الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-26 من 91-الأمن من ضرورات الحياة \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق المأمون صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد عباد الله تعلمون أن الأمر وعلى أمنا من ضرورات الحياة ولا تقوم المجتمعات إلا إذا توفر الأمن والأمن ضد الخوف ولهذا لما دعى إبراهيم الخليل ليهل مكة بدأ بالأمن فقال ربي جعل هذا بلدا آمنة وارزق آله من السمرات ربي جعل هذا بلدا آمن ربي إجعل هذا بلدا آمن وارزق آله من السمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فوم التعه قليلا ثم طره إلى عذاب النار وبس المصير وإبراهيم الخليل عليه السلام لما جاء بإسماعيل وأمه إلى مكة ووضعهما عند مكان البيت ثم اتجه إلى الشام راجعا قالت له أم اسماعيل فمقالت الله أمرك بهذا قال نعم قالت إذا لا يضيعنا ثم إنه عليه الصلاة والسلام لما توارى عنهم حيث لا يبسرونه توجه إلى البيت أو إلى مكان البيت فدعى بهذا الدعى فبيجعل هذا بلدا آمنة وارزق آله من السمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر فبدأ بالطلب الآمن قبل طلب الرزق لأن الرزق لا يهنأ به ولا يتلذذ به مع الخوف بل لا بد من توفر الآمن وارزق آله من السمرات من آمن منهم بالله خص المؤمنين بذلك قال الله جل وعلا ومن كفر يعني فأنا أرزق المؤمنين والكفار فالله يرزق عباده وارزقه كما أرزق المؤمنين ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير فالمؤمن يكون آمنا في الدنيا وفي الآخرة فإن هو فالمؤمن فالمؤمن يكون مرزوقا في الدنيا وفي الآخرة تكفل الله برزقة وكذلك الكافر يرزقه الله جل وعلا في الدنيا وفي الآخرة يجعل مصيره إلى النار قال ومن كفر فأمتع قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير فالأمن من ضرورات الحياة وأي مكان أو بلد لا يتوفر فيه الأمن فإنها لا تهنأ فيه الحياة ولا يهنأ فيه الرزق فهو من أكبر نعم الله على عباده ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول لأهل مكة لإلاف قريش إلافهم رحلة الشتاء والصيف فاليعبد رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف من عليهم سبحانه وتعالى بإطعامهم من الجوع وتأمينهم من الخوف فالرزق والأمن مقترنا دائما وابدا بما يذكرنا بأن الأمن من أكبر نعم الله علينا وأنتم تسمعون أو تنظرون ما يحصل في البلاد القريبة المجاورة من الحروب والدمار سلط الله بعضهم على بعض ويثيرون بعضهم على بعض حتى تتدمر البلاد وتهلك العباد ونحن نعيش ولله الحمد في هذه البلاد في أمن وارف ورزق واسع علينا أن نشكر الله سبحانه وتعالى فاليعبدوا رب هذا البيت هذا من شكرا الله الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف أمن أكبر النعم توفر الأمن توفر الرزق للعباد وكيل الأمرين متوفروا لدينا ولله الحمد يجب علينا أن نشكر الله سبحانه وتعالى أن نعتبر بما يجري حولنا من ما تعلمون من التشريد والقتل تخريب الديار تقطيع الأمن فعلينا أن لا نأمن أن يصل هذا إلينا إذا لم نشكر الله سبحانه وتعالى فإن الله سبحانه وعد أن يوفر الأمن والرزق لمن آمن به وتوكل عليه وعبده حق عبادته فقال سبحانه وعد الله الذين آمنوا منكم معامل الصالحات لا يستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ولا يمكن لهم دينهم الذين تظالهم ولو بدلنهم من بعد خوفهم أمن يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون والله جل وعلا ضمن الأمن للمؤمنين الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم يعني لم يخيطوا توحيدهم بشرك أخلصوا التوحيد للا عز وجل الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون لهم الأمن في الدنيا والآخرة وهم مهتدون في دينهم وعقيدتهم يمشون على الحق وعلى صراط مستقيم هذا من أكبر فضل الله على عباده المؤمنين من كفر بعد ذلك بعد هذه النعمة كفر هذه النعمة وزدراها فمن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون الخارجون عن عبادة الله عز وجل كافرون بنعمة الله عليهم ويلتأذن ربكم يعني أعلمكم وأخبركم ولإن كفرتم إن عذاب إلى شديد فالنعلم هذا يا عباد الله ولا نتسبب في جوال هذه النعمة إن تمسك بديننا نقيم الصلاة نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر نحافظ على طاعة الله سبحانه وتعالى إذا كان هذا حالهم مع الصلاة فكيف بحالهم مع بقيت أمور الدين فإن من حافظ على الصلاة من حفظها وحافظ عليها حفظ بقيت دينه ومن ظيّعها فول ما سواها أضع إذا كان هذا حال الكثير مع الصلاة فأين شكر نعمة اللي عبد ربها للبيت أين العبادة قالنا أن نتقي الله سبحانه وتعالى نتأمر بالمعروف نتناه عن المنكر من أجل سلامة المجتمع من الفتن والشرور ولا ينصر أن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إما كناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأمروا بالمعروف ونهو عن المنكر ولله عاقبة الأمور أقاموا الصلاة أين يقاموا الصلاة فالناس اليوم في هذه البلاد فما بالك بالبلاد الأخرى وهذا الذي سلطى بعضهم على بعض هذا الذي أغرى العدوّ بهم حتى وقعوا فيما وقعوا فيه فليكل لنا فيهم عبرة والنعود إلى ديننا ونحافظ على صلاتنا وعلى بقيّة أمور ديننا حتى ننجو من هذه الفتن التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم ووصفها بأنها كقطع الليل المظلم ولا حول ولا قوة إلا بالله فليكن عندنا خوف من الله إليكن عندنا اعتبار بما يجري في الديار بما تعلمون ولا يخفى عليكم لأن لا يدب هذا إلينا ويصل إلينا لناخذ على يد السفهة مننا لنمسك ألسنتنا عن الكلام السيّ لنمسك ألسنتنا عن الكلام في الإثارات وفي نشر الفواحش الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب وراء ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب أستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله ده لا شرك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد عباد الله اتقوا الله تعالى وكلكم رجال أمن كلكم يجب أن تحافظوا على هذا الأمن بشكر الله أولا ثم بالإخبار عن من يريد أن يخلب هذا الأمن وأن يخرق هذا الأمن إخبار أهل السوطة للأخوى على يده لأن لا يخرق السفينة فنغرق جميعا خذوا على أيدي سفهائكم وما أكثرهم اليوم الذين لا هم لهم اللقيل والقال والسباب والشتم والغيبة والنميمة والتحريش خذوا على أيديهم وانصحوهم إبدوا بأنفسكم ثم بمن تحت أيديكم ثم بمناصحة المسلمين قال الله سبحانه وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر كل إنسان خاسر إلا من التصف بهذه الصفات الأربع الإيمان والعمل الصالح والتواصل بالحق والتواصل بالصبر أين هذه الخصال؟ لتفقد أنفسنا مع هذه الخصال حتى نسلم من هذا الخسار الذي أخبر الله عنه جل وعلى وأقسم أقسم سبحانه وتعالى وهو الصادق في قوله أقسم أن كل إنسان فهو خاسر إلا من التصف بهذه الصفات الأربع فلنتفقدها فينا وفي من تحت أيدينا وفي بلادنا وإخواننا نتواصل بالحق نأمر بالمعروف وننه عن المنكر ونتواصل بالصبر على ذلك لأنها لا يحتاج إلى صبر ومن لا يصبر لا يستمر علينا أن نصبر على طاعة الله وعلى أقدار الله وعن محارم الله وعلينا أن نصبر على الأمر بالمعروف ونه عن المنكر ثم علموا عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم شر الأمور مخدثاتها وكل بدعة ظلالة عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة شده شده في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمة اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى اللهم عن خلفاء الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم احفظ علينا أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يفاظك ولا يرحمنا ولا تؤخذنا بما فعل السفة أمنا وتب علينا إن كانت التواب الرحيم اللهم أصلح ولا تأمورنا وفقهم لما فيه صلاحهم وصلاح الإسلام والمسلمين اللهم أعينهم على الحق اللهم بصرهم بالحق وعينهم عليه إنك على كل شيء قدير عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبناء البغي يعظكم لعلكم تذكرون ووفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها فجعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم بشكره على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم