الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-01 من 91-ولتنظر نفس ما قدمت لغد \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان بلغ عربه نهيه وأمره صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين لا زموه وأطاعوه في حالة عسره ويسره وسلم تسليما كثيرة أما بعد ويه الناس لا تدبروا كتاب ربكم قال الله جل وعلى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله والتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الخاسرون أولئك هم الفاسقون لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون في هذه الآيات الكريمات ينادي الله عباده المؤمنين لأن المؤمنين هم الذين يمتثلون أوا مر الله ويجتنبون نواهيه كما أنه يناد الناس عموما ليقيم عليهم الحجة أما المؤمنون فإنه يناديهم بإيمانهم يا أيها الذين آمنوا نداء تشريف وتكليف لأنهم يمتثلون أوا مر الله بمقتضى إيمانهم بالله عز وجل وقال تعالى اتقوا الله أمرهم بأمرين الأمر الأول فيما بينهم وبين الله وذلك بتقواه سبحانه وتعالى اتقوا الله يجعلوا بينكم وبين غضب الله وقاية تقيكم منها وتقيكم من عذاب الله وذلك بفعل أوامره وتركمانها الله عنه هذه هي الوقاية التي تقي من عذاب الله ثم آمرهم لأنفسهم فقال والتنظر نفس ما قدمت لغد التنظر كل نفس ما قدمت لغد من العمل والمراد بالغد يوم القيامة سماه الله غدا لقربه لأنه قريب كل ما هو آت قريب وإن غدا لنا وره قريب فما أقربه من كل عبد بموته وانتقاله إلى الدار الآخرة فقالوا من الجميع بقيام الساعة وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة والتنظر نفس ما قدمت من الأعمال فكروا في أعمالكم حاسبوا أنفسكم فإنكم لستم على حد إقامه وإنما أنتم على أهبت سفر معكم من العمل لهذا السفر وتجود فإن خير الزاد التقوى تجود للآخرة بالتقوى فإن خير الزاد التقوى أنظر في أعمالكم فما كان منها صالحا فحمد الله عليه وزداد منه وداوم عليه وما كان منها سيئا وما أكثره استغفر الله وتوب إليه فإن الله يغفر لمن تاب ويقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات إلا من رحم الله فهو يقول أنا وأم من مستقبله فيجمع المال ويجمع الاكتساب لأجل أن يؤمن مستقبله بزعمه ولا يدري لعله ينتقل ويتركه لغيره ولا يدرك ما أم له إنما الذي يبقى هو ما تقدمه لياخرتك فتجمعه لدنياك فانت راحل وتاركه لغيرك ولها لقال والتنظر نفس ما قدمت لغد ولم يقول التنظر نفس ما ادخرته للدنيا بل تنظر ما قدمت للآخرة والتنظر نفس ما قدمت لغد فلا تنشغل عن ذلك بأمور الدنيا لا تترك الدنيا وطيباتها وما أباح الله ولكن لا تنشغل بها خذوا منها ما يعينكم على طاعة الله عز وجل وما تتقربون به إلى الله من الصدقات والزكوات وغير ذلك من الأعمال الصالحة المالية وهذا للآخرة هذا يقدم للآخرة فانت تقدم من عملك البدني من الصلاة والصيام وغير ذلك أيضاً للآخرة فانت تقدم من عملك البدنية وعمالك المالية تقدم لياخرتك هذا هو الذي سيبقى لك ومما جاد عن ذلك فإنه ليس لك وإنما هو لغيرك فإجتهد في ما هو لك والتنظر نفس ما قدمت لغد هاسب نفسك يا آفي بعض الناس ينظر لعيوب الناس ولا ينظر إلى عيبة ويتحدث عن الناس وفلان مقصر وفلان غافل وفلان كده وفلان كده ولا ينظر إلى نفسه ويحاسب نفسه نعم إذا رأيت على آخيك خطأاً أو غافلةً لكره ولكن يبدأ بنفسك ذكر نفسك أولاً فإن الناس لآخرة فقط يبدأ بنفسك ثم انصح لغيرك حتى يقبل منك ما تقول وحتى ينفع الله بك أما الذي ينظر إلى عيوب الناس وينظر وينسع عيبة نفسه فهذا مثل الشمع تحترق وتضيئ لغيرها السراج يضيئ لغيره وهو يحرق نفسه فالذي ينظر إلى عيوب الناس ويحصيها عليهم وينسع عيوب نفسه هذا مثل السراج الذي يضيئ للناس ويحرق نفسه فعليك يا آخي أنت تقيئ الله في نفسك أولاً ولتنظر نفس ما قدمت لغد ثم قال جل وعلا بخитام الآية والتقوا الله أعاد الأمر بالتقوى لاهميتها إن الله خبير بما تعملون راقب الله سبحانه وتعالى فيما تعمل ولا تزك نفسك ولا تزك أمهسك هو أعلم بمن التقى فاتقوا الله وعلمنهم الطلع عليك راقب الله سبحانه وتعالى إن الله خبير بما تعملون من خيرنا وشرد وسيحاسبكم عليه وسيجازيكم عليه يوم القيامة فأنتم ما دمتم في زمن الإمكان في زمن الدنيا والحياة التي منحكم الله إياها وأمهلكم فيها بادر بالمحاسبة قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ربي الله تعالى عن أيها الناس حاسبوا أمهسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا وتأهبوا للعرض الأكبر يوم إذن تعرضون على ربكم يوم إذن تعرضون على الله لا تخفى منكم خافية فاتقوا الله وعلمنهم الطلع عليك سواءاً عملت خيراً أو عملت شره ويخصي ذلك عليك وعلم أنه يعلم نيتك وقصلك فأخلص نيتك لله أما العمل الذي ليس لله فالله لا يقبله سبحانه وتعالى ويكون وبالاً عليك وإن ظننت أنه عمل صالح لأنه لم يؤسس على النية خالصة لله عز وجل فأنت إعمل وأخلص النية لا تعمل فقط أخلص النية لله فالعمل الذي لله وإن كان قليلاً ينفع الله به وقد يدخلوك الله به الجنة حتى بشق التمره تقنر ولو بشق التمره فمن لم يجد فبكلمة طيبة فالعمل صالح الذي أخلص نيته فيه لله هو الذي يقبله الله وإن كان قليلاً إن الله لا يظلم مثقال ذره وإن تكون حسنة يضاعفها ويوتم لدنه أجراً عظيم إن تكون الذره حسنة مثقال ذره حسنة يضاعفها الله سبحانه وتعالى أضعافاً كثيراً ويدخلوا بها صاحبها الجنة فليست العبرة بكثرة الأعمال لأن الله لا يقبل من الأعمال إلا مكان خالصاً لوجه وصواباً على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا شرط آخر أن يكون هذا العمل موافقاً لسنة الرسول أما إن كان مبتدعاً فإن الله لا يقبله لأنه لم يشرعه "العمل نيته فيه له" قال صلى الله عليه وسلم إنما لعمال بالنيت وإنما لكل مرء ما نوى وقال صلى الله عليه وسلم من عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد فأنت أنظر في عملك يا أخي أصيك ونفسي وجميع المسلمين بالنظر في أعمالنا واللا تشغلنا عنها الدنيا واللا يشغلنا عنها الشيطان وأن نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب الناس وننظر إلى عيوب أنفسنا قبل أن ننظر إلى عيوب الناس فاتقوا الله عباد الله وتذكر هذه الآية دائماً وأبداً ونذكر الله عز وجل ونسوا العمل الصالح ونشغلوا بالدنيا ومشغلاتها وملذاتها ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم حاقبهم سبحانه وتعالى لما نسوه حاقبهم أن أنساهم أنفسهم فلم يعملوا لها خيراً لأن الجزاء من جنس العمل فعلينا أن نتقي الله جل وعلى وما أعظم مواعظ القرآن الكريم لو أننا تدبرناه وعقلناه قال تعالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل فلو أن الله خاطب بهذا القرآن الجبال الصم لتصدعت من خشية الله وهو خاطبنا بها ولكن الكثير مننا لم يرفعوا بها رأسه ولم يتعشروا بها وإن كانوا يقرأونها ويسمعونها فصارت قلوبنا أقسى من الجبال ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فيك الحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق وفيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عن ما تعملون بارك الله ليولك في القرآن العظيم أشهد أن لا إله إلا الله محده لا شريك له أشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله واصحابه أما بعد أيها الناس إن من الناس من هو مفلس قال صلى الله عليه وسلم أتدرون من المفلس قال يا رسول الله المفلس وخين من لا دلهم له ولا دي نار قال المفلس من ياتي يوم القيامة بأعمال أمثال الجبال يعني أعمال سنوات فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى مع عليه أخذ من سيئات المظلومين فطرحت عليه فطرح في النار حافظ عليه من التلف وعظم ما يتلف الأعمال هو ظلم الناس والعياد بالله ظلم الناس في أموالهم وأعراضهم ودمائهم فتجنب الظلم ومن كانت عنده لياخيه مظلمة فليتحلل منه اليوم فقد لا يسلم الإنسان من ظلم الناس قليلا كثيرا فقال صلى الله عليه وسلم من كانت عنده لياخيه مظلمة فليتحلل منه اليوم قبل أن لا يكون دي نار ولا درهم إن كان له حسنات وخذ من حسناته وعطيت للمظلومين وإن لم يكن له حسنات وخذ من سيئات المظلومين فطرحت عليه وطرح في النار هذا هو المفلس هذا هو المفلس يوم القيامة عمل عملا وتعب فيه واخل منه فأحذروا أن تتلفوا أعمالكم وأن تضيعواها بالظلم والتغيان أو العجاب بالعمل لا يعجب الإنسان بعمله ولا يستكشف العمله مهما عمل فإنه قليل لأن حق الله عليه عظيم ولكن الله غفور الرحيم يغفر ويزيد من فضله لكن لا بد من الأسباب النافعة والأسباب الواقية الأسباب النافعة والأسباب الواقية من المحذور فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وعليكم بالجماعة فإن يدى الله على الجماعة ومن شذر شذر في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلم تسليما اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وروا اللهم عن خلفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة يا جمعين وعن التابعين ومن تبعهم بيحسان إلى يم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين واذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه اللهم إن الكفارة طغوا وبغوا في هذا الزمان وتجرأوا على عبادك الصالحين قد تلوهم وشردوهم وأنشروا فيهم الفتنة فيما بينهم فصار الأخ يقتلوا أخاه وصار الجار يقتلوا جاره بتحريظ من المنافقين ومن المشركين ومن الملاحدة اللهم دمرهم تدميرا اللهم كف باسهم عنه فانت أشد باساً واشد تنكيلة اللهم عجل بعقوبتهم حتى يسلم المسلمون من شرهم اللهم أنصر المستضعفين من المسلمين في كل مكان واجعل لهم فرجاً ومخرجاً اللهم زلز الأقدام الظلمة اللهم شتت شملهم وخالف بين كلمتهم اللهم سلق بعضهم على بعض واشغلهم بأمفسهم عن المسلمين يا قوي يا عزيز يا قريب يا مجيب يا سميع الدعاء اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الحقراء اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانقين اللهم أغفنا اللهم أغفنا اللهم أغفنا اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارة فأرسل السماء علينا مدرارة وأمددنا بأموال وبنين واجعل لنا جنات واجعل لنا أنهارة إنك على كل شيء قدير اللهم إنا خلق من خلقك فلا تمنعنا بذنوبنا فضلك اللهم أحيي عبادك وبلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحيي بلدك الميت يا سميع الدعاء عباد الله إن الله يأمر بالعدل والحسان ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقذوا الأهمان بعد توكيدها قد عالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم أشكروه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر