الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-13 من 91-إقامة حدود الله \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وجتانبوا أسبوعا واب غضبه ولعنته قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ربي الله عنه حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من لعنى والديه ولعنى الله من آوى محدثا ولعنى الله من غير منار الأرض رواه مسلم إن لعنت الله لعبده هي طرده وإبعاده من رحمته والله سبحانه وتعالى إذا غضب لعن وفي هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى يلعن على هذه الأربع الأولى من زبح لغير الله لأن الزبح لغير الله لأن الزبح لله تقربا إليه نوع من أنواع العبادة قال الله سبحانه وانا أول المسلمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين وقال سبحانه وصلي لربك وانحر والنسك والنحر هو ما يذبح لله سبحانه وتعالى عبادة له وتقربا إليه فمن زبح لغير الله فقد أشرك بالله الشرك الأكبر المخرج من الملة كالذين يذبحون للأصنام ويذبحون للقبور والأضرحة والأولية والصالحين تقربا إليهم وكذلك ما يفعله الجهال أنهم إذا نزل بيتا جديدا يذبحون فيه دبيحة اتقاءا لشر الجن وكذلك بعض الناس إذا أسسوا مصنعا فإنهم يذبحون عند تشغيله أول ما يشغلونه يذبحون لبيحة بزعمه منها تطرد الشيطان وتحل البركة في مصنعهم وإنتاجهم وكذلك ما يذبحوا عند قدوم المعظمين من الأمر والرؤسة ما ينحر عند نزولهم من مراكبهم تعظيما لهم وهذا حرام عبادة لغير الله وملعون من فعله ولحمه حرام لأنه مما أهل به لغير الله سبحانه وتعالى فيجب الحذر من ذلك والشيطان حريص على بني آدم يدس عليهم هذه الأشياء فيفعلونها بإغرائه فالواجب أن ينتبه لهذا الأمر لعن الله من لعن والديه الله جل وعلى أمر ببر الوالدين وإكرام الوالدين بالقول والفعل وجعل حقهما بعد حقه سبحانه وتعالى فقال وقضى ربكا لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلو أن عندك الكبر أحدهما أوكلاهما فلا تقول لهما أفن ولا تنهرهما وقول لهما قولا كريما واخفظ لهما جناح ذل من الرحمة فكيف بالذي يلعنهما و العياد بالله هذا لعنه الله هذا حاج على لعنة الله له بسبب هذه الكلمة الخبيثة التي واجه بها والده الله لعنه والعياد بالله ومن لعنه الله فقد طرده وابعده من رحمته قد لا يلعن الرجل والده مباشرة ولكنه يتسبب في ذلك بأن يلعن أباء الناس وكيف يلعن الرجل أباء وكلام الطيب ويدعو لهما لأن هذا ليست بر عن منه وإنما هو حق عليه ودين يقضيه لأن لهما دينا عظيما عليه ربياه من الصغر وقام بمصالحه وصبر عليه وصار برهما دينا في دمته وكلام المسلم أن يحترم والده والله يواجههما بما يكرهانه من قول أو فعل والكلمة الثالثة لعن الله من آوى محدثة والمحدث هو الذي أحدث في الإسلام حدثا يستوجب إقامة الحد عليه فالمرتد الذي يجب قتله بالرده فأو أنه وجب عليه حد زنع أو حد قصاص أو حد سرقة أو حد قطاع الطريق يجب إقامة الحد على أصحابها به الجرائم ويمنع إقامة الحد على المجرم أو يعترض على ذلك بالقول أو بالتنديد أو بالكلام في الإنترنت أو غيره من ما يفعله أهل النفاق بقر الإيمان في قلوبهم بل يجب الفرح بإقامة الحدود لأنها تطهير للأرض قال صلى الله عليه وسلم لحد يقام في الأرض خير لها من أن تمطر 40 صباحا فالحدود رحمة من الله الله جل وعلا قال ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله فلا تجوز الرحمة بهم بل يجب الفرح بإقامة الحدود لأنها من مصلحة المجتمع وحماية الدين وحماية الأمن وحماية الأموال وحماية الأنفوس ففيها مقويمات الأمن فكيف يتلاوم بعض الناس على إقامة الحدود ويستعظمونها؟ وقد يقول هذا يناف الحرية هذا يناف الدموقراطية هذا يناق شوه الإسلام أو ما أسبه ذلك من الكلمة هذه الكلمة التي يصعب التلفل بها فعلى المسلم أن يقتنع بشرع الله ولا يعترض عليه ولا يترحم أو يشفق ولا يشفق على من وجبت عليه الحدود أن تقام عليه هذه ليست شفقة هذه إعانة ورضاً بما يصنعون فليست شفقة هذه ولا رحمة فالواجب يتنبه لذلك كانت امرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من بني مخزوم تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدهاء ذلك على قومها وأراد أن يكلم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعفوه عنها لكنهم هابوا الرسول صلى الله عليه وسلم ذهبوا إلى صاحب الرسول وحبه وابن حبه وسامه بن زيد رضي الله عنه فدعرض عليه أن يشفع لها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليترك إقامة الحد عليها فذهب أسامه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه في ذلك فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم على أسامه فقال أتشفع في حد من حدود الله إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوا هذا قوله صلى الله عليه وسلم جاء ناس من الأعراض إلى المدينة يريدون أن يتعلم من الرسول صلى الله عليه وسلم أقام عنده فأصابتهم الحم وهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها لأن في ذلك علاجاً للحما فذهبوا وشربوا من ألبانها وأبوالها وشفاهم الله ثم طمعوا في الإبل وقتلوا الراعي ومثلوا به وسملوا عينيه ويصرخ حتى مات وأخذوا الإبل فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم في طلبهم فجئ بهم بعد ارتفاع النهار فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسملة عينهم وتوريكوا في الحرّة يصيحون ويستغيثون يطلبون الماء ولا يسقون حتى ماتوا وأنزل الله جل وعلا إنما جزاء الذين يخاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أيقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفو من الأرض هذا جزاءهم الرادع الذي يردعوا غيرهم ويتوفروا به الأمن وتأمنوا به السبل فلم يعطف عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أنه بالمؤمنين رأوف الرحيم لم يرأف بهم ولم يرحمهم ويتركوا الحد حداً من حدود الله يتركه من أجل رحمته بهم بل أقام الحد عليهم ولم يسقهم حتى ماتوا هذا هو العدل هذا هو العدل هو الإسلام الكلمة الرابعة لا يجوز لأحد للجار ولا غيره أن يؤخر المرسام عن محل له لاجل أن يستدخل شيئاً من حق الآخرين لعن الله من فعل ذلك لعن الله من غير منار الأرض وقال صلى الله عليه وسلم من ظلم شبراً من الأرض بغير حق طوقه الله إياه من سبع أراضين يوم القيامة هذا الأمر ليس بالسهل وحقوق الناس لا يجوز العتداع عليها وقيل المراد بمنار الأرض العلامات التي على حدود الحرم المكي لا يجوز لأحد أن يتصرف فيها لأنها تحدد الحرم من الحل لا يجوز لأحد أن يعبث بها وقيل المراد بمنار الأرض العلامات التي على الطرق لأن الناس يظلون في سفرهم ذا غيرت والحديث عام وهذه التفسيرات داخله كلها في الحديث فلا يجوز تغيير المراسيم لا يجوز تغيير حدود الحرم لا يجوز تغيير علمات الطريق كل هذا ملعون ونفعله فاتقوا الله عباد الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو صلبوا أو تقطع ايديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفو من الأرض ذلك لهم خزي قابل أن تقدروا عليهم فعلموا أن الله غفور الرحيم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعن بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قول هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب أستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه شكرا له على توفيقه وامتنانه وعلموا أنه يجب تطهير بلاد المسلمين من كل منكر ومكروه ومن كل مجرم ومن كل محدث في دين الله ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن لا يحل بالناس العذاب فإن إذا نجل العذاب بأهل المعاصي لا ينجو إلا من كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر هذا هو الذي ينجو من العذاب والعقوبة أما من فعل الجرائم أو سكت ولم ينكر فإنه يهلك معهم ولا حول ولا قوة إلا بالله فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كون قردة خاسئين فيجب على المسلمين أن يتآفوا ويتناهوا عن المنكر لأجل أن يسلمهم ويسلم مجتمعهم من أهل الفساد والإفساد يجب الدعوة إلى الله لنشر التوحيد ونشر العقيدة ونشر العلم النافع حتى يتطهر المجتمع وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ في النار إن الله وملائكة يصلون على النبي الله مسل وسلم على عبدك ورسولك نبي محمد ورضى الله عن خلفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الله محفظ علينا أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا وأصلح سلطاننا وولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا وكفنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن الله مكفّ عننا بأس الذين كفروا فانتا شد بأس وأشد تنكيلة الله مجعل تدميرهم في تدبيرهم وردوا دكيدهم في نحورهم وكفنا شرورهم إنك على كل شيء قدير عباد الله إن الله يأمر بالعدلي والإحسان وإتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمونكر والبغي يعظكم لعلكم تذكروا وعوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقظوا الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون وذكروا الله يذكركم وشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله