الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-24 من 91-الأمانة \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله على فضله وإحسانه وأسكره على توفيقه وامتنانه أمر بأداء الأمانة ونهى عن الخيانة أشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق في إبلاغه وبيانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أهل الصدق والديانة وسلم تسليما كثيرا أما بعد ويها الناس تقول الله تعالى وعلموا أن كل عبد فهو محمل بالأمانة فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس فليكن أمينا محافظا على أمانته إن الله يأمركم أن تؤد الأمانات إلى أهلها والأمانات كثيرة وثقيلة فالساب عند الله عز وجل يوم القيامة فمن تهاون بها في هذه الدنيا وسلم من العقوب فلن يسلم من عقوبة الله له في الآخرة فحافظوا على أماناتكم وأدوها كما أمركم الله عز وجل قال الله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تخون الله والرسول وتخون أماناتكم وأنتم تعلمون وعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم والله يبتلي بهذه الأمانة عباده ليتميز المحافظ عليها من المضيع لها والمتهاون بشانها فالأمانات كثيرة ولكن منها الأمانة في أداء الأعمال التي اعتمنا عليها وليئ الأمر لبعض الناس الأفراد أو للشركات فعليه من يحافظ عليها فمن يولي على عمل فإنه أمانة في عنقه يبادر بأدائها كما أمره الله سبحانه وتعالى وينزه نفسه وكسبه وما أكله وما شربه من الخيانة في الأمانة فهي ابتلاع وامتحان فمن حافظ عليها وأداها نال الجزاء من الله عز وجل ومن خانها فإنما يخون نفسه ويعجع ضرر الخيانة عليه وسيخاسب عن ذلك يوم القيامة فيجب على من تولى عمل وظيفيا أن يؤديه بالوفاء والتمام ونحافظ على الدوام الرسمي ولا يتخلف إلا لعذر شرعي مع طلب الإذن من المرجع المسؤول حتى تبرأ دمته وإن تخلفه عن الدوام يسجل عليه ويخسب عليه قد يكون متراكما ثم يؤثر ذلك على مستقبله وقد يطرد من الوظيفة فينال الخزي والخسارة لا تحافظ على الدوام خوفا من الناس ولكن حافظ على الدوام خوفا من الله سبحانه وتعالى فإنه وإن تغاضى عنك المسؤول أو كذبت عليه وبررت عذرا فإن الله سبحانه وتعالى لن يتركك بلا حساب ولا عقاب وكذلك من تولى مالا من أموال المسلمين فعليه أن يحافظ عليه وأن يحفظه وأن يؤديه بالوفاء والتمام فإن الذين يأخذون من الأموال العامة يأخذون غلولا والغلول كبيرة من كبائر الذنوب فعليه أن يحافظ على مولي عليه من الأموال وأن يؤديها بالوفاء والتمام ولا يتساهل فيها في حفظها وفي أدائها فإنه محاسب عن ذلك في الدنيا وإن فاته حساب الدنيا فلن يفوته حساب الآخرة كان رجل من الصحابة قد ولي على عمل فأتاه المفتشون والمراقبون ليحاسبوه فقال لهم حساب في الدنيا وحساب في الآخرة لكم عملكم وترك العمل خوفا من الحساب كان رجل مع الصحابة يجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شجاعا في الحرب أعجب الصحابة وقالوا يا رسول الله ما أبلى أحد مثل ما أبلى فلال قال هو في النار فأشكل ذلك على الصحابة ففتشوا في ما معه فوجد عنده شملة غلها من الغنيم فقالوا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا يقول ومن يغلل ياتي بما غل يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا إن كان شاةا إن كان مالا ياتي به يوم القيامة ومن يغلل ياتي بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ولكن كما جاء في الحديث في آخر الزمان تتخذ الأمانة مغنما فمن استرعى على مال اعتبره غنيمة يأخذها له لأنه لا يخاف من الله سبحانه وتعالى وكذلك المقاولين كذلك في المقاولين الذين يتولون المقاولات ويأخونون في الأعمال ويغشون فيها وينقصونها وقد يسلمون بأسباب منها الرشوة والغش للمراقبين ويشتركون في الإثم والعدوان المراقب الذي أعطاه شهادةا على تمام العمل والعامل الذي غش في عمله كلهم خانوا الأمانة وإن الله جل وعلى لا يخفى عليه شيء وله كتاب مسجل فيه كل أعماله وتصرفاته ومنها الخيانة في الأمانة ويحقوق الخلق أيضا حقوق الخلق لا تسقط إلا إذا سمحوا عنها فلو سمح عنك المراقب فلن تسمح عنك الرعية التي لها حق في هذا المشروع بأن تؤديه بالوفاء والتمام فعلى المقاولين وعلى المراقبين عليهم أن يتقوا الله سبحانه وتعالى فيما قلوا عليه وتمنوا عليه ولا يخون الله والرسول ويخون ولي الأمر ويخون المسلمين في مالهم العام فاليه من يتقوا الله فيؤدوا العمل كما تأهدوا به وعلى المراقبين عليهم أن لا يمنحواهم شهادات مزورة بل لا بد أن تكون الشهادة على حق على وفاء العمل وتمام العمل ومطابقة المقاولة على ما تأهد به المقاول ومسؤول أمام الله سبحانه وتعالى وهو غال ومن يغلوا إيات بما غل يوم القيامة سيأتي هذا المقاول الخائن بكل الأموال التي غش فيها وأخذ مقابل لها سيأتي به يوم القيامة يحمله على رقبته فضيحة له وعقوبة له أمام الأموال وأمام الله وأمام الخلاق يوم القيامة فلا يظن أنه إذا أخف هذا عن الناس أنه سيخفا على الله لا يظن أنه إذا سجل له المراقب شهادة وزكاه بها في عمله لكن الملك سجل عليه خيانه وكتبها في ديوانه في سجله ثم يوم القيامة يدفع له هذا السجل ويخاسب على ما فيه فليتقل لها أولاء الذين يتولون المقاولات ويعتبرونها مغنما ولا يؤدونها على ودهها ويزويرون ويغشون في العمل أو ينقصون عليه من يتقل الله سبحانه وتعالى كذلك من ولي على مال عام فإن علي ينخافظ عليه فمن كان على خزينة الدولة فإن هذه أمانة عظيمة أنت لو كان عندك أمانة عشرة ريالات أو أقل فإنها أمانة ثقيلة فكيف بالذي عنده الملايين والمليارات استعفظ عليها ألا يخاف الله سبحانه وتعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون فهذا المقاول هذا طفف الميزان والكيل العمل ما هو كيل الطعامه كيل العمل عند الله سبحانه وتعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين فليتقل الله أولاء وعلى من استخفض على عمل سواء للدولة أو للأفراد أو للشركات أو لأي أحد علي يحافظ عليه ويسلمه بالوفاء والتمام وإلا فإنه سيأتي به يوم القيامة نحمله على رقبته وقال صلى الله عليه وسلم هدايا العمال غلول وعطي رشوة فإن هذا غلول هدايا العمال غلول أي ما يهدا إليهم من قبل الناس من أجل أن يخون الأمانة لهم فإن هذا هو الغلول والعياد بالله فعال المسلم أن يكون أمينا في عمله ووظيفته يكون أمينا على ما استخفض عليه ويحفوه ويسلمه تماما ولا يبخس منه شيئا ولا تبخس الناس أشياءهم ولا تعثوا في العرض مفسدين نعم هؤلاء مفسدون ولذلك يسمى الجهاز الذي أكل إليه النظر في هذه الخيانات يسمى بالنزاهة لأنه يريد أن ينزه وكيف يأكل من الأموال التي خانها أو الأموال التي تسامح فيها مع غيره مع أصدقائه تسامح فيها لأجل الرشوة كيف يأكل هذا المال؟ يسلم في الرجل يطيل السفر أشعف أغبر يمدوا يديه إلى السماء يا رب يا رب يا رب نضطر قال صلى الله عليه وسلم ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام فأنه يستجاب لذلك يعني لا يستجاب له وإن اجتهد في الدعاة والتضرع والفقر والحاجة إلى الله لا يستجابه دعوه وقال صلى الله عليه وسلم كل جسم النبت على السخة فالنار أو لا به فعلا هؤلاء الذين بتلو بالأموال العامة أو الخاصة عليه من يتقوا الله فيها وأن يسلموها وافية تامة ليسلموا من المسؤولية والحساب أمام الله سبحانه وتعالى لا يخون في العمل وينقصوه ويظهروه بمظهر العمل التام ويزوّره ويزوّقه وهم غاشون فيه مخادعون فيه لا تدخل في هذه المقاولات وهذه الأمور إلا وأنت صادق في أن تقيمها على الحق والعدل أو أن تتركها أطلب الرزق في غيرها لا تدخل في ما دخل فيه كثير من الناس وتقلد الناس تقول كل الناس على هذا أو فلان سويك له أنت مسؤول عن نفسك فعليك بإنجاء نفسك ولا تغتر بكثرة من خان الله والرسول وإن لهم يوما يقفون فيه أمام رب العالمين يوم يقوم الناس لرب العالمين وسيحاسبون عن الدقيق والجليل والكبير والسغير ما لهذا الكتاب لا يغادر صعيرة ولا كبيرة إلا أحصاها بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قول هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم واشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغ البلاغ المبين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ويها الناس اتقوا الله تعالى ومن تولى على عمل وظيفه أو على مقاوله أو إتمن على شيء فعلي أن يحافظ عليه ويعتبر هذا مسؤوليه أمام الله سبحانه وتعالى قبل الناس فعلي أن يحافظ على أمانته والذين هم لأماناتهم وعاهدهم راعون يراعيها ويحفظها كما يحفظ ما له لو أن إنسان أخذ من مالك شيئا بغير حق هل ترضى وتسكت أو تشتكي وتحاكم وتخاصم كيف لا ترضى بالخيانة لنفسك وترضى بالخيانة للناس اتقوا الله عباد الله ومن علمتموه يخون في عمله يخون في أمانته يخون في مقاولته فلا يسعكم السكوت عليه فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه أنت لا تقدر أن تغيره بيدك ولكن بلغ عنه بلغ عنه ولا تل أمور أبرئ ذمتك وذمته هو أيضا إن سكوتك علي يضره هو قبل أن يضرت فبلغ عنه حتى يطهر من هذه الجريمة البشعة حتى يطهر المجتمع كله فلو أن الناس تناصحوا فيما بينهم لما وجد بينهم خائن ولكن إذا دلس الناس وسكتوا انتشر الخونة ونشطوا وصار لهم رواج عند الناس إن هذا المال لله عز وجل وهذا المال إنما هو أمانة عندكم لله فاحسنوا فيه وحافظوا عليه ومن تولى منه شيئا فلا يبخس منه شيئا على المسلم يكون أمينا فيما أتمنا عليه يحافظ على أمانته ويؤديها بالوفاء والتمام قال صلى الله عليه وسلم أدل أمانه إلى من إتمنك ولا تخن منخانك فعلى المسلمين أن يتنزه عن هذه الخيانات المالية والاختلاسات وأن ننزه إخوانهم بالنصيحة والموعظة أو بالرفع بشأنهم إلى من ياخذ لائدهم لينجوا ولينجوا الجميع فإن الخيانة إذا أهملت استشرت وانتشرت ونشطى وخونا أما إذا علموا أن هناك من يرصد أعمالهم فإنهم ينكفون عن هذا إل لم يكن بهم إيمان يردعهم فسينكفون خوفا من العقوبة وينكفون خوفا من الفضيحة ولكن لما سكت الناس وتركوا هؤلاء العابثين من أموال المسلمين وفي المجتمع نشقوا واتخذوا هذه الخيانة مصدر للكسب يتبارون فيها ويتسابقون فيها خائن من وراخائن أتقوا الله عباد الله نزه مجتمعكم من هذه الخيانات في المسؤوليات من هذه الخيانات في الأعمال والأموال حافظوا على أماناتكم والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون هذه الصفات من صفات المؤمنين الذين يدخلون الجنة أولئك في جنات مكرمون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوسهم فيها خالدون إن الأمانة عظيمة يا عباد الله وليس هناك أحد ليس عليه أمانة ليس هناك أحد إنسلم من الأمانة أمانات الناس لن يسلم من الأمانة فيما بينه وبين الله عز وجل فيما بينه وبين ولاة الأمور أمور المسلمين فكونوا ناصحين لأنفسكم أولا ولعوائلكم هؤلاء الذين يخزنون هذه الأموال بالخيانة والغش هؤلاء يطعمون أولادهم زوجاتهم الغيوفهم نطعمونهم من الحرام ويغذونهم بالحرام والمسؤولية ليس على هؤلاء المسؤولية على القيم على البيت الذي يخون في أمانته ويتحمل الأمانة ويتحمل هؤلاء الذين أطعمهم من الحرام فاتقوا الله عباد الله والموان المسؤولية عظيمة ليس من أجل الناس والمراقبين فقط عليك رقيب عليك رقيب لا يغادر ولا يغفل ولا ينام عليك ملائكة حفظة ويكتبونها وسجلونها عليك وستجدها يوم القيامة في أصعب موقف ولا يمكنك أن تتخلص منها أو أن تكرب أو أن تستعين لي جاهن يخلصك منها يوم لا ينفع عمال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليب وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذّى عن الجماعة شذّى في النار والعياد بالله خلع رقة الإسلام عنقه كما في الحديث فعليكم بالزوم جماعة المسلمين وإمام المسلمين فإن هذا طريق النجاه الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم عند الإختلاف عند الشقاق والنزاعات والثورات عند الفتن يلزم جماعة المسلمين وإمام المسلمين كما أوساكم بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وملايكة يصلون على النبي ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وخص منهم الخلفاء الراشدين أباب أكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين الله محفظ هذه البلد بلاد الحرمين الشريفين مأوى أفئدة المسلمين حجاج ومعتمرين الله مدمر أعداء الدين من اليهود والنصارة وسائر الكفرة والمشركين والمنافقين والمرتدين الله مشتت شملهم وخالف بين كلمتهم وجعل تدميرهم في تدبيرهم إنك على كل شيء قدير الله ما أخرجهم من الظلمات إلى النور الله ما جعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين الله منصر بهم دينك وحفظ بهم أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا أرحم الراحمين يا حي يا طيوم يا ذا الجلال والإكرام يا سميع الدعاء ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليب إباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم العال لكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقظ الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلة فذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يجدكم ولذكروا الله أكبر