الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-17 من 91-الاستقامة \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
21:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرة أما بعد ويو الناس اتقوا الله تعالى تقوا الله حق
تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون وأعتصموا بحبل الله جميع ولا تفرقوا أعاد الله قال الله سبحانه إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا
وأبشروا بالجنة التي كنتم تعدون نحن أولياءكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشته أمفسكم ولكم فيها ما تدعون نزولا من غفود الرحيم وقال جل وعلى إن الذين قالوا ربنا الله ثم
استقاموا أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها وقال النبي صلى الله عليه وسلم لسفيان بن عبد الله الثقفي ربي الله عنه والاستقامة معناها لعتدال بين الإفراط والتفريط بين الغلو والتساهل لأن
الشيطان لعنه الله إذا رأى من العبد جاء في الأثر أن الشيطان يشم قاب القلب الإنسان فإن رأى منه رغبة في الخير وخير أغراه بالغلو والتشدد حتى يخرجه عن الاستقامة وإن رأى منه محبة للمعاصي
والشهوات أغراه بالإنحلال والإنحدار والتساهل وغرضه من ذلك أن يخرج الإنسان عن الاستقامة هذا هدفه أن يخرج الإنسان عن الاعتدال وعن الاستقامة الله جل وعلا قال لنبي فاستقم كما أملتا ومن
تاب معك ولا تطغو يعني لا تطغوه الاستقامة وتزيدوا إلى الغلو كما أنه سبحانه أمر بالاستقامة مع الاستغفار لأن الإنسان عرض للخطأ والاستقامة التامة لا يقدر عليها أحد إلا بتوفيق الله
سبحانه وتعالى لكنه يجبر النقصة بالاستغفار وعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوع إلا مؤمن ويحافظ الإنسان على دينه وعموده الصلاة ومن حافظ عليها فقد حفظ دينه من ضيعةها
فالما سواها أضع فول ما سواها أضع والله جل وعلا قال وأقن الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر فمن استقام على الصلاة وحابظ عليها استقام على بقية دينه ومن ضيعةها
ضيعة دينه فهي عمود الإسلام فعلى المسلم يحافظ على صلاته الذين هم على صلاواتهم يحافظون أولئك في جنات مكرمون حافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطة وقوموا لله قانتين فالاستقامة تعني
الاعتدال والاستمرار الاستمرار على الطاعة لا يستقيم العبد في فترة ثم يضيع في فترة أخرى بل يستمر على الاستقامة لأن يموت ولا يستطيع الاستمرار على الاستقامة إلا إذا كان معتدلا بين
التشدد والتساهل يخرج العبد ويمله من الطاعة يكون كلممبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى فيشتد في أول الأمر يشق على نفسه ثم يمل ويترك العبادة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول عليكم من العمل
ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تمل أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل فيداوم المسلم على طاعة ربه متوسطا لا يشق على نفسه ويشتد ولا يتساهل ويضيع بهذا يستمر على طاعة الله ويسع عليه
الاستقامة جاء ثلاثة نفر إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عمل الرسول يسألون زوجاته عن عمله ليقتدو به فلما أخبرناهم بعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنهم تقالوه ولكنهم
قالوا إن رسول الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فأصلي ولا أنا وقال الآخر أما أنا فأصوم ولا أفتر وقال الثالث أما أنا فلا أتزوج النساء فلما جاء رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأخبر بما قالتهم غضب صلى الله عليه وسلم وحطب وقال قال صلى الله عليه وسلم ما بال أقوى من يقولون كده وكده أما أنا فأصلي وأنام وأصوم وأفتر وأتزوج النساء فمرغب عن سنتي
فليس مني ليس معنى الاستقامة أن الإنسان يشتد على نفسه ويشق عليها إنما معناها أن يعتدل لا يتشدد ولا يتساهل في دينه فمن الناس من يقول آمننا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين لا
يستقيمون على القول وما هم بمؤمنين تخادعون الله والذين آمنوا ما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون من الناس من يقول آمننا بالله ثم يشرك بالله يدعو غير الله يذبح لغير الله ينظر لغير الله
من الأولياء والصالحين والأضرحة فلا يستقيم على التوحيد فليس له دين ولا يبقى له دين مع الشرك والعياب بالله ومن الناس من يقول آمننا بالله وليس عنده شرك ولكن كون عنده تساهل في العبادات
تساهل في أداع الفرائض والطاعات ويكثر من المعاصي فهذا ليس مستقيما الله جل وعلا أوجب علينا قراءة الفاتحة في كل ركعة وفي آخرها إهدنا الصراط المستقيم أهل القول والاستقامة أهل القول
والعمل أهل القول والعمل الذين أنعموا الله عليهم هم الذين قالوا الله فيهم الله والرسول فأولئك مع الذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقة ثم
استعادوا بالله من الغلو الذي هو طريقة النسارة الظالين ومن الانحراف والضياء وهي طريقة اليهود غير المغضوب عليهم الذين تركوا العمل عن علم ومعرفة تركوا العمل وضيعوا وهم يقولون ربنا
الله أول الذين يعملون على غير طريق صحيح يعملون البدع والمحدثات فالقال صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ويعملون بالبدع والمحدثات ويتركون السنن ويعملون على
ظلال وهي طريقة النسارة هذه طريقة النسارة وكل مبتدع فهو على طريقة النسارة وكل من حرف عن الاستقامة فهو على طريقة اليهود وكل ملتج من بالاستقامة فهو على طريقة الذين أنعموا الله عليهم
تكررون هذه الآية في كل صلاة ولكن هل تفهمون معناها هذا هو معناها باختصار فعلى المسلم أن يستحظر معنا هذه الآية ويستقيم عليها ويستمر عليها إسمعوا إلى جزاء المستقيمين عند الله تتنزل
عليهم الملائكة الملائكة الرحمة عند الموت لأن الإنسان يحصل عنده رهب عند الموت أحذل عنده خوف إذا طالع الآخرة إذا طلع على الآخرة صار عنده خوف ورهب عند الموت الملائكة تأتي في هذه
اللحلة وتطمئنه وتبشره تتنزل عليهم الملائكة لا تخافوا من ما أنتم مقبلون عليه ولا تحزنوا من ما تركتموا في الدنيا وأبشروا بالجنة تبشرهم بالجنة أبشروا بالجنة التي كنتم تعدون نحن
أولياءكم نتولاكم في الدنيا ونتولاكم في الآخرة ملائكة الرحمن معهم أولياءكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها أي في الآخرة ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون يتطلبون نزولا أي
ضيافة نزولا من غفول الرحيم هذا جزاء المستقيمين على طاعة الله ومن الناس من يقول آمننا بالله ولا يشرك لكنه يقع في المعلومات ومعاصي والسيئات والمخالفات التي هي دون الشرك ويتساهل فيها
فلا يبقى معه دين فلا يتساهل المسلم في أمور المعاصي بل يتجنبها ويحذر منها هذا طريق الاستقامة لمن يريد الاستقامة فقن الله وإياكم للاستقامة ولصلاح القول والعمل أقول قول هذا وأستغفر
الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد ويها الناس أعلموا أن أعظم المعوقات عن الاستقامة هي الفتن هي الفتن التي تصد عن سبيل الله وتوقع في الظلال
وما أكثرها في هذا الوقت وما أكثر الدعات الذين يدعون إليها وما أشبهها من وسائل الاتصال التي انتشرت بين الناس اليوم وما لأت بيوتهم ما أكثر ما ينحرف المنحرفون بسبب هذه الوسائل الخبيثة
فأحذروها يا عباد الله أحذروها لا تنظرو فيها لا تبخلوها بيوتكم لا تتركوها مع أولادكم مع زوجاتكم فإنها هي التي تصد عن الدين وعن سبيل الله وتحرف عن الاستقامة وتوقع في الانحراف والظلال
ما أكثر من ظلوا وانحرفوا وانحرفوا وتغيرت ملامحهم تغيرت طريقتهم يظهر ذلك عليهم من تصرفاتهم ومن أقوالهم وافعالهم ثم هم مربوطون بها ليلا ونهارا أعينهم في هذه الأشياء في هذه الأالات
الخبيثة ماذا جاء ماذا حدث دائما حتى إنهم حتى إنهم أصيبوا بالمداوة مع عليها أصيبوا بالإدمان ذكر أهل الخبرة أن من وقع فيها يصاب بالإدمان فلا يصبر عنها وهذا شيء واهر دائما ترونهم
أعينهم في هذه الأجهزة في جيبة أو في سيارة أو في دائما حتى ما يتكلم مع من بجنبة ولا يكلم أهله ولا أولاده في بيته دائما مع هذه المواقع أخذت حتى إنه لا يصلي ما يقوم للصلات يخاف يفوت
شيء حتى إنه لا ينام يخاف يفوت شيء أو يعرض شيء لأنه أصيب بالإدمان فلا يصبر عنها ولو أنه من الأول تجنبها لسلم منها منها بعد الله حافظوا على دينكم من هذه الصوارف وهذه الفتن وهذه
الشرور وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدفاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة من شد شد في النار الله مصلي
وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارض اللهم عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وادل الشركة والمشركين ودمر
أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم احفظ هذه البلاد اامنة مستقرة وسائر بلاد المسلمين من كل شر وفتنة ومن كل ظلال ومحنة اللهم احفظ
الإسلام والمسلمين من كل شرر وطاغوت اللهم احفظ الإسلام والمسلمين اللهم ادمر أعداء الدين من اليهود والنصار وسائر الكفرة والمشركين والمرتدين والمنافقين اللهم شتت شملهم وخالف بين
كلمتهم واجعل تدميرهم في تدبيرهم وادر عليهم دائرة السوء وأنزل بهم باسك اللهم أصلح ولا تأمورنا واجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وابعد عنهم بطانة السوء
والمفسدين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والحسان ويتائذ القرباء وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وعفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد
توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر