الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-19 من 91-الإسلام دين شامخ وعزيز إلى قيام الساعة \ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان واشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما مزيدا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على نعمة الإسلام واسأله التثبيت عليه في الأيام اتعرض الهيزات من قبل المشركين والمنافقين واليهود والنصار يريدون زعزعته وتغييره وتفريق المسلمين فإن هذا ليس بغريب من عداء الله ورسوله فإنهم في كل جمان ومكان هذا دأبهم مع جميع الرسول خصوصا مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تعلمون ما جرى على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في مكة من أدى المشركين وأدى من معه من المسلمين يوذون الرسول صلى الله عليه وسلم ويكدبونه ويقولون ساحر أو شاعر أو مجنون ويقولون عن القرآن أساطير الأولين ويقولون القرآن شعر ويقولون ويقولون هذا موقفهم من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن القرآن وأما موقفهم من المسلمين في مكة وهو معلوم كانوا يضائقون المستضعفين ويوذونهم ويضربونهم ويعدبونهم ليصدوهم عن الإسلام وليرجعوهم عن دينهم وبقى النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة على هذه الحال مع الكفار والمشركين إلى أن أذن الله جل وعلى له بالهجرة لما وجد الأنصار والأعوان ووجد الدار والذي تأويه وهي المدينة النبوية أراد منعه ومنع أصحابه من الهجرة خوفا من أن تقوى شوكتهم وتقوم دولتهم كانوا كان المسلمون تسللون للهجرة على خفية صلى الله عليه وسلم باق في مكة ثم أذن الله له بالهجرة فاجتمع المشركون وتشاوروا فيما بينهم ما لا يفعلون بالرسول صلى الله عليه وسلم حتى لا يلحق بيا صحابه وتشاوروا بينهم تداول ثلاثة آراء رأي الأول أنهم يقتلونه ويستريحون منه الرأي ثاني أنهم يسجنونه مدى الحياة حتى يموت حتى يموت في السجن والرأي الثالث أنهم يطردونه من البلاد ويشردونه فأمرهم على الرأي الأول وهو أن يقتلوه فجاءوا بالفتيان منهم وأجلسوهم على بابه في الليل حتى إذا خرجوا قتلوه برماحهم وسهامهم وسيوفهم باتوا يرصدونه صلى الله عليه وسلم وخرجوا من بينهم وهم لا يشعرون به وحفى على رؤوسهم التراب وهم لا يشعرون به لأن الله أعمى أبسارهم كما أعمى بصائرهم خرج صلى الله عليه وسلم ومرع على أبي بكر الصديق وستقرر بها بحفظ الله ورعايته وهناك لما جاء إلى المدينة وجدت دارة والأنصار والأعوان ولكن لم ينقطع شر المشركين وشر اليهود والنصارة المشركون يكفرون بدينة لأنهم يكفرون بجميع الأديان والنصاء واليهود يعلمون أنه رسول الله ويعلمون أن القرآن حق ولكنهم حملهم الحسد على أن يظهر الكفر به صلى الله عليه وسلم والمنافقون أظهر الإسلام ليسلموا على دمائهم وأموالهم ويعيشوا مع المسلمين وهم في الباطن على الكفر ومع الكفاء فالمشركون غزو رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة مرات ليقضوا عليه وعلى دينه وعلى أتبه حصل ما حصل في وقعة الوحد وفي وقعة الخندق وفي وقعة حنين ولكن الإسلام بقي عزيزاً وبقي المسلمون وإن كان أصابهم ما أصابهم في سبيل الله وستشهد منهم من يستشهد إلى الجنة فلما رأى المشركون واليهود أنهم لن يستطيع والمنافقون أنهم لن يستطيع إزالة الإسلام بقوا يكيدون له يكيدون له كما قص صلى الله ذلك عنهم في القرآن ولكن ما زال الوحي ينزل على الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل والإسلام يزيد والرسول ينتصر في غزواته حتى أدن الله له بفتح مكة المشرفة فغزى صلى الله عليه وسلم في رمضان بريد فتح مكة بجنود الإسلام ودخلها عليه الصلاة والسلام ضافراً منتصراً وفتح الله مكة على يديه ولما فتح الله مكة دخل الناس في دين الله أفواجع وجاءة الوفود من كل جهة ووفود القبائل يعلنون الإسلام ويبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجع واسبح بحمد ربك واستغفر إنه كان تواذا فكان ذلك مؤذناً بقرب أجله صلى الله عليه وسلم لأنه أتم المهمة التي كلف بها وأتم الله هذا الدين فأنزل عليه وهو واقف بعرفة اليوم أكملت لكم دينكم ورضيت لكم الإسلام دينا فمن ورضيت لكم الإسلام دينا، اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا بعدها عاش صلى الله عليه وسلم شهرين وأيام ثم توفي عليه الصلاة والسلام ولما توفي حصل من المشركين الكره على الإسلام فارتد من ارتد وقالوا لو كان النبي ما مات ومنع الزكات قوم منهم وقالوا إنما نؤديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما مات فلن نؤدي الزكات وقاتل المرتدين حتى أطفأ الله شرهم ونصر دينه وعلى كلمته ونصر الإسلام في المشارك والمغارب سلاقا لقوله تعالى ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فنصر الله هذا الإسلام وأظهره على الأديان كلها وسيطر على معظم المعمورة هذا نصر الله سبحانه وتعالى فلما إن اليهود كادوا للإسلام ودسوا فحصل منهم ما حصل ولكن الإسلام لم يتأثر بذلك وقاتلهم أمير المؤمنين وانتصر الإسلام ولله الحمد ولا يجال الإسلام منتصرا إلى أن تقوم الساعة لأن الله تعهد بحفلة وتعهد بنصره فلن يتطاول عليه أحد مهما حاول ثم جاء التتار في آخر خلافة بني العباس وفعلوا بالمسلمين الأفاعيل وقتلوا منهم الآلاف المؤلفة ولكن الإسلام بقي ولله الحمد لم ينالوه بسوء ثم جاءت الحروب الصليبية التي غزت بلاد المسلمين ونصر الله المسلمين عليهم في آخر عهدهم على يد الخليفة الصالح صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى فطردهم من بيت المقدس وصار في قبلة المسلمين وهكذا لا يجال الإسلام ولله الحمد في نصر بعد نصر في نصر تل ونصر مهما حاول أعداءه وحل دولهم وحتلال بلادهم يريدون ذلك ولكن الله يأبى إلا أن ينصر دينه ويعلي كلمته يقولون هذه خرية هذه دموقراطية هذه حقوق الشعب وهكذا يقولون هذا وينادون به فلن يملون المظاهرات والاعتصامات ولكن هذه البلاد ولله الحمد بمن فيها من أهلها وعلمائها وحكامها ولله الحمد صمد عمام هذه الفتنة فلم ينال منهم عداءهم شيئا من ما يطمعون به ونسأل الله جل وعلا أن يثبتنا على ديننا وأن يخذ الأعداءنا وأن ينصر دينه ويعلي كلمته أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أم حسبتم أن تدخل الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب أشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد عباد الله اتقوا الله تعالى وتمسكوا بدينكم وسلوا الله الفبات إن هذا الإسلام كمثل شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإلن رب وما مثل الكفر فإنه كشجرة خبيثة يجتثك من فوق الأرض ما لها من قرار وثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء إن هذا الإسلام ولله الحمثبت على مر العصور والهزات والنكبات فبت غضا طريا كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم لماذا لأن مرجعه القرآن والسنة النبوية هي منهجه وهي حكمه وأما الكفر فإنه يبنى وعلى القوانين الوضعية وعلى أنظمة الكفر التي لا أصل لها وإنما هي من اختراعهم ولهذا تسمعونهم الآن يقولون غير المنهج غير دساتيركم أنادون بتغيير الدستور وهو الذي يحكمون به لأنه من صنع البشر لا فبات له ولا استقرار له ولا خير فيه أما منهج المسلمين فإنه الكتاب والسنة والله جل وعلى قال في القرآن فنسأل الله الثبات على ذلك ثم معلموا أيها المسلمون أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شزه شزه في النار إن الله وملائكته صلونا على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الله ما أعيز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين واجعل تدميره في تدبيره وكشف نواياه وخططه واجعلها سبباً للقضاء عليه إنك على كل شيء قديل اللهم إنا نجعلك في نحورهم اللهم اكفنا شرورهم اللهم رد كيدهم في نحورهم اللهم مسلط بعضهم على بعض واشغلهم بأنفسهم وأنزل بهم باسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين اللهم ايضهم بالحق اللهم انصرهم بالحق وانصر الحق بهم اللهم احمي بهم عبادك وبلادك يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأتي أمر بالعدل والحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ووهو بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقظ الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلاً إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم