الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-14 من 91-إكرام الميت \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
26:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان ويوميت وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمد عبده ورسوله البشير الندير والسرات المنير صلى الله عليه
وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كهيرا أما بعد وي والناس اتقوا الله تعالى علموا أن الله خلقه بالإنسان فضله على غيره من المخلوقات وكرمه على غيره قال سبحانه وتعالى لقد خلقنا الإنسان في
أحسنه
ثم رجدناه أسفل سافل إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون قال سبحانه ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات ومن ما كرم الله به هذا الإنسان أنه
شرع للميت لهذا الإنسان إذا مات شرع له أحكاما خاصة وإنها أنه لا يلقى جثة كغيره من الميتات من البهائم وغيرها وإنما يدفى في قبر خاص قال جل وعلى ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره فهذا
الإنسان خلق لعاية عظيمة وهي عبادة الله وحده لا شريك له ولكن هذا الإنسان قد يخرج عن عبادة الله فالله جل وعلى يعد له العذاب المهين الدائم لما كفر بنعمة الله التي أنعم بها عليه وخصه
بها فإن الله سبحانه وتعالى يكرم أهل الإيمان أحياء وأمواته ويهين أهل الكفر والطغيان أحياء وأمواته وذلك جزاءا لأعمالهم التي عملوها ليمفسهم إن هذا الإنسان إذا مات فإن له أحكام عظيمة
المسلم يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدعاله ويشيع إلى قبره ويدفن ويسوى قبره عليه من غيره وإنما سوى قبره ويدفن بترابه ويرفع عن الأرض قد رشبر حتى لا يداس أو يطع عليه يرفع عن الأرض قد رشبر
فقط كما كان قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور وأصحابه لا يرفع القبر بتراب أكثر من ترابه ولا يبنى عليه قبة أو ضريحا لأن هذا سبب للشرك بالله عز وجل كما حصل من اليهود والنسارة لما
بنوا على القبور صارت تعبد من دون الله عز وجل وكذلك لما حصل هذا في هذه الأمة عبدت القبور من دون الله بسبب ما بني عليها من الأضرحة أو المساجد فلا يصلى عند القبر إلا صلاة الجنازة لا
يصلى عند القبر ولا يدعى عنده إلا للميت فلا يدعو الإنسان لنفسه عند القبر ويظن أن هذا أقرب إلى الإجابة لأن هذا من وسائل الشرك إذا أراد المسلم أن يدعو لنفسه فليدعو في المساجد التي هي
بيوت الله عز وجل ولا يدعو عند القبور أو يزور الأضرحة ويتبرك بها كما يفعله من إن فتن بالقبور وذلك بسبب البناء عليها وتضخيمها ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البناء على القبور
وأمر بهجم البناء الذي عليها كما قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه فهذه السنة الرسول صلى الله عليه وسلم في القبور ومنها أيضا أنه نهى عن الكتابة عليها فلا يكتب اسم الميت ولا تاريخ
وفاته ولا يكتب شيء من سيرة كما يفعله القبوريون لا يكتب على القبور أي كتابة لأن هذا يغري الجهال بالتعلق به كذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تسرج المقابر بالسرج أو المصابح
الكهربائية وأن هذا وسيلة لتعظيمها والغلو فيها قال صلى الله عليه وسلم لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ولا تسرج المقابر ولكن عند الدفن إذا احتاج إلى الدفن في
الليل يأتون معهم بسراج ونحوه قدر الحاجة
ثم يذهبون به أما أن تضاء المقابر تضع فيها الأعمدها الكهربائية فهذا حرام نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل مظاهر الغلو في القبور لأن هذا
وسيلة إلى الشرك ونحب لهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن امتحان القبور والإساءة إليها فلا توطأ ولا يجلس عليها ولا تتخذ طرقا للناس والبهائم ولا ترسل إليها المياه القبرة بل لا ترسل
إليها المياه طلاقا تحجب عنها المياه والتسربات لأن هذا حرام نسيء إلى الأموات وكذلك كل أنواع الامتهان للمقابر لا يبنى عليها بيوت ومساكن وإنما تسور بسور يحيط بها من جميع الجوانب حتى
يمنع أصول الألاء إليها يفتح لها أبواب لدخول الجنائز ولي الذين يزورون القبور الزيارة الشرعية وإذا مات الميت ودهن فإنه لا تنقطع الصلاة به من المسلمين يزورونه الزيارة الشرعية ليسلم
عليه ويدعوله ثم ينصرفون لا يجلسون عنده ولا يتوسلون به ولا يطلبون منه الشفاعة ونحو ذلك من ما يفعله الجهال والمشركون وكذلك الصدق عن الميت مشروعه ويصلوا ثوابها إليه فلا تنقطع الصلاة
بالأموات بمعنى أنهم ينسون ويتركون بل إنهم تهدى لهم الدعوات والصدقات ونال استغفار غير ذلك لأن ذلك يصل إليهم وينفعهم إذا تقبله الله سبحانه وتعالى فالأموات لهم حق على إخوانهم المسلمين
وعلى أقاربهم كذلك يزال الأذى عن قبورهم إذا وصل إليها أذى فإنه يزال ويمنع وتتعاه بالقبور فلا تهمل وتترك لأجلي أن لا يصل إليها شيء من الامتهان والأذى هذه عناية الإسلام بالقبور أما
أنها تعظم أما أنها تتخذ أما أنها تبنى عليها المساجد فهذا شأن اليهود والنسارة قال صلى الله عليه وسلم لعنة الله على اليهود والنسارة اتخذوا قبوراً بيائهم مساجد وكان في مرض موته صلى
الله عليه وسلم يحذر من الغلو في القبور ويحذر من فعل اليهود والنسارة ألا إن من كان قبلكم يبنون المساجد على القبور ألا فلا تتخذ القبور مساجد فإن أنهاءكم عن ذلك وكذلك النبي صلى الله
عليه وسلم حذر من كل أنواع الغلو في القبور كما أنه حذر من كل أنواع الامتهان للقبور فدين الإسلام فدين الوسط والاعتدال بين الغلو والجفى في القبور وغيرها يجب على المسلمين أن يتعاهد
قبور أمواتهم بالحماية والصيانة وإزالة التعديات عنها وأن يمنع كل المظاهر المحدثة المبتدعة من الكتابة عليها وأن يتصبغ عليها سواءً كانت قبورة قاربهم أو قبورة غيرهم لأن هذا من إنكار
المنكر لا بأس أن الإنسان يضع على قبر قريبه علامة يعرفها هو عند الزيارة ولا يعرفها غيره بأن يضع حجراً صغيراً على القبر يعرف به قبر قريبه ليزوره وإنه يسلم عليه ولا تكرر الزيارة
للقبور بوقت متقارب ولا تخصص بيوم معين وإنما إذا تسر للإنسان بين فترة واخرى فإنه يزور القبور عموماً يسلم على الأموات عموماً إذا دخل ويدعولهم ثم ينته إلى القبر الذي يريد يخص أن يخصه
بالزيارة
ثم ينصرف هكذا هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في القبور بين الغال والجافي فينبغ العناية بهذه السن العظيمة التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا في حق القبور والزيارة إذا كانت
القصد منها لا استغافة بالميت أو التبرك بقبره أو الاستشفاع به فهي زيارة الشركية محرمة لا تجوز لا سيما إذا كان هذا القبور قد صيرا وثنًا يعبد من دون الله بدعائه والاستغافة به والتردد
عليه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم وعلى القبر وثنًا يعبد استدغب الله على قوم التخذ قبورا أنبياء مساجد وقال عليه الصلاة والسلام إن من شرار الناس من تدريكهم الساعة وهم أحيا والذين
يبنون المساجد على القبور فالواجب على الأمة عموماً وعلى علماء الأمة خصوصاً أفراد المسلمين أن يتعلموا أحكام القبور وألا يتابعوا أهل الظلال وأهل البدع وأهل الكتاب في الغلو في القبور
وتخصيص ما يسمونهم بالأولية والصالحين يخصصونهم بصفات على قبورهم يتعمد الناس الذهاب إليها بل قد يأتون إليها ويسافرون لها من بعيد وهذا نتيجةً لوضع على ما تلغلوه عليها فتجعل قبور
المسلمين متساوية لا يعرف هذا من هذا لا يعرف قبر الرجل الصالح ولا من دونه ولا يعرف قبر العالم والجاهل كلهم سوى عند الله سبحانه وتعالى إنما يعرف بعضهم أهلها وأقاربها الذين يدعون لها
ويستغفرون لها ويزورونها لا ميزة لقبر على قبر لا ببناء ولا بإسراج ولا بطيب وبخور ولا غير لالك هذا كله من ما أحدثه أهل الشرك وأحدثه الغلات منما صير القبور أو ثاناً تعبد من دون الله
وإنما يذهبون إلى المساجد المبنية على القبور نسأل الله العافية والسلامة منه الرسول صلى الله عليه وسلم لقد كان عود بالله من الشيطان الرجيم لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان
يرجو الله وليوم الآخرة وذكر الله كثيرة بارك الله ليولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قول هذا وأستغفر الله ليولكم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره
على توفيقه وامتنانه وأشهدوا الله إلا الله وحده لا شريك له وأشهدوا أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرة أما بعد أيها الناس ومن ما يتعلق لمسألة
الأموات التعزية فإن التعزية مستحبها لأهل الميت وذلك بأن يدعو للميت ويدعو لأقاربه فيقول أحسن الله عزائك وجبر الله مصيبتك وغفر لميتك هذه دعوات المباركات الثلاث فيها الخير الكثير للحي
والميت وفيها تسليت المصاب بمصابه والمواسات فيه سنة تعزية السنة ولكن أحدث الناس فيها بدعاً شوهتها وأخرجتها عن المطلوب من ذلك أنهم يجعلون لها أياماً معدودة أيام العزا سمونا العزا ما
الهيام هذا العزا ليس له أيام وكذلك ليس للعزا إجتماع ومحل وإقامة ولايم هذا كل من البداع والمحدثات والنياحة محرمه كبيرة من كبائه الذنوب والنياحة هي رفع الصوت بتعداد محاسن الميت
والجزع عليه والتسخط عليه هذه النياحة وهي من أعمال الجاهلية وهي كبيرة من كبائه الذنوب لا باس بالبكاء على الميت لأن هذا ليس بمستطاع الإنسان يمنعه وقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم بكى
على الميت وقال إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا أو يرحم وأشار إلى لسانه صلى الله عليه وسلم صنعة الطعام بهادي الكيفية يجتمعون ثلاثة أيام في بيت معين صاحب
البيت والمصاب يعطل العمل ثلاثة أيام يجلس للناس تعمل ولايم ويؤتابها إلى بيته ويأكلها المجتمعون آل كله من البداع المحدثة العزا هو كلمات تقولها إذا اتقيت بأخيك ويصلت به في جوال أو في
هاتف أو تكتب له خطابا ويحصل المطلوب وليس فيها تكاليف ولا أموال تضاع ولا أوقات تهدر هذه سنة العزاء إنما يصنع لأهل الميت طعام بقدر حاجتهم بقدر حاجتها للميت لا لأجل المجتمعين وذين
يأتون للأكل هذه الأيام وتجمعون وتحرون مجيع الوليمة هذا شيء ما أنزل الله به من سلطان فعلا المسلمين أن يتركوا هذه العادة لأنه في البلاد الأخرى يقام نظيرها بما يسمى بحفلات التأبين
حفلات التأبين يذكرون محاسن الميت وينعون عليه يتحسرون عليه ويستأجرون المقرئين بالقرآن الكريم في هذه التأبينات فهذه الاجتماعات عندنا تشبه التأبين المحرم في البلاد الأخرى فعلينا أن
نتقي الله سبحانه وتعالى ونعمل بما ورد ونترك ما نهين عنه فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي يهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد
الله على الجماعة ومن شذّى شذّى في النار إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أي والذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد صلوا اللهم عن خلفائه
الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وهذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين
وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم احفظ أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يحافك ولا يرحمنا اللهم أصلح ولا
تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين قير ظاللين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وأبعد عنهم بطانت السوء والمفسدين اللهم مولّ علينا ربنا تقبل مننا إن كانت السمع العليم عباد الله إن الله يأمر
بالعدل والإحسان وإتاعذ القربة وينهى عن الفحشاء والمونكر والبغي وذككم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلموا ما
تفعلون واذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر