الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-29 من 91-التحذير من البدع \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان رسوله صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس نحمد الله ونشكره على هذا الدين القويم الذي بعث الله به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وشهد له بالكمال فقال اليوم أكملت لكم دينكم فلم يتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد ما أكمل الله به الدين فلم يبقى لأحد بعده أن يحدث شيئا يتقرب به إلى الله لم يأتي به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم تركتكم على البيض لا يزيغوا عنها بعد إلا هالك قال عليه الصلاة والسلام إني تاركن فيكم ما إن تمسكتم به لن تظل بعد كتاب الله وسنتي والله جل وعلى قال لنا وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبع السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم والصاكم به لعلكم تتقون وما ترك شيئا يضر المسلم في دينه ودنيا إلا حذره منه فلم يبقى لنا إلا للتباع وترك لبتداع فإن الخير كله في الاتباع والشرر كله في الابتداع والله جل وعلى لا يرضى من الدين إلا ما شره ويخلعه لعباده فلا يجوز لأحد أن يشرع مع الله عبادات ويقول هذه من الدين أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فالواجب علينا الاتباع وترك لبتداع قال عبد الله بن مسعود ربي الله تعالى عنه ويريد الجنة عليه أن يتبع هذا الدين ويتمسك به وفيه الخير والكمال لمن وفقه الله سبحانه وتعالى ولكن شياطين الإنس والجن أبو إلا أن يحدثوا في هذا الدين محدثات يظنون أنها تقربهم إلى الله وتمسكوا بها وحرصوا عليها ودعوا إليها وهذا مستمر فقل أن يتوب المبتدع ومن مفاصد البدع ما جاء في الحديث ما أحدث قوم بدعه إلا رفع الله مثلها من السنة فلا تجتمع البدع والسنة إلا ويخرجوا أحدهم الآخر السنة تطرد البدع والبدع تطرد السنة الذي يريد النجاة ويريد الأجر والثواب يقتصر على ما شرعه الله سبحانه وتعالى ولا يلتفت لما يقوله الناس من غير برهان ومن غير دليل فمن جاءك وقال لك إفعل كذا فيه وإن جاء بغير وإن لم يأتي بدليل فهو ظال مظل فعلينا أن نتنبه لهذا خصوصا وأننا في زمان تروج فيه البدع بكثرة مع غلبة الجهل في الناس ومع رغبة كثير من الناس ومع غفلة كثير من العلماء يدسون على الناس هذه السموم لاسيما في هذه الوسائل المستحدة الإنترنت الجوال المواقع يدسون على الناس هذه الشرور يرسلون رسائل الجوالات إفعلوا كذا سوموا كذا صلوا كذا ويرقبون في هذا ويقولوا من يفعل هذا فله آجر ومن تركه فعليه وعيد إنتبون أنواعا من الوعيد والتخويف على ما لم يفعل بما ينشرونه بل إنهم يأمرون من بلغته هذه الخرافات أن ينشرها في الناس وأن يبلغها وأن له من الأجر إذا نشرها له أجر كذا وكذا فعليه إثم كذا وكذا وليتوقع العقوبة العاجله وما أشبه ذلك من التهديدات والوعيد والوعود بالأجر والسواب لمن قبلها وروجها هكذا يفعلون فحذروهم لا تقبلوا من أحد أي عبادة أو أي فعل يرجى به الثواب إلا بدليل من الكتاب والسنة يذكرون أحاديث مكذوبة رغبون بها الناس أو يضعونهم أحاديث رغبون بها الناس فحذرو عباد الله قد قال صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبو مقعده من النار لكن هؤلاء استزلهم الشيطان فأغواهم وأغراهم وصاروا يحبون أن يتبعهم الناس وإن يغيروا دين الناس فحذرو منهم وحذرو من هذه الوسائل وما ينشر فيها ولا تقبلوا منها شيئا إلا بعد أن تسألوا عنه أهل العلم إن كنتم لا تعلمون أو إن كنتم تعلمون فعرضوه على الكتاب والسنة ضيقوا عليهم المجال في هذا الأمر الحمد لله بل نقره بالحق على الباطل فيدمغه في ذاهه وزاهق ولكم الويل مما تصفون وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقه والحق بين أيديكم والحمد لله كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عندكم العلماء أسألوهم عن ما ينشر وعما يقال سد عليهم الطريق وحاصروهم حتى ينصرفوا عنكم وعن أفعالهم القبيحة إذا لم يكن لها رواج فأحذروا من ذلك وفقكم الله من ذلك أنهم في كل سنة في آخر العام الهجري في نهاية الشهرد الحجة يأمرون بأشياء من الأذكار من العبادات صوم آخر يوم من شهرد الحجة يُهنِّئون الناس بالعامل الماضي يُهنِّئونهم مثلما يُهنِّئونهم بالعيد الفطر أو العيد الأضحى كل هذه تُرّهات واباطيل ما أنزل الله بها من سلطان يُرغبون في أشياء في مواسم الخير يدُسون على الناس يستغلون حرصة المسلم على حب الخير يدُسون عليه هذه الأمور أحذرواهم وحذروا منهم إن العام الهجري ليس له خاصية وليس هو من ما جاء في الشرع إن ما هو استلاحهم استلح الصحابة عليه رضي الله عن الجميع لأنه يأتيه يأتيه كتابات من عماله لا يدرمت كتبة فتشاوروا في وضعي تاريخ للمسلمين ولم يلتفتوا إلى التاريخ الميلادي مع أنه موجود لأننا نهين عن التشبه باليهود والنصار ولم يلتفتوا إلى التاريخ الميلادي ولا إلى التاريخ ولا إلى التاريخ الفارسي ولا إلى غيرها من التواريخ لأننا منهيون عن التشبه بغيرنا فصلحوا على أن يكون بداية محرم هو بداية العام الهجري ويكون شهرض الحجة هو آخر العام الهجري وهذا استلاح منهم لم يريد أن يرتب عليه عبادات أو فضائل أو غير ذلك ولكن أهل الشر يبنون على هذه الأسباب ويحوكون حولها أشياء ما أنزل الله بها من سلطان فحذروا منهم وحذروهم ولا تروج هذه الأمور لأن هناك من ياخذ هذه الأوراق المكتوبة ويوزع ويصورها ويوزعها وربما يلسقونها في أبواب المساجد أو في داخل المساجد لأنهم يقولون من روجها ومن سوقها فله من الأجور كذا وكذا يوظف رفع يعطى كذا والناس يطلبون الخير عاجلا واجلا فيغرون الناس بهذه الأمور فحذروهم وفقوا الله الجميع لما يحب ويرضى اللهم أرنا الحق حقا ورقنا اتباعه وارنا الباطلة باطلا ورقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبسا علينا فنظل أقول قولي هذا وأستغفر الله ليولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب أستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه أشهد أن لا إله إلا الله أحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا رول عرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلة منها القلوب وذرفت منها العيون وقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله والسنع والطاعه وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم سيرختلافا كثيرا وكان صلى الله عليه وسلم إذا خطب وخير الحديث كتاب الله وخير الهديهد محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وكل ظلالة في النار لاحظوا قوله كل بدعة ظلالة فليس في البدع شيء حسن ليس هناك بدعة حسنة بل كلها ظلالات فاجتنبوها وشرعه الله لنا وشرعه رسوله خير لنا خير لنا خير تام فمن يريد الخير فهذا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فعليه أن يجتهد في طلب الأجر بما شرعه الله سبحانه وتعالى تجنب البدع فإن المبتدع مهما عمل لو أفن حياته بالبدع فهو منهل النار وعمله ظلال والعيال بالله لأنه يسير على غير طريق صحيح وعلى غير شرع الله وإذا اقتصر على بعض البدع فعليه من الإثم بقدر ذلك ولكن يخشى أن تتطور هذه البدعة فتقضي على ما حولها من السنن فيصبح مبتدع خالصا فاتقوا الله عباد الله ونظروا من البدع ولا تتساهلوا فيها أو تقول هذا خير هذا عمل صالح وتتساهلوا في هذا الأمر لا والله إن البدعة شر وليست بخير إنها ظلال وليست بعمل صالح تقول الله عباد الله تمسك بدينكم فإن الخطر عظيم وإن دعات الظلال نشيطون وينشطون من قبل الدول الكافرة تأزهم وتشجعهم على ذلك ليفسدها للدين ولكن يأب الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ثم علموا رحمكم الله أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال سبحانه وتعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنا مستقرة وسائر بلاد المسلمين اللهم أصلح ولا تأمورنا واجعلهم هداة مهتدين اللهم أيدهم بالنصر والتوفيق اللهم اجعلهم نصرة لدينك حربا على أعداءك سلماً لأولياءك يا رب العالمين وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم ثبتنا على الحق واهدنا الصراط المستقيم وتوفنا مسلمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعد والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وعوه بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقظ الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلاً فذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يزلكم ولذكروا الله أكبر