الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-23 من 91-الاقتداء بالنبي في كثرة استغفاره لربه \ صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
23:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أشهد أن محمدا عبده ورسوله بشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما
كثيرا أما بعد ويها الناس وعلى تعالى وتوب إليه فإنه يقبل التوبة عن عباده ويغفر الذنوب ويسر العيوب وقد أمر الله بالتوبة ووعد أن يتوب على التائبين ويغفر الذنوب المذنبين في آيات كثيرة
وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون وتوب إلي الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون وفي الحديث كل بن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وفي الحديث القدسي أن
الله سبحانه وتعالى يقول يا عباد إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يبسط يده بالليل ليتيب مسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل ينزل في كل
ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل فأعطيه فإنه سبحانه وتعالى غفور شكور يمهل عبادة ولا يهملهم يبعاجلونه
ويبادرونه بالمعاصي ولكنه لا يبادرهم ولا يعاجلهم بالعقوبة بل يمهلهم ويدعوهم إلى التوبة فإذا تابوا غفر لهم وكفر عنهم سيئاتهم عرض الله التوبة على أكثر الخلق وهم الذين قالوا إن الله
ثالث ثلاثة إن الله هو المسيح بن ماريا قال تعالى أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور الرحيم وقال صالح عليه السلام لقومه لما تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لو لا تستغفرون الله
لعلكم ترحمون قال نوحل لقومه فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعلكم جنات ويجعلكم أنهارا فالله سبحانه وتعالى يرتب على الاستغفار
والتوبة خيرات كثيرة عاجلة وأاجلة يرسل السماء عليكم مدرارا ونزل عليكم المطر المتواصل الذي به تحيا دياركم والذي به تنبت أشجاركم وثماركم يجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا إذا أرسل الله
المطر بغزاره ومتتابعا فإنه تنبت به الجنات من النخيل والأعناب والزيتون ووسائل الثمار وكذلك تجري الأنهار من هذه الأمطار تسقي الزروع وتسقي الأدميين وتسقي البهائم كل هذا من آثار
الاستغفار بل إن الله سبحانه وتعالى وكذلك يرفع العذاب عن المستغفرين قال تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون والاستغفار هو طلب المغفرة من الله
سبحانه وتعالى والاستغفار يكون من كل ذنب من آقبح الزنوب وأشد الزنوب وهو الكفر والشرك بالله عز وجل فإن الله جل وعلا قال قل للذين كفروا إي ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف إي ينتهوا عن كفرهم
وشركهم وقتالهم فالرسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه إن الله يغفر لهم ما قد سلف منهم من الذنوب والشرك والكفر وسائر المعاصي فكيف بالمؤمن إذا عصى الله عز وجل ثم تابع إليه فإن الله
يغفر له جميع الذنوب والاستغفار ومطلوب في كل وقت في كل وقت تستغفر الله عز وجل ولكن له أوقات يكون قبل الاستغفار فيها آكد واكشر قال الله سبحانه وتعالى في أهل الجنة إنهم كانوا قبل ذلك
محسنين يعني في الدنيا كانوا قليلا من الليل ما يهجعون فهم مع قيام الليل يستغفرون الله من تقصيرهم لأن الإنسان مهما بدل من الطاعات فإنه مقصر فيجبر ذلك بالاستغفار والتوبة هذا حال
الصالحين المحسنين فكيف بحال المسيئين المقصرين وكان صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الصلاة المفروضة فإنه قبل أن ينصرف إلى صحابه وهو مستقبل القبلة يقول أستغفر الله أستغفر الله أستغفر
الله ثلاثة مرات ويداوم على ذلك والله جل وعلا قال فاستقيم إليه واستغفروه فأهل الاستقامة بحاجه للاستغفار لما يحصل منهم من التقصير في حق الله سبحانه وتعالى فكيف بأهل المعاصي والذنوب
والستيئات والغفلات فعلينا جميعا أن نكتر من الاستغفار وأن نطلب من الله جل وعلا أن يغفر ذنوبنا ويكفر عننا خطيانا وإسرافنا في أمرنا فإننا مقصرون دائما وابدا ولا نزك أنفسنا ولا نعجب
أعمالنا هذا في حال أهل الطاعة والإيمان فكيف بحال المقصرين والعاصين ولكن المسلم لا يئسن الرحمة الله ولا يقنطن الرحمة الله ولا يتعظم ذنبه ويقول هذا لا يغفر فإن الله يغفر الذنوب جميعا
إنه هو الغفور الرحيم فالمسلم دائما يستغفر الله ويلهج بالاستغفار ولا يترك ذلك حتى بعد الطاعات وقيام الليل فكيف في حال الغفلات وكان صلى الله عليه وسلم إذا قام من المجلس يستغفر الله
عز وجل أم يستغفر الله في اليوم أكثر من 70 مرة قال صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس توب إلى الله فإن يتوب إلى الله وأستغفر الله في اليوم 70 مرة عدله أصحابه في جلساته أنه يستغفر أكثر
من 100 مرة وكيف في جلس الواحد وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف بنا نحن فعلينا نكثر من الاستغفار وأن نحاسب أنفسنا على أخطائنا فنحدثوا لكل ذنب توبة واستغفارا ولا نصر على ذنوبنا
قال جل وعلى وسارع إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض عدة للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيض والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا
فاحشة أو ظلموا أم فاستغفرني ذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصر على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاءهم مافرة من ربهم وجنات تجري من تحتها لانهار خالدين فيها ونعماجر العاملين هل
استغفار له فوائد عظيمة وخيرات كثيرة ولهذا كان شعار الأنبي والمرسلين استغفرون الله سبحانه وتعالى ويطلبون منه التوبة لما يحصلوا منهم من التقصير فالإنسان عرضة للخطأ وعرضة للتقصير
فالمذنب يتوب من ذنوبه والمطيع يستغفر الله عن تقصيره في حق الله سبحانه وتعالى فلا أحد يستغني عن الاستغفار دائماً وابداء فاستغفر الله وتوب إليه إنه هو الغفور الرحيم أقول قولي هذا
وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله
عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليماً كثيراً أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الاستغفار ليس لفضاً يقال باللسان فقط ويكون بالقلب ويكون بالعمال الصالحة أما إذا كان الاستغفار
باللسان فقط ولا يتغير شيء من حال الإنسان مع الذنوب والمعاصي وهو مصر على ذنوبه فإن الله لا يغفر له ولو أكثر من الاستغفار فإن تحين ما تستاهر الله عما ذا تستاهر الله تستغفره من الذنوب
فلماذا تبقى عليها مع الاستغفار هذا لا يكون من عاقل فضلاً عن المؤمن فإذا استغفرت الله من جنب فتركه وبتعيد عنه واستبدله بالطاعة فإن الله وعلا لن يقبل منك استغفارك وهو يعلم أنك مصر
على الذنوب وأنك مقيم على المعاصي وأنك لا تغير من سلوكك شيئاً فإننا نستحظر معنا الاستغفار الحقيقي والاستغفار الصادق أما الاستغفار باللسان من دوني رجوع عن الذنوب والمعاصي فإنه لا
يفيد صاحبه شيئا فعلينا جميعاً أيها الناس علينا أن نكفر من الاستغفار وأن نبتعداً عن ما استغفرنا منه وتبنا منه وأن نستبدله بطاعة الله سبحانه وتعالى ومن تابه وأامنه وعمل صالحة فإنه
يتوبه إلى الله متابه فيكون استغفاره وتوبته صحيحين يظهر آثار ذلك في صلاحه سلوكه وصلاحه أعماله وصلاح قلبه وبعده عن المنكرات والمعاصي والسيئات هذا هو الذي يستغفر الله حقيقة ويتوب الله
عليه كما وعد الله بذلك وهو لا يخلف وعده سبحانه والله جل وعلا يفرح بتوبة عبده إذا استغفره وتاب فإن الله يفرح بذلك فرحاً شديداً وليس هو بحاجه إلى هذا العبد ولا إلى توبته ولا إلى عمله
ولكنه يفرح له بالخير ويفرح له بالنجاة ويفرح له بالتوبة الحديث وفرحاً بتوبة عبده من أحدكم فقد راحلته في أرض فلات في مفازه عليها طعامه وشرابه ويأيس منها ثم جلس تحت شجرة ينتظر الموت
فبين ما هو كذلك فإذا هو براحلته عليها طعامه ففرح بذلك وقال الله ما أنت عبد وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح يريد أن يقول الله ما أنت ربي وأنا عبدك لكنه أخطأ من شدة الفرح فقال الله ما أنت
عبد وأنا ربك فالله أشد فرحاً من هذا الرجل الذي شارف على الهلاك ثم وصل إلى النجاة والحياة لا لحاجة منه إلى عباده ولكن لأن عباده محتاجون إليه إن تكفر أنتم ومن في الارض جميعاً فإن
الله غني حميد ولكنه برحمته وفضله وإحسانه يفرح لهم بالخير يفرح لهم بالنجاة يكره لهم الذنوب والمعاصي لأنها تهلكهم يكره لهم العقاب والنار هذا من رأفته ورحمته بعباده لكنهم الذين ينفرون
عن الله سبحانه وتعالى مع حاجتهم إلى الله الله يدعوهم ووغني عنهم وهم ينفرون عنه وهم محتاجون إليه لأن الشيطان يتلاعب بهم ويصدهم عن الله سبحانه وتعالى وذلك عند حضور الوفات عندما تبلغ
الروح الحلقوم حين إذن كل يتوب ولكن لا تقبل التوبة في هذا الوقت إن الله يقبل تقبله وكذلك لا تقبل التوبة من جميع الناس إذا طلعت الشمس من مغربها في آخر الزمان يوميات بعض آيات ربك لا
ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خير هل نبادر بالتوبة والنكررها والنلازمها دائما وابدا وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على
الجماعة ومن شذف شذف النار إن الله وملائكته صلون على النبي وارض اللهم عن خلفائه الراشدين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمن مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامتا يا رب العالمين اللهم
مولي علينا خيارنا وقفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخاهك ولا يرحمنا اللهم اجعل ولايتنا في من خافك والتقاك والتبعر ذاك يا رب العالمين اللهم وفق إيمامنا اللهم وفق إيمامنا
لما فيه صلاحه وصلاح الإسلام والمسلمين اللهم أصلح بطانته وجلساءه ومستشاريه وابعد عنه بطانة السؤ والمفسدين يا رب العالمين ربنا ظلمنا أمهسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننا من
الخاسرين عباد الله إن الله يأمر بالعدل والحسان ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والممكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ووفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقظوا الهيمان بعد توكيدها وقد جعلكم
الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون اذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله يكبر