الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-06 من 91-أسباب السعادة \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
22:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أفضل العنبياء والمرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليم كثيرا أما
بعد ويها الناس اتقوا الله تعالى لما ذكرى أحوال الأمم السابقة وما حل بها من الدمار في سورة هود تلك من أنباء القرآن قصه عليك ذلك من أنباء القرآن قصه عليك منها قائم وحصيد وما ظلمناهم
ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهاتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيض وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمه إن أخذه أليم شديد إن في ذلك لآية
لمن خاف على بالآخرة ذلك يوم مجموع الله الناس يوم ياتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها جفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما
شاء ربك فأخبر صبحانه وتعالى أن الناس ينقسمون في يوم القيامة إلى شقي وسعيد جزاء كل من الفريقين أولائف الجنة وهؤلاء في السعيد وذلك شقاوتهم وسعادتهم مبنية تان على ما قدموه في دنياهم
من الأعمال فالسعيد هو من عمل أعمال صالحة فيه فأتاه الموت وهو مفلس من حياته الدنيا ومن حياته الآخرة خسر الدنيا والآخرة فلدنيا بقيت له وللآخرة سلمت له
إذن ما يأسباب السعادة كثير من الناس يظنوا أن السعادة في كثرة الأموال وهذا غير صحيح هذا باطل فكثرة الأموال لم تنفع قارون الذي خسف الله به وبداله الأرض وكفر بنعمة الله عليه بعضهم يظن
أن السعادة في الملك والرفعة والوظيفة والمنصب وهذا لا أصل له فما نفع الملك والمنصب والرفعة عند الناس ما نفعت في العون الذي طغى وبغى في ملكه وتجبر وتكبر حتى وصل به الأمر إلى أن الدعى
الروبية قال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى بعضهم يظن أن السعادة في تنويع المآكل والمشارب والشهوات وهذا غير صحيح الله قال عن الكفار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما
تأكل الأنعام والنار مثولهم إذن السعادة ما هي السعادة إنما تكون بالعمل الصالح فقط وبتقوى الله عز وجل لعمرك ما السعادة جمع مال ولكن التقيه والسعيد وتقوى الله خير زادي ذخراً وعند الله
للأتقى مزيد وتقوى الله هي سبب السعادة لا سبب السعادة غير تقوى الله جل وعلى بفعل أوامره وتركي النواهي وإذا ابتلية صبر وإذا أنعم عليه شكر وإذا أدنب استغفر هذه الثلاث هي عنوان السعادة
كما قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هذه الثلاث من إذا ابتلية صبر على قدر الله وقضاءه ولم يجزع ولم يتسخط وأيضاً يعلم أنما أصابه إنما هو بذنبه وما أصابكم من مصيبة فبما
كسبت أيديكم فيحاسب نفسه للمستقبل ويصلح عمله فأصبحت المصيبة مصلحة له ومنبهة له بخلاف الذي يجزع ويتسخط هذا لم يسلم من المصيبة ولم يضفر بثوابها خسر هذا وهذا ومن يؤمن بالله يهدي قلبه
قال عالقاً رحمه الله هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من الله فيروا ويسلم لأن ما قدره الله لا بد أن يقع مهما عملت ومهما حاولت ولكن عليك بتجنب والأخذ بالعمال الصالحة لتنجوه من
المصائد وإذا أنعم عليه شكر لأن بعض الناس ينعموا الله عليهم بهذه الدنيا بالأموال والأولاد وغير ذلك فيحملهم ذلك على الأشري والبطر كما حصل لقارون والذي آتاه الله من الكنوز ما إنما
فاتحه لتنوع بالعصبة أول القوة قال له قومه لا تفرح فرح بطر وكبر إن الله لا يخب الفرحين وبتغي فيما آتاك الله الدار الأخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك إن الله لا
يحب المفسدين قابل هذه النصائح بإنكار النعمة فقال ونسى نعمة الله عليه فماذا كانت عاقبته والعياد بالله؟
الواجب على من أنعم الله عليه بنعمة أن يشكر الله والشكر يتحقق بثلاثة أمور الأمر الأول التحدث بنعمة الله ظاهرا وأما بنعمة ربك فحدث الثاني العتراف بها باطنا ينعلم أنها من الله ويشكر
الله عليها ولا يظن أنها حصلت له بقوةه وحوله الأمر الثالث وهو مهم جدا أن يصرف هذه النعمة في طاعة الله سبحانه وتعالى ولا يصرفها في معاص الله لا يصرف الأموال بالإسرار لا يصرف الأموال
بثتح المشاريع التي فيها شر على الأمة وعلى المجتمع كدور البغة ومحلات الخمور أو محلات الله واللعب والطرب لا يفتح هذه الأمور التي هي أوكار للشر إن هذا من كهر النعمة يصرف بها إلى
الخارج ليفسد ويفسد أولاده وجوجته والنساءه في الخارج لأنه غني يروح ويأخذ أرقى الفنادق ويذهب إلى المسارح وإلى دور الشر ومواطن الفساد لا يقول أنا غني وأنا حر في مالي هنت ومالك لله عز
وجل والله ابتلاك به شكرا الله في هذا المال أدي زكاته أدي حقوقه لا تفرح به فرح قارون وعتبر هذا المال أنه ابتلا وامتحان من الله عز وجل فأحسن التصرف فيه ألا أصفها الفارفة؟
إذا أذنب استغفر ما أحد يسلم من الذنوب؟
ما أحد يسلم من الذنوب إلا من عصمه الله ولكن الحمد لله أن الله جعل للذنوب علاجا وهو الاستغفار تطلبوا المغفرة من الله عز وجل بصدقة فيغفر الله لك لا تطلبوا المغفرة بالسانك وأنت مقيم
على الذنوب والمعاصل بل أقلع عنها وتب إلى الله منها وإذا أنعم عليك شكرت وإذا أذنبت استغفرت فقد حصلت على السعادة التي يطلبها كثير من الناس فيخطئون طريقها فلا تطلبوها بغير ذلك فلا
تحصل أبدا مهما حاولت إلا إذا طلبتها من الأسباب إلا من الأسباب المباحة النافع نعم قد تفعل أسبابا ويتيث مال هذا ابتلا وليس هذا نعمة هذا ابتلا وليس نعمة إنما النعمة إذا سعيت سعيا
حلالا طيبا وطلبت الرزق من وجوهه الحلال فرزقك الله مالا هذه نعمة من الله سبحانه وتعالى أن وفقك ولم يخيب سعيا كذلك إذا دعوت الله أن يرزقك أن يعطيك فاعطاك الله هذا المال هذا بسبب طيب
وسبب عبادة وهي الدعاء لكن الشان في تصرفك بعد ذلك في هذا المال فاتقوا الله عباد الله وعود بالله من الشيطان الرجيم وإذ تأذن ربكم لإن شكرتم لأزيدنكم ولا إن كفرتم إن عذابيل شديد بارك
الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب استغفروه إنه هو الغفور الرحيم أشهد ولا إله إلا
الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليم كثيرا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى نحن ولله الحمد في هذه البلاد نعم لا توجد في أي
بلاد نخرى يوجد بعض النعم لكن النعم التي نحن فيها لم تتوفر قما نعلم لكثير من البلاد لا بلاد أمريكا ولا بلاد الروس ولا بلاد هؤلاء كفرة إن تظرون النار وين تظرون العذاب كل لحظة إذا
شكرنا هذه النعمة إذا صرفناها بطاعة الله فإنها تصبح خيرا لنا عاجلا واجلا أما من كفر بنعم الله وعليهم بالبلاد الطيبة التي فيها أنواع من الفواقه ومن المنتجات وجعل لهم طريقا إلى الشام
مؤمنا محطات قدرنا فيها السير سيرو فيها لياليا وأياما آمنين آمنون في طريقهم إلى الشام وينزلون في محل يرحلون إلى محل آخر لكنهم بطروا نعمة الله عزوجه قالوا ربنا باعك بين أسفارنا ما
يريدون الطريق قاحل ما في شيء لأنهم كفروا نعمة هذه التقدرات التي قدرها الله لراحتهم كفروا بها يريدون بلادا قاحلة ولللموا أنهسهم أجعلناهم أحاديف حاديف للناس أصابتهم العقوبة أرسل الله
عليهم سيل العرم فأتلف بلادهم وزروعهم وهدم مبانيهم فتفرقوا سبا المضرب به المثل تفرقوا أيدي سبا في الجزيرة العربية أصبح جالين في كل مكان في الشام وفي العراق وفي المدينة بدلا أن كانوا
في هذه البلد الطيب أهل مكة هجاهي ليها نعم الله عليهم ببيته العتيق وأدر عليهم الأرزاق يأتيها رزقها وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنا يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأن عم
الله بما كانوا يصنعون ولم ينجوا إلا من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم لما جاءهم رسول الله وبعث فيهم لم يشكروا الله على هذا تمام النعم عليهم لم يشكروا الله وكفرو به فأحل الله بهم
الجوع والخوف وسلط عليهم رسوله والمؤمنين فاستولوا على بلادهم إلا من آمن منهم واتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فكفرت بأن عم الله فاذاقه الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد
جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون فلا بدلا النعم أن تشكر نحن في نعمة من جهة الأمن من جهة توفر الأرزاء من جهة الصحة من كل وجه لله الحمد لكن كثير من الناس إذا جلسوا في
مجالسهم يتحدثون بأحاديث فيها كفر لهذه النعمة يطلبون زوالها يطلبون أن تزول عنهم يطلبون الثورة والحرية يطلبون أوجهاً من ما عليه الأمم المجاورة التي كفرت بأن عم الله يطلبون هذا تحدثون
به في مجالسهم وينشرونه بين الناس ويحرظون على الفتنة يحرظون على الانشقاء حذرون على الشقاء حذرون على تفريق الجماعة وانكروا عليهم وحاصروهم ولا تتركوهم لا تتركوهم يقدون النار في بلدكم
حاربوهم حتى يفشلوا ولا تستمعوا لهم ولا تفتحوا لهم المجال حتى يفشلوا وينكف شرهم عن المسلمين فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وكل بداة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن
يد الله على الجماعة ومن شذف النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا يها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليمه وعلمت المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين
ومن تبعهم بإحسان إلى يم الدين اللهم أعزل إسلام والمسلمين واهدل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم أصلح ولا
تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مظلين اللهم أصلح شأنهم اللهم كلهم معينا ونصيرا على الحق يا رب العالمين اللهم احفظ بهم أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا ولا تسلط علينا
بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا اللهم ارحم المسلمين في كل مكان اللهم كف عنهم عدوان الكفرة اللهم كف عنهم عدوان الكافرين وعفوا عنهم ظلم الظالمين اللهم أبعد عنهم شر الأشرار وكيد الهجار
يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم العال لكم تذكرون ووفوا بعهد الله إذا
عاهتتم ولا تنقظوا الأيمان بعد توكيدها إن الله يعلم ما تفعلون تذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر