولا عز للمسلمين ولا خروج للمسلمين من ما هم فيه الآن من الويلات ومن الذله والمهانة ومن تسلط الأعداء إلا بالرقم فإذا أراد الخروج من هذه الفتن وهذه المحن وتسلط الأعداء عليهم فاليرجعوا إلى القرآن ويعملوا به ويطبقوا ويحكموا به بين الناس وينبذوا ما خالفه من الأارى والأقوال والقوانين أميع ما يخالف القرآن ينبذوا المسلمون ويعملون بالقرآن عملا صحيحا حين إذن يخرجهم الله به من الظلمات إلى النور يخرجهم من هذه الحالة أنتم تعلمون وكل يعلم حالة العرب قبل نزول القرآن أن العرب الجزيرة كانوا مشتتين متناحرين بما بينه وكانوا سلبا لأعدائهم ، اليهود من جهة والنصار من جهة والمجوس من جهة وخطفهم الناس كما قال الله سبحانه وذكروا يلتنتم قليلوا مستضعهون في الأرض تخابون أي تخطفهم الناس لحالة العرب فلما جاء هذا القرآن وتمسكوا به وعملوا به خرجوا على العالم ونصرهم الله على بلاد فارس والروم واستولوا على المجارك والمغارب العرب الذين كانوا بالأمس مهانين مستللين صار سادة العالم بأي شيء بهذا القرآن بهذا القرآن العظيم وصدق الله جل وعلا لما إن المسلمين قل لعملهم بالقرآن أو تهاونوا بالعمل بالقرآن أفضل حالتهم إلى ما ترون الآن ولن يعود لهم عزهم وقوةهم وهيبتهم إلا إذا رجعوا إلى هذا القرآن العظيم وإلى سنة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام طريق السلاح والفلاح طريق موجود وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لكن إذا كان القرآن الرفوف فقط يطبعوا يحطوا الرفوف أو في الصناديق ويظهره المصاحة والزيّن ونمّق ويتغنّى فيها بالتلاوة لكن ما في عمل ما في فايدة ما في فايدة السنة ما هجورة السنة بيننا ما هجورة ما في فايدة ما في عزة ولا صلاح إلا بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إذا كنا نتلقى تعاليمنا ونتلقى أنظمةنا ونتلقى كل ذلك نتلقى من ما عدائنا ونترك القرآن ونترك السنة كيف نرجى النجاة ترجى النجاة ولم تسلك مسالكة إن السفينة لا تجري على اليبس الذي أخرج الله به جيل الصحابة ومن بعدهم من الظلمات إلى النور هو الذي يخرج المسلمين في آخر الزمان من الظلمات إلى النور يقول الإمام مالك رحمه الله لا يصلحوا آخر هذه الأمة إلا ما أصلحها أولا وكون القرآن موجود بين أيدينا والسنة موجودة بين أيدينا ما يكفيها لا بد من الرجوع إليهم والعمل بهما أنت لو كان عندك سلاح أفتك سلاح حطه في البيت ولكن ما تستعمله مسنده جاء اللص أخذ ما في البيت ولا السلاح مسنده ولا يوجد شيء ولكن عندما تأخذ السلاح بيدك تقابل العدو حين تنتصر عليه إذا استعملت السلاح نفعك أما إذا سنتت السلاح وجعلته في مكان ولو كان أفتك سلاح يلعبك الأعدة والمصوصة هكذا نحن مع القرآن القرآن في صدورنا حافظنا وفي بيوتنا وفي مساجدنا والسنة هم نبوية موجودة وبأجود إسناد والله الحمد ومحقولة لكن ما يكفي هذا ما يكفي لا بد من العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبدون هذا لا عزا للأفراد ولا للجماعات ولا للمجمعات إلا برجع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا يقول صلى الله عليه وسلم في وصف القرآن وحبل الله المتين والصراط المستقيم والذكر الحكيم فيه نبأ ما قبلكم وخبروا ما بعدكم والجد ليس بالهزر من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى من غيره أضلله الله ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينه ثم لا يجد في أنفسهم حرجا من ما قضيت ويسلموا تسليما لا بد من هذا وهذا خبر من الله أقسم عليه سبحانه وصدق القائلين لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينه لكن إذا حكمنا القوانين الوضعية في المنازعات وحكمنا أقوال الرجال في المذاهب وفي الأقوال حكمنا أقوال الرجال وثركنا الكتاب والسنة من أي أن يأتينا الهدى حكمنا أقوال الرجال واتبعنا كل انتبع مذهبا أو منهجا تخالف الكتاب والسنة من أي أنت أأتينا الهدى؟ أنت نازعت في شيء ردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويله وفي الحديث وما لم يحكم أيامتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم وما لم تحكم أيامتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم وهذا واقع مشاهد لندو أن أعرض كثير من المسلمين عن كتاب الله حصل لهم معهم وفي هذه البلاد والله الحمد لما قامت على التوحيد والعقيدة الصحيحة وعلى المنهج السليم والتباع السلف أعزها الله بين الأمم ومكنها ومنحها الأمن كما قالت على الذين إماك ولينصر أن الله مي ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إما كناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهو عن المنكر ولله عاقبة الأمور ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسق ولا نجاة للمسلمين إلا بالذي نجابه سلفهم وهو التمسك بكتاب الله وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومتى إبتغى والهدى من غير كتاب والسنة أظلهم الله وجعل باسهم بينهم ولا حول ولا قوة إلا بالله صلى الله وسلم على نبي محمد على آله وصحابه أجمعه