الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-09 من 91-اغتنام العشر الأواخر بالأعمال الصالحة \ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان وقام دينه على هذه الشهادة حتى يتوفاه الموت وأشهد أن محمدا عبده ورسوله حث أمته على التجود بالأعمال الصالحة لاسيما في مواصم الخير وأوقات الفضائل هذه الشهر العظيم الذي جعل الله صيام نهاره فريضة وقيام ليله تطوعة صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى وأنكم في شهر عظيم وأن الله خصه بفضائل عظيمة لتغتنموها وإنها للشهر بدأ في النقص فزيد أنتم في العمل واستدركوه قبل فواته استدركوه بالأعمال الصالحة لعلكم تفلحون أيها المؤمنون إنما ما اختص به هذا الشهر بعد الصيام قيام ليله ودالك بصلاة التراويح في المساجد وفي صلاة التهجد في العشر الأواخر فإنه قد أحيا هذه الليال المباركة وليس من شرطي حيائها أن يسر جميع الليل في الصلاة فهيكثر من الصلاة ثم ينام ليريح جسمه ويتقوى على العبادة فدين الإسلام هو دين العتدال بين التشدد والتساهل فعليكم عباد الله للحرص على قيام رمضان فهذا خطر عظيم وإنه رائض فقيام الليل دائما مستحب ولكنه في رمضان أفضل وأاكد وهو شهر القيام كما أنه شهر الصيام قال صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه قال صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه أيضا وفي حديث آخر من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة رواه أحمد والترمذي وصحاها ولا حادث في هذا كثير تؤكد على مشروعية قيام الليل في رمضان وقيام الليل يحصل بصلاة التراوح في العشرين الأول ويحصل أيضا بالتهجد مع صلاة التراوح في العشر الأواخر كما هو هدي السلف بل هو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا معنى قيام رمضان وقيام رمضان يكون في المساجد هذا هو الأفضل لأنه شعيرة ظاهر ورحم شعائل الإسلام وتقام في المساجد كما كان النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بأصحابه ليالي من رمضان صلاها بهم ليلتين أو ثلاثة ثم تأخر عنهم خشية أن تفرض عليهم فيعجز عنها استمر الصحابة يصلونها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم جماعات وأفرادا في المساجد إلى أن جاءت خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فراء الناس يصلون جماعات متفرقين في المسجد فراء رضي الله عنه أن يجمعهم على إمام الواحد كما كانوا صلوها خلف الرسول صلى الله عليه وسلم جماعة واحدة فأمر أبي بن كعب رضي الله عنه وصلا بهم في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة وعشرين ركعة ثلاثة وعشرين ركعة الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة أو ثلاثة عشرة ركعة ودالك يا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في الغالب يصلي وحدة والنبي صلى الله عليه وسلم قال أيكم أما الناس فلخفف فإن فيهم الكبير والمريض ودلحاجة ومن صلى وحده فليطول ما شاء كان النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب يصلي وحده ويطيل القراءة والركوع والسجود حتى قام معه حديثة يا بن الجمان رضي الله عنه عباض الليال فقارأ في ركعتين قارأ بالبقرة والنساء وآل عمران في ركعتين وكان إذا ركع يطيل القيام وإذا سجد يطيل السجود طول الركوع فما فرغ من الركعتين حتى جاء بالال يؤذنه بصلاة الفجر ومعه صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن عمر رضي الله عنه رأى أن الناس لا يطيقون ذلك فأمر بتكثير الركعات مع تخفيف الصلاة رفقا بالناس عملا بقوله صلى الله عليه وسلم أيكم أما الناس فلخفف فإن فيهم الكبير والمريض ودلحاجة وصلونها ثلاثا وعشرين ركعة معتدلة متوسطة بين التطويل وبين التخفيف عملا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وصلاة التراويح ليس لها عدد محدود بالسنة وإنما المسلم يصلي حسب نشاطه وجتهاد إذا كان منفردا وأما الإمام فإنه يفعل ما كان الصحابة ويفعلونه يكفر من الركعات ويخفف الصلاة التخفيف الذي لا يخل بالصلاة وأما العدد فليس هناك عدد محدود لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قام رمضان ولم يحدد من قام رمضان ونقام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة فربط الأمر بالإمام ولكن يكون الإمام محتسبا الأجر مراعيا لمسلحة الصلاة ولمسلحة المأمومين فلا يخل بالصلاة بالتخفيف المخل ولا يرهق المأمومين بإثقال الصلاة عليهم بل يجمع بين المسلحةين من العلم من يرى أنها 36 ركعة ومنهم من يرى أنها 23 ومنهم من يرى أنها 13 أو 11 أدل على أن الأمر واسع في هذا والمهم إتقان الصلاة وكذلك مما يراع يتنبه له أنه لا بد من ختم القرآن في صلاة التراويح هذا أولى وأفغل وهذا الذي يفعله السلاه الصالح أن الإمام يقسم القرآن على ليل رمضان بحيث يختمه في آخر الشهر أما أن يقتصر على بعض القرآن بعضهم يقول هالسنة نقرأ النصف والعام القادم نقرأ النصف وبعضهم يجتهد اجتهادات شخصية يا أخي المسجد ليس لك والجماعة ليس على رأيك لا تحرمهم من قيام رمضان من أجل كسلك إما أن تلتز بالإمامة على الوجه المطلوب وتراع مصلحة المأمومين وتراع العمل مع عليه العمل في البلاد وإما أن تترك المسجد الغيرك أما أن تتولى الإمامة ولا تقوم بها فهذه خيانة فعلى الأئمة وفقهم الله أن يتنبه لذلك وأن لا يغلب عليهم الكسل أو الجدال لأن يأتي رمضان ويخرج رمضان وهم يتجادلون صلاة التراويح سنة صلاة التراويح بدعة العدد مع عليه دليل إلى آخره ويروح رمضان وهم في جدال هذا ليس من عمل المسلمين إضيعون أوقات الفضائل إضيعون إلى يال رمضان بالجدال ويمشون على اجتهادهمهم ويتركون مع عليه العمل في البلاد وما قامت عليه المساجد في هذه البلاد من عهد السلف أنهم كانوا يقومون ليال رمضان ومنهم يختمونه مرة ومنهم يختمه مرتين ومنهم يختمه ثلاث مرات في شهر رمضان فإذا دخلت العشر النبي صلى الله عليه وسلم كان في العشرين الأول يصلي وينام فإذا دخلت العشر الأواخر وكانوا يطيلون الصلاة جماعة في المساجد كانوا يطيلونها كان الأئمة يطيلون الصلاة في آخر الليل وكانوا يختمون على العصي من طول القيام وكانوا لا ينصرهون إلا على قدر ما يدركون السحور هكذا ألأ هدي المسلمين في شهر رمضان لأنه موسم عظيم وهو محدود لا يدوم وفضله عظيم فهم يقتنمونه بصلاة الليل لا سيما العشر الأواخر ولا سيما تحر ليلة القدر التي منقامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر هي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر وهذا فضل عظيم وهذه الليلة مجملة في شهر رمضان لا يدرى فمن قام رمضان كله فقد حصل على الفضيلةين قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وأما من قام بعض الليالي وترك بعض الليالي فلا يضمن له أنه أدرك ليلة القدر وما تكون في الليالي التي تركها فعلى المسلم يجتهد في هذا الشهر وعلى أئمة المساجد وفقهم الله عليهم أن يعملوا بالسنة وأن يترك الجدال ويترك الكسل أيضا لأن الغالب عليهم الكسل والسبب في ذلك تعالمهم وأنهم يدعون العلم يدعون أنهم أعلم من السلف وأن أعلم من علماء الأمة وأن عمل الناس خطأ هكذا يرون والذي حملهم على هذا هو الكسل يلتمسون المبرل لكسلهم ويلجأون إلى السنة ويقولون هذا هو السنة وهذا كذب على السنة السنة تدل على قيام ليل رمضان وتدل على قيام العشر الأواخر والتهجد فيها هذا هو السنة وبعضهم يرتل القرآن ترتيلا مملا ويطول القراءة بالمدود والغنات إلى آخره يا أخي القرآن لا شك أنه يجب تجويده ولكن تجويده بالاعتدال هذا هو هدي السلف الصالح في هذا الشهر العظيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل دم أستغفروا إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله يا ألا فضله وإحسانه وأسكره على توفيقه وامتنانه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الفرصة لا تدوم وعلموا أن الشهر أخذ في النقص فزيدوا أنتم في العمل واستدركوا ما فاتبت توبة والاستغفار والاجتهاد فيما بقي فإن الله سبحانه وتعالى لا يضيع وأجر المحسنين فهو شهر عظيم شهر الرحمة شهر المغفرة وشهر العتق من النار تجتمع فيه هذه الفضائل أنه رحمة أنه مغفرة أنه عتق من النار من أوله إلى آخره يجتمل على هذه الفضائل العظيمة وتعرض لنفحات الله سبحانه وتعالى فربما تصيبكم نفحة من نفحاته سبحانه وتعالى فتسعدون سعادة دائمة وأما من أحمل وتكاسل فإنما يحرم نفسه ويكون شهر رمضان شاهد عليه بالضياع والإضاع فأنتم تريدون الخير لأمهسكم لا تريدون لأمهسكم الشر لا تريدون لأمهسكم النار إنما تريدون الجنة وتريدون الخير ولكن لا بد من فعل السبب وذلك بالأعمال الصالحة واستدراكي أوقات الفضائل قبل فواتها والأعمار محدودة لا تدرون متى ينتهي الأجل وربما لا تدلك شهر رمضان مرة أخرى وقد قال صلى الله عليه وسلم ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار قل آمين فقلت آمين فمن فاتته الفرصة وضيعها تأوها نادما يوم الحصادي اتقل الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يدى الله على الجماعة ومن شذّف شذّف النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضوا اللهم عن خلفائه الراشدين ألا إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم اللهم أعيز الإسلام والمسلمين وادل الشركة والمشركين ودمّر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمن رخاءاً سخاءاً محفوظاً بحفظك من كل شر ومن كل فتنة ومن كل بليّة اللهم أعيزنا من أدى الكفّار ومن عذاب النار ومن شر الأشرار اللهم أبعد عننا الفتنة وأسبابها وأهلها اللهم أكفنا شرها إنك على كل شيء قدير اللهم أحفظها به البلاد آمنةً مستقرة وسائر بلاد المسلمين عامةً يا رب العالمين اللهم ادفعنا من البلاء مالا يدفعه سواك اللهم كفّ عننا بأس الذين كفروا فانتا أشد بأساً وأشد تنكيلة اللهم إنهم طغوا وبغوا وتمادوا في الطغيان اللهم يا قاصم الجبابرة يا مهلك الأمم الكافرة يا حي يا طيوم يا سميع الدعى يا دل جلال والإكرام اللهم محمي عبادك وبلادك من شرهم ومن إظواءهم ومن فتنتهم إنك على كل شيء قدير أنت حسبنا ونعم الوكيل ولا حوله ولا قوة إلا بالله سيكفيك فسيكفيك هم الله وهو السميع العليم إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإتائذ القربى وينهى عن الفحشاء والممكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً إن الله يعلم ما تفعلون وذكروا الله يذكركم وشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر