الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-02 من 91-أحكام الصيام \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
30:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان وشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من صلى وسام صلى الله عليه وعلى آله وصحابه البررة الكرام وما تسليم
كثيرا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى وحمدوه واشكروه إذ بلغكم شهر رمضان ومكنكم فيه من الصيام والقيام والأعمال الصالحة فإن هذه من أكبر النعم فغتنموه رحمكم الله في ما ينفعكم عند
الله يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرى وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدة عباد الله وعلموا أن الصيام له أحكام تجب معرفة حتى يؤدى على الوجه المشروع فمن أحكامه أنه لا
بد من النية فيه بقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مر إمانة فمن ترك المفطرات من غير نية الصوم فليس بصائم شرعة والنية هي القصد والعزيمة في القلب محلها القلب ولا
يجوز التلفض بها ولا بد أن توجد النية في الصيام الفرض لا بد أن توجد من الليل قبل السحر أو مع السحر لقوله صلى الله عليه وسلم لا صياما لمن لم يجمع النية من الليل لا بد أن توجد من
الليل قبل السحر فإن هؤلاء يمسكون بقية اليوم احتراما للوقت ويقضونه بعد رمضان لأنه مظى وقت من النهار وهم لم ينو الصيام ومن أحكام الصيام أن يتجنب الصائم ما يبطل صومه من المفطرات من
الأكل والشربي وما في حكمهما لقوله تعالى من الأكل والشربي والجماع لقوله تعالى فالآن باشره هن يعني في الليل وابتوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط
الأسود من الفجر ثم آتموا الصيامة إلى الليل فبدائة الصيام اليوم من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس في هذه الأثناء لا يتناول المسلم شيئا لا يتناول المسلم الصائم شيئا من الأكل
والشربي والجماع لأن الله حرم عليه ذلك حتى يبدأ الليل بغروب الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل منها هنا وأدبر النهار منها هنا وغربت الشمس فقد أفتر الصائم علامات واضحة
ولله الحمد يراها الناس بأعينهم علق الله بها هذه العبادة طلوع الفجر الثاني وهو البياض المعترض في الأفق وغروب الشمس في الأفق إذا أقبل الليل من المشرق لأن الشمس علامت غروب الشمس إذا
أقبل الليل من المشرق أما إذا توارت الشمس من وراء مرتفع فليس هذا هو الغروب لأنه لا يأتي الليل من المشرق علامة واضحة ولله الحمد كل يعرفها فيتجنب المسلم في أثناء الصيام في هذه المدة
ويصون صيامه عن ما يخل به فالأكل متعمدا قليلا كان أو كثيرا يبطل الصوم أما إذا أكل أو شريب ناسيا فإنه لا حرج عليه ولا يبطل الصومه لقوله صلى الله عليه وسلم من ناسيا وهو صائم فأكل أو
شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ومثل الأكل والشرب ما يقوم مقامهما من العبر المغذية والوريدية فإنها بمعنى الأكل والشرب لأنها تسير في الدم وتنشط الجسم وتغذي الجسم فهي بمعنى
الأكل والشرب وكذلك مثل الأكل والشرب تناول الأدوية سواء كانت حبوبا أو شرابات يتناولها من طريق الفم أو تحقنوا من جسمه فإنها بمعنى الأكل والشرب فتفطر الصائم ومثلها المحاليل الطبية
التي تحقنوا في المريض في معدته أو في أمعائه تحقنوا من أجل العلاج من أجل إجراء المناضير الطبية أو من أجل أخذ إشاعة للمعدة لا بد من محاليل تسبقها وهذه المحاليل فيها ماء وأدوية فهذه
تفطر الصائم وكذلك المحاليل التي تجرى للصائم من أجل غسيل الكلا بما يصاحبه من المحاليل الطبية التي تدخلوا إلى الجسم هذه تفطر الصائم لأنها بمعنى الأكل والشرب وكذلك من المفطرات إذا
تعمد الصائم القيء إذا تعمد التقيء والاستفراظ بأن يستخرج ما في معدته عن طريق الفم فإنها لا يبطل الصيام أما إذا غلبه القيء وخرج بدون اختياره فإنها إذا لا يؤثر على صيامه لما في الحديث
أن الإنسان إذا استأذى تعمد الاستفراظ فإنه يفتر وإذا لم يتعمد فإنه لا يفتر بذلك لأن هذا ليس باختياره ومن المفطرات سحب الدم الكثير من الجسم إما بالحجامة وإما بالطرق والوسائل الطبية
سواءً سحبه للعلاج كالحجامة أو سحبه للتبرع به أو لإسعاف مريض فإنها لا يبطل صيامه لأنه أخرج من جسمه ما فيه قوةه وسحب الدم من الجسم يضعف الإنسان فلا يتحمل الصيام وقد قال صلى الله عليه
وسلم لما رأى رجلاً يحتجم وهو صائم قال أفتر الحاجم والمحجوم فحكم صلى الله عليه وسلم على المحجوم بالفطر لأنه أخرج الدم من جسمه متعمداً والحاجم الذي يمصد الدم بواسطة القرن بواسطة
المحجم لأنه يتطاير شيء من الدم إلى حلقه بواسطة المص فيفتر بذلك وأما حديث أنه صلى الله عليه وسلم وهو عليه وسلم يحتجم وهو صائم فهذه اللفظة وهو صائم غير محفوظة وإنما الصحيح أنه صلى
الله عليه وسلم يحتجم وهو محرم وأما لفظة وهو صائم فهذه غير محفوظة كما قال الإمام أحمد رحمه الله أما لو إنجرح الصائم وخرج دم منه ونزف منه دم فهذا لا يؤثر على صيامه لأنه بغير اختياره
وكذلك الدم اليسير الذي يؤخذ عينة للتحليل فهذا ليس بمعنى الحجامة فلا يؤثر على الصيام ومن المفطرات التي ورد النص والإجماع عليها الجماع في نهار رمضان الجماع في نهار رمضان فإذا جامع
امرأته بطل صيامه وصيامها إذا كانت متاوعة له فإنه يبطل صيام الاثنين بالجماع لأن الله قال فلآنا باشرهن وابتعوا ما كتب الله لكم وكلوا وشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود
من الفجر ثم أتم الصيام إلى الليل فجعل الجماع مثل الأكل والشر وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله هلقت وأهلقت ألو ما أهلكك قال وقعت على امرأتي وأنصائم قال له صلى
الله عليه وسلم قال تصوم شهرين متتابعين قال وهل أوقعني فيما وقعت فيه إلا الصيام قال تطعم ستين مسكين قال لا أقدر على ذلك وجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتي صلى الله عليه وسلم
بعرق فيه تمر وقال صلى الله عليه وسلم للرجل خذ هذا تصدق به قال أعلى أفقر مننا يا رسول الله والله ما بين لابتها أفقر مننا قال خذه فاطعمه أهلك فهذا شاهد في أن الجماع يغطل الصيام ويوجب
الكفارة والمراد بالجماع الإيلاج في الفرج حتى ولو لم ينزل فإذا أولج باطل صيامه ولو لم ينزل وكذلك استفراغ المني عن غير طريق الجماع كاستفراغه بالعادة السرية وهي الاستمنى فهذه جمل من
مفطرات الصائم عليه أن يتجنبها من الوسائل التي توقعه فيها فإن بعض الناس فصوصا الشباب وقريبي العهد بالزواج يقربون من نسائهم ويباشرون هن فتثور شهوتهم فإنه يجب عليهم أن يبتعد أما
الإنسان الذي لا تثور شهوتهم ولم ينزله ولا يخشع على نفسه من ذلك فلا مانع أن يمسز وجته ويباشرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل النساءه وهو الصائم لأنه كان مالكاً لإربه كان صلى
الله عليه وسلم لا يخاف من ثوران الشهوة التقوا الله عباد الله حافظوا على صيامكم تقربوا بلالك إلى الله لتنالوا منه الأجر والثواب فإن ثواب الصائم غير ثواب سائر الأعمال الصيام اختصه
الله لنفسه وتولى جزاءه حيث قال سبحانه وتعالى فالصاوم قال الله جل وعلا في الحديث القدسي كل عمل ابن آدم له الحسنة ب10 أمثالها إلى 700 ضعف إلا الصاوم فإنه لي وأنا أجزيبه إنه ترك شهوته
وطعامه وشرابه من أجلي ولخلوه هم الصائم أقيب عند الله من ريح المسك فاستبشروا يا عباد الله بهذه النعمة العظيمة حافظوا عليها واشكروا الله إذ شرع لكم الصيام تتقربون به إليه ويثيبكم
عليه الثواب الذي لا يعلم مقداره إلا الله أعود بالله من الشيطان الرجيم فالآن باشروا هن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ولا
تباشروا هن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتذكرون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول
قول هذا وأستاهر الله لي ولكم ولجميع المسلمين أشهدوا الله إلا الله وحده لا شريك له وأشهدوا أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلمة سليما كفيرا أما بعد وإيها الناس
اتقوا الله تعالى أن الصيام ليس مجرد ترك الشهوات شهوات البطني والفرج وإنما هو مع ذلك تركوا كل ما حرم الله من النظر المحرم والكلام المحرم والسماع المحرم صونوا ألسنتكم عن الكلام
المحرم من الغيبة والنميمة والسباب والشتم وقول الزور في الحديث من لم يدعى قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدعى طعامه وجرابه وفي الحديث فإن سابه أحد فليقول إني صائم
ويحفظ لسانه عن السباب حتى لو أن أحد سابه ولا يرد عليه بل يقول إني صائم وكذلك صيانة النظر عن النظر إلى المحرم من ما يثير الشهوة من الفتنة بأن نساء بالنساء المتبرجات ينظر إليهن
ويتابعهن في أي مكان سواء في الأسواق أو سواء في مجالات العمل والوظيفية يتجنب النظر ويصون بصره ويجب على المسلم يحفظ بصره دائماً وأن لا تنظر إلا فيما يباح لك النظر إليه وإلا فإنه خطير
جداً ويشاهد الفحش والفجور وهو جالس في بيته أو على فراشه وقد يكون صائماً فأين الصيام يا عباد الله وكذلك يصون سمعه عن استماع الحرام عن استماع الكلام المحرم واللغو والكلام الفاحش
والأغاني والمزامير فإن بعض الناس لا يصون سمعه عن هذه الأمور فتجده يستمع إلى ما حرم الله من الكلام الغيبة والنميمة والسباب والشتم أو أشد من ذلك يستمع إلى الأغاني والماجنة والمزامير
وألاة له هذا وهو يدعي أنه صائم إن الصيام يا عباد الله ليس مجرد ترك الأكل والشرب وإنما هو ترك كل ما حرم الله سبحانه وتعالى فقد يصوم الإنسان ويجوع ويعتش وليس له أجر لأنه لم يصم سمعه
ولا بصره ولا لسانه عن الحرام فليس له أجر كما سمعت في الحديث من لم يدع قول الزور والعمل به وألجهل فليس لله حاجة فيه يدع طعامه وشرابه وفي الحديث الآخر هناك صيام محدد عن الأكل والشربي
والمفطرات في شهر رمضان أو في نهار الصيام ويباح في غير الصيام وفقد طول الحياة إلى أن يموت الإنسان وهو صائم عنه وهو الصيام عن الحرام في كلامه وفي سمعه وفي بصره فإنه يصوم دائما عن هذه
الأمور فإذا وافقت أنه صائم عن الطعام والشراب اشتدى الإثم عليه هل تقل الله عباد الله وحافظوا على صيامكم لتنالوا ما وعد الله الصائمين من الهجر العظيم لتكونوا مع الذين يدخلون من الباب
الذي خصصه الله للصائمين في الجنة وهو باب الريان باب مخصص للصائمين يدخلون منه إلى الجنة وكل منه غيرهم فإذا دخلوا أغلق ويقال لهم كلوا وشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية لما
علموا رحمكم الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدفاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة إن يد الله على الجماعة ومن شذر شذر في النار إن
الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وادل الشركة والمشركين ودمر أعداء
الدين وجعل هذا البلد آمنا رخاءا سخاءا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم مولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا يا رب العالمين اللهم وفقوا لا تأمورنا وأولا تأمور المسلمين لكل
خير ولما فيه صلاحهم وصلاح الإسلام والمسلمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحش والشاء والممكن والبغي يعظكم
لعلكم تذكرون وعوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون أذكر الله يذكركم أسكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر