الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-03 من 91-أحوال الناس في رمضان \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان واشهلو أن محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى الثقلين الإنس والجان صلى الله عليه وعلى آله وصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس إتقوا الله تعالى وعلموا أنه قد حل بكم شهر عظيم وموسم كريم إنه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان إنه شهر الرحمة وشهر العتق من النيران فغتنموا قبل فواته فإن السعيد من ارتنم أوقاته وتاب من سيئاته وأكثر من حسناته والشقي من حرم الخير من حرمه الله هذه المواسم العظيمة فإنه هو المحروم ليس المحروم من فاتته الدنيا ولكن المحروم في الحقيقة من فاتته الآخرة فغتنموا رحمكم الله هذا الشهر وعرفوا قدره وقدروا له قيمته وحترموا واشغلوا أوقاته بالطاعات والقربات فإن الفرسة لا تدوم ولا يبقى إلا الحي القيوم فإنتم لستم تبقوا ولا الشهر والأيام تبقى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام عباد الله إن الناس يختلفون في هذا الشهر اختلافا كثيرا فمنهم لا يعرف هذا الشهر إلا أنه شهر لتنويع المآكل والمشارب والمطاعم فيملأوا بطنه من الطعام والشراب ويكسلوا عن طاعك الله سبحانه وتعالى وربما ضيع الفرائض فكيف بالنوافن ومن الناس من لا يعرف هذا الشهر إلا أنه شهر السهر إلا أنه شهر السهر بالليل على الله والغفلة والإعراض والقيل والقال وينام في النهار ولا يؤد الصلوات المفروضة في أوقاتها ومع الجماعة ومن الناس من لا يعرف إلا أنه شهر المسلسلات والتمثيليات والمضحكات والمسابقات المسابقات القمار التي يعد لها أعداء الله ورسوله واعداء المسلمين إن أعداءكم قد تنبهوا قد تنبهوا للإضرار بكم يعلمون أن هذا الشهر فرصتكم عند الله ويضيعونه عليكم بمثل هذه الترحات وهذه الغفلات فحذروا من ذلك وجنبوا أولادكم هذه البرامج الساقطة التافها المغفل عن ذكر الله عز وجل التي تخسر أوقاتكم وتضيع صلواتكم أين قيمة هذا الشهر يا عباد الله من هذه الأصناف وقليل من الناس من يوفقه الله سبحانه وتعالى لهذا الشهر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليلوا ماهم لكنهم الموفقون وهم السابقون وهم الفائزون وهم الرابحون وإن كانوا قليلين وواحد كالألف إن أمر عنا فاتقوا الله عباد الله اغتنموا شهركم وحفظوا أوقاتكم وتجنبوا ما يضركم فإنه ليس للإنسان من هذه الدنيا إلا ما قدمه لآخرةه من صالح الأعمال وإلا فالدنيا تزول إلا ما قدمه الإنسان لنفسه من خير أو شر ليس للإنسان من هذه الدنيا إلا عمره الذي يعيشه أولا من عمركم وما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير واسألوه أن يتمه عليكم بخير واسألوه أن يعينكم فيه على ما يرضيه وإحذروا من التفريط والغفلة والضياع ولا تتبعوا ولا تتبعوا من يصدكم عن سبيل الله وعن قريق الصلاح والفلاح فإن الذين يصدون ومن عن سبيل الله كثير كثير وكثير ووسائل الشر تنوعت في هذا العصر وصارت تصل إلى قعر البيوت وإلا الناس في فرشهم وعلى مناماتهم فاتقوا الله عباد الله كان في الزمان الأول لا يتأثر بالفتنة إلا من حضرها وذهب إليها وانتم في بيوتكم وعلى فرشكم أتقوا الله عباد الله فإن الخطر عظيم ولكن الله جعل السبب النجاة جعله في أيديكم وهذا الشهر العظيم هو من أسباب النجاة لمن وفقه الله هذا الشهر العظيم يهل على المسلمين فمنهم المحسن في ساعر سنته ويكون هذا الشهر زيادة له من الخير ومنهم المفرط فيتنبه في هذا الشهر ويستدرك ما فاته وما نقص من عمله ومنهم الأابق الشارد عن ربه فيرجع إلى الله ويتوب إلى الله كان قد استوجب النار فاعتقه الله من النار في هذا الشهر إذا رجع إلى الله وتاب إليه إن هذا الشهر يرب الناس على فعل الخير فاله إن هذا الشهر فرصة عظيمة منحها الله لكم فغتنموه وفقكم الله كمن من يتمنى بلغ هذا الشهر اخترمه الموت ولم يدركه وكم من أدركه ولم يكمله وكم من من كم له ولم يستفد منه فكروا لأنفسكم عوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا التقوا الله والتنظر نفس ما قدمت لغدق واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون لا يستوي أصحاب النار لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون لو أنزلنا هذا القرآن على جبل الله رأيته خاشع متصدع من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون بارك الله لي ولكم في القرآن العويم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قول هذا وأستاهر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب أستاهروا إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأسكره على توفيقه وامتنانه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيم اللجانه أشهد أن محمدا عبده ورسوله صاعدة النبي صلى الله عليه وسلم يومن المنبر فقال آمين آمين آمين فما قلت كذا وكذا قال إن جبريل عليه السلام اعترضني فقال يا محمد من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار قل آمين فقلت آمين قال ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار قل آمين فقلت آمين قال ومن ذكرت عنده يا محمد فلم يصلي عليك فما تفدخل النار قل آمين فقلت آمين فاتقوا الله عباد الله هذا هو شهر رمضان قد معليكم وهو بين أيديكم وقد مكن الله لكم من استغلاله بالخير لعل الله أن يختم لكم بصالح الأعمال لعل الله أن يجعل هذا الشهر موقفا لكم في بقية العمر لعل هذا الشهر أن ينالك من خيراته وبركاته ما لا تحتسبون فاتقوا الله عباد الله وعظم هذا الشهر ومن يعظم ذلك ومن يعظم حرومات الله فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذّف شذّف النار الله مصلّ وصلّم على عبلك ورسولك نبي محمد ورضى الله عن خلفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الله مأعز الإسلام والمسلمين ودمّر أعداء الدين الله مجعل هذا البلد آمنا مستقرا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين الله مكفّ عننا بأس الذين كفروا فأنت أشد بأسا وأشد تنكيلة ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا وغفل لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ومكر الظالمين وتدبير الفاسقين والمنافقين اللهم إنا نجعلك في نحورهم فكفنا شرورهم إنك على كل شيء قدير اللهم انصر الإسلام والمسلمين في كل مكان يا رب العالمين اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين اللهم انزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين اللهم اكفنا شرهم بما شئت ودفعنا خطرهم اللهم اجعل كيدهم في نحورهم إنك على كل شيء قدير ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله اللهم اجعل مكرهم سببا للقلاع عليهم اللهم ادمّرهم بما صنعت أيديهم اللهم إنهم اغتروا بقواتهم اللهم إنهم اغتروا بقواتهم وسلاحهم اللهم اجعله في نحورهم اللهم اهدم به دورهم اللهم اكفنا شرهم إنك على كل شيء قدير توقيدها قد عالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله يذكركم واذكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يزدكم