الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-27 من 91-الأموال التي تجب فيها الزكاة\صالح الفوزان\كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله رب العالمين أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام دينة وأشهد والله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليم كثيرا أما بعد وي والناس تقول الله تعالى واشكروه على نعمة التي أجلها وأعظمها نعمة الإسلام الذي أكرمن الله به وأمرنا بالتمسك به إلى المماة يا أيها الذين آمنوا التقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون هو الدين الذي لا يرضى الله من أحد سواه ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين هاله والإسلام فيما بين العبدي وبين ربه وأما الإسلام فيما بين العبدي وبين الناس فهو أن يسلم الناس من أذاه قال صلى الله عليه وسلم فالمسلمون من لسانه ويده فالمسلم يكون مسلما فيما بينه وبين الله بفعل أوامره وترك نواهيه وخوفه ورجاعه ومحبته والإنابة إليه ويخلص له في جميع الأعمال الظاهرة والباطنة وإذن ذلك يسلم فيما بينه وبين الناس بأن يكف شره عنهم ويبدل خيره لهم هاله والمسلم حقا عباد الله وهذا الإسلام يقوم على أربعة أركان شهادة يا الله إلا الله وأن محمد الرسول الله وأن استطاع إليه سبيله فمن أركان الإسلام الزكات وهي قرينة الصلاة في كتاب الله في آيات كثيرة أقيم الصلاة وأات الزكاة وكل ما أمر الله بالصلاة أمر بالزكات فيقرينتها لا تفارقها ومن فرق بين الصلاة والزكات فوكافر ولهذا لما توفيا النبي صلى الله عليه وسلم ومنع قوم الزكات ونؤديها لرسول الله ولا نؤديها لغيره قاتلهم خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وربي الله عنه أبو بكر الصديق قاتلهم حتى أخضعهم لأداع الزكاه وقال والله لا وقاتلن من فرق بين الصلاة والزكات وقال والله لو منعون عقالا أو عناقا كانوا أدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه الزكاة وأمرها عظيم وخيرها كثير فهي تطهر المسلم من البخل وهي تنم المال وتحل البركة فيه بإذن الله إنما يهلك المال ويتله المال بسبب منع الزكات فإذا فالمال الذي لا تؤدى زكاته عُرغة للتلف وعُرغة للخسار والبوار وما حبسة الأنطار عن أهل الأرض إلا بسبب منع الزكات ما منع قوم الزكات أموالهم إلا منع القطر من السماء ولول البهائم لم ينطر كما في الحديث والزكات تنفع الفقراء والمساكين وهي حق لهم حق لهم في أموال الأغنية ليست تبرعا ولا معروفا من الأغنية وإنما هي حق وفرض عليهم فرضها رب العالمين قال الله سبحانه وتعالى وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم الزكاة فريضة حتمية على كل من آتاه الله مالا فالزكات ليست بالامر الهي الذي يتساهل فيه من شاء فعله ومن شاء تركه فكما أنه لا يجوز لك أن تترك الصلاة لا يجوز لك أن تمنع الزكات فلا صلاة له لأنهما قرينتان دائما في كتاب الله عز وجل وهي تجب في أربعة أنواع من الأموال النوع الأول الزهب والفظه وما يقوم مقامهما من النقود الورقية والعملات الورقية النوع الثاني الحبوب والثمار التي يخرجها الله من الأرض يا يهلذين آمنوا أمفقوا من طيبات ما كسبتم ومن ما أخرجنا لكم من الأرض كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده والنوع الثالث بهيمة الأنعام من الإذل والبقري والغنم النوع الرابع عرض التجارة وهي السلع التي تعد للبيع والشراء هذه هي الأموال الزكوية التي فيها الفريضة وأما ما عداها من الأموال وما ما تشرع الصدقة منها من باب التبرع والحسان والذي يعنينا الآن هو زكات الحبوب والثمار ياننا بحاجة إلى معرفتها فقد فرض النبي صلى الله عليه وسلم نصف العشر من الحبوب والثمار فيما يسقى بما أونه ونفقه والعشر كاملا فرض العشر كاملا فيما يسقى بلا معونه من العيون والأنهار والامطار وهي شكر لله سبحانه وتعالى واعتراف بفضله واحسان إلى الفقراء والمساكين فإنهار هي من أنواع الزكات المالية والواجب أن يخرج الإنسان من المتوسط لا يلزم أن يخرج من الجيد ولا يجوز له أن يخرج من الردي ولا تيمم الخبيث منه تنفقون ولا استم بياخذه إلا أن تغمغ فيه ونريد أن يكلفه الله أن يخرج من أعلى المال قال صلى الله عليه وسلم لمعاد بن جبل إياك وكرائم أموالهم لا تأخذ منهم الأموال الكريمة النفيسة ولكن خذ المتوسط منها وهذا هو العدل ومن أخرج من الجيد فهو أحسن لكن لا يجب عليه أن يخرج من الجيد إنما يخرج من المتوسط لا يجب عليه أن يخرج من الجيد ولا يجوز له أن يخرج من الردي وإنما يخرج من المتوسط هذا هو الواجب عليه فإذا اشتد الحب وبدأ صلاح الثمر بالحمرار عول الصفرار فمر النخل وجبت الزكات فيه واجبت فيه الزكات فيجب عليه أن يؤديها طيبا بها نفسه محتسبا للأجر عند الله كان صلى الله عليه وسلم يبعث العمال والخراص العمال للأموال يجبون زكاتها من البوادي ويرسل الخراص يخرصون الثمار ويأمر المزارعين أن يخرج زكات فيمارهم بموجب الخرص والخارص إنما يقدر ويجتهد لكن لو حصل زيادة عند المزارع عند الفلاح حصل زيادة من التمر من الحبوب على ما خرصه الخارصون فإنه يجب عليه أن يخرجه وليقتصر على مقدار مع خرصه الخارصون إنما هم مجتهدون ولمجتهد يخطي ويصيب فعلى المسلم أن يبرر أدمته من هذا الواجب العظيم وأن ينقعي ماله من الزكات ويجب التنبيه عليها وهي أن بعض أصحاب النخيل لما سمعوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها ويسألوا صلاحها خوفاً من الآفات وضياء الأموال لأنها قبل أن يبدو فيها الصلاح عُرغة للآفات والتلف لما سمعوا بهذا صاروا يبيعون ويؤجرونها لجأوا إلى حيلة تحيلون بها على المحرم وهي أنهم يؤجرونها ويجتريها منهم بدل التأشراء صاروا يؤجرونها له وهذه حيلة والحيل التي وصلوا بها إلى معصية الله حيل محرمة وهذا بيع باطل ولا يجوز فعلى صاحب النخيل أن يصبر حتى يبدو صلاح الثمار وإذا باعها بدراهم فإنه يخرج الزكاة من الدراهم يخرج نصف العشر من الدراهم التي هي عوض عن الثمره ولا يبقى منها شيئا هذا واجب عظيم يجب التنبه له وقد كثرة الاحتيال وتاجير النخيل في وقت مبكر لا لأجل الأجره وإنما لأجل الحيلة على بيع الثمار قبل بدو صلاحها فاتقوا الله عباد الله وبرأوا ذمتكم من هذه الفريظة العظيمة وحتسبوا الأجر من الله فإن الزكاة إنما هي غانيمة وليست غرما لأن الأعراب كانوا يؤدون الزكاة ويعتبرونها غرما وأما أهل الإيمان فيخرجونها ويعتبرونها غانيمة وأجرم من الله سبحانه وتعالى فالمسلم يجب عليه أن يؤدي أوامر الله احتسبا بذلك الأجر والثواب مستسلما لأمر ربه ينقاد لأمر ربه والإسلام إما يكون إسلاما ضروريا أو اختياريا الإسلام الضرور هو أن تخضع لأقدار الله التي لاحيلة لك في الفكاك منها والموت والخوف والمصائب هذه تستسلم لها بالصبر والاحتساب وعدم الجزع وإسلام اختياري وهو الإنقياد لأوامر الله ونواهيه عن رغبة ورهبة وخوف ورجاء وطمع في ثواب الله وخوف من عقاب الله اتقوا الله عباد الله وادوز كاتأ موالكم قيبة بها نفوسكم من أجل أن اتقبلها الله منكم ولا تكون من الذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالة ولا ينفقون إلا وهم كارهون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم الحمد لله رب العالمين وان يكون المسلم عبدل لله لا عبدل لهواه وعبدل لشهواته وعبدل لدنياه إنما يكون عبدل لله هذا هو المسلم يدور مع أوامر الله جل وعلا يؤمر فيمتثل ويطيع لله سبحانه وتعالى فإن لم يمتثل لأوامر الله ويعبد الله صار عبدل للهواه ومن أوله رأيت من اتخذ إلهه هواه وأظله الله على علم ختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوه فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون إذا لم يكن عبدل لله صار عبدل لهواه ومن أظل من اتبعه هواه بغير هدا من الله إن الله لا يهد القوم الظالمين أو يكون عبدل للدنيا يطلب الدنيا من أي وجه، من حلال أو حرام من أي وجه لا يبالي ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فإن أعطي رضي وإن لم يعطى لم يرضى هذا هو عبدل الدنيا رضاهه وغلبه للدنيا لا يرضى لله ولا يغلب لله فإن أعطو منها رضه وإن لم يعطو منها إذا هم يسخطون مسل الله العافية أو يكون عبدل لشهواته يتبع ما تشتهيه نفسه ولو أن فيه هلاكه وشقائه والعياد بالله هل إنسان عبد لا بد أنه عبد إما يكون عبدل لله وإما أن يكون عبدل لغير الله فاظر لنفسك أيها المسلم من أنت عبدل له اتقوا الله عباد الله واطيع الله فيما أمركم ونهاكم عنه تكونوا مسلمين حقا وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذَّ في النار إن الله وملائكته صلون على النبي الله مسلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبي محمد الله مادفع ان الغلا والوبا والربا والزنا والزلازل والمحن وسؤال فتن ما ظهر منها وما بطن وعلم أعداءك يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهاعن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وعوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون هذكروا الله يذكركم أشكروه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله