الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-08 من 91-اغتنام الأوقات بالطاعات والحذر من المهلكات \ الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان واشهد أن محمد عبده ورسوله أكمل الناس خلقا وأكرهم عبادة لله عز وجل وأقومهم شكرا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أما بعد ويها الناس تقل الله تعالى واشكروه على نعمته واشكروه على نعمة الإسلام التي هي أعظم نعمة أنعم الله بها على البشرية إن هذا الإسلام كما بيناه النبي صلى الله عليه وسلم وإن الله عليه وسلم ينبني على خمسة أركان شهدتي الله إلا الله أن محمد الرسول الله وإقام الصلاة وإتاء الزكاة وصوم رمضان وحجبيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا أما الركن الأول والشهدتان فإنه ملازم للمسلم طول حياته وفي جميع يوقاته وفي ليله ونهاره لا يتخلى عنه لحظة من اللحظات فودائما يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله بقلبه وبلسانه وبأعماله وهو يقام الصلاة وهو يتكرر على المسلم اليوم والليلة خمسة مرات وأما وكذلك الجمعة تتكرر على المسلم كل وسبوع وأما الزكاة والصيام فإنه ما في كل عام مرة وأما الحج فإنه مرة واحدة في العمر على المستطيع وما زاد فهو تطوّع هذه أركان الإسلام وهو فيما بينها دائما وابدا في عبادة لله عز وجل من واجبات ونوافل وعلى خلق العباد لعبادته كما قالت عالا وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدون فالمسلم دائما في عبادة لله كما قالت عالا وعبد ربك حتى يأتيك اليقين وهذه العبادة تتنوّع ونسان وعلى الجوارح وعلى البدا في المال فالمسلم لا يزال في عبادة لله عز وجل في كل حياته لا يمر عليه فترة وهو ليس في عبادة ومن ثم فإن رمضان أدنتها بما أودعناه من الأعمال أو من الإهمال ولكن عبادة الله لا تنتهي أبدا فالمسلم دائما يعبد الله عز وجل الذي يظن أن عبادة الله في شهر رمضان خاصة فإذن تها شهر رمضان فإنه يشتغل بالله واللعب والكسل والخمول وتضيع الفرائض ارتكاب المحرمات هذا في الحقيقة لا يعبد الله وإنما يعبد شهر رمضان أو يعبد وقتا من الأوقات لأنه لو كان عبدا لله لازم طاعة الله دائما فإذن تها شهر رمضان عاد إلى أبذنوب والمعاصي فقال بئس القوم لا يعرفون الله إلا في شهر رمضان ولم يتزود فيه من الأعمال الصالحة فمن الناس من يكون محسنا في كل حياته ولا يزيده شهر رمضان لأنه ليس عنده فراغ كل وقته في طاعة الله عز وجل في رمضان وفي غيره ومع هذا يخافون أن ترد عليهم عمالهم فهم لحسناتهم أن ترد عليهم أشد خوفا مننا من سيئاتنا أن نعذب بها الله تعالى يقول إنما يتقبل الله من المتقين ولهذا كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم رأى بعضهم قوما يلعبون في يوم العيد قال إن كان هؤلاء تقبل منهم فما هذا فعل الشاكرين وإن كان لم يتقبل منهم فما هذا فعل الخائفين فالمسلم دائما يكون خائفا من ربه راجيا لثوابه عاملا بطاعته ليس عنده فراغ يضيعه في غير عبادة الله عز وجل والحياة القصيرة والحساب عسير والجزاء خطير فعلى المسلمين يخاف الله عز وجل وأن يرجو ثوابه يخاف الله فيترك المعاصل والذنوب دائما وأبدأ ويرجو ثواب الله فيعمل بالطاعت والقربات هكذا المسلم كما كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال الله جل وعلا إنهم كانوا سارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين فعلى المسلم أن يكون دائما عبدل لله لا يكون عبدل لله في وقت والله إذا علم من العبد أنه سيعود إلى المعاصل بعد رمضان فإنه لا يتقبل منه عمله في رمضان لأن التوبة الموقتة لا تقبل عند الله من شرط التوبة أن يعزم أن لا يعود إلى الذنوب والمعاصل دائما وأبدأ أجد الله أشكره على نعمة الإسلام أشكره على تمام الصيام والقيام وسألوه أن يتقبل منكم صالحة الأعمال وإي يغفر لكم وإي يغفر لكم الإهمال أسألوه خوفا وطمعا كون دائما مع الله سبحانه وتعالى ومن كان مع الله كان الله معه إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فداوم رحمكم الله على عبادة الله ولازم أداء الفرائض في مواقيتها تجنب المحرمات والمعاصي فإنكم محاسبون على أعمالكم وموقوفون على جزائكم وإلى الله المصير أستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أيها الناس تقوا الله تعالى كان بعض السلف يقول بعد شهر رمضان ليت شعري من المقبول مننا فنهنيه ومن المردود مننا فنعزيه أيها المقبول هنيألك وأيها المردود أحسن الله عزائك وما ذا يؤمننا يا عباد الله أن نكون من المردودين قال الله جل وعلى في صفوة عباده المقربين إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغب ورهبة وكانوا لنا خاشعين قال سبحانه والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يا رسول الله أهم الذين يزنون ويسرقون ويشربون الخمر قال لا يبنت الصلاة ولكنهم يصلون ويتصدقون ويصومون ويخافون أن ترد عليهم أعمالهم ونحن مع إساءتنا آمنون من عذاب الله وهم مع إحسانهم خائفون من عدم القبول عباد الله إن من علامة قبول الحسنة الحسنة بعدها فإذا أردت أن تعرف هل تقبل منك شهر رمضان فانظر حالك بعده فإن كنت بعد رمضان أحسن حالاً من ما قبله تغير تحوالك إلى الخير فعلم أنك مقبول عند الله عز وجل وإن كنت على العكس من ذلك فعلم أنك مردود ولكن لا تقنط من رحمة الله ولا تأسن الروح الله فتب إلى الله والله يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون وإذا صدرت منك خطئة فأتبعها بالحسنة قال صلى الله عليه وسلم وأتبع السيئة الحسنة تمحها فعليك بالإكثار من الحسنات وأعظم الحسنات أداء الواجبات وعظم الواجبات الصلوات الخمس في مواقيتها مع الجماعة قال تعالى وإقم الصلاة طرفين نهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبنا السيئات ذلك ذكرها وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذف شذف النار إن الله وملائكته يصلون على النبي الله مسلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى الله عن خلفائه الراشدين ألا إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وادل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمن مستقرا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم أصلح أولات أمولنا اللهم أهدهم صراطك المستقين اللهم وفقهم لما فيه صلاحهم وصلاح الإسلام والمسلمين اللهم أصلح بطانتهم وابعد عنهم بطانة السوء والمفسدين إحولات أمور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين اللهم مولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والحسان ويتائذ القربة وإنهاء عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها قد عالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يزلكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم