الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-21 من 91-الاعتبار مما حصل للمكذبين لرسل الله الأخيار\الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
20:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى جميع صحبه وآله سلم تسليم كثيرة أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى ورجوا رحمته
وخافوا من رقابه إننا و لله الحمد في هذه البلاد نعيش في أمن وإيمان وسعة رزق ومن حاولنا بعضهم فقد الأمن فأصبح في خوف وقلق وبعضهم فقد الإيمان فأصبح في كفر وشرك وانحراف عن دين الله
فاليكل لنا بهم عبرة والنتخذ من النظر في أحوالهم طريقا معتدلاً موصلاً إلى الله سبحانه وتعالى فإن النعم إذا شكرت قرّت وإذا كُهرت فرّت وإلتأذّن ربكم لإن شكرتم لأزيداً نكم ولإن كفرتم
إن عذابي لشديد وقد قصّ الله علينا قصّ الله علينا خبر من قبلنا من الأمم التي كفرت بالله وجهدت نعمة ما حلّ بها من العقوبات من قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين
والمؤتفكات وغيرهم من الأمم الماضية التي أهلكها الله جل وعلى بسبب كفرها ومعاندتها لرسل الله بقيت آثارهم تدلّ على أخبارهم أتلك بيوتهم خاويةً بما ظلموا تلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم
الله قليلاً فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجز القوم الظالمين إن كن على عبرة من ما حلّ بهم وننظر إلى من حاولنا من الدول التي لا تزال تعاني من الكوارث والعقوبات بسبب كفرها وشركها
وتمرّدها عن طاعة وسنة الله جل وعلى لا تتغير ولا تتبدّل سنة الله ولم تجد لسنة الله تبديل ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين في كهر وظلال وفي شرك وفي فسوق يتخبطون
في دينهم وفي دنياهم حلّت بهم الزلازل والكوارث الزلازل في الأرض وفي آضانات عغرقت زروعهم والديارهم وشرّدتهم وبركانات تثور تثور بالنّار واللهب تغير الجو وتهلك من حاولها وكذلك أموالهم
أصيبت بالنكبات والكساد والخسار بسبب أنهم تجرأوا على محارم الله تعاملوا بالمعاملات المحرمة وتركوا المعاملات المباحة تعاملوا بالرباء والقمار والخديعة أسلط الله عليهم عقوبات متنوعة
ظهرت فيهم الأمراض والأوجاع التي حارت طب على تقدمه حار فيها ولم يجد لها علاجاً وراء سلط الله عليهم الجبابرة والدول الكافرة تسومهم سؤال عذاب تقطع ديارهم وتفرق بينهم وتشتت شملهم وهذا
نصداق قوله جل وعلا قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعة ويذيق بعضكم باس بعض هنظر كيف نصرّف الأيات لعلهم يفقهون وكلّب به قومك وهو الحق قل
لست عليكم بوكيل لكل نباء مستقر وسوف تعلمون قل هو القادر على أن يبعث عليكم وعلا عليكم عذاباً من فوقكم وذلك بالصواعق وذلك بالطوفان وذلك بالرجم بالحجارة وذلك بالكوارف السماوية أو من
تحت أرجلكم بالخسفي والزلازل والبركانات وغير ذلك من ما ينبعث من الأرض وشيء تشاهدونه وتسمعون به وقيل يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أي من رؤسائكم وقادتكم وأمرائكم ويسومونكم سؤال عذاب ومن
تحت أرجلكم من خدمكم وعبيدكم وأساف لكم فيفسقون في الديار وينشرون الشرّ بينكم وهذا أمر واقع ولا حول ولا قوة إلا بالله يلبسكم شيعاء يفرقكم إلى فرق وأحزاب تتناحر وتتقاتل ويذهب الأمن
بينهم ويصبح الناس في قلق وفولاء يقتل بعضهم بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً ويتسلط بعضهم على بعض تلك الأحزاب والفرق التي كل واحد منها يزعم أنه على الحق كل حزب بما لديهم فرحون وهذا واقع
ومشاهد وقد قال صلى الله عليه وسلم فترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقه فترقت النصارة على فنتين وسبعين فرقه وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي
يا رسول الله قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي وهذا واقع المشاهد وهذا مستمر في الأمة من مقتل عثمان الخليفة الراشد رضي الله عنه وهذا يتكرر في أمة الإسلام لكنه يزيد في بعض
الأحيان ويحسر في بعض الأحيان ولكنه موجود ولا يرفع إلى يوم القيامة ولا حول ولا قوة إلا بالله قد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه إذا واقع السيف في هذه الأمة يعني القتل فلن يرفع إلى يوم
القيامة عقوبة لهم هل نتذكر يا عباد الله والنخف والنتب إلى الله عز وجل والنأخذ على أيدي سفهاءنا ونناصح ولا تأمورنا ونعمر بالمعروف وننهى عن المنكر أن يصيبنا مثل ما أصابهم وما ذلك
مننا ببعيد وكذيرا ولكن الله جل وعلى يمهل ولا يهمل ولا تحسب أن الله غافلا عن ما يعمل الظالمون وكأي من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخلتها وإلي المصير فلا نغتر بحلم الله ولا نغتر
بالإمهال وكان من هذه العقوبات ويقول هذا شيء عادي هذا شيء عادي هذه كوارس طبيعية هذه الحوادث كوارس طبيعية تجري بها العادة وليس نتيجة لغوة بالله وليس عقوبة من الله وإنما هي أشياء
وعادية جرت على من كان قبلنا يقولون ظلمتهم الطبيعة قست عليهم الطبيعة وهكذا من الألفاض الكفرية والعياب بالله مثل ما قالت الأمم الكافرة من قبلهم إن هذا إلا خلق قالوا سواء علينا أو عضت
أم نمتكم من الواعظين وماذا كانت عاقبتهم أبصل الله عليهم الريح العقيم قالوا قد مس أباءنا الضراء والسراء هذا شيء عادي جرى على من قبلنا وليس هو نتيجة للمعاصي هكذا يقولون فيما سبق
ويقولونه الآن يقولون لا تعظوا الناس افتحوا لهم باب الفرح والسرور لا تكدروا على الناس بهذه الموادات لا تذكروهم بالعقوبات ليس هناك عقوبات إنما هي أمور طبيعية ليست نتيجة للمعاصي ولا
للمخالفات هذا هو سبيل المجرمين من قبل وهو سبيلهم الآن يهوّنون من هذه الأمور وينسون الناس ذكر ربهم يغفلونهم عن التوبة والاستغفار ويهوّنون عليهم هذه الأمور وينادون بذلك في صخفهم
ومؤلفاتهم في إذاعاتهم وفضائياتهم في وسائل إعلامهم ولا يستحون من الله عز وجل سبيل المجرمين واحد من أول الخليقه إلى آخر ويقولوا وما يهلكنا إلا الدهر هذا من الدهر وانتقلوا بات الأيام
فينسبون هذه الأمور إلى الدهر أو إلى الطبيعة وليس لله ذكر على ألسنتهم ولا في قلوبهم ولا حول ولا قوة إلا بالله فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا
أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ولموا والحمد لله رب العالمين بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البينات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله
لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب ألحمد لله على قبله وإحسانه وأسكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه
أما بعد ويو الناس إكتقوا الله تعالى إن الله تعالى يقول إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغير ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه موال ويقول سبحانه ذلك بأن
الله لم يكن مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغير ما بأنفسهم والله جل وعلى قال أيضا ويرتأذن ربكم لإن شكرتم لها زيدا نكم ولإن كفرتم فإن عذاب لشديد إنه يا عباد الله لا يكشد دعا
والاستغفار بلا بد من التغيير من الواقع الذي نعيشه فنغيره من سيء إلى حسن حتى يغير الله أحوالنا من سيء إلى حسن وشر الأمور محدثاتها وكل بضعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على
الجماعة ومن شده شد في النار إن الله وملائكته صلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أمام خلفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة
أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعزل إسلام والمسلمين وادل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب
العالمين اللهم آمننا في أوطاننا وأصلح سلطاننا وجعل ولايتنا في من خافك والتقاك والتبعى للاك يا رب العالمين اللهم آمننا في دورنا وأصلح ولاة أمورنا اللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما
بطن ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدلي وإتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والممكر والبغي يعظكم لعن لكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقل
الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلموا ما تفعلون هذكروا الله العظيم الجليل يذكركم وشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر